اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ، وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا، لكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ. (يوحنا 8:3)
إنَّ المولودين من الروح هم أولاد الله، بينما الناس الآخرون هم خليقة الربِّ. كما أنَّهم يثبتون هذه الحقيقة من خلال طريقة عيشهم لأنَّهم عندما يشعرون بلمسة السماء، يرغبون بفعل ما يقوله الله. والآن، أولئك الذين لم يدركوا حتى الآن عمل الخلاص لا يهمُّهم العمل الإلهي ولا معرفة كيفية الذهاب إلى الكنيسة عندما يطلبون المساعدة في أوقات المِحن. كيف تؤهِّل نفسك؟
تلقّى بولس إعلان الاضطهادات التي تنتظره من مدينة إلى أخرى وليس ما يراه الإنسان ضرورياً لتأهيل نفسه. لكنْ يتأهَّل لماذا؟ لم يفشل الرسول في الانتباه إلى لمسات الروح القدس، فقد ذهب إلى حيثما أرسله الله. إذا، أنت بحاجة إلى طلب الربِّ أكثر لكي يتمَّ تزويدك بالمعلومات أيضاً عمَّا يمكن حدوثه لك أو ما يمكنك أن تفعله للناس الذين لا يملكون المسيح.
فضَّل موسى عندما فهم أصله أن يُهان مع شعبه على أن يُدعى ابن ابنة فرعون (عبرانيين 24:11) حيث رفض أن يعتلي عرش أعظم أمة في العالم آنذاك. إنَّ ما يؤسف هو أنَّنا نرى أناساً يجب أن يكون أقرب من الله لكنَّهم يتجهَّزون لينجحوا في العالم. والآن، إن أعظم انتصار يمكن للمرء تحقيقه هو ليس العمل والمنزل الجيدين والكثير من المال، بل معرفة والاستمرار في معرفة القدير (هوشع 3:6).
شعر يسوع بضرورة الذهاب إلى السامرة، وهناك على بئر يعقوب قابل امرأة كان لها خمسة أزواج. ثمَّ بعد أن بشَّرها المسيح، أتى أناسٌ من تلك المدينة إليه وعرفوا الحقَّ. لذا، هل حظيت باختبارات مثل هذه وتمتَّعت باللحظات التي أعدَّها الربُّ؟ تمَّ تقريباً استخدام البعض بطريقة مذهلة ولكنَّهم بسبب كونهم وحيدين فقد أعطوا أنفسهم للخطية. ما نوع الإله الذي عبدوه؟
شعر إيليا بضرورة نُصحِ آخأب ولكنَّ النبيَّ وبَّخه لأنَّ الملك لم يصغِ إليه، قائلاً إنَّه لن يكون هناك مطر في إسرائيل، لكن فقط عند رغبته. وبالرغم من سخرية الملك منه إلَّا أن كلام إيليا قد تحقّق وانتهى بإبادة 450 نبياً للبعل و 400 للأصنام. وكان يُسمع صراخ الشعب بأنَّ الربَّ هو الله. اقرأ (1 ملوك 17 و 18). سيفوز فقط الذين يقبلون التحدِّيات حتى وإن بدت مستحيلة.
قال يسوع إنَّ كلَّ المولودون من الروح، وليس البعض فقط، يجب أن يعملوا. فقد حان الوقت للموظَّفين وغير الموظفين ورؤساء العمل والسلطات والناس الذين يُعتبروا مهمّين أو لا، لكنَّهم مولودين من الله بأن يتصرَّفوا كما يريد الربُّ. إذا فشلت في إتمام المشيئة الإلهية فهل يوجد أي سبب يدعوك للبقاء؟ ابدأ في العيش كما تقول الكلمة لك وستنجح.
لا نعلم من أين أتينا أو إلى أين نمضي، لكنَّنا عندما نصغي إلى صوت "الريح" علينا أن نكون في طريقنا إلى إطاعة الربِّ، وستثبت من خلال اتباع الوصايا محبَّتك للسيد والذي سيحبُّك بدوره أيضاً وسيصنع منزله في قلبك. تعتمد سعادتك على طاعتك لله. هل تؤمن؟
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز