رسالة اليوم

02/04/2026 - دليلُ التحوُّلِ

 

وَكَانَ كَثِيرُونَ مِنَ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُونَ السِّحْرَ يَجْمَعُونَ الْكُتُبَ وَيُحَرِّقُونَهَا أَمَامَ الْجَمِيعِ. وَحَسَبُوا أَثْمَانَهَا فَوَجَدُوهَا خَمْسِينَ أَلْفًا مِنَ الْفِضَّةِ. (أعمال الرسل 19:19)

إنَّ نتائج أعمال الله استثنائية لأنَّ الذين يشهدون ويتعلَّمون عن هذا الإدراك يفهمون مشيئة الله الصالحة والمرضية والكاملة (رومية 2:12). فإنَّنا نشعر بإنجاز عظيم عندما نُساهم في فداء أحدهم من الخطايا، فنفرح عندما نرى هذا الشخص يخدم القدير بكرامة لأنَّنا فعلنا الصلاح نحوه. لا يمكن مقارنة الحياة مع يسوع مع تلك القديمة الخالية من الخلاص.

استخدم الله الرسول بولس في أفسس بهذه الطريقة بحيث قبِل الكثيرون الإنجيل في العلن واعترفوا بأفعالهم للربِّ. لذا، عندما يكون هناك توبة لن يحتاج الناس فيما بعد إلى العيش في الخطية والسقوط في التجربة، ومن ثمَّ يسرّوا بالشهادة عمّا صنعه الربُّ معهم، مخلِّصاً إيَّاهم من الخطأ. إنَّ العيش للمسيح هو النجاة من كلِّ شر والفرح الحقيقي.

لقد أخذ في تلك الأيام ممارسو السحر والشعوذة كتبهم وأحرقوها في الساحات العامة. تعدُّ رؤية ردة فعل الناس الذين كانوا تحت سيطرة قوى الظلمة ووصلوا إلى الحرية من خلال كلمة الله مكافأة كبرى. وقد اعترفوا بامتنانٍ بالخلاص في المسيح كي يتحوَّل الأفراد الآخرون مثلهم أيضاً، واتَّخذوا بهذه الطريقة خطواتهم الأولى نحو الحرية!

يستحيل على المرء أن يخلُص بصدقٍ ويبقى في الخطية. يجد المؤمن - كخليقة جديدة - الرضا في عدِّ عجائب الربِّ، لأنَّه تغيَّر بالكامل في نور الربِّ (متى 14:5) بدون ذنب وعذاب الدينونة (رومية 1:8) ليس هناك شيء أفضل وأجمل من الاستمتاع، لكن يتكلَّم القليل عن يسوع كلُّ الذين يختبرون القليل من محبة الله ويبقوا تحت الأسر.

للأسف نحن نعلم أنَّ البعض سقطوا ثانية في الهلاك، ويجب أن يسأل أحدهم هذا الشخص إن كان الأمر يستحقُّ العناء، لأنَّ تأنيب الضمير نهاراً وليلاً ليس سهلاً على الإطلاق. لذلك، علينا أن نعظَ الذين لا يقدِّرون مستقبلهم في الأبدية ونصلّي لعلَّهم يستفيقوا، ومن الضروري أن تصرفَ كل وقتك في التدخل في هذه الحياة!

لو تمَّ بيع هذه الكتب لحصلوا على مبالغ طائلة، لكنَّ فائدة الإنجيل أكبر من خسارة الذين سيعانون الآن وإلى الأبد إذا لم يتغيَّروا، ومن ثم نال الخلاص من الموت الروحي أولئك الذين ذاقوا محبة المسيح. لذا من الضروري ألا تخشى الموت لأن هدفك السامي هو إيصال الحق للخطاة.

يمكن رؤية التحول الذي يصنعه الربُّ مع الذين يخضعون له من دون أي جهد، فلا ترغب بالعودة إلى زمن الخطأ. كما أنَّ الذين يشربون من الماء الذي يعطيه يسوع لن يعطشوا ثانية، وسيحاربوا بكلِّ قدرتهم من أجل الآخرين كي يختبروا نعمة الله ذاتها أيضاً.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز