الرَّبُّ يَدِينُ الشُّعُوبَ. اقْضِ لِي يَا رَبُّ كَحَقِّي وَمِثْلَ كَمَالِي الَّذِي فِيَّ. (مزمور8:7)
يُمكننا جميعًا أن نتيقّنَ من أمرٍ واحدٍ: جميع النّاس من جميع الأمم، متديّنين كانوا أم لا، مخلَّصين أم هالكين، سيُحاسبون من قِبل الخالق. إنَّ الاعتذار عن الخطيئة بسبب خطية آدم لا ينفع، لأنَّ الشَّر الذي سبَّبه قد مُحيَ بموت يسوع على الصَّليب. اليوم، اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ (حزقيال ١٨: ٢٠). من يطلب معرفة الحقّ سيفهم الرسائل الواردة في كتاب الله وينال المعونة.
ستكون الدَّينونة الأخيرة رحيمةً للرُّحماء، لكنها ستكون رهيبة لمن لم يَرحموا. أعمالكم ستدلُّ على كيفيَّة معاملتكم في ذلك اليوم. تذكروا هذا لفهمٍ أفضل: لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ» (لوقا ٦: ٣٨). كلُّ من يُسيء إلى قريبه سيعاني كثيراً بسبب هذا الموقف. لماذا تعيش في الإثم ما دمتَ تستطيع السُّلوك بحكمةٍ، وتُقدّر الأعمال الصَّالحة؟ استعدّوا!
نحن نعلم أننا سنُحاسَب على أعمالنا؛ أليس جيّداً أن نتحقق من سلوكِنا؟ فإذا أخطأنا، علينا أن نبحث عمّن أسأنا إليهم أو آذيناهم بطريقة ما، وأن نتصالح معهم. (لوقا ١٢: ٥٨). لن نجد أعذارًا مقنعة في محكمة المسيح. في ذلك اليوم، سيعترف الجميعُ حتى بما فعلوه في قلوبهم، وسيوافقون على الأحكام الصَّادرة والمستلمة.
صلى داودُ أن يُدان حسبَ برّه. فعندما نفهم مشيئته ونطيعه، نقوم بأعظم أعمال البرّ، ونشعر بالرّضى والخير. هذا عمل الرُّوح القدس، الذي يُبكتّنا على خطيئة وعلى برٍّ وعلى دينونة. فعندما نخطئ، نُدرك أنّنا لم نفعل الصَّواب، لأنَّ المعزّي يُظهرُ الشَّر الذي يحيط بنا. من ناحية أخرى، عندما نفعل الخير، نعيش الفرحٍ العظيم.
عندما نقرأ الكتاب المقدَّس (يجب على الجميع قراءته والتأمل فيه بانتباه كلّ يوم)، يسبر الله قلوبنا ليرى القرار الذي سنتّخذه. لذلك عندما تلاحظ أو تُدرك أنه يكشف لك شيئًا، فاعمل به. يحدِّد موقفك في ضوء إعلاناته حالتك أمام الربّ. ومن لا يستجيب لصوت المعزّي سيُحكم عليه. أطِع القصد الإلهي وعِشْ حياة طيبة؛ وهكذا تُرضي الله.
واصلَ داودُ صلاته قائلاً إنه يجب أن يُحكم عليه حسَبَ كماله. من يقبل يسوع ويولد من جديد يصبح كاملاً، ولا يبقى في روحه غشٌّ. ولكن إذا عُرِضت تجربة وقبِلَ هذا الشّخصُ الشَّيطان لسببٍ ما، سيفقد لقبه. والآن إذا أتيحت له فرصة الخطأ ورفض الشَّر، سيبقى كاملاً. الله صالحٌ حقًا، أليس كذلك؟
يُمكن للذي يعيش وفقًا للوصايا الإلهية أن يطلبَ أن يُدان حسبَ كماله وحقّهِ، لأنه لن يُعتبر مذنبًا. لا يبحث الربُّ عن سببٍ لمعاقبتك، بل يقدِّم لك وسائل النّجاة من العذاب الأبدي. وبصفته أبًا، فهو لا يُسرّ بإدانتك وهلاكك لأنه يحبّك في الحقيقة.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز