رسالة اليوم

01/03/2026 - خطَّةُ الفريسيّين

هذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ. (يوحنا 2:3)

قاوم نيقوديموس، رئيس اليهود، دعوة الروح القدس بشدّة للإعلان عن أنَّ يسوع هو المسيا المنتظر. لكن عندما كان هذا الاعتقاد أكبر من قدرته على تأجيل القرار، طلب السيد في الليل علَّ ألَّا يراه أحد وهو يتكلَّم مع الناصري. وهذا أمر محزن يحدث مع الكثير من الناس الذين يعرفون الحقِّ ولكنَّهم لا يعترفون به ويرفضون الولادة الجديدة وضمان الدخول إلى السماء.

بدء بمدح السيد باعتباره سياسياً جيداً، فكانوا يعلمون بأنهم إن لم يعترفوا بإيمانهم بالربِّ علانية ويؤمنوا بكلِّ قلوبهم فلن ينالوا الخلاص (رومية 8:10-10). لمَ لا تتخذ قرارك الآن لتخلص وتصبح ابن الله ومحمياً من الربِّ بينما تحيا هنا وتكون معه في الأبدية بعد موتك؟ سيكون الهلاك أبدياً!

كان نيقوديموس صريحاً مع يسوع بالرغم من اختبائه من الآخرين وإيلام نفسه على الخجل من المعلم، وهذا ما يجعل الربَّ يخجل بالذين يخجلون به أيضاً. فلا يكفي قول الحقيقة بل أيضاً طريقة الاعتراف بها. كان هذا الرجل يجامل المعلم لكنَّ الربَّ أحبه وقال هذا وإنه إن لم يولد من الماء (كلمة الله) والروح القدس فلن يرى أو يدخل ملكوت الله.

سرعان ما سيعلم كلُّ الذين يسمعون عن يسوع بأنَّه الطريق والحق والحياة وبدونه لن يرى أحد الآب. ما المنفعة لشخص يعرف الكتاب المقدس لكنَّه لا يحياه؟ ولِماذا يبقى الشخص في الزنا إن كان قادراً على التوبة وألَّا يدان كما هو مكتوب في كورنثوس الأولى والإصحاح 6 والآية 10؟ عُد إلى محبتك الأولى واعترف بخطيتك واقبل الحياة الأبدية. إنَّها تستحق!

لم ينجرَّ المسيح خلف الكلمات الجميلة والمحسوبة والتي أظهرت كم أحبه نيقوديموس حقاً عندما كان يمتدحه، وسرعان ما قال له يسوع الحقَّ. لذلك، إذا هجرت نصفك الآخر ووجدت نفسك بين أحضان الشخص الذي ظننته مثالياً ومجهَّزاً من الله لجعلك سعيداً، اتخذ الآن القرار الأكثر حساسية في حياتك، أي الانفصال عنه كيلا يتمَّ أخذك إلى طريق الجحيم الأبدي.

لا تنجر وراء التدين لأنه يجرأ على جعلك تؤمن أنه مرضي في حالتك، وإذا قبلت الدينونة التي لن تنتهي فستكون حماقة محض. ربَّما تكون مسكوناً من أرواح الموت الأبدي، لذا انتهر في هذه اللحظة هذا الشر المخادع لمغادرة حياتك وقرر باسم يسوع المسيح أن تنال الخلاص وتخلِّص هذا الشخص أيضاً.

لا تعِش أو تؤمن بكذبةِ أنَّك بحاجةٍ إلى شخص آخر، لأن الله لم يقُل هذا في الإنجيل. على العكس، فإنه يأمرك بأن تكون سعيداً مع زوجتك، امرأة شبابك (أمثال 18:5). لن يتمَّ استبدال السنين القليلة من المتعة الدنسة بالهلاك الأبدي الذي ستتمتع به ولن توجد المحبة بعد الدينونة أو الرأفة أو الأعذار لخطاياك.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز