رسالة اليوم

16/02/2026 - السَّيد يعرفُ الجميعَ وكلَّ شيءٍ

فَجَاءَ بِهِ إِلَى يَسُوعَ. فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَسُوعُ وَقَالَ: «أَنْتَ سِمْعَانُ بْنُ يُونَا. أَنْتَ تُدْعَى صَفَا» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: بُطْرُسُ. (يوحنا42:1)

سمِعَ أندراوس، أخو سمعان، تلميذ يوحنا المعمدان، من معلّمه أنَّ يسوع هو حمل الله الذي يرفع خطيئة العالم. لذلك، قرَّر اتباع المُنتظر. أمرٌ هامٌ أن نلاحظَ أنّ يوحنا لم ينزعج عندما تركه اثنان من تلاميذه. وهذا ينطبق على أيّ قائد فقدَ أحد تلاميذه ليُثري عمل الربّ. جميعنا خدّام العليّ، فلا ينبغي أن يزعجنا شيءٌ.

التفتَ الربُّ ورأى أنهم يتبعونه، فسألهم ماذا تطلبون؟ وجاء الجواب بسؤال: أين تسكن؟ (يوحنا ١: ٣٨). كان واضحًا أنهم يطلبونه. فأجابهم يسوع: هلمّوا وانظروا. فأقاموا عنده ذلك اليوم. وكان النَّهار على وشك الانتهاء، لكن ما اكتشفوه لن ينتهي أبدًا. إنَّ دعوة الربّ إلى ملكوته أمرٌ لا يُرفض أبدًا!

لم يبقَ أندراوس بجانب يسوع، لأنه شعر أنه يجب عليه أن يبحث عن سمعان أخيه - الذي ربما لم ينتمي إلى تلاميذ يوحنا - ليخبره عن المعلّم. تختلف مهامُ القدير من شخصٍ لآخر، ومن الحكمة والصَّواب تنفيذها على الفور. اتبع دائمًا توجيهات الرُّوح القدس لتبقى تحتَ القيادة الإلهية، فلا تبذل جهدًا عبثًا. الربّ هو الله.

لم يكنْ لدى أندراوس وقتٌ ليبدّده. فعندما وجد أخاه، أخبره أنه وجد المَسيح وقاده إلى يسوع. لا شكَّ أنَّ كلَّ شيء كان بتوجيه من الله. وعندما رأى المعلم شقيق أندراوس، قال له: أنتَ سمعانُ بن يونا. يمكن استخدام المعلومات الدقيقة التي يُظهرها المَسيح لنا أيضًا ليكشف إرادته للكثيرين! ولكن هل نحن مستعدون للخدمة؟ لقد أعطانا يسوع مثالاً لنقتدي خطواته.

لم يغيّر الربُّ قلب سمعان فحسبْ، بل غيّر اسمه أيضًا. يفعل يسوع هذا لمن يأتون إليه مُرسَلين من الآب. يرتبط الاسم الجديد بالعمل الذي خططه الله ويريد أن يقوم به لمصلحة البشرية. إنه يقودُ خدَّامه إلى مختلف قطاعات الرّسالة. نحن على يقين من أمرٍ واحد: الله القدير لن يرفض إجابتنا أبدًا، طالما أننا نلتزم بالشُّروط المنصوص عليها في كلمته. الله وكلمته واحدٌ.

بدأت خدمة جديدة هناك، مانحةً فرحًا عظيمًا لملكوت السَّماوات، هكذا ينبغي أن يفعل الكثيرون. لكن للأسف، استطاع الشَّيطان أن يسلبَ الكثيرين إيمانهم بالربّ، فيعيش الكثيرون كالحمقى، منجذبين إلى شتى أنواع الخطايا. كتب بطرس لاحقًا أنَّ الدّينونة ستبدأ من بيت الله (بطرس الأولى ٤: ١٧). لقد حان وقت الاستيقاظ، أليس كذلك؟ اسهَروا وصلّوا لئلا تقعوا في التّجربة.

سُمّي سمعانُ صفا، ومعناه حجرٌ. كُنْ أمينًا للرّسالة التي أوكلها إليك مهما كان الاسم الذي يُطلقه الربُّ عليكَ. لا تفعل شيئًا خاطئًا أو بدافع المصلحة الشَّخصيّة. كُنْ أمينًا حتى النهاية، لأننا سنقفُ جميعًا أمام عرشه في محكمة المسيح لنُحاسَب على أعمالنا - خيرًا كان أم شرًا. يبارككم الربّ.

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز