لِتَكْثُرْ لَكُمُ الرَّحْمَةُ وَالسَّلاَمُ وَالْمَحَبَّةُ (يهوذا2:1)
إلهُنا عجيبٌ لأنه يمنحنا رحمته وسلامه ومحبّته، ولا يزال يمنحنا الإيمانُ بركاتٍ مضاعفة. كلُّ ما هو له هو لنا في المَسيح، وإن كنتَ تعتقد أنَّ ما نلته من خيرٍ غير كافٍ، فاطلب منه أن يُضاعف العطاء لك، وكُنْ على يقينٍ أنه سيفعل ذلك. ولكن الأفضلَ هو السَّير في حضرة العليّ؛ لأنه سيمنح بوفرة إن دعتْ الحاجة.
ننالُ غفران خطايانا بالرَّحمة. وإن ضللنا الطريق ثمّ تُبنا، تُمنح لنا فرصة البدء من جديد لنحققَ كلَّ ما خططه لسعادتنا. وعندما نعيشُ في رحاب الرَّحمة الإلهية، سنكتشف أنَّ الله يُعطينا أكثر ممّا نظنُّ أو نفتكر. ويمكننا بلوغ العيش في كنفِ محبّته إذا حفظنا وصاياه (يوحنا ١٤: ٢١).
رحمة الربّ هي سببُ عدم هلاكنا (مراثي إرميا ٣: ٢٢). ويستخدم العدوُّ خداعه عندما نبتعد عن الله، فيسمح له الربُّ بمهاجمتنا. لكنّه يمنحنا فرصة جديدة مع وجود رحمته الإلهية المباركة. لذلك لا تتردَّد في الاعتراف للآب بأيّ خطأ فعلته. وبّخ الشّرير في كلّ مرّة يجرّبك فيها. أنتَ جزء من جسد المَسيح على الأرض.
السّلام هو الحلُّ للعذاب الذي يغمرُ النفسَ البشرية؛ فبالسلام نستطيع أن نعيش وسطَ أيّ اضطراب، كما لو أنَّ لا شيء يهدّد حياتنا وسلامتنا. لا تضيع فرصة التمتع بالسَّلام، واطلب منه أن يزيده عند الضَّرورة. الله يرغب بشدّة أن تعيش في حضرته، لأنه بدأ بتنفيذ خطته الرائعة لك منذ اللحظة الأولى التي خلّصك فيها. إنه يحبّك حقًّا.
السَّلام الذي يمنحه يسوع لن يُنزع منّا أبدًا؛ ففي النِّهاية، عطاياه لا تُرد (رومية ١١: ٢٩). هكذا يمكننا أن نتوقع استجابات القدير. لا تدع الخصم يُقنعك بأنَّ الله قد سلبَ سلامك، ولا تُحاوِر الشَّيطان؛ وإلا سيكونُ قادراً على تعقيد حياتك، وسيفعل إن سمحتَ له. لكن سيتّضح كلُّ شيء لك بوجود يسوع في طريقك، وستكون حينها أكثر من منتصرٍ في كلِّ شيء (رومية ٨: ٣٧). هللويا
المحبّة - المحبّة الإلهية فينا - تُمكّننا من بناء أنفسِنا وتحقيق مشيئة الله بموافقته التامة. ولأنه يُحبُّنا، يستجيبُ لنا، فننعم بالحياة الرَّغيدة بيقينٍ: سنتغلّب على التجارب المُرسَلة إلينا من الجحيم. لذلك لا تتقبل أبدًا أدنى فكرة سلبية، بل امتلئ بقوة الربّ وتقدم في حلِّ مشاكلك. أنت دائمًا منتصر في المسيح.
الغرضُ الإلهي هو أن تكثر لنا الرّحمة والسَّلام والمحبّة؛ ثِقْ أنّنا سنعيش حياةً هادئةً وهانئة دائمًا. وعندما نتلقى هذه الكلمة الطيبة، لا يسعنا إلّا أن نشكره. وهذا يعني أننا لن نفتقر الرّغبةٍ في الانتصار الدائم. في الحقيقة، كلُّ ما يتعلق بالحياة والتقوى قد أُعطي لنا في المَسيح. اتبعوا دائمًا صوت الرَّاعي الصَّالح؛ وستعرفونه دائمًا بصفتكم من خرافهِ.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز