«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ». (ميخا ٥: ٢)
تمَّ استخدام ميخا للتحدُّث عن المسيّا الذي سيُولد في بيت لحم، المدينة الصغيرة وسط ألوف يهوذا. وأتى المسيح ليكون رباً على إسرائيل ومخارجه منذ القديم، منذ أيام الأزل. فكانت مهمَّته الرئيسية هي مصالحة الإنسان مع الله من خلال كسر "الحجاب" الذي فصل بينهما. واليوم يمكن لأيِّ شخص تغيير مصيره الأبدي لأنَّ السلام قد خُتِم بدم يسوع.
وصف النبيُّ المخلِّص بشكل رائع وسجَّل ما سيحدث في مجيئه، لذلك يُمكن بالإيمان بيسوع أنْ ينال الناس غفران خطاياهم وشفاء أمراضهم وحلَّ مشكلاتهم وسيتحرَّر القلب المُصاب من ألمه ويتقدَّس من كلِّ شرٍّ، ولهذا لن يعود المرء تحت سيطرة أوامر الشيطان الذي يسعى جاهداً لأسرهم في كلِّ فرصة ممكنة. نحن أحرار!
تقول النبوة بأنَّ السيد سيبقى ويرعى الشعب بقوَّة العليِّ ومجد اسمه لأنَّه يتعالى إلى أقاصي الأرض. يمكنك أن تختبر ذلك اليوم! تشير رعاية نفوسنا في قوَّة الربِّ إلى قدرته السيادية التي ستُبقي الأسود والدُّببة بعيداً عن حظيرته. هناك امتياز لاسمه لأنَّه يملك في السماء وعلى الأرض ومن تحت الأرض (فيلبي 9:2).
يكون المسيح سلامنا! سيتمُّ دمار العدو القادم لنهب مخازن شعب الله، والذي يمثِّل أشور في هذه النبوة. لذا تمسَّك بهذه الكلمة ولا تسمح للعدوِّ بأن يؤذيك بعد الآن باضطهاد وهزيمة نفسك وجسدك وروحك. لقد منحنا يسوع سلامه، إلى جانب كونه سلامنا ويمكننا به إطفاء جميع سهام الشرير المُلتهبة (أفسس 16:6).
يرينا الإنجيل بأنَّ يسوع أعطانا سلامه، جاعلاً اليهود والأمم واحداً. فقد نقض حائط السياج المتوسط؛ أيْ العداوة (أفسس 14:2) لذلك يمكننا أن نكون في شركة مع الآب والحصول على الراحة اللازمة. يسكن الآب والابن في الذين يحفظون وصاياه ويطيعونها. إذن أصبحنا أكثر من منتصرين في جميع المصاعب (رومية 37:8). هكذا يرانا القدير دائماً ويسرُّ بنا.
لن يتمَّ الوصول إليك في وسط الفوضى التي تحيط بك إذا كنت فرداً من عائلة، ولهذا السبب لا يضّطرب قلبك ولا يرهب (يوحنا 1:4). واليوم قد أُعطيت القوة للذين يخدمون العليَّ فيمكن للمؤمنين التحرُّر من التدخُّلات الشيطانية لأنَّ يسوع قد حرَّرهم، ويمكنهم بالتالي خدمة القدير بلا خوف. هللويا!
سوف يسير المؤمن دوماً بسلام مع يسوع لأنَّه يؤمن بأنَّه سلامه، ولهذا السبب لن يقدر الشيطان أنْ يمسَّه. يحمينا السلام بالله ولن يضرَّنا شيء.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز