أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «هَلْ آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحْتَ التِّينَةِ؟ سَوْفَ تَرَى أَعْظَمَ مِنْ هذَا!» (يوحنا 50:1)
سيفاجئنا القدير دائماً بإعلاناتٍ لم نحلم بها أو نتصوَّر وجودها وبالقوة التي يعطينا بطريقة بسيطة لكنَّها فعالة للغاية. لقد سأل نثنائيل في هذا الوقت السيدَ عن ملاحظته الإيجابية نحوه، ففي البداية بدت تلك الملاحظة كإطراءٍ لكن سرعان ما تغيَّر قلبه.
لو سمح الجميع للخالق أن يريهم من يكون وما يمكنه فعله لهم لَقبِلوا بلا شكٍّ التحوُّل وغيَّروا مصيرهم الأبدي. تمنع العقيدةُ الدينية المفرطة الناسَ من فهم أنَّ الإنجيل ليس ديانة بل هو الخبر السار الذي صار وجُلِب لأجلنا عندما مات يسوع على الصليب في الجلجثة. للأسف، سيعاني الملايين في الأبدية. يا له من أمرٍ محزن!
لا يتمتَّع الكثير من الناس الذين يعيشون الإنجيل في الحياة الأفضل التي جلبها المسيح، فيعيش البعض منهم في الخطية لكنَّهم يعلنون أنَّهم مخلَّصون. لماذا يحدث هذا طالما أنَّ الولادة الثانية جعلت كلَّ الأشياء العتيقة تمضي وأصبح كلُّ شيء جديداً؟ يعيش هناك الكثيرون في بيت الربِّ إلّا أنَّهم يواصلون الإخطاء، ويحدث هذا بسبب أنَّهم لم يفهموا من هو ابن الله وما يقدر أن يفعله من أجل الإنسان. يتصرَّف الأشرار والضالّون كالأبناء الحمقى.
إذا كان يسوع يرانا في كلِّ لحظة ويعرف أفكارنا قبل أن تتشكّل فهل نستطيع أن نتَّكل على معونته لمنع الشرير من جعلنا نُخطئ؟ نعم! لكن لا يكفي أن نعرف أنَّه يمكننا طلبه؛ بل يجب أن نفعل ذلك في الحقيقة! سيكون من الجميل إذا ظللنا دائماً في شركة مع الربِّ، وهذا أمر ممكن! إن عشنا في الروح فلن نسقط أبداً في شهوات الجسد. إذن، اطلب السير مع الله!
قدَّم المخلِّص دليلاً على علمه المُطلق عندما أرسل اثنين من تلاميذه إلى القرية المُقابلة لهم، قربَ أورشليم ويجب أن يطلقا هناك العنان لجحش ابن أتان لم يمتطِه أحد من قبل ويجلبانه إلى المسيح، وإنْ سألهما أحد عن سبب هذا الفعل فيجب أن يُجيبا بأنَّ السيد محتاج له. حدث هذا مثلما توقَّع الربُّ (مرقس 1:11-7) لذا يمكننا أن نتَّكل بالكامل على إنقاذه خلال كلِّ الظروف (يوحنا 7:15).
قال الربُّ لهما أن يتبعا رجلاً حاملاً جرّة ماء على كتفه (مرقس 13:14). وتظهر هذه الأمثلة بأنَّه سيكون لنا مخرج أعظم وسنحصل على المزيد بإرشاده. والآن، لماذا لا تستخدم هذه الصفات الإلهيَّة لتعمل بإرشاده بأكثر فعالية ومثالية؟ نحن نبذل جهداً كبيراً لنحصل على نجاح ضئيل، لكنَّنا إن عملنا معه فسوف نعمل بنسبةٍ أقل لكنْ سنتمتّع بكلِّ ما أعدَّه.
ما الفائدة من الوصول إلى الدينونة وطلب الغفران من يسوع بسبب عدم إطاعة وصاياه؟ لقد حان الوقت لنخدمه حقاً ونخضع لكلمته ونسير تحت إرشاده، وبهذه الطريقة سنرى كم من السهل جداً القيام بالعمل. لقد كُتِبت هذه الأمور كدروس لأجل منفعتنا كما أنَّه قال بأنّنا سنرى أموراً أعظم من هذه. هللويا!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز