فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أُقِيمُ عَلَى عَالِي كُلَّ مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ عَلَى بَيْتِهِ. أَبْتَدِئُ وَأُكَمِّلُ. (1 صموئيل 12:3)
يسمح الكثيرُ من المخلَّصين والذين عملوا ضمن خطة الله بطريقة مثالية لأنفسهم بأن يستخدمهم الشرير، وبالتالي لم يعودوا يشعرون بحضور الله أو يطلبوه، وأنَّ البعض الآخر لم يعُد يريد الشركة مع شخص "الحقِّ" معتبراً أنَّه كذبة. أتساءل إذا كانوا يؤمنوا أنَّهم سيقفوا يوماً أمام دينونة الكون! الرحمة!
يحاول إبليسُ في كلِّ السبل أن يزيل المؤمنين من الإيمان بيسوع، مّما يعني أنَّه عليه التدخُّل في حياة الضالين. كما أنَّ خطة الشيطان هي أخذ المُكرَّسين لله لإضعاف إيمانهم. ربَّما نقول إنَّهم لم يعرفوا الربَّ، ولكنَّ خدام القدير الذين يريدون أن يعملوا معه سيكون لديهم حقلاً واسعاً من العمل لأنَّ الشرير في كلِّ مكان.
ينبغي على المرء أن يسهرَ باستمرارٍ كيلا يزعجه إبليس. وبالرغم من كونك عضواً فعّالاً في كنيسة جيِّدة لعدة سنوات فلا تتخلَّ عن إيمانك وأخلاقياتك ومبادئك، وعكس ذلك ستمنح العدوَّ طريقاً للعمل في حياتك. عندما تقول عن خطية ما: "إنَّها ليست بخطية كبيرة." كما يقول الكتاب المقدس وعليك أن تتمتَّع بالحياة التي يتمتّع بها أغلب الناس، صلِّ لأنَّ هذه إشارة على أنَّ الشيطان جعلك مدمناً.
كان لعالي الكاهن عائلة رائعة، ومن المؤكَّد أنَّه أعطى المجد لله عندما وُلِد ابناه وفرح برؤيتهما يكبران ويتأمَّلان بأبيهما وهو يقوم بالتزاماته الكهنوتية، وربَّما أنَّه تأثَّر برؤيتهما يصليّان، ولكنَّه لم يشرف عليهما عندما خدما ككاهنَين، كما أنَّه لم يوبِّخهما لأنَّه كان يسمع أنَّهما كان يفعلان حسناً، ومن ثمَّ أرسل الربُّ نبياً ليقول إنَّ مأساةً ستحدث في بيته.
إنَّ حادثة بيت عالي هي واحدة من أشدِّ الأمور المحزنة التي تمَّ رؤيتها في إسرائيل وهي بمثابة مثال للذين يتمِّمون مهام الآب برخاء واستهتار. لذلك يجب على الذين يصدِّقون خلاص بيوتهم أن يتيقّظوا لئلا يضل أحدهم. لماذا تظن أن الله لن يكون صارماً في يوم الدينونة مع شعبه إن كان كذلك مع الآخرين؟ كُن حذراً من الشرير لأنَّه لا يستريح أبداً.
سيتعامل العليُّ بصرامةٍ مع الذين يتغاضون عن الذين يرونهم يخطئون وخاصّة من أحبائهم والمؤمنين أو الهالكين الذين يرتكبون أيّة خطية، فإنَّ الدينونة تبدأ من بيت الله. لماذا تحيا كما لو كان الربُّ إنساناً يكذب أو ابن إنسان فيندم؟ إنَّه اليوم شفيعنا (1 يوحنا 1:2)، ولكنَّه سيكون غداً قاضينا (أعمال الرسل 42:10).
عندما تمَّ توبيخ عالي كان يجب عليه أن يوبِّخ ابنيه ويدبِّر بيته، ولكنَّه تجاهل الأمر ولم يعِر أهمية لما قِيل له. اعتبر أنَّه يتمُّ تحذيرك واذهب إلى محضر الله لتحلَّ مشكلاتك في هذه اللحظة، ولكن إذا تجاهلت إرشاد الربِّ ربَّما يكون الغد متأخِّراً جداً للتخلُّص من الحكم الصادر بحقك.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز