رسالة اليوم

06/03/2026 - هل نحنُ معلِّمون؟

أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هذَا! (يوحنا 10:3)

الاعتبار المنسوب إلى كلمة الله مُخجل. لا يكرِّس الكثيرون كأدواة عملٍ لخدمة الربِّ وقتاً لدراسة الكلمة، كما أنَّهم لا يصلّون قبل أن يقرأوا في الكتاب المقدس كي تُعلن المشيئة الإلهية لهم، مّما يبيّن أسباب الفشل في حياتهم، فحتى وإذا كانوا مُخلَّصين ومملوئين من الروح لكنَّهم إن لم يسمحوا لأنفسهم بالتعلُّم فلن يقدروا أن ينتهروا هجمات إبليس.

كيف كانت لتكون إسرائيل في أيام داود ما لم يتقوَّ في العلي وشدّة قوته؟ حسنٌ، بكلِّ تأكيد لم تكُن قوته أو مهاراته هي التي جعلته يفوز، بل ساعات التكريس أمام هيكل الله. لذلك أنَّ كلَّ شخص لا يشترك مع الربِّ لن يكون في المسيح ولا كلمته فيه وسيتمُّ التغلُّب على هذا الشخص دائماً أثناء التجارب التي يجلبها الشرير. علينا أن نكون مخلتفين!

سار آلاف المديانيّين في أيام القضاة إلى أراضي بني إسرائيل ليأخذوا حصادهم، لذلك كانت إسرائيل فقيرة، وهذا حصل بسبب عدم طلب أحدهم للربِّ. واليوم، يحصل ذات الوضع مع عائلات كثيرة من الذين يحتقرون الكلمة. فإنَّهم لا يعلمون بأنَّ هذا الموقف يمنح العدوَّ القدرة لتدمير أفراد الأسرة، من دون يقظة أحد لإيقافه. سمعهم الله عندما صرخوا إليه (القضاة 1:6-7).

أرسل العليُّ جواباً بواسطة نبيٍّ اجتاز عبر جميع أراضي الإسرائيليين وأوصل الرسالة الإلهيَّة، وقال الربُّ إنَّه أعطاهم الأرض، ولكن بسبب عدم إصغائهم له عندما حذَّرهم من عدم الخوف من آلهة تلك الأمم، كان العدوُّ قادراً على السرقة منهم (القضاة 8:6-10). يوجد الكثيرون منعزلون عن الله وبالتالي يخشون تهديدات "الآلهة" أيْ الشياطين، مّما يجعلهم مُتاحين للإصابة باللعنة. الرحمة!

كان واحداً فقط من كلِّ الذين سمعوا النبي ممتلئاً بالإيمان وزرع القمح، وهو جدعون. وعندما ازدهر القمح سمع أنَّ المدينانيين قادمين، لذلك عمل محصوله ليحافظ عليه من المُحتلّين. فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَالَ لَهُ: «الرَّبُّ مَعَكَ يَا جَبَّارَ الْبَأْسِ». فَقَالَ لَهُ جِدْعُونُ: «أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي، إِذَا كَانَ الرَّبُّ مَعَنَا فَلِمَاذَا أَصَابَتْنَا كُلُّ هذِهِ؟ وَأَيْنَ كُلُّ عَجَائِبِهِ الَّتِي أَخْبَرَنَا بِهَا آبَاؤُنَا قَائِلِينَ: أَلَمْ يُصْعِدْنَا الرَّبُّ مِنْ مِصْرَ؟ وَالآنَ قَدْ رَفَضَنَا الرَّبُّ وَجَعَلَنَا فِي كَفِّ مِدْيَانَ». فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الرَّبُّ وَقَالَ: «اذْهَبْ بِقُوَّتِكَ هذِهِ وَخَلِّصْ إِسْرَائِيلَ مِنْ كَفِّ مِدْيَانَ. أَمَا أَرْسَلْتُكَ؟» (القضاة 12:6-14).

لا يعلم الكثير من معلمي الإنجيل أنَّ يسوع هو هو أمساً واليوم وإلى الأبد (العبرانيين 8:13) لذلك، لا يستخرجوا الشياطين أو يشفوا المرضى أو يحلّوا مشكلات الناس. والآن، لقد قال الربُّ إنَّه ترك مثالاً ويجب أن نفعل كما فعل. القِ جانباً كلَّ ما يبدو هاماً بالنسبة لك واذهب للتكلُّم عن محبة الله لأنَّ قوى الظلمة تسيطر عليهم وهم بحاجة إلى التحرُّر.

لا ترغب بأنَّ تكون معلِّماً بل تلميذاً في مدرسة الروح القدس. فإنَّه من الأفضل أن تفعل ما قاله يسوع لك وإلّا ستتعرَّض للمشكلات أثناء مجيئه الثاني. تكمن محبة الله في حفظ وصاياه – فالمحبة تستر كثرة من الخطايا. فلا تخف لأنَّ الآب يذهب أمامك ليعطيك الانتصار. وهذا ليس الوقت المناسب لعدم الاتِّفاق بل إطاعة إرسالية المسيح. كُن خادماً دائماً وسيُسرُّ العليُّ بك ويحبك كثيراً.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز