رسالة اليوم

02/02/2026 - ثلاثُ بركاتٍ ذَات معنى عَظيمٍ

 

وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. (يوحنا 28:10)


كان السيِّد واضحاً وسطَ جدل اليهود الذين لم يفهموا ما إذا كان يسوع هو المسيح أم لا، في إظهار أنَّ هذا كان لأنَّهم لم يكونوا خرافه ولم يسمعوا صوته. واليومُ تكرّر نفس الحقيقة نفسها لأنَّ الذين لا يعرفون الكتاب المقدَّس لم يولدوا من جديد بعد وهم في خطر فقدان أنفسهم.

إنَّ مُعضلتنا الكبرى هي أنْ ندرك أنَّ هناك خالقٌ، لكنَّنا لا نعرف كيف نجده، ويزعج الناس التساؤل عن المكان الذي سنقضي فيه الأبدية. فلا يُمكن الحصول على هذا التأكيد إلَّا من خلال قراءة الكتاب المقدَّس وكلُّ من يطلب معرفة الحقِّ سيجده وسيتمُّ تحريره من أيِّ شكٍّ وستعؤف بمجرَّد الخلاص أنَّك ستذهب إلى السماء مع المسيح.

ندرس في هذه الرسالة ثلاثةَ أقوال ليسوع في نفس الآية. الأول هو: يُعطي الحياة الأبديَّة. يجب أنْ يكون تركيزنا على كلِّ ما فعله وقاله. كما يجب أنْ نتجاهل الدعوات الدينيَّة ونفحص الكلمة لكي نحصل على السعادة الأبدية الموعودة في الكتاب المقدَّس ونستمتع بها. كما قال السيد إنَّنا نجد الحياة الأبدية في الكتاب المقدَّس، الذي يشهدُ له (يوحنا 5: 39). فإنَّ الأعمال التي قام بها وما زال يفعلها تُظهر أنَّه الحقُّ.

لم يترك المسيح أيَّ شكٍّ في التأكيد على أنَّه يعطينا الحياة الأبدية. حيث إنَّه خلق كلَّ شيء من العدم وبدونه لم يكُن شيء (يوحنا 1: 3) فهو ابن الله الذي أنجز ما تكلَّم به الآب ويحافظ على كلِّ الأشياء بقوَّته. لدينا مخلِّص يمكننا الوثوق به. لذلك، لن يتمَّ إلغاء عمل الخلاص أبداً لأنَّ عطايا الربِّ لا رجعة فيها.

يُشير تأكيد السيد الثاني إلى حقيقة أنَّنا لن نموت أبداً، وأكَّد لنا: بمجرَّد أن ندخل ملكوته السماوي لن نخطئ بعد الآن وسنعيش إلى جانبه إلى الأبد لأنَّ الشيطان وأجناده لن يدخلوا الملكوت. يمكننا الحصول على هذا التأكيد إذا ثابرنا حتى النهاية.

يعطينا التأكيد الثالث ليسوع يقيناً يتجاوز ما يمكننا التنبّؤ به. فقد قال إنَّه لن ينتزعنا أحدٌ من يديه؛ وبعد كلِّ شيء، كلُّ الخليقة الروحية أو المادية تحت سلطته ولا شكَّ أنَّه سيحفظنا. لذا علينا فقط أنْ نثابر ونؤمن بكلامه وسيأتي اليوم الذي سيقودنا فيه إلى ملكوته.

يا صديقي، كُن أميناً! لا تفقد امتياز العيش مع الربِّ إلى الأبد! فإذا لم تكُن قد خلُصت بعد فامنح قلبك ليسوع الآن فإنَّه قال أنَّه سوف يمنحك عطية التوبة. اعترف له بخطاياك وسوف يغفر لك ويخلِّصك من الخطايا والشعور بالذنب ويخلِّصك على الفور. هل تقبله كمخلِّصٍ شخصيٍّ لك؟

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز