وَقَالَ لَهُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَمَلاَئِكَةَ اللهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ». (يوحنا 51:1)
رأى يعقوب قبل ألفيّ سنة من ميلاد يسوع تقريباً رؤيا السلالم الصاعدة التي لامست السماء وملائكة الربِّ صاعدة ونازلة عليها، ووقف العليُّ بنفسه في أعلاها. ما هي الرؤيا التي تحفتظ بها لملكوت الله؟ إنَّ الرؤيا التي تستدعي انتباهك حينما تقرأ في الإنجيل أو تستمع إلى الوعظ بالكلمة هي صوت القدير الذي يتحدَّث مباشرة إلى قلبك، وعندما تتلقّى ذلك أخبره عما تعلَّمته وسيُعطى المزيد لك، فإنَّه وعد كتابي (متى 29:25).
شاهدت الملائكةُ يعقوبَ قبل أن تحمل به والدته وتنتظر توأمين، هو وأخاه عيسو. وبالرغم من ذلك، كان عليها الانتظار إلى اليوم الذي اتَّخذ فيه يعقوب منصبه الذي كان له بقرار إلهي وساعدته في المعركة لاستعادة حقّه كبكرٍ ثمَّ رافقته إلى موطنه ولبثتْ معه إلى أن غادر. ليس من الجيد أن تخسر شخصاً يملك بركة القدير لأنَّ القدرة الإلهية لن تبقى إذا غادر.
يحيط ملاك الربِّ حول الشخص لينجّيه (مزمور 7:34) لكنَّ البعض لا يريد الخضوع لله وبالتالي تتضاءل القوَّة الإلهية في العمل لأجلهم. وبالرغم من ذلك فإنَّ الشخص عندما يتحوَّل ويصلّي من أجل ميراث الربِّ ينجّيه القدير من كلِّ شر في المعركة ويكون تحت حمايته. يفي الربُّ بوعوده لك ولبيتك.
تقول الكلمة إنَّه يخلصُ جميع الذين يؤمنون بيسوع، وكذلك أهل بيتهم (أعمال الرسل 31:16). يخسر الزوجان اللذان لا يخضعان لله من كلّ قلبهما ولا يخدمانه بفرح أشياءً كثيرة ولا يختبر كلاها أعمال الربِّ المهتمة بحمايتهما وعائلتهما. لمَ لا تطِع ما يقوله القدير طالما أنَّ هذا هو شرطه في التدخل لأجلك؟ تشجع في الإيمان وستُسرُّ الآب السماوي.
عندما استسلم نثنائيل ليسوع انفتحت السماء وتمَّت منذ ذلك الحين استجابة صلواته فورَ رفعها. يجب ألَّا يخجل المؤمن وأن يعيش كما أوصاه يسوع فإنَّ السماء تنفتح أمام كلِّ الذين يخضعون لله. إذا كنت كذلك وكانت كلمته في قلبك فستنال كل طلباتك.
سوف تتم استجابة طلبات نثنائيل وسيرى ملائكة القدير صاعدة ونازلة على يسوع تنقل الصلوات للربِّ وتجلب الاستجابات. حسنٌ، لم يقُل المسيح بأنَّ هذا سيكون في نهاية المطاف بل منذ تلك اللحظة فصاعداً، لذلك لا تقبل استفزازات العدو التي تقول إنَّ ذلك لن يحدث. وبعد كلِّ شيء، لا يستثني الله الأشخاص. تطيع الملائكةُ صوتَ الله (مزمور 20:103).
آمن بتغيير حياتك منذ اللحظة التي قبلت فيها يسوع مخلِّصاً، ولذلك لا تشكَّ أثناء صلاتك بل آمن بالكامل وسترى بأنَّ ما كان ينقصك هو هذا الموقف لتحرُّك قدرة القدير لأجلك. كُن منذ الآن فصاعداً عاملاً حقيقياً للبرِّ باسم يسوع. يكرمك الآب عندما تكرمه.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز