رسالة اليوم

16/04/2026 - ظَهَرَتْ النِعْمَةُ الْمُخَلِّصَةُ

 

لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ. (تيطس 11:2)

وُضِع الإنسانُ بين يدي العدوِّ بسقوط آدم، مُتَّجهاً إلى الهلاك الأبدي، ولم يسرُّ هذا الأمر الله. ومع ذلك، وجد الله طريقة ليفدي الإنسان الذي خلقه على صورته ومثاله. وكان للطرفين دماراً كبيراً بالرغم من عدم مشاركتنا في قرار آدم في العصيان، وسنعيش بعيداً عن الرب، وقد رأى أنَّ خطَّته تفشل.

ساعد الله الإنسان في انتظار مجيء ابنه الوحيد القادر على فداء البشرية من خيبة أمله المُميتة. وبسبب عدم وجود شخص بار وعادل ليدفع ثمن خلاصنا بعد السقوط مباشرة - ولن يكون هناك أحداً - أعدَّ الربُّ ابنه ليأتي إلى العالم ويفعل ذلك عنّا، وهكذا حمل السيدُ خطايانا وآثامنا وأوجاعنا تحمَّلها (إشعياء 4:53:5).

جاء رجاؤنا بولادة ابن الله في وسطنا، فقد أتى من الباب (الولادة الجسديَّة) وأصبح واحداً منّا وبيننا، ودُعيَ اسمه يسوع أيْ المخلص، وسيتمِّم وعد فدائنا. لذلك، إذا استسلم أحدهم للمسيح فلن يبقى بعد في براثن الشرير. وقد أظهر الربُّ الحقَّ والنعمة، البركتين اللتين ستخلِّصانا من الخطية الأصلية والآثام التي سنرتكبها يوماً إلى يوم في حياتنا.

أعطى المسيح مثالاً قبل أن يعاني من موتِ الصليب عمّا يُمكن للناس فعله إذا آمنوا به، فليس هناك أعذار. إذن دَع الله يستخدمك مثل يسوع. يتعلَّم كلُّ من يتبع خطواته من تعاليمه ويؤمن بما قاله وينتقل من الموت إلى الحياة، ولكنَّ الذي لا يؤمن بكلامه سيستمرُّ تحت الغضب ويهلك إلى الأبد.

عندما يستسلم المؤمنون للخطية، يُحزنون بذلك قلب الآب ومن ثمَّ بسبب طاعتهم للشرير يتصرَّفون كما لو أنَّهم يصلبون ابن الله ثانية. لذلك، ليس علينا انتظار يوم عودة يسوع ليخلِّصنا من خطايانا، فإذا قلبناه كمخلِّص لنا سنولد ثانية ونخرج من خلال تحوّلنا هذا من تحت سلطة إبليس وأجناده.

من الحكمة أن نستخدم أعظم مهمَّة للنعمة: إظهار الخلاص للناس. لا يوجد سبب يدعو المؤمنين لاتباع إرادة الشيطان أو أن يكونوا في الخطية والمعاناة. لذلك، يجب أن يتقوّى في الربِّ وفي شدَّة قوَّته جميع الذين سقطوا في المعاصي ويظنّوا أنَّه لا يوجد منفذ للتخلُّص من مملكة الشرِّ (أفسس 10:6). أولئك الذين يعترفون بخطاياهم وينالوا الغفران لا يمكنهم نسيان أنَّ الله أمينٌ وعادلٌ في الغفران (1 يوحنا 9:1).

أُظهِرت النعمة الإلهية بالمسيح لتطهِّرك من أيِّ وكلِّ خطية، ولم يُقَل إنَّها رجعت إلى السماء، لأنَّ هذه العطية هي لنا إلى الأبد. ثمَّ يقول الإنجيل إنَّ يسوع بصعوده سبى سبياً (أفسس 8:4). لذلك، استغل هذه اللحظة وارجع إلى الله لتكتمل ذاتك بالإيمان في المسيح.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز