اَللهُ قَاضٍ عَادِلٌ، وَإِلهٌ يَسْخَطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ (مزمور11:7)
لم ولن تكون هناك حالة واحدة يكون فيها الربُّ ظالمًا أو يساعد أحدًا على فعل الشَّر. إنه لا يفسدُ أبدًا ولن يؤذي أيّ شخصٍ صالحٍ. لا يمكن لله أن يخطئ أبداً حتى لتنفيذ خطته. ولو فعل هذا، لكان مساويًا للشَّيطان. لذلك ينبغي على الذين ينتمونَ إليه أن يتوبوا مباشرة في حال سقوطهم في الخطيئة، والتّخلي عن الخطأ، وتجنُّب مخالطة الأشرارِ.
الطبيعة الإلهيّة مقدّسة بشكلٍ كاملٍ. والآبُ السَّماوي لا ينظر إلى الخاطئ ويهدّده بالمعاناة. يعلم الله أنَّ هذا سيحدث لكلِّ من يمارس أيَّ شكلٍ من أشكال الشَّر، حتى لو اعتُبِر من أفضل خدّامه. فبمجرَّد أن يستسلم للشَّر، يتوقف عن كونه وكيلاً للسَّماء، ويصبح عميلاً للجحيم. يريد الربُّ أن يتوب الجميعُ، ويخلصوا، ويمتلئوا بالرُّوح القدس.
يمكنك الاعتماد على القدير في خدمتك في كلِّ مرة تفعل فيها الصَّواب. وسيغضب منك إذا حدث العكس، حتى لو سعيتَ جاهدًا للتعاون معه. لن يسمح الله أبدًا لخادمٍ أن يتصرَّفَ بطريقةٍ تخالف مبادئ الصِّدق والنَّزاهة، لأنه قدوسٌ وطاهر. الوصيّة أن نكون قديسين، لأنه قدّوسٌ (بطرس الأولى ١: ١٦).
ينبغي على كلّ من تأسره الشَّهوات الشّريرة والأفكار الدَّنسة وغيرها من التَّجارب أن يصلّي. سارع إلى ذلك، فالعدوُّ لا يتساهل مع أحدٍ أبداً. يُسَرُّ الله أن يستجيبَ لكلّ من يضع ثقته في كلمته، فينقذه من التّجارب وينجّيهِ. إنه القاضي العادل، الذي لا يسمح للشَّر أن يستَتِر، بل يكشف كلَّ شيء ليطلب المجرّبون العونَ الإلهي. عندها سيضع حدًّا لخطة الشَّيطان.
يسخطُ الله كلَّ يوم ما دام شعبه يطلبون مساعدته للقضاء على أيّ تقدّم شرّير. وعندما يغضب، فإنه يتحرَّك ضدَّ القوى الجهنمية التي تهدِّد حياتك. لا تبقَ صامتًا تُعاني وحدك وتتساءل لماذا لا يحميك الربُّ كما وعَدَ. صلِّ بصدق في هذه اللحظة، ووبِّخ مصدر المشكلة بشدّة، وسيُنجز الله العمل المطلوبَ.
لا تُقلِّل من شأن الربّ إلى مجرَّد خادم، أو ضابط شرطة، أو موظفٌ لديك، تأمره بإطاعة إرادتك. فهو القاضي العادل، الإله الحقيقي الذي يُنجز جميعَ وعوده. سيحكم في قضيّتك وفقًا للحق، الكلمة. وهكذا ستتمّ مساعدتك وتُخدَم في صرختك لتحقيقِ العدالة.
ما دام العليُّ هو القاضي العادل، فلماذا لا تطلبه؟ حتى لو بدتْ قضيَّتك مُستعصية، فلا تدع أكاذيب الشَّيطان تجرفك، بل اطلبْ اليقين من الاستجابة الإيجابية، واعرض قضيّتك أمامه مباشرةً. قد يبدو أنَّ الله يُؤخِّر استجابته، لكنَّه القدير الذي يُجيب دائمًا كلَّ من يطلبه.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز