رسالة اليوم

02/01/2019 - يَفَعلُ كُلَّ شَيءَ لكَ

-

-

" أَصْرُخُ إِلَى ٱللهِ ٱلْعَلِيِّ، إِلَى ٱللهِ ٱلْمُحَامِي عَنِّي." (مزمور 57: 2)

 

هَذا هو الإعلانُ الحَقيقي الذي يَجبُ على الجَميع أن يُؤمنوا بهِ: ليسَ هُناك مَا يدعو إلى اليأس. إنّ كلمةَ الله مَليئة بِالاقتباسات التي تَدور حَول صَلاحِه في كُلّ شيء (مزامير 89: 34)؛ وهَذا هو السَّبب في أنّ جَميع أولئكَ الذين يَفعلون المَشيئة الإلهية يَجبُ ألا يَسمحوا بالخوف - الذي من رُوحِ الشرّ – بأن يُسيطر على قُلوبهم. وأخيراً، من المفروض أنّ خَادمَ الله لا يَعرفُ الخوف.

إن إلهنا هو ٱلعليِّ، فمن يَستطيعُ تَحديه؟ فإذا دَخل في الحَرب نِيابةً عنكَ، فإنّ العدوّ سوف يفقدُ الأملَ ويهربُ في الحال. فَقدرتهُ تفوقُ كُلَّ فهمٍ بشري، ففي الوقتِ ذاتهُ، الذي يُسيطرُ فيه على جَهات الأرض الأربعة، لا شيءَ يُوقفهُ عن العَمل. وكونهُ خالقُ كُلَّ شيءٍ، يَعرفُ ما يَجبُ عليه القيامُ بهِ لمُساعدتنا لكي نحصُل على النجاح. والآن، عَلينا فقط أن نَتعلمَ كيف نَستخدمُ هذهِ القوة بِمهارةٍ.

يعملُ أبانا كُلَّ شيءٍ من أجلِ الذينَ يثقون فيهِ. ولم يَكن أبداً ولنْ يكن هُناك شيء مُستحيل أمام الرَّب. وعلينا فقط أن نصرُخ لهُ من أجل أن يُعلمنا ويُدربنا أن نَتبع أوامرهُ. وعندما يضع الشَخص المُحتاج للمُساعدة ثقتهُ في الكلمة الإلهية، حتى وأن كان قد شك في ذَلك، فأن اَلسَّمَاءُ وَٱلْأَرْضُ تَزُولَانِ وَلَكِنَّ كَلَامِي لَا يَزُولُ. (متى 24: 35).

أن تكون مُباركاً يَعني أن تَجعل الرَّبّ يفعل أي شيءٍ من أجلكَ؛ ويَجبُ عليك فقط أن تُؤمن بما قالهُ لك، ومن ثم تُحديد تلك الأشياء ستتحقق في حياتك. الشفاءَ، تماماً مثل كُلّ الأشياء الأخرى، يُمكن أن يَفعلهُ الله نيابةً عن أي شخصٍ، وهو من حقنَا جميعا. فبعملِ المسيح على الجُلجثة خلصنا من كُلِّ قوات العدو.

إن واحدٌ من أعظم الأعمالِ العجيبة التي فَعلها الرَّبُّ لنَا، هي مغفرةُ الخطايا. فبالخطيئةِ يُصبح الإنسانُ خادماً للشيطان. ولكن، بالمغفرةِ المُقدمةَ لنا، وعندمَا جُرح يَسُوع بسببِ خطايانا، لا يُوجدُ شيءٌ يُمكن أن تعملهُ الخطيئة فينا، وعلينا فقط أن نُؤمنَ بأنها قد غُفرت.

تُعلنُ لنا الكلمة أن تَأْدِيبُ سَلَامِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا. (إشعياء 53: 5). لذا، لا يُوجدُ ما نحتاجهُ أو ما ندفعهُ للتمتع بهذا السلام. وما عليك إلا أن تؤمنَ بحقيقةِ أن الرَّب أمينٌ في كلمتهِ، وأن تطلُّب البركة، وستحدُث بالفعل. علينا أن نبدأ بالإيمان بأن مَا نسمعهُ حق. ولا حاجةً لأن نقلق أو نشعر أننا مُضطهدين أو مُكتئبين بسببِ الحياة المَليئة بالخطيةِ التي عشناها من قبل. إن من ولد في عائلةِ الله، أصبح خَليقةً جديدةً، الْأَشْيَاءُ ٱلْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا ٱلْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا (2 كورينثوس ٥: ١٧).

لا توجدُ حدودٌ تمنعُ الرَّبَّ من التفكير في فعلِ كُلِّ شيءٍ لأولئك الذين يثقون في كلمتهُ. هذا هو السرّ الأساسي لجعلِ القوة الإلهيةِ تعمل من أجلنا. لذا، لا تدع نفسك تبتعد بسبب العدوّ الكذاب- عندما يقول أن الله لنْ يستجيب لكَ – فهو يفعلُ ذلك فقط لأنه لا يُريد أن يَخسرك. فكل ما فعلهُ الأب من أجلكَ قد تم بالفعل. ولذلك، اِفعل كُلّ ما هو عليك! للحُصول على النعمةِ التي أعطاهَا لكَ!

 

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز