رسالة اليوم

16/01/2026 - أَضْطَجعُ بَيْنَ الْمُتَّقِدِينَ

 

نَفْسِي بَيْنَ الأَشْبَالِ. أَضْطَجعُ بَيْنَ الْمُتَّقِدِينَ بَنِي آدَمَ. أَسْنَانُهُمْ أَسِنَّةٌ وَسِهَامٌ، وَلِسَانُهُمْ سَيْفٌ مَاضٍ. (مزمور4:57)


بدأ داودُ هذا المزمور بالتوسُّل طالبًا الرَّحمة ومبرّرًا أنه سيُستجاب له بفضل توكله على الله. بل أضاف أنه سكن في ظلّ جناحي الربّ حتى انقطعت المصائب (الآية ١). ربما تمرُّ بوقتٍ عصيبٍ، حيث يبدو أنّ كلَّ شيء سيّئ يصيبك. لذا، تأكد من ثقتك بالربّ وأنّ ظلَّ جناحيه - وحيُ الكلمة - هو ملاذك. ثم اطلبْ عونه.

كان كاتبُ المزمور يثق بأنّ الربّ فعلَ كلَّ شيء من أجله، وأنَّ إيمانه نما إلى درجة لا يمكن إنكارها. عندما تقتنع بهذا، صلِّ من أجل كلّ ما تقوله الكلمة أنه ملكٌ لك، وستنجح. لكن أولًا هيئ قلبك ليتمكن الآبُ السَّماوي من العَمل. لا تدع الشكَّ يتسلّل إلى قلبك. كُنْ شاكرًا لله أن بمجرد تطمئنّ.

صرخَ داودُ لله العليّ، أي أنه لن يطلبَ النجاة من أيّ شخص آخر، حيًّا كان أم ميتًا، ولا حتى من إبراهيم، أبونا، ولا إسحاق، ولا يعقوب المنتصر، الذين دعوا الربّ بإله يعقوب. لا تتوسل أو تستجدي أبدًا أيَّ شخصٍ يدّعي أنه إلهٌ أو قدّيس. صلِّ فقط إلى ربّ الأرباب، الذي سيفعل كلِّ شيء لصالحك، ما دمت تتوسَّل وتطلب بإيمان كاملٍ.

سيأتي عونُ كاتب المزمور من السَّماء، وسيحتقر من أراد أن يلتهم حياته. يحاول الشَّيطان أن يفعل هذا معك عندما يرسل إليك الإغراءات، والخداع والشَّر ليسلب قلبك. ولكن إذا وثقتَ بالربّ، فلن تدع نفسك تنجذب إلى أيّ تهديد قادم من العدوّ، بل ستستجيب بثقة وإيمان تامَّين، لأنَّ الإله الذي يحرسك هو نارٌ آكلة وأمينٌ لكَ.

اعلم وآمِن أنَّ الله القدير يرسل رحمته وحقّه لمن ينتظرونه، ولذلك يُنجّى هؤلاء من فخاخ الشَّيطان ومصائده. إن حاول الإنسانُ أن يفعل الشَّيء نفسه فسيفشل، ولكن بما أنَّ الله قديرٌ ويُنجز أكثر وأبعد ممَّا نظنّ أو نطلب، فإنَّ الخير يصبُّ في مصلحتك. لقد أثبتَ أنَّ محبَّته لك غير مشروطة. لا شيء يمكن أن يسوءَ مع الربّ.


لا تخشى حتى إن كانت روحك بين الأسود، بين البشر المستعدّين لتدميرك، أو الشَّياطين المستعدّة لإبعادك عن الطريق، لأنَّ من يحرسك قد نال كلَّ سلطانٍ في السّماء وعلى الأرض، وسيمنحك اسمه النَّصر التام. امر بحلّ المشاكل التي تعيق حياتك، مستخدمًا سلطان هذا الاسم. أنت قادرٌ!


لا قيمة إذا كانت أسنانُ خصومك كالرِّماح والسِّهام، وألسنتهم كالسُّيوف المسنونة. لن تنجح أيّ أسلحة صُنعت ضدَّك (إشعياء ٥٤: ١٧). لقد قطعَ اسم يسوع شوطًا طويلًا، شفتاه ممتلئتان غضبًا، ولسانه كنارٍ الآكلة. استخدم هذا الاسم وآمِنْ بأنَّ الشَّر قد دُمِّر، عندها سترى كم يحبّك!


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز