قَرِيبٌ هُوَ الرَّبُّ مِنَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، وَيُخَلِّصُ الْمُنْسَحِقِي الرُّوحِ. (مزمور 18:34)
إنَّ القلب المسكور هو عمل الروح القدس عندما يبكِّت الإنسان على عدم سيره الصحيح، ويفعل الله هذا الأمر لأنَّه رحيم ويحبُّ جميع الناس بالتساوي ويرغب بتحقيق خططه المقصودة للسلام والنجاح في جميع نواحي حياتهم. كما أنَّ الربَّ يصرُّ على الرغبة في تغيير اختبار الذين ضلّوا وقيادتهم إلى السير في طريق الاستقامة والحقِّ. من الأفضل الإصغاء إلى الآب السماوي!
يبكِّت الروح شخصاً ما بالامتناع عن التكلُّم أو القيام بما لا يليق لأنَّ الله يُبعده عن طريق الشرير، ولأنَّ الآب قدير فهو يعلم إلى أين سيقود الخطأ البعضَ من أولاده، ولهذا السبب يبكِّت روحهم على خطية وبرٍّ ودينونة (يوحنا 8:16). وسيقدروا بهذه الطريقة أنْ يُصلحوا طرقهم والسير باستقامة معه.
يأتي الربُّ بكلِّ قوَّته لمقابلة الضالين ويبقى إلى جانبهم. يوجد في العالم المادي الملايين من الأجسام الأخرى في المجرات، وجميعها محفوظة بذراعه القديرة، وإنَّ الله يعمل ذات الأمر في المجال الروحي، وهو الأعظم، ويريد الآن أن يكون معك ليحلَّ مشكلاتك، لكنَّك لا تلاحظ حتى كم تخسر بسبب عدم إيمانك به. استيقظ وكُن رابحاً!
تعلَّم ولاحظ وأطِع الوصايا وهذا سيجعلك تسير في طريق الإيمان بشكل كامل. حسنٌ، سترى معوِّقات كثيرة خلال رحلتك هنا، لذلك تشدَّد بالقوة الإلهية وستقول عندما تُنهي سعيك إنَّك جاهدتَ الجهاد الحسن وحفظتَ الإيمان الذي سيمنحنك إكليل البرِّ (2 تيموثاوس 7:4-8). لذا، لا تسمح لأيِّ شيء خاطئ بالتغلُّب على قلبك لأنَّ العلي قد سبق وأعدَّك لانتصارات عظيمة هنا وفي المستقبل.
اعترف للربِّ عندما تدرك أنَّك ارتكبت أخطاء عديدة، وإذا أضرَّ البعضُ منها بشخصٍ ما أو دمَّرته فابحث عن هذا الشخص وأصلح الأمور معه، وإذا لم تفعل ذلك فسوف تذهب إلى محكمة المسيح لتنال دينونتك. اخضع لكلمة الله وكُن ناجحاً الآن وإلى الأبد. إنَّ التخلُّص من المعاصي التي تدينك هو قرار حكيم حقاً وأنَّ الخلاص هو عمل الله الكامل!
سينكسر قلبك حينما تدرك وتقبل محبة الله وتندم وترغب بالتغيير. إنَّ الذنوب والخطايا تقود الناس إلى البقاء تحت نير الشرير، وهذا ليس بالأمر الجيد. لماذا تدخل في مشكلة مع الشرير إذا كان العليُّ سيضع الشيطان تحت أرجلك سريعاً لتحطيمه؟ سيجعلك انسحاق الروح تختبر كم أنَّ قلب الرب يتألّم ويحزن بسبب سوء سلوكك.
لا ترفض إرشادات الآب السماوي واشكره على تبنِّيك كابن له وهذا يثبت محبَّته لك كابن شرعي وليس نغل. تبدأ لحظتك المفضلة مع الله عندما تشعر بلمسته وتستمر هذه اللمسة عندما تبقى أميناً وصادقاً أمامه. انتهز هذه الفرصة الآن وتصالح مع الله.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز