وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. (يوحنا 34:13)
كانت محبة يسوع للإنسان نبيلة لأنَّه بذل نفسه عن البشرية (1 تيموثاوس 6:2) وهكذا يجب علينا أنْ نحب الذين نالوا الخلاص بنفس الطريقة. هناك مثالٌ كتابيٌّ يجب أن نتبعه وهو يوناثان الذي أحبَّ داود بالرغم من معرفته بأنَّ داود سيصبح ملكَ إسرائيل بدلاً منه (1 صموئيل 1:18-3). لم يتردّد بكرُ شاول في معرفة مشيئة الربِّ نحو ابن يسى، وقبِل هذا الإرشاد.
سيعرفنا الناس إذا تصرَّفنا مثل السيد بمعرفتنا للذين دعاهم الآب إلى الإنجيل. والآن قد تمَّت دعوة جميع المؤمنين لشغل منصب في ملكوت الله، لذلك لمَ لا نساعد الذين يحتاجوننا؟ لا ينبغي أن يكون الحسد وتفضيل العائلة أو الصداقة سبب الانشقاق بيننا. اجتهد ألَّا تسيء إلى خطة السماء!
إنَّ محبة قريبك أبعد من تصرُّف شخصين لديهما تجمعات اجتماعية التي يسأل المرء فيها عن العائلة ويتحدَّث الآخر عن الحياة الشخصية، إلخ. في الحقيقة أنَّ الناس بحاجة إلى أنْ يرونا مُكرَّسين لله وممتلئين من قوَّته، بالتالي سنكون في أوقات المحن أدواتاً للآب السماوي لتخليصهم خلال صلاة بسيطة مرفوعة باسم يسوع.
أوصانا المسيح بأنَّنا يجب أنْ نعامل الناس مثلما نحب أنْ يعاملونا (متى 12:7). ولهذا السبب يجب أن نكون أمام أقدام الربِّ. وعندما يتعرَّض أحدهم للمحنة يصبح بإمكاننا تقديم الحلِّ له. ويجب أن يعلِّمنا تعاطُف المخلِّص مع شاب نايين، الجدريين، والمرأة السامرية على بئر يعقوب شيئاً.
علَّم المخلِّص بأنَّ محبة الله تكمن في حفظ وصاياه والعمل بها (يوحنا 21:14) لذلك أنْ تحبَّ قريبك يعني أن تحفظ وصية الربِّ، وينال المسحة كلُّ الذين يحضرون لطلبه ونوال القوة من الأعالي ويستخدمون كلَّ الموارد لتخليص المنكوبين. ليس لدينا خياراً آخر؛ بل فقط الخدمة في نفس الطريقة التي خدم بها يسوع الآب.
نحن نخطئ إلى الربِّ الذي أقامنا لنكون مُفيدين بين يديه عندما نفشل في فعل الصلاح. إذن ابدء بطلبه لأنَّ مقصده لم يتغيَّر في هذا الجيل. يأمل العليُّ أن نمجده هنا على الأرض تماماً كما فعل ابنه الحبيب فقد أتمم كل ما أوصي به (يوحنا 4:17). هذه هي الطريقة!
قال الرسول بولس: وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَعْتَنِي بِخَاصَّتِهِ، وَلاَ سِيَّمَا أَهْلُ بَيْتِهِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الإِيمَانَ، وَهُوَ شَرٌّ مِنْ غَيْرِ الْمُؤْمِنِ. (1 تيموثاوس 8:5). كلُّ مؤمن هو فرد من عائلة المسيح لذا يجب أن يحبَّ الضالّين كما فعل الربُّ يسوع. اطلب حضور القدير وسيستخدمك كما يريد. ستنال المكافأة!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز