رسالة اليوم

31/01/2026 - شربُ الماءِ ضروريٌّ

 

وَلكِنْ مَنْ يَشْرَبُ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي أُعْطِيهِ أَنَا فَلَنْ يَعْطَشَ إِلَى الأَبَدِ، بَلِ الْمَاءُ الَّذِي أُعْطِيهِ يَصِيرُ فِيهِ يَنْبُوعَ مَاءٍ يَنْبَعُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. (يوحنا 14:4)

تختلف أمور الله عن أمور الناس، كان هذا واضحاً عندما كان يسوع بحاجة للذهاب عبر السامرة عندما ذهب من اليهودية إلى الجليل. لذلك عندما نشعر بضرورة الذهاب إلى مكان ما والتحدُّث إلى شخص ما أو قراءة الكتاب المقدَّس والصلاة يجب أن نصغي إلى تعامل الله وبهذه الطريقة سنرى أنَّه كان هناك حقاً هدفٌ في جعلنا نشعر به. إذا أعطينا مكاناً للروح القدس فسوف نكون ناجحين جداً!

كان المخلِّص متعباً من الرحلة ولم يستخدم القوة التي تلقَّاها من الآب للراحة فذهب مع التلاميذ لشراء شيء للأكل. وبالرغم من ذلك، كان وحده عند بئر يعقوب. من الجيد أن تكون حسّاساً للربِّ ولا تبتعد عن المكان الذي يريدك أن تكون فيه وسيرسل إلى هناك المحتاجين ليتباركوا من خلالك. لا شيء يساوي متعة مساعدة أيِّ شخص بتسديد احتياجه من قبل الربِّ.

عندما جاءت المرأة السامرية لسحب الماء عرف يسوع أنَّ الآب قد لمس قلبه لتغيير المسار وإرسال التلاميذ لابتياع الطعام. وبعد ذلك، يمكنه البقاء بمفرده في ذلك المكان للقيام بمهمة. ليس من الجيد أن نتحوَّل عن خطة الله لأنَّنا لا نعرف متى سيرسل شخصاً لنا لتحقيق إرادة الربِّ فيه. لذا آمن، لأنَّ الأمور الإلهية ستتحقَّق تماماً مثلما يريد العليُّ.

لم يفوِّت السيد فرصة التحدُّث إلى المرأة التي تم إحضارها بلا شك إلى هناك للتبشير. وأثناء أخذ الماء سأل هذا المواطن من البئر عما إذا كان بإمكانها إعطائه الماء. حسناً، لم يكُن ردها مهمّا لأنَّه أراد فقط بدء حوار. ثمَّ قال بحكمة من هو؛ الإله الأبدي الذي لديه الماء القادر على إخماد عطش الإنسان وإنتاج ينبوع من الماء يتدفَّق إلى الحياة الأبدية.

قدَّم يسوع نفسه خلال المحادثة على أنَّه الماء الحقيقي. وأولئك الذين لم يشربوا منه بعد يعيشون بحثاّ عن أشياء كثيرة ومع ذلك فإنَّ أيَّ شخص يشرب منه لن يعطش أبداً. فإنَّ الذين يبحثون عن ماء العالم يمكن أن يسقطوا بسهولة في أفخاخ الشيطان لأنَّهم لا يعرفوا حلَّ شرورهم ويقبلون شهوات مختلفة ويسقطون في الخطية.

قال المسيح إنَّ الماء الذي أعطاه ينبع إلى حياة أبدية في الشخص الذي يشربه. ثمَّ أجابت المرأة السامرية إنَّها تريد أن تشرب من هذا الماء لكنَّها لم تكُن مستعدَّة لذلك بعد، ثمَّ أخبرها المخلص أن تذهب وتجيء بزوجها ورأت أنَّ من هو أمامها كان ممسوحاً بمسحة عظيمة، أيْ نبي. لم يدعها السيد تنحرف عن الموضوع وباركها كما أراد الله.

أظهر الربُّ علمه بكلِّ شيء وذهبت المرأة لدعوة شعب تلك المدينة ليروا الرجل الذي تكلَّم بكلِّ ما فعلته. إذن، عندما يقترب الشخص من الله، هناك مراحل نحتاج إلى فهمها واحترامها. فلا يمكننا التحدُّث دفعة واحدة لأنَّ العليَّ هو الذي يقوم بالعمل. اسمح أن يرشدك!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز