رسالة اليوم

01/04/2026 - ضَلالُ غيرِ الخَاضِعينَ للهِ

 

فَشَرَعَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ الطَّوَّافِينَ الْمُعَزِّمِينَ أَنْ يُسَمُّوا عَلَى الَّذِينَ بِهِمِ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ بِاسْمِ الرَّبِّ يَسُوعَ، قَائِلِينَ:«نُقْسِمُ عَلَيْكَ بِيَسُوعَ الَّذِي يَكْرِزُ بِهِ بُولُسُ!» (أعمال الرسل 13:19)

هناك أناس يتصرَّفون بالشرِّ تجاه أنفسهم وأقربائهم! وتثبتُ حالةُ أولاد سكاوا وجود غايات سيئة في قلوبهم. ربَّما أدانهم الربُّ، مثل الرجل الذي منعه التلاميذ من إخراج الشياطين في اسم يسوع. وبالرغم من ذلك، حذَّر المسيح أتباعه فقد قال السيد هذا الأمر كتوبيخٍ لتلاميذه: لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا. (مرقس 40:9).

شاهد الشباب السبعة بولس يخرج الأرواح النجسة من الناس، ولكنَّهم أخطاوا بدلاً من الانضمام إلى الرسول لتعلُّم مشيئة الله، فكان عليهم اجتياز خطوات عديدة وفقاً لخطة الله للخلاص: التوبة عن الخطايا والمعمودية في الماء ومعمودية الروح القدس. حيث إذا أرسلهم القدير في ضوء هذا الأمر سيعملوا لأجل المأسورين وتتمُّ مكافأتهم عند عودة يسوع.

أثبتَ أبناءُ سكاوا لؤمهم بدلاً من الدخول من "الباب"، مُستخدمين وسائل دخول أخرى (القفز من الشباك أو على الأسوار أو من خلال الأنفاق) من دون أن يولدوا ثانية. يجد الكثيرون في الزمن الحالي عمل الله فرصةً للحصول على الغنى أو أن يصبحون سياسيين ويفكِّروا عندما يتم انتخابهم أنَّه يمكنهم فعل أمور خاطئة، لكنَّ مصير أولئك الذين لا يخضعون للربِّ بل للشرير محزنٌ للغاية.

ظنَّ هؤلاء الشُّبّان أنَّه يمكنهم استخراج الأرواح الشريرة، لكنَّهم لم يروا أية ضرورة للتحوُّل إلى ملكوت الله أو الدخول إليه. وبالرغم من ذلك، سيطر عليهم روح الجشع والحسد والذي يعتبر من أسوأ الأرواح، وتمَّ اقتيادهم لارتكاب أسوأ الخطايا والجرائم. يخضع الحاسدون للشيطان ويكونوا قادرين على القتل والسرقة والخيانة مع عدم ضبط النفس بشكلٍ مثير للإعجاب.

يوجد اختلاف بين الشخص الذي يخدم الربَّ وبين الذي يخدم نفسه. لذا، علينا أن نستعدَّ للخضوع لله كعاملين لا يخزون، عالمين كيف يستخدموا سيف الروح (1 تيموثاوس 15:2). تعترض صعوباتٌ كثيرةٌ طرقَ خدَّام الله، ولكنَّه ينجِّيهم منها كلّها. لذا ليس من الضروري فقط أن تكون بطلاً، بل أن تُنهي المسار بدون هزيمة. المجد لله!

يجب أن نكون حذرين جداً بخصوص اليوم الأخير، حينما سيقسِّم ملائكةُ الله البشرَ إلى مجموعتين، وسيسمع الذين عن يمين السيد أنَّه يرحِّب بهم في الملكوت المُعدّ لهم من قَبل تأسيس العالم، وأمَّا الذين على اليسار فسوف يسمعوه يدعوهم "ملاعين" ويأمرهم بالذهاب إلى النار الأبدية (متى 31:25-46) وسيبكي الكثيرون ويتذمَّرون ولكنَّ يسوع سيقول إنَّه لم يعرفهم قط.

إنَّ شعورَ السير في القداسة عظيمٌ جداً، دون أن نكون مَدينين بأيِّ شيء للشيطان. وأمَّا الذين يضلّون فليس لهم السلام الذي يُعدُّ بالفعل مقدِّمة للمعاناة التي سوف يواجهوها في الأبدية. لَما تعرَّض أبناءُ سكاوا لتلك الهزيمة المُشينة لو أنَّهم أحبّوا الربَّ. ماذا تقول عن نفسك؟

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز