رسالة اليوم

25/03/2026 - هل اعتمدّتَ بالروحِ القُدس؟

قَالَ لَهُمْ:«هَلْ قَبِلْتُمُ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمَّا آمَنْتُمْ؟» قَالُوا لَهُ:«وَلاَ سَمِعْنَا أَنَّهُ يُوجَدُ الرُّوحُ الْقُدُسُ». (أعمال الرسل 2:19)

طلب يسوعُ من تلاميذه قبل صعوده إلى السماء ألّا يغادروا أورشليم بل أن ينتظروا الموعد (مرقس 49:24)، وسيكون هذا الأخير تحقيقاً لأحداث الأيام الأخيرة التي تم إعلانها ليوئيل. فقد كان منحُ القوة هامّاً جداً لمعونة خدّام الربِّ في حمل المهمة الإلهية. إذن، يحتاج المرء لحمل هذه المهمة المحدَّدة من الله إلى نفس المسحة التي كانت لدى السيد في تجسدُّه.

نال المؤمنون بمعمودية الروح القدس القدرةَ على العمل ضمن خطَّة الله تماماً مثلما فعل يسوع. لذلك، يجب على عاملو الله تحت إرشاد أيَّة كنيسة أن يطلبوا دوماً القدرة بواسطة هذه المسحة. لم يقدر الرسل الاثنا عشر مغادرة المدينة المقدَّسة قبل أن تغطّيهم هذه المسحة السماوية وتملأهم. هل يمكننا ذلك؟ لا يمكننا إلّا في حال قبول الآيات والعجائب والمعجزات اللازمة والمفيدة.

لم يكُن التلاميذ في أفسس قد سمعوا بعد بوجود الروح القدس الذي أثبت نقصهم لأنَّ خدمة الربِّ يسوع بدون هذه القوة لإطاعة الوصايا الإلهية ستقود المؤمنين لخلق ظروف سيتكلَّمون فيها عمّا لا يجب أن يقوله، كما أنَّه لا يمكنهم أن يعلِّموا أو ينطقوا شيئاً ليس في كلمة الله، وأن يتصرَّفوا مثل المسيح ويستخدموا ذات الأدوات.

هذه المسألة خطيرة جداً، فقد كان التلاميذُ خائفين من مغادرة مدينة الملك العظيم بدون القوة للتحدُّث عمّا صنعه يسوع من أجل البشرية، ومن ثمَّ سيكون عليهم إطلاق المأسورين وإرجاع البصر للأعمى والتبشير بسنة الربِّ المقبولة (لوقا 18:4-19). أولئك الذين يحاولون فعل عمل الربِّ بقدرة الناس يفشلون، لأنَّ المولود من الجسد جسدٌ هو (يوحنا 6:3). لكن يجب أن يُولد الناسُ من الماء والروح.

لن يبتعد إخوة أفسس كثيراً إذا استمروا بدون القوة التي كانت ليسوع عندما عاش في وسطنا. فكيف كان لهم أن يقوموا بنفس الأعمال التي عملها يسوع؟ إنَّ الشيطان ماكرٌ وسيفعل كلَّ شيء لإرباك العاملين مع الله، ولذلك أنَّه سيُخزي ويهزم كلَّ شخص لا يملك القوة على إخراج الشياطين وشفاء المرضى أو القيام بأيِّ عمل آخر. إذن، إنَّ النجاح في أية مهمة متاح فقط للذين ينالون هذه المسحة.

إذا لم تتعمَّد بعد في الروح القدس فاطلب ذلك عاجلاً، لأنك إنْ لم تفعل فلن يبلغ إيمانك توقُّعات الذين يملكون قوة الأعالي، لأنَّ الذي دعانا إلى ملكوته يعلم إلى ماذا يحتاج خلال مسيرتنا، ويعود سبب منحه الروح القدس لنا لإكمال المهمة بشرفٍ. هذا هو استعدادنا! وسنكون بهذه الطريقة مقبولين من قبل الإله الأبدي.

ستكون من خلال الامتلاء بالروح القدس مستعداً للشهادة عن يسوع وإيصال الخلاص لكلِّ المغلوبين والخاضعين لجميع أنواع الخطايا والعار، كما أنَّك ستُنجز بواسطة الامتلاء من هذه المسحة مشيئةَ القدير وستكون ممثِّلاً عنه.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز