رسالة اليوم

03/03/2026 - ينبغي أنْ تُولَدوا من جَديدٍ

لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. (يوحنا 7:3)

كان الإنسان بعيداً عن الله بسبب خطية آدم وسيهلك إلى الأبد. وقد تمَّ النطق بهذه الجملة ولن يكون هناك طريقة للعودة، وهذا هو سبب إتيان يسوع إلى العالم ليأخذ مكاننا ويعيش مثلنا لكنْ بلا خطية ويخلِّصنا من أعمالنا الباطلة وسلوكيَّاتنا. والآن، ليش علينا الخضوع لخداع الشرير فسنكون إلى الأبد مع الربِّ في المجد. هللويا!

عندما تكلَّم الله مع آدم وحواء الّلذين رأيا نفسيهما عريانَين وخجِلا في محضر القدير وحاولا تخبئة نفسيهما. ولكنَّ الربَّ كان قد رسم مسبقاً خطة الخلاص للجنس البشري، فإنَّ هذا الفداء حقيقي للجميع لكنْ يجب أن يتمَّ الكرازة بالإنجيل للجميع أيضاً. وبعد ذلك، ستتمَّ المغفرة لهم عندما يقبلوا يسوع مخلِّصاً وينجون من الدينونة الأبدية. كلُّ شيء جاهزٌ!

لقد طال الوقت وخلال هذه الفترة أظهر الإنسان عجزه بالسكن مع الربِّ ما لم يولد من جديد، حيث كان طبيعته شريرة بالكامل ولا يهمُّ كم سعى جاهداً لكنَّه لم يخضع للمشيئة الإلهية فكان البشر منفصلين أبدياً عن الله، لذلك يسوع ذهب إلى الصليب وحمل على عاتقه معاصينا وآثامنا وفدانا للآب وهكذا وصل الخلاص لنا.

دفع المسيح ثمن سعادتنا وفرحنا وتمَّ جلده وبُصق عليه وسمع الشتائم وواجه أكثر ميتة مخجلة. صمد ابن العلي أمام كلِّ شيء بسبب محبته لنا وخلَّصنا إلى الأبد من قوى الظلمة واشترانا ليس بذهب أو فضة بل بدمه الثمين. والآن نحن مخلَّصون وأحرارٌ.

ينبغي أن يسمع كلُّ المولودون في العالم رسالة الإنجيل الرائعة ومن ثمَّ سيولدوا من جديد عندما يسمعون الكلمة ويسيروا في نور إرشاد الكتاب المقدس ولن يكون هناك ذنب، فقد حمل الربُّ كلَّ ألم ومرض، وبجلدته شُفينا (إشعياء 4:53-5). أظهر الربُّ أمانته بالوفاء بما وعد به وسيظل أميناً لأنَّه يكرم كلَّ وعوده لنا وبشأننا.

اندهش نيقوديموس باحتمالية الولادة الجديدة لكنَّه حاول تصوّر التفكير من وجهة نظر بشرية كيف يُمكن لشخص بالغ أن يدخل إلى رحم أمِّه ويُولد من جديد. وبنفس الطريقة، أولئك الذين لم يُخلقوا بعد في المسيح لا يمكنهم فهم هذا. لذا، تحقَّق من موقفك أمام الله وتغيَّر، وستُمحى خطاياك وتفهم ماهية الولادة الجديدة.

يتمُّ محو تاريخنا عندما نولد ثانية ونصبح خليقة جديدة في المسيح ولن تتمَّ مُساءلتنا عن الخطايا التي ارتكبناها قبل أن ننال الخلاص. إذن، كُن راسخاً في إيمانك في ابن الله واستمر في طلبه وتبعيَّته وسترى في الوقت المحدَّد أنه ليس هناك دينونة عليك لأنه قد تمّت في المسيح كلُّ متطلبات الخلاص.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز