رسالة اليوم

13/07/2024 - بركةُ التَّقدمات

يُوجَدُ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَزْدَادُ أَيْضًا، وَمَنْ يُمْسِكُ أَكْثَرَ مِنَ اللاَّئِقِ وَإِنَّمَا إِلَى الْفَقْرِ. (الأمثال ١١: ٢٤)

لقد جعل الشيطانُ العديدَ من أبناء الله بخلاءً في أوقاتِ التَّقدمة. وبالتالي، بسبب هذا الفعلُ غير العقلانيّ، أصبحوا مُحاطين بالشَّهوات والإحباطات، وممتلئين من الدِّيون والمدفوعات المتأخِّرة، ومن احتياجاتٍ كثيرة أخرى. لكنْ، إذا تعلَّم المؤمنون كيفيَّة التعشير (عشرة بالمئة من مدخولهم) فسوف يتباركون باستعادةِ أكثر مّما سبق ونالوه. إنَّ الذين لا يؤمنون بهذه الآية: أَعْطُوا تُعْطَوْا. (لوقا ٦: ٣٨) يعيشون تحتَ خطِّ الرَّخاء.

نريد أن نتعلَّم زراعة بذارِ الله في كلِّ مكان، لأنَّه كما يبدو أنَّ سيادةَ مملكة الظلام كانت تتصرَّف على هذا النَّحو بين الذين يتكرَّسون لممارسة الأعمال الصَّالحة. إنَّ أكثر ما يكره الضَّالون سماعه هو التزام المُخلَّصين بأعمال الربِّ. لكنَّ إبليس يعلمُ أنَّ الكنيسة مع المزيد من المصادر لن توفِّر أيَّ جهد لنقل رسالة الإنجيل إلى أبعد أقاصي الأرض، مبيّنة أهميَّة التقدمة للربِّ.

إنَّنا نجمعُ في التَّفرقة، لذلك نحتاج إلى إرشاد السَّماء في سبيل عدمِ التقليل من شأن الإعلانات الإلهيَّة، التي تقودنا إلى خساراتٍ فادحة، وتمتلك عواقب وخيمةٍ في جميع نواحي حياتنا وحياة الآخرين. لقد قال يسوع بأنَّه سوف يُعطى أكثر للذين يعطون، والنتيجة ستأتي: "كَيْلاً جَيِّدًا مُلَبَّدًا مَهْزُوزًا ففَائِضًا" (لوقا ٦: ٣٨). يكتشف كلُّ الذين يطيعون الكتاب المقدَّس في العشور والتَّقدمات بأنَّهم لن يحتاجوا إلى أيِّ شيء، وسوف يتمتَّعون بكثرة الغنى.

ستكون المكافأةُ بناءً على كلام يسوع مذهلةً للذين يتركون كلَّ شيء من أجل محبَّة الربِّ والإنجيل، إلى حدِّ نوال ذلك الإنسان ٣٠ و٦٠ و١٠٠ ضعفٍ أكثر من الماضي (مرقس ٢٠:٤). ومع ذلك، فإنَّ مواقف الكثيرين تجاه العطاء والتَّقدمات الماديَّة تظهر أنَّهم لا يؤمنون بالله. لذلك، من الهامِّ أن تعلم ما يقوله الإنجيل وما يعدَ به للذين يخضعون لما أعطي لهم، وكذلك أنَّهم سينالون المزيد دائماً.

علينا أن ننتقل إلى أوقاتِ الزِّيادة وليس النقصان بشأنِ الزَّرع والحصاد، وعدم التراجع والعناء من النقصان، والإيمان بالتحرّكات الكبيرة وعدم رفض الإيمان، ورؤية قوَّة العدوِّ تغزو حياتنا. إنَّ الذين يسيرون مع الله يجب ألَّا يخشوا من تطبيق الدروس التي يتعلَّمونها من الإنجيل، لأنَّه من خلال طاعة الوصايا، سوف يحقِّق الربُّ ويفي بوعوده لهم. فكلُّ الذين يقدِّمون ينالوا في المقابل أكثرَ مّما أعطوه، وبالتالي يتمتَّعون بالفيض.

لمَ لا تزرع وتطبِّق بشكل صحيح ما أعطاك الله إيَّاه؟ ولمَ لا تستخدم الشَّجاعة والجرأة التي زوَّدك بها بنفسه؟ بكلِّ تأكيد، يريد أن يباركك بالردِّ الفائض. وستكون المكافأة أعظم من فعلِ إيمانك، لكنْ إذا قدَّم الشخص العشورَ بحزن وبخلٍ، فذلك ليس من الله الذي يسدِّد كلَّ الاحتياجات. الرحمة!

إنَّ التوفير والاحتفاظ بالمستلزمات هو أمرٌ حكيم وناضج، لكنَّ التّوفير أكثر من اللازم هو حماقةٌ وعدمُ لياقة. لذا، كُن زارعَ البذار الجيّدة، مُظهراً خطَّة الله للضَّالين. ولا تضعْ العليَّ خلفك، لأنَّه يريد أن يكون رفيقك المُخلص، وأن يقودك إلى تذوّق والتمتُّع بأفضل ما عنده. الطاعةُ هي الطريقُ الوحيد!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز