اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نَتَكَلَّمُ بِمَا نَعْلَمُ وَنَشْهَدُ بِمَا رَأَيْنَا، وَلَسْتُمْ تَقْبَلُونَ شَهَادَتَنَا. (يوحنا 11:3)
بإمكان كل من تحوَّل أن يثق بأنَّه لم يتمَّ قبوله في ملكوت الله ليبقى فارغ اليدين لأنَّ للربِّ خطةٍ لحياته. فإنَّ الاعتقاد بأنَّ العليَّ يحب أن يرى أحداً يخصّه يعيش في البطالة هو بمثابة قبول لفكرة أحد أبنائه لا يحتاج إلى العمل وأنَّ الآخرين سيدعموه دائماً. إنَّ الله أبٌ أفضل منا والوصايا لنا جميعنا، فإنَّنا نثبت محبتنا له عندما نطيعها.
أنت بحاجة إلى القراءة في الإنجيل والتأمُّل به والتعلُّم من تعاليم الربِّ، بحيث يمكنك التكلُّم عنه مع الناس خلال طلباتهم أو وقت حاجتهم. عندما يجرِّبك العدوُّ فإنَّه لا يفعل ذلك بالمزاح. لذا إن كنت لا تعلم كيفية التصرُّف فكيف سنتنتهر الشرير بكلمة الله؟ بالتأكيد أنَّه لن يطيعك. حيث إنَّ صلاة الإيمان هي أشبه بالجلوس في محكمة الحقِّ مثل محكمة الإنسان، فيخسر القضية كلُّ من لا يعرف حقوقه. حامِ عن قضيَّتك جيداً.
أولئك الذين يعرفون الحقَّ لا يخافون من الافتراءات التي يكونوا ضحيَّتها أو من الظهور أمام القضاء، ويثبتون بهدوءٍ لدى ظهورهم بأنَّ ما يقوله عنهم الآخرون هو كذبة ويخرجون منتصرين. لكنَّه يغضب كلُّ من لا يتجهَّز للدفاع عن نفسه عند مواجهة الأكاذيب التي تمَّ اتهامه بها. وبعدئذ، يقود القاضي عند التفسير عن نفسه إلى حكم خاطئ ويصبح الكلام ضدَّه. إذن، تجهَّز لئلا تسمح للشرير المشتكي بأن يربح المعركة ضدك.
توجد حقيقة أخرى يجب أن يتمَّ فهمها: نحن نشهد عما رأيناه. قال يسوع إنَّه لا يقدر أن يفعل شيئاً ما لم يرَ الآب يعمل أولاً. لذلك إذا كنّا على وشك فعل ذات الأعمال التي عملها المسيح فعلينا أن نملك نفس الرؤية والأدوات التي استخدمها. فإننا نرى من خلال قراءة الكتاب المقدس أنَّ السيد فهم ما كان يفعله الآب، لذلك أنَّه شفى المفلوج والأعمى والأصم والأبكم والمجنون والمريض وأطلق المأسورين وحرَّرهم أمام أناس كثيرين.
يصبح كلُّ من يلاحظ أعمال الرب شاهداً جيداً. وبالتالي عندما يخرج لمباركة شخص ما، سيفعل ذات الشيء وستأتي البركة بكل تأكيد. من جهةٍ أخرى، لا يفهم الشخص الذي لا يرى أعمال الربِّ سبب عدم الاستجابة له، وبالتالي لا يتمتّع بنتائج الوعود الكتابية. يجب أن يكون كلُّ عمل نقوم به شهادة للربِّ ليتمجّد أو ليدين غير المؤمنين. إنَّ الأمر أخطر مّما نظنُّ!
أخبر يسوع نيقوديموس بأنَّه والتلاميذ قد تحدَّثوا عمّا عرفوه واختبروه وتعلَّموه من الآب، وهذه هي النقطة التي يجب أن يفعلها كلُّ أتباع المخلِّص: أن يقوموا بالعمل حسب ما يعرفوه ويشهدوا عما رأوه. لذلك، يجب ألّا يتحدَّث المؤمن الشاهد عن الرب عمّا لم يقٌله أو يرَه، وأن تُقدَّم شهادتنا فقط حسب ما تعلَّمناه من الرب.
ينبغي أن يعرف الجميع بأنَّ شاهد المسيح الحقيقي هو في وسطهم، إن أرادوا ذلك أم لا. والآن، إذا لم نملك الأعمال التي تؤيِّد الكرازة مثل تلك التي كانت للمعلم فإنَّنا لا نخدم المسيح الذي في الكتاب المقدس. هل نتحدَّث عن إنجيل آخر؟ والآن، لن تتغيَّر كلمات المسيح مطلقاً، بل ستتحقّق. افحص نفسك وأطِع!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز