رسالة اليوم

25/02/2026 - أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟

 

فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالوُا لَهُ: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هذَا؟» (يوحنا 18:2)

يتوق الإنسانُ إلى رؤية الآيات ولهذا السبب يفتقد إلى أفضل ما في الله، ولكي يشهد أعمال الربِّ فعليه أن يؤمن بما يقوله لقلبه من خلال الكلمة. لكنْ كيف يؤمن الناس بلا كارز؟ عندما تُستخدَم المنابر لأيِّ دافع غير الكرازة بالمشيئة الإلهيَّة كما أُعلِن عنها في الكتاب المقدَّس، فلن يحقِّق الله مشيئته للذين يحتاجون إلى الخلاص.

كان اليهود شعبَ الله المختار ولكنَّهم بمرور الوقت انفصلوا عن القدير وعبدو وآمنوا بالآلهة الأخرى، غير عالمين بأنَّهم لا يسرّون الربَّ. لذلك أنَّ ما يريده الله للتدخُّل لأجل أيِّ شخص هو قلبٌ مليء بالإيمان الذي يحدث عندما يُصغي أحدهم إلى الكلمة (رومية 17:10). وبعدئذٍ، نشهد جميع أنواع العجائب عندما يفتح الطريق أمام عمل الربِّ.

عندما أخذ يسوع سوطاً من شرائط حبل وطرد أولئك الذين حوَّلوا بيت الصلاة إلى مغارة لصوص، أُصِيب اليهودُ بالإحباط وذهبوا إليه وسألوه ما هي الآية التي يريهم ليفعل هذه الأمور. يا للسخافةِ! يجب ألَّا يشكَّ الإنسان أو يسأل الله الكامل والمُحب في نفس الوقت، فإنَّ الإنسان مليء بالأكاذيب ولهذا السبب يعيش دائماً بالمشكلات، حتى أنَّ الذين يدعون أنفسهم مؤمنين لا يسلكون بالبرِّ.

يحبُّ الناس رؤية المعجزات لكنَّ القدير عندما يفعل شيئاً فإنَّ القليل من الذين يتجاوبون مع تغيير أنفسهم. في الحقيقة أنَّه يمكنهم أن يروا من خلال أعمال الربِّ الأمور الخاطئة التي يرتكبونها لكنَّهم يرفضون التحوُّل، وبالتالي يبحثون عن الآيات لقبول ما شهدوه ويخسرون الفرصة في إصلاح علاقتهم بالله وتصحيح مصيرهم الأبدي. لن يُعطى شيء مّما يطلبوه، ما عدا أولئك الذين يؤمنون في تعاليم الكتاب المقدَّس.

إذا أردت أن ترى الله يتحرَّك لأجلك فلا تبحث عن الآيات بل اجتهد في تعلُّم ما يقوله بشأن بالبركات التي تريدها. إنَّ الإيمان القادر على جعل الربِّ يستجيب لما تطلبه هو عندما تصغي إلى كلمته حيث إنَّ صيغة الحصول على الإيمان بسيطة للتعلُّم: قراءة الإنجيل بعناية. لذا، عندما تلفت آية معيَّنة انتباهك تأمَّل بها إلى أن تفهم تلك الرسالة.

يعلم القدير دوماً ما يفعله، فإذا كان يريد أن يطهِّرك فاعمل معه. ومن المؤكَّد أنَّ الله يسدِّد كلَّ احتياجك واحد تلو الآخر، لذا يجب أن تكون التوبة واضحة في حياتك. عندما تشعر بوجود معصية ما اعترف بهذه الخطية للربِّ واطلب الغفران لأنَّ الربَّ حينما يُريك خطأ معين، فإنَّه يُعدَّك لنوال أمور عظيمة. هل تؤمن؟

لا تشكَّ أبداً أو تسأل الربَّ عندما يبكِّتك على خطية ودينونة وبرٍّ لأنَّه يدلُّ على محبته لك فكلُّ ابن لله يتمُّ تأديبه ولكنَّ النغل يُترك لطُرقه. احيا بالشركة مع الآب السماوي لينقذك في الحال. أخبره عن كلِّ ما يحدث في حياتك.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز