الَّذِي بَذَلَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، لِكَيْ يَفْدِيَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، وَيُطَهِّرَ لِنَفْسِهِ شَعْبًا خَاصًّا غَيُورًا فِي أَعْمَال حَسَنَةٍ. (تيطس 14:2)
يخسر الكثير كلُّ شخص لا يقبل خطَّة الله للخلاص، فكلُّ من لم ينَل الفداء من كلِّ معصية أو يتطهَّر من كلِّ الخطايا سيكون عرضة لهجمات قوى الشرِّ على حياته. لقد استخرج يسوع خلال أيامه على الأرض الشياطين من كلِّ المأسورين وتمَّ خلاصهم ولذلك نالوا الشفاء من شرورٍ عديدةٍ. لا يزال هذا الأمر يحدث اليوم!
قرَّر اللهُ الآب والابن والروح القدس (1 يوحنا 7:5) الذين هم إلهٌ واحدٌ وكاملٌ أن يخلقَ كلَّ الأشياء حينما لم يكُن قد وُجد العالم المادي بعد. وقد تمَّ إيداع هذه المهمة للابن كلمة الله، الكلمة الحية (1 يوحنا 1:1 ، 14) الذي قام بها بسيادةٍ وكمال، ولا تتطلَّب أية واحدة من أعجايبه التعديلات أو الإصلاحات، لأنَّ عمل الفداء الذي قام به على الصليب في الجلجثة ليس بحاجة لأيِّ تعديل أو حتى تغيير.
إنَّ خُلاصة جمال الخليقة حدثت عندما خلق الله الإنسان على صورته ومثاله. والآن، كلُّ ما فعله العليُّ كان حسناً. ولكن عندما أطاع الإنسان اقتراح الشيطان سقط في التجربة والخطية وخاب أمل الخطَّة الإلهية تقريباً. ورغم ذلك، غلبت محبة الله وابنه وتنازل عن مجده ليأتي لفداء الإنسان الذي كان حتى ذاك الوقت مداناً في العذاب الأبدي. لم يفشل يسوع!
إنَّ هذا الفداء ساري المفعول وحقيقي للذين يقبلون المسيح كمخلِّص. وبعد أن يتمَّ خلاص المؤمن، إذا أخطأ فعليه أن يعترف سريعاً بخطيته لينال الغفران ويسير مع الله من جديد. ولكنَّه ما لم يفعل ذلك فسيتم إرساله إلى المحكمة الإلهية لتتم دينونته لدى موته. من الأفضل جداً والأهم هو السير متحرِّرين من الدينونة!
حينما يقبل أحدهم الخلاص الذي يقدِّمه يسوع يبدأ هناك مشروع الولادة الثانية وهذا يعطيهم القدرة على أن يكونوا أبناء الله، ولهذا السبب يجب أن تحدث هذه الخطوات الثلاث: أ- التوبة. ب- معمودية الماء. ج- معمودية الروح القدس. وبلا شكٍّ أنَّ الشرير سيجرِّب الجميع للعودة إلى الماضي تحت سيطرته، ولكنَّ الذين يبقون ثابتين في قرارهم للمخلِّص فسيخلصون. من الممكن العيش مثلما عاش يسوع، مواظباً على الإيمان.
تمَّ تطهير المؤمنين بدم المسيح ليكونوا شعبه الخاص، وأن السرَّ في عدم العودة إلى مملكة الشر هو أن يكونوا غيورين لأعمال صالحة ومكرَّسين لفعل المشيئة الإلهية. حيث إنَّ القدرة على فعل مثل أعمال يسوع ممكنة عندما نؤمن بالكلمة ونتبع إرشاداتها. سنرضي الربَّ بطاعتنا في كلِّ أمر وبالتالي سنتلذَّذ به (مزمور 4:37).
دع روح الله يطهِّرك وآمن فقط بإعلانات العلي الموجودة في الكتاب المقدس ومن ثمَّ لن تتعثَّر أو تسقط. إنَّ السير في الروح هو الطريقة لعدم الاستسلام لشهوات الجسد والعيش كما عاش يسوع، الذي جال يشفي المتسلِّط عليهم إبليس.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز