أَجَابَ نَثَنَائِيلُ وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!» (يوحنا 49:1)
يعلم الله كيف يقود الشعب إلى اتِّخاذ أهم قرار في حياتهم، ويحدث هذا في اللحظة التي يخضعون فيها للربِّ بالكامل. لكنَّ الكثيرين يضيعون هذه الفرصة لأنَّهم يحبّون الأشياء الجسدية التي للعالم ويسيرون نحو الهلاك، وأمّا الذين يحبّون معرفة الحقِّ يصرخون عندما يرون أحدهم يخسر إلى الأبد ويتجاهل عطيَّة الحرية التي من الله لقيادته إلى السماء. وعلينا أن نتجنّب هذه الخسارة من خلال رعاية رسالة الإنجيل التبشرية للعالم.
بلا شكٍّ لقد عرف يسوع نثنائيل لكنَّ هذا التلميذ المستقبليّ لم يعرفه. عندما قال السيّد إنَّه رآه تحت التينة، أجابه: «يَا مُعَلِّمُ، أَنْتَ ابْنُ اللهِ! أَنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!» (يوحنا 49:1). هناك أوقات يفاجئنا بها الله بالذكريات التي لم نعُد نتذكَّرها وندرك في هذه المناسبات المغزى والمعنى فنفرح ونشكره لأنَّه باركنا بالخيرات التي نحتاجها حقاً.
قال بولس للملك أغريباس في دفاعه عن نفسه ضدَّ اتِّهامات اليهود بإرشاد الروح القدس عن سبب كرازته في الإنجيل. وباستماع الملك لهذا التقرير قال بقليلٍ يقنعه بولسُ أن يصير مسيحياً (أعمال الرسل 28:26). كانت لأغريباس فرصة ذهبية للخضوع والاستسلام للربِّ لينال الخلاص لكنَّه لم يختَر أن يكون جزءاً من شعب الله. يا للحزنِ! إنَّه يطلب الآن في الظلام الرحمة التي رفضها.
من جهةٍ أخرى، عندما علم موسى عن أصله لكنَّه اختار أن يُهان مع شعب الله على أن يُدعى ابن ابنة فرعون، فقد اختار محبة المجد الإلهي أكثر من البشري منه. وبالتأكيد ستتمُّ مكافأته طوال الأبدية على اختياره الحكيم، وبسبب هذا القرار استخدمه القدير ليُخرج شعبه من عبودية المصريّين. ستجعلك إيماءة بسيطة بقبول يسوع كمخلِّص وخدمته بالإيمان والطاعة بركة حقيقيَّة.
سمع الشابُّ الغنيُّ من شفتي الربِّ إنَّه عليه أن يبيع كلَّ شيء ويعطي الفقراء ويتبعه (متى 21:19). وبخلافِ ذلك فقد استبدل هذا الشاب خلاصه بالأمور العالمية كما أنَّه ترك هنا في موته كلَّ شيء، بما في ذلك الفرصة لنوال الحياة الأبدية التي أرادها. لماذا يحبُّ أحدهم العالم أكثر من الله؟
يسوع هو ابن الله الذي خلق وصنع كلَّ شيء بقدرة كلمته (العبرانيين 3:1). يمكن للربِّ منحك الخلاص الأبدي وإعانتك أيضاً لتصبح بركة أعدَّها الله، ولكن هناك حالة واحدة يجب حلُّها بميزة كبيرة: الولادة الثانية. لذا تصبح خليقة جديدة عندما يكون هذا وشكياً (2 كورنثوس 17:5) ومبرّراً بدم يسوع ومستعدّاً للذهاب إلى السماء معه. هل تقبله كمخلِّص وربٍّ؟
خان يهوذا الإسخريوطي يسوع (متى 4:10) وأحبَّ ديماس العالم الحاضر وترك بولس والخدمة (2 تيموثاوس 10:4) وآذى إسكندر النحّاس بولس (2 تيموثاوس 14:4)، وقد رأينا في هذه الأيام قصصاً مماثلة كما أنَّ الكثيرين قد تجاوزوا الحدود ويعلمون الآن بأنَّ مستقبلهم سيئاً جداً. ما هو موقفك أمام الله في هذه الأثناء؟ هل ترغب بأنْ تخلُص؟ تُب واحيا الآن!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز