رسالة اليوم

13/02/2026 - مثل هذهِ الزَلْزَلَةٌ العَظِيمَةٌ

فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ، فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا، وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. (أعمال الرسل26:16)

قام بولسُ وسيلا بعبادة الربّ من خلال الصَّلاة والترنيم. بدلاً من التذمّر المستمرّ من الله لسماحه بسجنهما، لا شكَّ أنهما لم يتوقعا أن يستجيبَ الآبُ لهما بمثل هذا الزَلْزَلَةٌ العظِيمَةٌ، لكنَّهما كانا يَعلِمان أنه سيُنجز عمله العظيم بطريقةٍ ما. لا ننال من القدير أكثر لأننا لا نطلب. في الحقيقة، يجب أن نؤمن بالمثال الكتابي وننتظر التدخّل الإلهي.

لا تستسلم لشيطان الغرور عندما تُضطهَد بسبب إيمانك، بل اعترف بثقة بما صنعَه الله وآمِنْ أنه يعلم ما يحدث في حياتك. لا تتصرَّف كجبانٍ ولا تتخلَّ عن الربَّ. اسعَ إلى التقرّب منه أكثر فأكثر. التصِقْ بالآب عندما تؤمن بقدرته على إنقاذِكَ من الشَّدائد. سيكون هذا درسًا لجميع المؤمنين الآخرين.

كان بولسُ وسيلا يُعبُدان الله ويُسبِّحانه داخل السِّجن، يُنشدان الترانيم ويصرخان إليه. لقد حان وقتُ تدخل الربّ بينما كانوا يعبدونه، فرأوا اليدَ الإلهيّة تُحدث هزةً عظيمة، مانحةً إياهم فرصةً لإثبات أنَّ القدير لم يتخلَّ عنهم. الربُّ هو اليوم كما كان في الماضي، وسيبقى إلى الأبد (عبرانيين ١٣: ٨)، لذا آمنوا بأعمالهِ العجيبة. هدفُ الله الرَّئيسي هو خلاصُ الجميع.

يؤكد الكتابُ المقدَّس ويضمنُ أنَّ أيَّ عمل يُعمل في الربّ وتحت إشرافه لن يضيعَ سدىً (كورنثوس الأولى ١٥: ٥٨). سنُنجز بنجاحٍ المهمَّة الموكلة إلينا. استسلِموا له، ولكن إذا أعطاكم تعليماتٍ وفقًا للكتاب المقدَّس، فصدِّقوها لأنها ستتحقق. رؤية القدير قد اكتملتْ، وهو يعمل ويتحرَّك ليصلَ الإنجيلُ إلى أبعد بقاع الأرض. هللويا

لقد أثار صراخُهم وتسبيحهم زلزلةً عظيمةً. لقد حدثت مثل هذه الأعمال العظيمة في مناسباتٍ أخرى، وستحدث لمن يسمح لله باستخدامه. استجابَ الله بنقل مكان تجمّعهم قبل أيام قليلة في أورشليم، عندما صرخ التلاميذ إلى الربّ بسبب اضطهاد سلطات إسرائيل. أين هذه الأعمال الإلهيَّة الرَّائعة في هذه الأيام؟

زلزال الله لا يُسبِّب أضرارًا مادية ولا يُنهي حياةَ أحدٍ، بل يفتح أبوابًا ويفكّ قيودًا كانت تُقيِّدنا بمعاناتنا. كلُّ ما يفعله خيرٌ؛ لذا احذروا عندما يُثير أمرٌ ما رائحة شرٍّ أو خسارةٍ في الرِّسالة أو النَّاس، حتى الضَّالين منهم! لا شكَّ أنَّ يدَ العدوّ وراء ذلك. أراد التلاميذ إنزال نارٍ على السَّامريين، فوبَّخهم المعلمُ.

كانت نتيجة هذه الزَّلزلةِ العظيمة خلاصُ حارس السِّجن وأهله. لم يستغلّ بولسُ وسيلا الزَّلزلةِ للهرب، بل أدركا أنَّ في تلك الظروف غاية ورسالة من الله: إنه يملك القدرة ويستخدمها لخير خاصَّته.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز