رسالة اليوم

08/04/2026 - أكثرُ من قرارٍ مثاليٍّ

 

بِكَ يَا رَبُّ احْتَمَيْتُ، فَلاَ أَخْزَى إِلَى الدَّهْرِ. (مزمور 1:71)

إنَّ الاتِّكال على الله هو سرُّ الذين يريدون أن يكونوا ناجحين في هذه الحياة والأبدية. لقد صنع الملك نبوخذنصَّر في غضبه تمثالاً منتصباً له من الذهب وأمر أن يسجد كلُّ شعب مملكته أمامه عند سماعهم صوت الآلات الموسيقية، ومن لم يسجد فسيتمُّ طرحه في أتون النار. ولكن، رفض فعل ذلك ثلاثةُ شبّان عبرانيّين ثابتين بالربِّ، ألا وهم شدرخ وميشخ وعبدنغو ولم تحرقهم النار.

لن يكون سعيداً هنا أو في الأبدية الشخص الذين يقول إنَّه أمين مع الله ولكنَّه لا يؤمن بما يعدُ به، لكنَّ العليَّ يفي بوعوده دوماً. لم يتعلَّم الكثيرون الوثوق بالقدير ولذلك لم يتمتَّعوا بأمانته. إذن، أنت تُثبت إيمانك بالربِّ عندما تضع إيمانك به وتحصل على البركات الإلهية، معتبراً إياها متحقّقة حتى قبل أن تراها.

ستكون الأمّة على ما يُرام لو أنَّ الجميع لا يتَّكلون على البشر، لأنَّه لا يوجد خلاص فيهم (مزمور 3:146)، وملعونٌ كلُّ من يتَّكل على إنسان (إرميا 5:17)، وأما الذي يحتمي بالعليِّ يتبارك ولن يتمَّ التخلّي عنه. يمدُّ الله يده ليشدِّد إيماننا ويمنحنا البركة، لذلك صلِّ في كلِّ ظرف وآمن بالربِّ الذي هو حقٌّ.

سيتغلَّب الضيق على كلِّ من يستسلم له، ولكنَّ الذي يمنح حياته للمُنجّي فسوف ينال حمايته في كلِّ المعارك ولن يتعثَّر أبداً. حينما لا يبدو هناك منفذ، تذكّر أيَّ وعد أعطاك الله إياه وصلِّ واضعاً رجائك فيه، ومن ثمَّ دع فرح الربِّ يغمر قلبك وسيتمُّ شكره على الاستجابة لأبنائه.

ليس جيداً الاتكال على الغنى، فحتى وإن تزايد جداً لا تضع عليه قلباً، لأنَّه سيقودك بعيداً عن أبيك السماوي، ولكنَّك بالقليل الذي عندك ستربح أيَّ حرب بإيمانك بالله. والآن، لن تنجح حتى لو كان لك الكثير ولكنَّك لا تؤمن به. إذن، ابقَ ثابتاً بالعلي لأنَّه لن يكذب أو يُنكر ما وعد به. لقد تخلَّص يعقوب من عيسو فقط عندما صارع مع الله كأميرٍ وغلب.

تمسَّك داود بالرسالة الإلهية وقال إنَّه لن يضطرب بعد أن سمع من الله أنَّه يجب أن يثق به للتغلُّب على الأعداء، حيث إنَّه ربح كلَّ المعارك التي خاضعها خلال حكمه لمدة 40 سنة، جاعلاً الأمم التي أغاظتهم تدفع الضرائب لمملكته. وبعدئذٍ، عرف بنو إسرائيل السلام والازدهار الموعودين.

إنَّ الخطأ الفادح للكثير من الإنجيليين هو تحويل خدّام الله إلى أصنام، مُعتبرين إياهم مميَّزين. والآن، من ظنَّ أنَّه قائم فلينظر ألا يسقط (1 كورنثوس 12:10). إذا رأيت مبشِّراً كان يُستخدَم ببراعة فهذا لأنَّ الآب أرادَ أن يتكلَّم عن شيء ما بواسطته، ولكن تذكَّر أنَّ إيمانك يجب أن يكون في الربِّ.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز