إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. (يوحنا7:15)
يمكننا أن نعملَ أعمالَ يسوع، بل وأعظم ممّا صرَّح بهِ (يوحنا ١٤: ١٢) ما دام الإنسان يعيش في قداسة ويؤمن بالله. من الضّروري أن نكون ثابتين في إيماننا بيسوع، وألّا نعود إلى الخطيئة. سيساعدنا الربُّ على الثبات فيه وحفظ كلامه. وبالتالي سنشهد نجاحًا تلوَ الآخر.
علينا أن نعلم أنَّ القدير هو الذي يقود عمله، لا الإنسان. إنَّ توجيه حياتنا، بما في ذلك الأدوات والقدرات- يأتي منه لنستخدم كلّ شيءٍ لمجده الكاملِ. سرُّ النَّجاح يُعطى لمن لديه هدفٌ صالحٌ ويتبع تعاليمه. اهربْ من أكاذيب العدوّ! وسِر بيقين أنَّ الله سيأخذك إلى حضرة المخلّص.
علينا أن نكون في المَسيح، وأن تكون كلمته فينا، لنطلب ما نريد ونأخذ. فمن يقيم في الربّ لا ينكر الإيمان ولا يتراجع عن الخدمات التي كلّفنا بها. قد تُسبِّب لنا معاناةً نفسيةً أو جسديةً، لكن يجب ألّا نعصى أوامره أبدًا. إذا ثبّتنا أعيننا على المَسيح وكانت كلمته فينا، فلن نُصاب بخيبة أمل أبدًا.
سلّم مشاريعك لمشيئة الله. حينها سيُشفى كلُّ ألم، مهما كان صغيرًا، ما دام الآبُ السَّماوي مُسيطرًا على حياتك. قوّته السَّماوية ستتبع صوت الكلمة، مُقدّمةً حلاً لمعاناة الذين يؤمنون بيسوع. ليست الطلبات ولا الصّراخ الكثير هو من يُحرّك يد الله؛ بل الإيمان.
غاية العمل الإلهي هي أن يُعترف بالآب كصانع المعجزات. لذلك فإنَّ القوّة السَّماوية مُستعدة لإتمام العمل، حتى يُمجّد اسم الله. ولكن لن يُمجّد العلي بالخداع أو عدم الإيمان به. لستَ بحاجةٍ إلى أن تُقدّم أيَّ وعودٍ لتنال البركة. يجب أن تتلقّى الإيمان الذي يأتي من سماع الكلمة، وأن تُطبّقه.
يجب أن نُثمر لكي يُمجّد العليُّ ويُسمو. لا فائدة من مجرّد ذكر اسم يسوع في الصَّلاة، كما يفعل الكثيرون. يجب على المؤمنين أن يكونوا مطمئنين في المَسيح، وأن تستقرَّ الكلمة فيهم. يُذكرنا النصُّ الكتابي بما سيفعله الله. ترديد "مجداً الله!" أو "هللويا!" لن يُباركك. لكنّ الإيمان سيأتي بالاستجابة وسيتمجّد اسمُ الربّ.
كُنْ في ابن الله، فيكون فيك. حينها ستدرك ما صنعه الله من أجلك، وبصلاة بسيطة سترى قدرته تعمل وتُحقق ما تحتاجه. تصرَّف بأمر الربّ، وما تُقرره سيتحقق فورًا. هكذا يُبارك النّاجحون في الإيمان.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز