رسالة اليوم

01/02/2026 - العيشُ إلى الأبدِ

 

أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ». (يوحنا 51:6)


يستحيل فهم الرسالة الكتابية بدون مساعدة الروح القدس حتى لو حاول المرء بجدٍّ. قد يكون لدى المبشِّر الروح ولكن إذا لم يتحدَّث الربُّ إلى قلب المُستمع فسوف يفشل ذاك الأخير في تحويل المستمعين إلى فاعلين للكلمة. ليس بالقوة ولا بالقدرة يفهم المرء الحقَّ، ناهيك عن القدرة الفكرية.

كان يسوع في أورشليم وشرح الإنجيل قائلاً إنَّ إرادة الآب كانت أن نؤمن به ونحصل على الحياة الأبدية، ولكنَّ هذا بدا لغير المكترثين سخافة. عندما قال المسيح إنَّه في اليوم الأخير سيقيم الذين أكلوا جسده وشربوا من دمه (آية 54) بدأوا يتذمَّرون. لقد اعتبر غير المؤمنين الرب مجنوناً ولم يقبلوا أنَّ يسوع هو الخبز الحيُّ الذي نزل من السماء.

ظنَّ بعض الذين عرفوه أنَّه ابن يوسف لذلك فوجئوا أنَّ السيد قال إنَّه نزل من السماء. عندما تُجلب الأخبار السارة للذين لا يعرفون الكلمة، احرص على عدم التحدُّث بما يتجاوز قدرة هذا الشخص على الفهم. كما قد كان لدى يسوع هذه الحماسة لأنَّه أظهر كيف كان رد فعل الناس عندما علموا أنَّه المخلِّص.

لا يمكن لأحدٍ أن يذهب إلى المسيح إلّا إذا قاده الآب (يوحنا 14: 6). وسيقيم في اليوم الأخير الذين آمنوا باسمه. لذا أنَّ الرجل والمرأة اللذان يفتحان قلوبهما ويقبلان الإنجيل يسمعان ويتعلَّمان من الله، يختاران الذهاب إلى المسيح. إذن، يجب أن يتمَّ عملنا كما تعلِّم الكلمة بإرشاد من الربِّ. هناك في وسطنا من يحضر الاجتماعات لكنَّه لا يعرف معنى الإيمان بالله. نحن بحاجة للوصول إلى هؤلاء الناس!

عرف المسيح في زمنه أنَّه من الضروريِّ إعلان رسالة الحياة الأبدية لأنَّه بعد موته وقيامته سيأتي الوقت الذي يجلب فيه التلاميذ الأخبار السارة للناس، وسيتمُّ خلاصهم. نحن نعيش هذه اللحظة بالضبط عندما تنحني جموع الجياع روحياً للإعلان بأنَّ يسوع هو المخلِّص والربُّ.

يتمُّ خلاص الذين يستطيعون فهم من هو المسيح وما يمكن أن يكون من خلال الإيمان به. فإن مهمتنا هي أن ننقل إلى الناس فهم الكلمة، مّما يؤدي إلى خلاص الجميع وتحريرهم وشفائهم، لكنَّ الخلاص لا يتمُّ على مراحل ولكن بشكل فردي عندما نقبله كمخلِّص. كلُّ من يقبله يصبح ابناً أو ابنة الله؛ مخلوقاً جديداً.

يرى المرءُ من خلال الخلاص قوة الشرِّ تتوقَّف في حياتهم. فكلُّ من يأكل جسد يسوع، وحي الكلمة، يكسب شيئاً ثميناً: الحياة الأبدية. لكنَّ الحمقى سيموتون إلى الأبد. أيُّ جانب أنت؟ فكِّر في الأمر واتَّخذ قرارك!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز