رسالة اليوم

16/01/2019 - آيَاتٍ وَعَجَائِبَ فِي وَسَطِكِ

"أَرْسَلَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ فِي وَسَطِكِ يَا مِصْرُ، عَلَى فِرْعَوْنَ وَعَلَى كُلِّ عَبِيدِهِ." (مزمور 135: 9)

 

إنّ الآيَات التي يَصنعها الله وسطِ شعبهِ تجعلُ الكثير من الناس يَتساءلون. ويَضعها البعض من المُتدينين مَوضعَ التَساؤل؟ فعلى الرُغم من أنها تأتي من عندِ الله، ولكن لماذا يقومُ الرَّبّ بفعل آيَاتٍ وَعَجَائِبٍ في وسطنَا؟ يُعلن إنجيلَ يُوحنا أن العديدَ من الحُشود قد تبعت يسوع، وذلك لأنهُم رأوا بأعينهُم، الآيَات التي فَعلها للمرضى (يوحنا 6: 2). وإن الرُعاة الذين لا يَستطيعون فعلَ ما فعلهُ السيد في أيامهِ، لا يستطيعونَ جعل الكثيرَ من الناس يَتبعونهُم.

وهناك سُؤالٌ شخصي جداً نسألهُ هُنا: هل آيَات الرَّبّ ظاهرةٌ في حياتك أم أنكَ نسيتهَا؟ فالله لا ينسى أياً من أولادهِ. وفي الواقع، هُناك الكثيرُ من الناس لا يَفعلون ما يَجبُ عليهم فعلهُ، وهذا يجعلُ الرَّبَّ لا يستطيع العملَ نيابةً عنهُم أو من خِلالهم. أمَّا أولئك الذين يعرفون مَكانتهُم في المَسيح ويأخذونهَا، يرون العملَ الإلهي في حياتهم.

إن آيَاتَ "العليِّ" هي بركةٌ لأولئك الذين يَثقون بهِ، ولكنَّهُ أمر مُخيف بالنسبةِ لأولئك الذين لا يثبتون في وعودهِ. إن أعداءَ الإنجيلِ سيُفكرون مرتين قبل الاعتداءِ على الشخصِ الذي يؤمن بالله الحيِّ، وإنه يعملُ دائماً نيابةٌ عنهُ. فبالنسبة لهُم، الإيمان هو شيءٌ حيٌّ ومربحٌ، أما بالنسبة لأولئك الذين يتمردون على كلامِ الرَّبّ، فإن الإيمانَ بالمسيح هو أمرٌ مُرعبٌ. وإذا كانوا حُكماء سيكونون مُستعدين.

إنّ المثالَ الذي وضعه ملكُ مصر، إذا فحصناه بعناية، سنجدهُ يمكن أن يحدث مع أي شخص لمْ يسلم نفسه لإلهنا. لأنّ فرعون دفع ثمناً باهظاً لعدم سماعهِ لكلام القدير. وللأسف الشديد، هُناك الكثير من الناس يقرئون هذهِ القصة ولا يفهمون أن مثل هذهِ المواقف يمكن أن تحدُث لهُم. ولكن، إذا فتح العُمي عُيونهم وطلبوا المُساعدة الإلهية، سيجدونها حالاً.

إن ما حدث في مصر كان أمراً خطيراً، وحتى أن عبيدَ فرعون اِضطروا إلى دفعِ ثمنِ تمردِ سيدهم. والأمور لا تَختلف اليوم. فالأشخاص الذين لا يَستمعون إلى كلمة الله، ويُغلقون آذانهُم يسببون الضرر العظيم لهُم ولأسرهِم. ولنْ يكونوا قادرين على التمتُع بالسلام، أو إقامةِ أُسرةٍ متوازنة وسعيدة، إذا لم يَحترموا الكلمة. إذا كُنت الخادم الوحيد لله في منزلك، يَجبُ أن تأخُذ مَوقفكَ حتى لا يَتعرض الآخرين لاعتداءاتِ العدو. وتذكر، أن الشيطان لا يأتي إلا ليقتل، ويسرق ويُدمر (يوحنا 10: 10).

إذا كُنت تنتمي إلى مكان يَدعونهُ مسيحياً بالكذب، وتُؤدي فيهِ طُقوس مع أولئك الذين لا يدركون بأن هذا المكان هو مُلكٌ لله، ولا يصنعون فيه الأعمال التي فعلها يسوع في الماضي؛ فيجبُ عليك الفرار من هُناك، ومن الأفضل أن تترك هَذا المكان الذي لا يُوجد فيه الإله الحقيقي، لأن الرَّبّ إذا لم يَعمل هُناك فهذا يعني أن الشخص الذي يَعمل هُناك هو الشَّيْطان، وكونهُ كذلك، يجبُ ألا يَرغب المرء في ذلك. فإذا كان لديك شركةٌ مع العليِّ، سوف يعمل بقوة وسط شعبهِ، فقط إذا كانوا يؤمنون بكلمته الإلهية. نحنُ لسنا بحاجة إلى أي شيء من صُنع البشر، ولكننا نحتاج فقط لقوة الله للعمل.

 

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز