رسالة اليوم

29/03/2026 - خسارةٌ كبيرةٌ

 

وَلَمَّا كَانَ قَوْمٌ يَتَقَسَّوْنَ وَلاَ يَقْنَعُونَ، شَاتِمِينَ الطَّرِيقَ أَمَامَ الْجُمْهُورِ، اعْتَزَلَ عَنْهُمْ وَأَفْرَزَ التَّلاَمِيذَ، مُحَاجًّا كُلَّ يَوْمٍ فِي مَدْرَسَةِ إِنْسَانٍ اسْمُهُ تِيرَانُّسُ. (أعمال الرسل 9:19)

إنَّ خسارة الذين يسمعون لكنَّهم لا يصغون إلى كلمة الله كبيرةٌ، لأنَّهم يُترَكون بلا المعونة الإلهية. للأسف، إنَّ العدوَّ ينتظر دوماً بفارغ الصبر ليطبِّق مكائده المميتة. وعندما يرى تقصيرنا وعصياننا في أمور الله فأنَّه يعلم بأنَّ الباب مفتوح ليدخل ويفعل ما يسرَّه: يقتل ويسرق ويهلك (يوحنا 10:10). غالباً ما يظهر الشرُّ المُستحدث في الشخص جلياً بعد سنوات طويلة. لا تدع هذا يحدث لك!

خسر نسل يعقوب الذين كانوا يسكنون في أفسس أعظمَ فرصة في أيِّ زمان، وتصرَّفوا مثل أسلافهم في البرية عندما تقسَّت قلوبهم حينما رفضوا أن يقودهم موسى، نحو ما قاله الله بواسطة بولس. فكان بإمكانهم تجنُّب 40 سنة من العناء في البرية لو أنَّهم أصغوا إلى الخالق ودخلوا للاستحواذ على الأرض التي وعد الربُّ بها إبراهيم ونسله. إيمانٌ ضعيفٌ!

تجلب من خلال التصرُّف مثل أسلافك بعدم إطاعة العلي الغضبَ الذي سيأتي عليك وعلى عائلتك لاحقاً. لذا، لا تعصَ وصايا الرب لأنَّ كل ما يقوله أو يفعله هو لخيرك، لأنَّه لا يأتي أيُّ شر من الله. لكن إذا عصيته فسوف يستفيد الشيطان من نقص حمايتك وسيدخل إلى حياتك ليدمِّرها. أكرم الربَّ وتجنَّب الأذى والخسارة الكبيرة!

شتم هؤلاء الرجال الطريق الذي سيقودهم إلى السماء وأغضبوا الله واختبروا صبره. لمَ تُحزن الربَّ إذا كان فقط يريد الخير لك؟ إنَّه يحب ازدهارك وسلامك ومستعد أن يبطل كلَّ شر يمارسه الشرير على حياتك. وهناك في العلي أكثر مّما تحتاج وهذا ما سيمنحك الانتصار في كلِّ معاركك.أحبب الربَّ!

تركهم بولس في ذلك اليوم. عندما أخرج موسى بني إسرائيل من مصر، رافقت القوة الإلهية تلك الأمة وحمتهم وحفظتهم. لذلك، حيثما تجد ابناً أميناً لله سيتقلص عمل الشرير ويتناقص، لذا لا تغادر بيتك مفتوحاً وبلا حماية. لا يستطيع العدوُّ أن ينجح في خطته ضدك وضد أحبائك. إذن، صلِّ للرب بإيمان عندما تجتاز في الحروب الروحية!

لم يستخف الرسول بمثل هذه القسوة في قلب إخوته وأبعد التلاميذ عنهم. ونتيجة لذلك، انتهت حماية اليهود في أفسس، ولا يهم كم صلّوا بلجاجة أو تضرعوا لأنَّهم ليسوا بعد تحت أجنحة القدير بل تحت أسر العدو. لذلك يفتح القرار الأحمق الثغرات التي تمنح القوة الشريرة السماح للدخول إلى تلك النفوس.

واصل بولس بقاءه في أفسس، معلِّماً في مدرسة تيرانُس وكان عمل الرسول واضحاً بشكل غير عادي لدرجة أن الناس أتوا من كلِّ مكان لتباركوا بتلقّيهم صلاته. لكن، بقي أولئك الذين رفضوا شفاعة الله بلا معونته.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز