رسالة اليوم

23/10/2018 - قُلّ آمِين لكُلِّ مَا وعَدكَ بِهِ الرَّبّ

 

وَيَقُودُكَ ٱلرَّبُّ عَلَى ٱلدَّوَامِ، وَيُشْبِعُ فِي ٱلْجَدُوبِ نَفْسَكَ، وَيُنَشِّطُ عِظَامَكَ فَتَصِيرُ كَجَنَّةٍ رَيَّا وَكَنَبْعِ مِيَاهٍ لَا تَنْقَطِعُ مِيَاهُهُ. (إشعياء 11:58)

 

قُل آمين لوعُودِ الله - وخاصةً هذهِ التي قَرأتها الآن! لا يُمكنك مُقارنة إلهنا مع أي شخصٍ أخر لأنهُ عندمَا نَتوقع ذَلك، فإنهُ يُفاجئنا بإعلان مِثل ذلكَ الوَارد في هَذهِ الآية. إن الله عَظيم، قويٌ جداً، وبِدونِ شك، لا يُمكننَا وصف كمْ هو رائعٌ. هو لمْ يدعونا لكي نَعيش في المَشقةِ، وأفكارنَا مُشتتة، ونُخطئ طوال الوقت. ولكنهُ، لديهِ خططٌ رائعةٌ لحياةِ كُلِّ واحدٍ من أولادهِ. لذلك، اِفرح لأن الله العليِّ سوف يَقودكَ إلى إنجازاتٍ رائعة.

وعَدنَا الله في هَذه الفقرة من كتابِ إشعياء، أننَا لنْ نسيرَ في طَريقٍ خَاطئ، فهو الذي سَيقودنَا عَلَى ٱلدَّوَامِ. فهو عِندما خَلق الأرض، يَعرف أينَ يَضع الذَهَبَ في هَذا العالم، ويعرف أنهُ في المُستقبل القريب سَيُعطي عائد جَيد. والأهمُ من ذَلك، أنهُ يريدُ أن يَستخدمنا في الكرازةِ للعالمِ كلهِ. وأولئكَ الذينَ يُشاركون في ذَلك، بالتأكيد مُكافأتهم لنْ تضيعَ أبداً.

كُنْ مُستعداً! لاستلامِ البركةِ التي خَطط الرَّبُّ العليِّ لها على حياتك. وسَيُطعمك من خُبز السَماءِ كثيراً، وسَتشعُر نَفسُك بِالرضَا، حَتى لو كُنت في وسطِ مكانٍ ليسَ فيهِ مَطرٌ. ولكنْ، كُلُّ ما عليك فعلهُ هو السَماحُ للربِّ بأن يُنورَ لك طريقكَ، وأن لا تنخرطَ في أي عملٍ للعدوِّ، الذي يُريد فقط أن يَخدعك بِأكاذيبهِ الشَّيْطانية. فأهرُب من أي نوعٍ للخطيئةِ، وكرِس نفسكَ للرَّبِّ وكُنْ ثابتاً في الإيمان.

سَتتقوى أسَاستُك، لكي تَستطيع تَحمل مَسؤولية البَركات التي سَتحصُل عليها، والتي بها تَستطيع توجيهَ العَديدَ من الانفُس المُحتاجة لمَعرفةِ الحَق، الذي هو الرَّبّ يسُوع (يوحنا 14: 6). لأنهُ في الواقع، هَذا ما يُريد الله القيامَ بهِ من خِلالك. لذلك، أفرح لأن وقتَ غِنائكَ قدْ حَان (نَشيد سليمان 12:2)! وسوفَ تكونُ حياتُك جَميلةٌ جداً، كَجَنَّةٍ رَيَّا. وأيضا، وتَخرُج من فمكَ دَائماً كلمات لإطفاءِ عَطش الجُموع. لذا أدعوا الله الحيِّ يَسكُن دَاخِلك.

يُريد الله أن يُرشدك حتى تَستطيع أن تُبارك العَديد من الأنفُس، وذلك لأنهُ يُحبك. ومثلما تَكلم العليِّ لإبراهيم، سَيتكلم أيضاً إِلى قَلبك: وستكون بَركة! (تكوين 12: 2 ب). فهو لمْ يَدعوك لأنكَ تقدر على فعل مَا يُريد، ولكنْ لكي يُعطيك القُدرة على ذلك، والتي تَأتي من عِندهِ. وعندها لنْ تكونَ بعد الآن سَبباً للسُخريةِ أو الازدراء أو الشَفقة، بل سَتكونَ نُموذجاً يُحتذى بهِ النَاس، لكي يَكونوا مُنتصرين.

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز