لِهذَا السَّبَبِ أَحْتَمِلُ هذِهِ الأُمُورَ أَيْضًا. لكِنَّنِي لَسْتُ أَخْجَلُ، لأَنَّنِي عَالِمٌ بِمَنْ آمَنْتُ، وَمُوقِنٌ أَنَّهُ قَادِرٌ أَنْ يَحْفَظَ وَدِيعَتِي إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ. (2 تيموثاوس 12:1)
تعلَّمت مبكِّراً ألَّا أخجل بإنجيل المسيح ولا الآلام التي سأتعرّض لها بسبب شهادتي عن المسيح. في الحقيقة، إنّها بالنسبة لي حزمة من اللطف الذي يعلِّمني أن أثق بقوَّة الله، فإنَّ الثمن الذي سأدفعه غير مهمٍّ إذا كنت أحسب المجد الذي ينتظرني في الأبدية. لطالما اعتبرتُ الوصول إلى المسيح أسمى هدف في حياتي، وما زلت أؤمن بذلك.
ينبغي أن يخجل الذي يُقادون إلى التجربة من أفعالهم، وبسبب ذلك أنَّهم يُهينون أجسادهم ويسيئون إلى أذهانهم ويرتدون ثيابهم من عرق الآخرين ويخدعون الناس. ولكنَّ الشخص الذي يعاني من أجل البرِّ بالرغم من أنَّه قد يتَّخذ قرارات توافق عليها الكلمة ولا يفعل ذلك حتى لا يثير فضيحة لأبناء الإيمان، سينال المجازاة التي سيمنحها الربُّ البارُّ في اليوم العظيم.
لم يخلِّصنا القدير لنعمته بسبب أعمالنا الصالحة، ولكنَّ الآن علينا أن نقوم بالأعمال الصالحة لتبرير عمل رحمته نحونا، من خلال إزالتنا من مملكة الظلام ونقلنا إلى ملكوت ابن محبَّته (كولوسي 13:1)، كما أنَّه أباد الموت الذي أسرنا للشرير وجلبنا للحياة والبرِّ بواسطة الإنجيل. كيف يمكننا العودة للعبودية، مُحتقرين الحياة؟
اسأل لمَ تمَّ جعلك ابناً لله. بلا شكٍّ أنَّ الربَّ أعدَّك لتملأ مكانة في ملكوته. لذا، اطلب فقط ما يريده الله لحياتك ولا تخجل بأن تُدعى مسيحيّاً، مثل المسيح. في الواقع أنَّ ما يقولوه عنّا بسبب إتمامنا للمشيئة الإلهية سيكون بمثابة إطراء حتى إذا كان مُهيناً ومُخجِلاً، لأنَّ إبليس يتكلَّم دوماً بالأكاذيب.
هل تعلم بمن آمنت؟ اللهُ هو القدير، الربُّ الوحيد في كلِّ الكون، وستملك من خلال الإيمان به ما يلزمك للتخلُّص من آلام إبليس التي يجب أن تُرفَض بصرامة، فإنَّ الآلام التي علينا أن نمرَّ بها هي تلك التي للمسيح، بسبب الحقِّ وحينئذٍ يجب أن تعلم: الربُّ قريبٌ منك أكثر من الهواء الذي تتنفسُه. إنَّه إلهك.
لا تنجذب وراء أكاذيب الشيطان لأنَّها لن تصمد في معركة الإيمان التي خضتها. لذا، إنْ كان هناك ما يضايقك الآن في النفس أو الروح، قِف كمحاربٍ لله وآمر الشرَّ بالخروج، لأنَّ الشخص القادر أن يحفظ وديعتك إلى ذلك اليوم يعمل لخيرك منذ وقت طويل، كما أنَّ كلَّ ما وعدك العليُّ به هو مودوع فيه!
لم يتمَّ التخلّي أو رفض صلوات الشخص الذي لم يشكَّ في الكلمة. فإذا تساءلت عمّا فعله يسوع من أجلك، تأكَّد أن تذهب إليه وتعترف بهذا الأمر وبالخطايا الأخرى. لذلك، قِف إلى جانب الشخص الواقف إلى جانبك!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز