رسالة اليوم

09/04/2026 - تَناقضُ الأشرارِ

 

أَنْعَمُ مِنَ الزُّبْدَةِ فَمُهُ، وَقَلْبُهُ قِتَالٌ. أَلْيَنُ مِنَ الزَّيْتِ كَلِمَاتُهُ، وَهِيَ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ. (مزمور 21:55)

من المحزن رؤية الناس يخضعون للعدوِّ ويسبّبون الأذى لأصدقائهم المقرَّبين (مزمور 12:55-13) فيطعنوهم في الظهر عندما يصغون إلى الشرير غيرَ حاسبين نتائج أفعالهم، ومن ثمَّ يمسحون أفواههم ويقولون إنَّهم لم يرتكبوا شراً (أمثال 20:30). بلا شكٍّ أنَّ روح الزنا الروحي يستخدمهم لإحباط خطط العلي.

إنَّ قسوة بعض الناس تبلغ ذروتها عندما يحكمون بعد القتل بأنَّ فعلهم كان عبادة للربِّ، ويعترف ببراءةٍ هؤلاء الأشرار مُدَّعين أنَّ النهايات تبرِّر الوسائل، ومن ثمَّ من فضيحة إلى أخرى يسيرون نحو كرسي المسيح الدّيان حيث سيظهر الحقُّ في ذروة إعلانه وسيسمع هناك هؤلاء الناس الدينونة التي يستحقونها.

إنَّ مدينة الله مليئة بالعنف والصراع وينسحب منها الأبرار بسبب الشر والخبث فيها. يسود الخطأ حيث لا يجب أن يكون ولم يشكَّ فاعلوه حتى في أنَّ روح الله لم يكُن هو الذي دفعهم إلى ذلك، كما تخرج من قلوبهم المكائد والخداع، فيعمل العدوُّ بحريَّة في أداء أعماله النجسة (مزمور 10:55).

سوف يحطِّم الله ويفرّق محاولاتهم ويحفظ الأبرار والأنقياء من شرِّهم، ولن يصل صراخهم في الليل والنهار إلى الربِّ القدوس. إنَّ الأشخاص الذين يفعلون إرادة الشخص الذي يخالف الخطَّة الإلهية، أيْ إبليس نفسه، مساكينٌ ومخدوعون، ولكنَّ العلي يقف إلى جانب الذين تعرَّضوا للضرب والخداع والخيانة. بالتأكيد سيأتي يوم دينونة القاضي العادل.

لا تكون على صلة مع الذين لا يسرّون بتحقيق إرشادات الروح القدس، لأنَّ هذا الشخص لا يرى شيئاً خاطئاً بالذين لا يجدون خطأ في عدم تكريس أنفسهم للخير، حيث يناسب سلوكهم الضالين، ولن يرى أحدٌ الربَّ بدون قداسةٍ. إذن، إذا وجدت أي خبث في قرار ما لفاعلي الشر، فمن الأفضل أن تبتعد عنهم. وبعد كلِّ شيء، هل يُخرج ينوعٌ ماءً عذب ومُر في نفس الوقت؟ (يعقوب 11:3).

إذا تلوَّثت بمثالٍ رديء، فصلِّ إلى الربِّ من كلِّ قلبك لأنَّه طاهر وقدوس وسوف يحرِّر كلَّ من أصبح فريسة في مصيدة إبليس. إنَّ الله ينتظر الآن صلاتك ليمنحك النجاة الضرورية ويمنعك من الاستمرار تحت سيطرة العدوِّ. صلِّ الأن إنْ ابتعدت كثيراً وتصالح مع القدير.

إن ذنبك ليس كبيراً مثل أفعالك. لقد أعدَّ إبليس شخصاً أصبح شريكاً شريراً، حيث يكون حلقه ليّناً مثل الزبدة وكلماته أنعم من الزيت، ولكن في قلبه الحرب فقط والسيوف التي جعلته بعيداً عن الربِّ. لذلك، افضح عمل الشرير وسيجعلك الله الشخص الذي خطّط أن تكونه.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز