رسالة اليوم

19/04/2026 - لا تَسمعْ المَذمَّةَ

 

لأَنِّي سَمِعْتُ مَذَمَّةً مِنْ كَثِيرِينَ. الْخَوْفُ مُسْتَدِيرٌ بِي بِمُؤَامَرَتِهِمْ مَعًا عَلَيَّ. تَفَكَّرُوا فِي أَخْذِ نَفْسِي. (مزمور 13:31)

كان بإمكاننا أن ننعم في مجتمع مستقيم وعادل خالٍ من العنف ويكنُّ احتراماً كاملاً لله لو أنَّ جميع الناس أصغوا فقط لابن الله ومالوا إلى إطاعة تعاليمه. فإنَّ الذين يصغون إلى الربِّ لا يسمعون أو يصغون إلى الشرير ولا يخدمون شهوات الجسد. حيث إنَّ هذه المحن تملك تأثريها فقط على الذين لا يعرفون يسوع ولا يُسرّون بالقداسة، ولكنَّ المخلَّصين قد صلبوا الجسد مع الأهواء (غلاطية 24:5).

أخطأ داود عندما سمع مذمَّة الكثيرين ولكنَّه أدرك ذلك لاحقاً. لذلك عندما يصغي أولاد الله إلى العدو من خلال الأشخاص الذين يخدمونه، سيجتازون الإحباط سريعاً كنتيجةٍ لذلك، فحينما يتذمّرون لأيِّ سبب كان أو بسبب الأمور الشريرة التي تحدث لهم يشعرون بذلك بالشفقة على ذواتهم، ولكنْ لا يعرف الكثيرون كم أنَّهم يُخطئون بهذا الفعل. إذا لم يسير شيء بشكلٍ جيد معك فصلِّ للأمر.

ألم يكُن سبب مذمَّتهم هو أنَّ بني إسرائيل جالوا في البرية لأكثر من 40 سنة؟ أليس هناك الكثيرين مّمن يظنّوا أنفسهم خدَّام الله يسيروا اليومَ في براري الحياة لنفس السبب؟ عندما يقول أحدهم شيئاً ضدَّ العلي يقف بذلك إلى جانب إبليس في مشروع الهلاك. والأكثر من ذلك، ربّما يأخذ مثالهم السيئ الكثيرين من الشكّاكين للتخبُّط في إيمانهم فيهلكون. إذن، لا تكُن مسؤولاً عن سقوط أو هلاك أحدهم.

تملك المذمَّة تأثيراً سلبياً ليس فقط على المستعدين للإيمان في أيِّ لعنة أو جميع اللعنات، ولكنْ أيضاً على الذين يصمِّمون على ذلك، لذلك أنَّ الذين يصغون فقط إلى المذمَّة اللامتناهية سوف يصبحون ضحاياها، لأنَّ فاعليها يمتلكون طبيعة مؤذية في كلِّ السبل، مثل التعليقات التي تُضعف وتدمِّر قوة الذين يصغون إليها. يجب أن يتمَّ تحليل أمثلة الذين ذمَّوا وتذمّروا في أزمنة الكتاب المقدس وألَّا يتمَّ إعادة هذا الأمر.

لقد استدعى داود روح الخوف إلى قلبه لأنَّه أصغى إلى الذمّامين ضدَّه وبالامتداد إلى الربِّ، وبالرغم من أنَّه كان محارباً منتصراً فقد سقط في فخاخ العدو. ولكن بتقييم الخراب الذي حدث له، نظر إليه ونجّى نفسه من الموقف السلبي الذي بالغ به. لذا، لا تفعل ذات الشيء! فلا تعتبر كلمات الضعفاء وإلَّا ستغرق سفينة إيمانك!

وقف داود بعد حسبان عواقب خطيَّته واعتبار أنَّ ذاك الموقف سيقود الجميع ضدَّه، ثمَّ وضع الشيطان في مكانه، وبالتالي أصلح الأمر مع العلي. إذن، يجب أن يتمَّ رفض كل ما يأتي من الشرير بدون أيِّ اعتبار. ولكنْ إذا قلَّل هذا الهجوم من إيمانك فسرعان ما سيتَّحد الشياطين ويقوموا ضدك.

اكتشف كاتب المزمور أنَّ الجميع تآمروا ضده ليأخذوا حياته، فإنَّ فعل بسيط من الإصغاء إلى المذمَّة قاد أشهر ملك لإسرائيل للاعتراف بأنَّه في أزمة. لذلك، تجنَّب الآن كلَّ ما يحاول أن يقودك بعيداً عن محضر الربِّ. تعتمدُ حريَّتك على موقفك!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز