رسالة اليوم

15/02/2026 - ما لا يُمكن تركَه دونَ إنجازٍ

 

وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. (أعمال الرسل32:16)

بعد أن أجابَ الرُّسل على سؤال حارس سجنِ فيلبي عمّا ينبغي له أن يفعله لينال الخلاص، قائلين: "آمِنْ بالربّ يسوع المسيح فتخلص أنتَ وأهل بيتك" (الآية 31)، نقلَ الرّسل كلمة الربّ له ولعائلته. فلا خلاص ولا تدخّل من الله دون ذلك. لا يمكن للإنسان أن يؤمن وينال الخلاص والشّفاء أو ينال البركة إن لم يُعلّمه أحدٌ الكتاب المقدَّس.

إنَّ أعظمَ خير يُقدّم للضَّالين هو تبشيرهم بالإنجيل، بتوجيهٍ من الرُّوح القدس. فحيث لا يُبشّر بالكلمة بمسحةٍ من السَّماء، يسود الفسادُ على جميع المستويات. فعندما يعرف المرء الكلمة ويستخدمها، يتدخل الربُّ ويفعل ما يلزم. طوبى لمن يعتمد على خادم تقيٍّ محبوبٍ، قد أعدّه الله لإيصال الرّسالة الإلهيّة إليهِ.

عندما تُقدّم كلمة الله بشكل غير ملائم خلال خدمة العبادة، فهذا يعني أنَّ هذه الرّسالة لم تأتِ من السَّماء. علّم يسوع الناس أن ينتبهوا للكلمة ويتحدَّثوا عنها دائمًا خلال أيامه على الأرض. ولذلك نالوا البركة عندما صلّى من أجل المتألمين، يجب على الجميع أن يُعلّموا الناسَ الذين يحتاجون إلى الله أن يتبعوا توجيهات الكتاب المقدَّس.

قال يسوع: وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ» (يوحنا 8: 32). فعندما تكون الرّسالة واضحة تظهر قدرة الربّ على الشّفاء، فيتعلّم الناس حقوقهم في المَسيح ويسهل علينا أن نرى الله يصنع العجائب بيننا. يظنّ البعضُ أنّ الرُّعاة مميّزون ولديهم قوةً خفيَّةً تشفي من يريدون. هذا غير صحيحٍ!

حدث شفاءٌ خاصّ في لسترة حيث نقلَ بولسُ البشارة، كان جالسًا هناك رجلٌ أعرج من بطن أمه (أعمال الرسل 14: 8). وبصفته رسولًا، كان يعلم بولسُ أنَّ سماع الكلمة ضروريٌّ لإيقاظ الإيمان في قلوب النّاس، لذلك خدمَ الحقّ. وبينما كان ينظر إلى ذلك الرَّجل، رأى أنَّ إيمانه كافيًا للشِّفاء، فصرخ وأمره أن يقومَ ويمشي في الحالِ، وحدثَ ذلك تماماً (أعمال الرسل ١٤: ٩، ١٠).

نصحَ بولسُ حارسَ السِّجن أن يؤمن بيسوع ليخلص هو وعائلته. ثم دخل بيته وبشَّر بالحق، لأنَّ الإقرار الأول لم يكن كافيًا. فالإيمان بالمَسيح هو الإيمان بما تقوله الاسفارُ المقدّسة عنه. إذا كنت بحاجة إلى تدخل الربّ في حياتك، فاجتهِد لفهم الكلمة. واقبل بركة الله بالإيمانِ.

بشَّر الرّسولُ حارسَ السِّجن وأهل بيتهِ بالكلمة كي يتحقق تأكيدُ بولس. وفي اللّحظة التي آمنوا فيها، تدخلتْ قوَّة القدير، فقرَّروا قبول ابن الله ربًّا ومخلِّصًا لهم.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز