رسالة اليوم

09/03/2026 - سببُ الدينونةِ الأبديَّةِ

وَهذِهِ هِيَ الدَّيْنُونَةُ: إِنَّ النُّورَ قَدْ جَاءَ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَحَبَّ النَّاسُ الظُّلْمَةَ أَكْثَرَ مِنَ النُّورِ، لأَنَّ أَعْمَالَهُمْ كَانَتْ شِرِّيرَةً. (يوحنا 19:3)

خدع الشيطان الكثيرين خاصةً أولئك الذين يفكِّرون كالأطفال مُعتبرين أنفسهم أذكياء كفاية بحيث لن يُدانوا، فإنَّهم يظنّون في تفكيرهم الساذج أنَّهم إذا لم يصغوا إلى الأخبار السارة فسوف يتهرَّبون من خلال قولهم للملك إنَّهم لم يعرفوا الحقَّ، لكنَّهم فقط لأنَّهم يفكِّرون بهذه الطريقة فقد أصغوا بالفعل لأنَّهم يعرفون أنَّ الإنجيل يغيّر مصير الناس ويخرجهم من الجحيم ويقودهم إلى السماء.

ليست خطية آدم هي التي ستأخذك إلى الدينونة بل حقيقة عدم بالحقِّ (يوحنا 32:8). فكلُّ من يسعى لتبرير نفسه للتخلُّص من الجحيم سيرى بأنَّ يسوع هو قاضي الأبدية، وليس محاميها، فيخاطر هذا الشخص بطريقة ما بالإخفاق في الدفاع عن نفسه، إلا أنَّ الذين يتجاوبون مع رسالة الإنجيل سيعبرون من الموت إلى الحياة ولن يدخلوا إلى العذاب الأبدي. هللويا!

يوجد أشخاص اختلقوا عذراً ليظهروا في الدينونة الأخيرة قائلين إنَّه بسبب عدم كونهم في جنة عدن فلا يمكن اتِّهامهم بسبب فعل آدم، ولكنَّهم غير مدركين لحقيقة كون خطية آدم الأول قد أُبطِلت بآدم الثاني، أيْ يسوع. لذا أنَّ ما سيدينهم هو موقفهم تجاه الإنجيل (الأخبار السارة) التي تخبرنا عن أنَّ المسيح حمل آثامنا ومعاصينا وآلامنا وأوجاعنا وتأديب سلامنا عليه. نحن أحرار في ابن الله!

أعلن يسوع وفقاً لنصِّ يوحنا 3 عن أنَّ خطية محبة الظلمة أكثر من النور ستقود الكثيرين إلى الظلام، والآن هو النور وأيُّ خروج عنه هو عمل الشرير. فإنَّ العدوَّ يفعل كلَّ ما في وسعه ليجعلك تزدري بالحقِّ، لأنَّ الحقَّ عندما يلمسك فسيكون بمثابة خطر للعدوِّ وأهدافه النَّجسة. من ناحيةٍ أخرى، عندما تصغي إلى ما قاله الربُّ فإنَّك تثبت بذلك محبَّتك لله وسيحبُّك هو أيضاً (يوحنا 21:14)، لذلك لن تجتاز في الدينونة الرهيبة.

عندما يبّكتك الله على خطية اقبل تلك الحقيقة وتوقَّف عن الخطأ منذ تلك اللحظة، لكنَّك ما لم تستمع إلى العلي فأنَّك بالتأكيد ستكون مُحباً للظلمة أكثر من النور مّما سيُبعدك عن أن ترث الحياة الأبدية. لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ موت. (رومية 23:6) لكنَّ الخبر الجيد هو أن ترفع رأسك دون الانحناء أمام عروض الشرير.

يستقبل المؤمنون بالله إيماناً قويّاً في اسم ابن الله الوحيد، مّما يعني أنَّ المخلَّصين يحاربون دوماً ضدّ الخطية والمرض وهجمات الشرير الأخرى، و يتحدَّث هؤلاء الأشخاص بشكل إيجابي من خلال الإيمان باسم يسوع ولا يهمُّهم ما يخطِّطه الشيطان ضدَّهم لأنَّهم بطلبة صغيرة يُبطلون تجارب الشخص المغلوب.

دع النور يشرق في حياتك في كلِّ الظروف ولا تشتهِ الخطية، فكلُّ الذين يسيرون مع المسيح لا يملكون الوقت للتفكير في الأمور غير اللائقة، وبعد كلِّ شيء، لا يريدون خسارة خلاصهم. لِمَ تُغادر محضر الربِّ لتعيش مع الشرير؟ من الأفضل الوقوف أمام المخلِّص!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز