رسالة اليوم

20/04/2026 - كيفَ لا تَخزى

 

يَا رَبُّ، لاَ تَدَعْنِي أَخْزَى لأَنِّي دَعَوْتُكَ. لِيَخْزَ الأَشْرَارُ. لِيَسْكُتُوا فِي الْهَاوِيَةِ. (مزمور 17:31)

إنَّ دعوة الربِّ هي واحدة من أقوى الأفعال التي يمكن لأي أحد فعلها خلال السير المسيحي، وعندما يتمُّ بالإيمان تتمُّ الاستجابة لهذا الشخص من قِبل القدير ويرى بعدئذٍ حلَّ مشكلاته، وهذا يشير إلى صلاة التوبة الحقيقية التي تجعل الربُّ ينقذه. حسنٌ، إنَّها لا تتطلَّب الصلاة بصوت مرتفع بل أن تتشدد بما تعلَّمته ليكون من حقك بحسب الكلمة.

فهم داود أنَّه لن يخزى إذا رجع إلى الربِّ، ولهذا السبب ذكَّره بأنَّه لديه هذا الحق. في الحقيقة، لا يخسر معاركهم كلُّ الذين يؤمنون بالقدير لأنَّ الحقَّ لا يسمح بأن يتمَّ خداع قديسيه أو خزيهم. يكرم الربُّ الذين يكرمونه (1 صموئيل 30:2).

يقول الكتاب المقدس: أَنَا الرَّبُّ الَّذِي لاَ يَخْزَى مُنْتَظِرُوهُ. (إشعياء 23:49). وقد حصل نفس الشيء مع إبراهيم عندما ترك أرض أور بالإيمان وذهب إلى وجهة لا يعرفها. كما اختبر إسحاق أمانة الربِّ، وبينما كان يخيط في شكيم حصد أكثر من مئة ضعف. وبعد أن رأى يعقوب أن أجرته تغيَّرت لعشرة مرات، رجع إلى بلده بسلام بعد أن تصارع مع الله، الأمر الذي غيَّر قلب عيسو.

إنَّ الخزي ليس للناس القديسين الذين يتَّصفون بالهدوء واليقين والسلام طالما أنَّهم لا يتخلّون عن إيمانهم بالمسيح. سيفعل الله دوماً ما يقوله في الكتاب المقدس لأنَّه بار وأمين مع الذين يعبدونه بالروح والحق (يوحنا 23:4)، فهذه هي العبادة الحقيقية التي يجب تقديمها للربِّ. كُن عابداً صادقاً في عبادتك للربِّ واخدمه باستقامة.

إنَّ الأشرار والضالين من المقدَّر لهم أن يخزوا لأنَّهم لا يؤمنون بالخالق بل بأبي الكذّاب، أي إبليس، فأولئك الذين يتبعون أكاذيبه يرتكبون خطأ التعاون في نصب الفخاخ للضعفاء بمغالطات الشيطان. ولكن، إذا لم يكُن بإمكانك مساعدة شخص ما معتمداً على معونة الله، فلا تنضمَّ إلى الشيطان لأذيَّة ذلك الشخص.

سيكون مصير الأشرار صامتاً في الهاوية، التي تمثِّل الجحيم، فلن يكون هناك احترام أو استجابة للترجي والتوسُّل في اعتبار أي أحد. وبعد كلِّ شيء، إنَّ قائد الهلاك هو أكبر مجرم في كلِّ الأزمنة. يخدع نفسه كلُّ شخص مدان في العذاب الأبدي ويظن أنه يملك أية امتيازات! لأنَّ الامتيازات هي فقط للذين يعبدون القدير.

إنَّ الآب السماوي مستعدٌّ للغفران لأي أحد لأنَّه محبٌّ ورؤوف مع كلِّ الذين يدعون باسمه. لذا، إذا كنت في مأزق، لا تسمح لقوى الظلام بأن تقيِّدك. اصرخ إلى الربِّ من كل قلبك وسترى كل شيء بوضوح وبشكل صحيح، فهذا هو أنسب وقت للتصالح مع الرب.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز