رسالة اليوم

20/02/2026 - عينُ السَّيد

وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ عَنْهُ:«هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقًّا لاَ غِشَّ فِيهِ». (يوحنا47:1)


إنَّ عين الربِّ الفاحصة أفضل من عينِ أيّ مخلوقٍ آخر، فهو كاملٌ ممتلئ بالرَّحمة والمحبَّة في آنٍ واحد. يرى الله أبعد بكثيرٍ ممَّا يُمكن للإنسان أن يراه. لا شيء يُمكن إخفاؤه عنه حتى ما لم يظهر قط. لذلك لا تخفْ من فحصِ الآب لك. لأنه لن يُخبرك فقط بما هو خاطئ، بل سيعطيك أيضًا التوجيهات الصَّحيحة للتخلّص ممَّا يضرُّ بكَ.

يقولُ الكتابُ المقدَّس إنَّ عيني الملك الأبدي هما لهيبُ نارٍ متَّقدة (رؤيا يوحنا 1: 14)، لا تسمح لأيِّ شيءٍ أن يفلتَ من العقاب. عندما تأتي الدَّينونة ويواجه الربُّ الناسَ، سيذوبون من البكاء، معترفين بكلِّ ما فعلوه وحتى بنوايا قلوبهم التي قادتهم إلى ممارسة خطاياهم. إن لم تغتنم الفرصة وتطلب من الربّ أن يفحصك، فلن تختبئ منه أثناء دينونة المسيح!

لا يمكن لأيِّ كائنٍ روحي أو جسدي أن يختبئ من عين السَّيد السَّاهرة؛ فهو يرى حتى ما لا يراه الإنسان، كتلك التي هي أصغر بآلاف وملايين ومليارات وتريليونات المرَّات من المليمتر. اطلب هذه العين الفاحصة وستنجو من الشَّر. سيكون رائعاً حقًا لو أنَّ الله يفحصنا دائمًا ويرينا ما هو الخطأ، أليس كذلك؟

يدركُ الربُّ نوايا القلب ويعرف ما إذا كانت الشَّياطين تجذب أحدًا للتصرُّف بطريقة معيّنة أو إذا كان الشُّخص يريد ارتكاب الخطيئة. وهكذا يكون الله هو الوحيد الذي يستطيع الحكم في محكمة المَسيح. أُرسِلتْ معونة المخلّص لسدّ احتياجاتنا وتمكيننا من رفض عملِ العدوّ وردّه وهو لا يزال في حدّه الأدنى.

علِمَ يسوعُ كلَّ ما حدث مع التلاميذ. عندما دعا فيليبس ليكون جزءًا من المجموعة التي ستُعلّم الآخرين العمل بمشيئته، علِمَ المعلّم أنَّ التلميذ الجديد سيُحضر شخصًا لم يكنْ على خطأ. لذلك تحدّثَ سريعًا عن شخصيّته عندما رآه يصلّ. لا تُخفِ شيئًا عن الربّ، ولا تدع الشَّيطان يُقنعك بأنك لا تستطيع اتباع المُخلّص بسبب أخطائك في الماضي. فالربُّ يعلمُ كلَّ شيء عندما دعاك.

كُنْ صادقًا عندما تُصلّي. وإذا وقعتَ في تجربة وأخطأت، فاعترف بذلك لله. لا تكنْ أحمقًا فتُخبره أنك لم تُرِد ذلك. لأنك ستقول الحقيقة عندما يُلقي نظرةً عليك، ولكن سيكون الأوانُ قد فات. قدّم نفسك للآب مُستقيمًا مُرضيًا، كشخصٍ ليس لديه ما يُخفيه أو يخجلَ منه (تيموثاوس الثانية ٢: ١٥). احذر لأنَّ الذين يمارسون الكذب لن يستطيعوا البقاء في بيت الربّ إلى الأبد.

يا له من فرحٍ عندما يُخبرنا العليُّ بشيء ما! لا شكّ أنَّ الله يفعل هذا لتحسين علاقتنا به ولكيلا نضلّ. امتلئ بالبركة لأنه دعاك. أنت جزءٌ من خطته لإتمام رسالته. لا تتأخر! أسرِع إلى جانب المنتصرين.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز