رسالة اليوم

30/01/2026 - عونٌ على فِراشِ الضعفِ

 

الرَّبُّ يَعْضُدُهُ وَهُوَ عَلَى فِرَاشِ الضُّعْفِ. مَهَّدْتَ مَضْجَعَهُ كُلَّهُ فِي مَرَضِهِ. (المزامير 3:41)

يبدأ المزمور 41 بقولِ: "طُوبَى لِلَّذِي يَنْظُرُ إِلَى الْمَِسْكِينِ." (الآية 1). قد يكون المسكين هو الشخص الذي بالكاد تجعله الموارد على قد الحياة أو ربما يكون غنياً بالذهب والخيرات لكنَّه لا يفهم شيئاً يخصُّ الله. وتعني كلمة "طوبى" النجاح والقوة لإبطال أعمال الشرير وربح الحروب التي تُخاض بواسطة عائلته ولأجل الذين يطلبون المساعدة.

إنَّ أهمية الاتِّكال على الربِّ هي كلُّ ما يحتاجه الفرد للتخلُّص من أيِّ شر إلا أنَّ هذا الأمر لا يأتي فقط من إعلانه هذا الفرد عن اتكاله على الله، فإنَّه يبدأ بواسطة مساعدة المحتاجين. وبعدئذٍ، حينما لا يسير كلُّ شيء على ما يرام ولا تخترق الصلاة السقف، سيكرمه الله وينجّيه وإنْ كان يرقد على فراش المرض فسوف يحفظه الربُّ. سيعمل هذا القوت من خلال كيانك وروحك وجسدك ونفسك.

ينال الذين يساعدون المُصابين النجاة من هجمات الظلام بالرَّغم من جمع الشرير قواه لمهاجمتهم. يطيعُ الشخص الأمين مع الله وصاياه حينما يساعد الذين يعانون ويستطيع حينها التغلُّب على قوى الشرِّ كما سيكون له القدرة للسيطرة على قوى الشرِّ بواسطة الدعم الذي يناله على سرير المرض، فإنَّ سرير مرضه هو إيمانه الذي لم يعُد يقوّيه للمعركة بل يبقيه خاملاً.

يعِد الربُّ بإحياء هذا الشخص بالإضافة إلى تخليصه (مزمور 2:41) ويحفظه بالنعمة الإلهية. فعندما نملك حياة الله داخلنا نسير بإيمان واثقين أنَّه لن يصيبنا شرٌّ. والأكثر من ذلك، نملك القوَّة لإخبار العدو بإطاعة أوامرنا والمغادرة.

إنَّ الشخص الذي يساعد المسكين يكون مباركاً على الأرض وفاهماً لكلمة الربِّ كي يحرِّر المأسورين من مملكة الظلام ويضعهم في وسط وعود العليِّ ولن يتغلَّب عليهم الشرير. كما أنَّه بالإضافة إلى إنعاش سريرهم، سيجدوا القوة للنهوض والسير بحريَّة باسم الربِّ. وسيُقال عن هذا الشخص: خادمُ الله الحقيقي لأنَّ الدعم الذي تلقَّاه حوَّل حياته.

إنَّ أهم وعد لكلِّ شخص يساعد المحتاجين هو أنَّ الله لن يسلِّمه إلى إرادة أعدائه. فقد يكون الشيطان وأجناده مصمّمين على غلبته لكنَّ المسحة الإلهية ستجعله محارباً حقيقياً حيث لن يقدر عليه إبليس. هذا هو يوم انتصارك الكامل والتام!

لا يهمُّ المرض الذي أصابك فسوف يشفي الربُّ كلَّ مرض فقد قال إنَّه سينفذ العمل لأجل الذين يساعدون المساكين. لذا كنْ الشخص الذي يساعد في تبشير الأشخاص الذين لا يعرفون الحقَّ. الله أمين! هللويا!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز