رسالة اليوم

22/05/2019 - مثال الخادم الأمين

"كَمَا تَعَلَّمْتُمْ أَيْضًا مِنْ أَبَفْرَاسَ الْعَبْدِ الْحَبِيبِ مَعَنَا، الَّذِي هُوَ خَادِمٌ أَمِينٌ لِلْمَسِيحِ لأَجْلِكُمُ." (كولوسي 7:1)

 

 

يستخدم إلهنا من يشاء. لكي أكون الرجل الذي أنا عليه اليوم، كان على الله أن يستخدم العديد من أولاده الذين علَّموني الكتاب المقدَّس. فأنا ممتنٌّ له من أجل أولئك الذين عرفوا كيف يكونون أمناء لوصاياه، وقادوني بصبرٍ إلى محبة الربِّ فوق كلِّ شيء. وبلا شكٍّ، سيُكافَأ هؤلاء مكافأة عظيمة من أجل المعروف الذي صنعوه معي، وأيضاً من أجل خدمة الله.

 

كان أبفراس أحد الذين خدموا الربَّ في أيام بولس. ويشار إليه من قبل الرسول كمحارب للصلاة من أجل أولئك الذين كانوا عتيدين أن يرثوا ملكوت الله. وفي أيامنا هذه، نحتاج إلى أناس مثله، أناس يقدِّمون حياتهم لأبينا السماويِّ ويفعلون مشيئته، وبكلِّ محبةٍ، يحاربون من أجل خيرنا! إنَّ العليَّ أمين ليكافئ كلَّ واحد من هؤلاء الإخوة في "اليوم العظيم".

 

ينبغي أن نصلِّي من أجل الذين يطلبون الطعام الذي يحتاجونه من الربِّ، وفي كثير من الأحيان؛ مع الدموع والاستسلام وحتى المخاطرة بأحلامهم التي لا تتحقَّق واحتياجاتهم التي لا تُسَد، يسلِّمون أنفسهم إلى معارك روحيَّة ضخمة كي تنفتح أعيننا، وبالتَّالي، كي نبتعد عن الخطية وأيضاً عن شهوات العدوِّ النجسة. علينا فعل ذلك لأجل الذين يسمح لنا الربُّ بإنقاذهم لمجده.

 

لم يسعَ أبفراس للحصول على خدمة الرسول بولس، فلم يكن سوى خادم بسيط. لا يجب أن نرى أنَّ هناك شخص دعاه العليُّ يؤذينا، في الواقع، ما يهُّم هنا هو عدد الأعمال الصالحة التي سوف يرتكبها هؤلاء الناس لصالح ملكوت الله. ومن الجيد ألا ننسى أنَّ العمل الذي قمنا به ليس حكراً علينا، لكنَّه للآب. فنحن مدعوون فقط للعمل لصالح الله وليس لصالحنا.

 

يفتقد العالم إلى الخدَّام الأمناء؛ رجال ونساء لن تراهم رعيَّتهم كأشخاص مقيَّدين في الخطية. فيجب أن يكون خدَّام الله أمناء في كلِّ حين. والآن، لن يكون هناك شيء أكثر حزنٍ من رؤية أحدهم، حتى لو كان مسيحياً، يسقط في الزنا؛ أو كان غير أمين في أموره المالية أو يروِّج نفسه على حساب ضرر شخص آخر.

 

إنَّ الربَّ بحاجة إلى خدَّام، وليس إلى قادة، يقومون بعمله المعيَّن. فالعمل الإلهيِّ الموكل إلينا لا يقارَن، على سبيل المثال، بحقل نمتلكه وسيكون هناك عمال لخدمتنا وسكان المدينة المحيطة بنا. لقد منحنا الله أولاده كي نرعاهم، وفي نفس الوقت، يجب أن نطعمهم. فنحن لا نقدِّم لهم أيَّ معروف عندما نكرِّس أنفسنا ونبحث عن الرسائل لنسلِّمها إليهم أو عندما نصلِّي، فهذا جزء من واجبنا عندما نخدم الله.

 

لقد تعلَّم إخوتنا الكولوسيين من أبفراس– الذي حفَّز كلَّ أنواع التعليقات الإيجابية في كلِّ مكان – أن يكون لهم إيمان قوي في ابن الله، وأيضاً لكنِّ محبة لا مثيل لها لجميع القديسين. هذا هو نوع الكنيسة الذي يحتاج العالم لمعرفته!

 

 

محبَّتي لكم في المسيح

 

د. ر. ر. سوارز