فَلَمَّا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ، تَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هذَا، فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكَلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ. (يوحنا 22:2)
لا توجد حماقة أكبر يرتكتبها الإنسان من عدم الإيمان بالكلمة التي أرسلها الله، لأنَّها تأتي بقوَّة لفعل ما أعلنه. لقد عانى الناسُ في الماضي عندما لم يثقوا بالربِّ من عواقب هذا القرار، إلى جانب عدم إرضائه. كان العليُّ رحيماً بالتحدُّث إلى الناس وسعى إلى معونتهم ولكنَّهم إنْ لم يؤمنوا فسوف يخسرون الفرصة لعمل الربِّ من أجلهم.
إذا لا تفهم ما يقوله الله لك فلا تُغلق قلبك أو تقُل إنَّ كلامه غير منطقيٍّ، بل صلِّ فقط للأمر وستفهم يوماً ما ما يُعنيه لأنَّ بركتك الخاصة تكمن هنا بكلِّ تأكيد. عندما كنت شاباً وقرأت عن ملك فعل كلَّ ما كان متوقعاً منه لكنَّه لم يُزِل المرتفعات (1 ملوك 14:15) ولم أفهم التأديب. لذلك بدأت أصلّي، ويوماً ما عندما كنت أقود سيارتي فهمت ما أراد الربُّ أن يقوله لي.
كنَّا في تلك الأيام وبشكل خاص في ريو دي جانيرو نقوم بحملة مكثَّفة لخلاص روحيٍّ، لأنَّ تلك المدينة بدت أنَّها تتحوَّل إلى منطقة واحدة كبيرة للسحر والشعوذة. وبعدئذٍ، تلقّيت بركة كبيرة وأخبرت القس الذي كان يقف إلى جانبي الآتي: "فعل الكثير من الكارزين كلَّ شيء في دعوتهم ولكنَّ الناس استمروا في الخوض في الشعوذة، فعلينا أن نغلق هذه الأماكن المُكرَّسة للشيطان."
حينما أنقذت أشخاصاً مسكونين من الأرواح الشريرة، استدعيت رئيسَ شياطين تلك الأماكن التي حضُرها الناس، وأتى كما لو كان قائداً للوضع، قائلاً بأنَّه قويٌّ وليس عليه إطاعتي. لكنَّني باسم يسوع أعلنت وأكدّت بأنَّ جميعها مقيَّدة وقبل طردها منعتها من العودة، مُعلناً أنَّ أماكن طقوسها الهالكة تمَّ إغلاقها من الآن فصاعداً، وهكذا حصل.
لذا، إن كنت لا تفهم ما يريك إياه العليُّ، صلِّ فقط وانتظره، وتصرَّف وفقاً للفهم الذي تناله. لم يفهم اليهود وتلاميذ يسوع بأنَّ الهيكل كان جسد المسيح ولذلك لم يشعروا بأنَّ كلام السيد كان منطقياً، لكنْ عندما قام المخلِّص في اليوم الثالث آمنوا في ما قاله.
تُشبه الكلمة الله. لا يهمُّ مقدار معرفتنا بآية معيّنة، ففي يومٍ ما يمكن أن يستخدمها العليُّ لجعلنا نعرف مشيئته. ليس خفيٌّ لن يُستعلن (متى 26:10) أو وعد لن يوفى به. لذلك من الجيد ملاحظة كلُّ ما يتم إعلانه لك، وبمجرَّد أن تفهم شيئاً تمسَّك به واطلبه في تلك اللحظة. لا يكترث الربُّ بمقدار السنين التي تمضي لأنَّه لن ينسى واحد من كلامه ووعوده.
يؤمن بالحقِّ جميع الذين يؤمنون بكلمة الله وعندما تعرف الحقَّ فإنَّه يحرّرك (يوحنا 32:8) وليس هناك قوة أو فلسفة أو قدرة من الجحيم أو الإنسان يمكنها القيام ضده أو أن تقوى على كلمة الله. إنَّ الحق يخلِّص ويشفي ويحل جميع أنواع المشكلات، كما أنه يسود دائماً. لن يقوم ضده أيُّ أحد أو شيء ويسود.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز