رسالة اليوم

13/01/2026 - كُلُّ مَنْ لَمَسَهُ شُفِيَ

وَحَيْثُمَا دَخَلَ إِلَى قُرىً أَوْ مُدُنٍ أَوْ ضِيَاعٍ، وَضَعُوا الْمَرْضَى فِي الأَسْوَاقِ، وَطَلَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يَلْمِسُوا وَلَوْ هُدْبَ ثَوْبِهِ. وَكُلُّ مَنْ لَمَسَهُ شُفِيَ. (مرقس56:6)


بدأت شهرةُ يسوع تنتشر، وأينما ذهبَ، كان الجميع ينتظرونه. هذا ما سيحدث في العالم، عندما يَثبت المؤمنون في الربّ ويَمكث كلامه فيهم. حينها سيطلبون ما يريدون، وسيُجرى كلُّ شيء وفقًا لذلك. ولكن، ما دام المخلّصون لا يرون حاجةً للتكريس لله القدير، ويفعلون مشيئته حقًّا، فلن يستطيعَ القدير استخدامهم كما يشاء.

أينَ المستعدّون للعمل بكلمة يسوع القائلة: "مَنْ آمَنَ بِي فَسَيَعْمَلُ أَيْضًا الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْمَلُهَا" (يوحنا ١٤: ١٢). إنهم في الكنائس، ولكن عليهم أن يكونوا كاملين في القداسة وفي مخافة الله. ما دامت الكنيسة تتصرَّف كنادٍ ديني، فلن يحدث شيءٌ. يجب أن يفوق برُّنا برّ الكتبة والفرّيسيين بكثير، وإلّا فلن ندخل ملكوت الله. يجب أن نمارس الكلمة، لا أن نكتفي بسماعها.

التّحدي ينتظر الذين يعيشون حياةً طبيعيةً، ولكنّهم مُكرَّسون للربّ دائمًا. هذا هو الفرق، وليس في طريقة اللّباس أو قواعد النَّهي: "افعل ولا تفعل"، التي لا تمتّ إلى الحقيقة بصلةٍ. العالم يصرخ ويتدهور أكثر فأكثر، لأنَّ أناسًا رائعين تاهوا في البغاء والفساد والآثام والأكاذيب والمكائد الشَّيطانية بأشكالٍ مختلفة. استيقظ يا أخي! سوفَ نُحاسَب على ما فعلناه أو لم نفعله في سبيل الخطة الإلهية.

الملكُ داود مثالٌ حسَنٌ لمن حقّق مشيئة العليّ؛ فهو لم يخسر معركةً واحدة. طلبَ الربّ بالطريق الصَّحيح منذ صغرهِ، وليس كأمثاله ممَّن ضلّوا في عصرهِ بسبب الأحداث المحيطة بهم. عندما تُقرّر خدمة الله، سيُعلّمك كيف تمضي قُدمًا. لا شكّ أنَّ الآب السَّماوي يبحث عن هذا النوع من النّاس بين الكثيرين الذين يذهبون إلى بيته. هل ستكون من بين المرشحين؟

عُرف السَّيد عند نزوله من السَّفينة في جنيسارت، وبدأت حشودُ النَّاس يحملونُ مرضاهم وغيرهم من المتألمين في أسرّة للشِّفاء. توسَّلوا إليه أن يسمح لهم ولو بلمسِ ثيابه أينما وُجِد لينالوا الشفاء، وقد شُفوا. يكمنُ السِّرُ في نقلِ المصابين إلى يسوع، كي يلمِسوا طرف ثوبهِ ليستعيدوا عافيتهم.

سيأتي اليومُ الذي سنشهد فيه هذا من جديد على نطاق أوسع؛ ولكن يجب على جيلنا أن يُكرّس نفسه للعيش في قداسة أمام الربّ. وهكذا سيكون لأحفادنا منبرٌ جيدٌ للوصول إلى النقطة التي يريد الله أن نصلَ إليها ليعملَ بقوَّة. سيتغيّر كثيرون حول العالم حقًا عندما يرون شعبَ الله ينعم بحياتهم الجديدة في المسيح. لا يستطيع الآبُ أن يستخدم من يعملون مشيئة الشَّيطان.

لا يتطلب الأمرُ جهدًا كبيرًا لتحقيق الخطة الإلهية؛ يكفي أن يُدعى المرءُ للعيش في تكريسٍ لله. بالتأكيد لن يستخدم الرُّوح القدس الذين يفعلون الخطيئة. ومن الضَّروري والجوهري أيضًا أن نفهم من نحن وما نستطيع أن نفعله في المَسيح. المجدُ لله!


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز