وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمُلُوكِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَهُ. (2 ملوك 17:2)
تتحدَّث هذه الآية عمَّا شعر به الملك هوشع بشأن جميع الأمور الخاطئة التي ارتكبها أسلافه وجهوده المبذولة في سبيل ألَّا يكون مثلهم، ولكنْ لم يعلم هذا القائد أنَّ التحسين ولو قليلاً أمر غير فعّال. فبغضِّ النظر عن حجم الخطأ، قليلاً كان أم صغيراً، إذا لم يتُب هذا الشخصُ ويعترف لله وللشخص الذي عانى بسببه من الخسارات أو عدم الاحترام فستتمُّ محاسبة هذا المعتدي في اليوم العظيم.
إنَّ التقدُّم القليل لا يحلُّ أي شيء لأنَّ الخطية ما زالت باقية، فإنَّ خطية واحدة ضدَّ شريعة الله كافية لإبقاء الخاطي بين يدي إبليس، وسيواجه البعيدون عن الحقِّ القاضي العادل في المحكمة عندما يأتي يوم الدينونة وفي تلك اللحظة سيكتشف كلُّ شخص رفض الخلاص أنَّه لا يوجد شيء يمكنه فعله للحصول على رحمة أو رأفة الربِّ. سيتمُّ تجاهل كلُّ شخص تجاهل عطية الله!
كان أسلاف هوشع، ابتداء من يربعام الذي ارتكب الفتنة في بيت داود، فظيعين وقد أتت الدينونة عليهم بسبب ممارستهم لعادات الأمم الأخرى ولم يكُن هناك عمليّاً أي رئيس لمملكة الشمال يعيش حياة صحيحة في نظر العلي، فقد كان البعض جريئين جداً في الخطية لأنَّهم تصرفوا كالملوك الأشرار. الرَّحمة!
انتبه ألَّا يتم اقتيادك إلى ممارسات شريرة لأنَّك سترى في النهاية أنَّ أخطاءك أوصلتك إلى يدي الشرير. لذلك، يحذِّرنا الإنجيل من أنَّ الخطية التي يتمُّ ارتكابها هنا حتى إذا بقيت مخفية في الحياة فسوف يتمُّ الكشف عنها في يوم الدينونة (رؤيا 11:20-12). حيث إنَّ المؤمن الذي يعود إلى الشهوات هو أحمق. إذن، أصلح طرقك طالما أنَّه يوجد وقت!
اسهر وصلِّ عندما تشعر أنَّ هناك تجربة تقترب وافعل كلَّ ما يمكنك فعله كيلا تخطئ، لأنَّه مخيف هو الوقوع بين يدي الله الحي (عبرانيين 31:10) ومن الأفضل العيش بلا ارتكاب أية معاصي. وبالتالي، إذا كنت في محضر الربِّ فلن يمتلك الشرير أية طريقة لمضايقتك ولكنْ ستتم إدانة كل الذين لا يحيون ضمن الحدود التي وضعها العليُّ. تُب!
فعلَ العديدُ من الملوك في الأمّة التي وُلِدت من تمرُّد يربعام ما لم يكُن مقبولاً في عيني الربِّ، ولهذا السبب كثُرت المشكلات والمعاناة. لذلك أنَّ وراء كل تجربة شيطان يريد أن يكون ربّاً لتلك الحياة وسرعان ما يصبح سجّانك عندما تخضع لأوامره، ومنذ تلك اللحظة تصبح كلُّ الأشياء معقّدة جذرياً. لماذا يترك أحدهم السلام والأمان ويدخل إلى عالم الألم والبؤس؟ هل يمكن فهم هذا؟
من الأفضل البقاء مع الله وعدم الخضوع لأيِّ نوع من الخداع. بالتأكيد أنَّ هوشع شعر بضرورة الاعتراف وإصلاح الأمور ولكنَّه لم يبذل جهداً في المحاولة. كما أنَّ واحدة من مشكلات الخطاة هي أنَّهم يعتبرون الخطية صغيرة ولن يتمَّ المحاسبة عليها وبالتالي يبتعدون عن الآب السماوي.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز