لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. (يوحنا 16:17)
لقد حفظنا يسوعُ في اسم الآب عندما كان هنا على الأرض، لذلك علينا أن نفعل ذات الأمر مع الذين يعملون وعائلاتنا وحتى الضالين الذين لا يبدون أنَّهم سيتحوَّلوا بالكامل. إذن، لن تفلت من يد الله القديرة كلُّ خطة العدوِّ ضدَّ المُختارين. من الجيد أن يكون العليُّ رباً على حياتنا لأنَّه ليس فيه فساد.
لن يهلكَ أيُّ شخص يعطينا الله إياه لأنَّه ليس هناك تسجيل لابنٍ ثانٍ للهلاك. لذلك لا تتخلَّ عن أيِّ أحد، حتى ولو كانت تلك النفس ضعيفة أو ساقطة مثل داود أو ناكرة ليسوع مثل بطرس، فسوف يتمُّ في النهاية إثبات أنَّ المعارك الخاسرة شدَّدتك لمواجهة العدوِّ في الحروب القادمة وسترى يوماً ما بأنَّ الربَّ كامل.
تحدَّث يسوع عنَّا إلى الآب في اللحظة التي كان يرتفع فيها إلى السماء، وبهذا أراد السيد أن تمتلئ قلوبنا فرَحاً (يوحنا 1:17-13) وقد أتى هذا الفرح ليكمِّل إيماننا لأنَّه إن كان غير كاملاً فلن نكون كاملين. نحتاج الرؤية والإرشاد ومحبَّة الرب وعندما نسير معه لن نتعثَّر في المعوّقات الموضوعة على الطريق لإرباكنا.
يكرهنا العالم لأنَّنا لا ننتمي إليه. لقد نلنا الكلمة لنكون منتصرين في كلِّ شيء، لذا لا تتفاجأ عندما يحتدُّ شخص ما ضدك أو لا يُعيرك أدنى اهتمام. يجب أن يمنع المسيحيون أنفسهم من التعرض للاضطهاد والشرور الأخرى التي ستفاجئهم بقدرة الإنسان على إطاعة الشرير.
لا يمكننا أن نخاف من هجمات العالم أو الشياطين لأنَّنا لسنا من هذا العالم كما أنَّنا أحرار من هجمات مملكة الظلام. انظر في أيِّة ناحية قيَّدك إبليس وأامر كلَّ الشر بالتراجع، فكلُّ الذين هم لله يكونون تحت الحماية السماوية، ولذلك لن يصيبهم أيُّ سهم شرير أو يضرب عائلتهم.
تماماً كما أنَّ الرب ليس من هذا العالم كذلك نحن أيضاً. فإنَّنا أصبحنا بالمسيح يسوع مواطنين في ملكوت الله (فيلبي 20:3) ولهذا لن يستطيع الشرير أن يمسّنا أو يمسَّ أي شيء يخصُّنا في المسيح. فلا يجب أن يكون هناك شيء خاطئ في حياتنا وإلا لن يحمينا العليُّ. لذا تخلَّص من كلِّ شر، لأنَّه إن كانت هناك أي لعنة فستفقد العمل الإلهي.
يقدِّس الله بالكلمة أولئك الذين ينتمون إليه (يوحنا 17:17) ولهذا السبب يمكن استخدامهم بطريقة أفضل وأكبر من أية جامعات عالمية لو تعلَّموا فيها. كان خيار الرب في جعلك ابنه أو ابنته أفضل شيء حدث لك. تبدأ هذه البركة هنا وستبقى طوال الأبدية.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز