رسالة اليوم

28/02/2020 - قلبُ إلهِنا

 

لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ، وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَإِلَى إِلهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ. (إشعياء7:55)

 

الربُّ صالحٌ دائماً. إنَّه لا يتصرَّف أبدًا مثل الإنسان، الذي يتمنَّى الأسوأ لشخصٍ يتصرَّف بشكلٍ سيِّءٍ في كثيرٍ من الأحيان. بل على العكسِ من ذلك فهو ينتظر بصبرٍ عودة الذين يُديرون ظهورهم إليه. وهو يعرفُ كم يعاني هؤلاء الأشخاص، وكيف يمكن أن يتعذّبوا إلى الأبد. لهذا يوصينا بالتبشير بالإنجيل لكلِّ الخليقة في وقتٍ مناسب وغير مناسبٍ (2 تيموثاوس 4: 2).

 

دفع المسيحُ ثمناً باهظاً لإنقاذنا من أيدي العدوِّ. من جانبهِ، لا يوجد شيءٌ آخر يجب القيام به من أجل خلاص الذين يلهثون بجنون نحوَ الهلاك. كلُّ من يريدُ الخلاصَ الأبدي يجب عليه أن يعترفَ بفمه أنَّ يسوع هو مخلِّصه، مؤمنًا بقلبه، أنه مات وقام، فيخلُص (1 يوحنا4: 15). تنتظر الأناة الإلهيّة أن يفعلَ الجميعُ هذا.

 

الأشرار هم الذين يعرفون الخلاصَ، لكنَّهم يحتقرون العطية السَّماوية، ويعيشون كما لو أنَّهم لا يعرفون الحقيقة. هناك عقيدة تدعو إلى "الخلاص مرَّة واحدة، خلاصٌ إلى الأبد". هذه كذبة. أعلن السَّيد أنَّ من يثبت إلى المنتهى فذاك يَخلُص (مرقس ١٣: ١٣). لذلك إذا كنت قد خُدعت بهذه الكذبة، فافتح عينيك بينما لا يزال لديك وقتٌ ولا تقبل أيَّ شيءٍ يتعارض مع كلمة الله بعد الآن.

 

يفكِّر النَّاس الأشرار في أنفسِهم فقط وكيفية تحقيق أهدافهم؛ لا يهتمّون إذا كان ذلك سيضرُّ بشخصٍ ما. بسببِ أنانيتهم، وهم يُصنَّفون ضِمن مجموعة النّاس الذين لن يرثوا ملكوت الله: لاَ زُنَاةٌ وَلاَ عَبَدَةُ أَوْثَانٍ وَلاَ فَاسِقُونَ وَلاَ مَأْبُونُونَ وَلاَ مُضَاجِعُو ذُكُورٍ، وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ (1كورنثوس10:6). إذا كنت جزءًا من هذه القائمة، سوِّي أمرك مع الله الآن.

 

النَّجاة من العذاب الأبدي هو التّجديد- تغييرُ الاتجاه. حتى لو كان الشَّخص يظنُّ أنَّ آثامه بسيطة، إذا لم يتم يتغيَّر، فسوف يهلك مثل أسوأ إنسانٍ. لا يوجد مستوىً وَسَط: إمَّا أن نولد من جديدٍ ونعمل بحسبِ كلمة الله، أو سنخسر إلى الأبد (يوحنا 3: 3). الخَيار الذي نتَّخذه هنا يحدِّد مصيرنا الأبدي.

 

الذي يولد ثانيةً قد غُفِرَت خطاياه وانتقل من الموتِ إلى الحياة. (يوحنا24:5). تماماً مثل يوسُف، الذي هربَ من التَّجربة في مِصر، يجب على المؤمنين تجنُّب الخطيئة. ولكن إذا كنت تعتقد أنَّ العليَّ سيكون مرِناً معك، فسوف تكتشف أنَّ عِصيانك قد حكمَ عليك بالهلاك.

 

فكِّر في هذا: الآبُ عظيمٌ في المغفرة. لذلك انتبه لأخطائِك، حتى تلك المخفية؛ تحدَّث إلى الله وإلى الأشخاص الذين خُنتهم أو سرقتهم أو آذيتهم بأيِّ طريقة. لا يهمَّ الثَّمن الذي ستدفعه. لن يكون هناك تعاطفٌ معك في يوم الدَّينونة.

 

محبتي لكم في المسيح

د.ر.ر.سوارز