رسالة اليوم

28/03/2026 - لا يوجد شكٌّ حولَ وجود الله معهُ

 

ثُمَّ دَخَلَ الْمَجْمَعَ، وَكَانَ يُجَاهِرُ مُدَّةَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ مُحَاجًّا وَمُقْنِعًا فِي مَا يَخْتَصُّ بِمَلَكُوتِ اللهِ. (أعمال الرسل 8:19)

كان الله مع الرسول في أفسس في كلِّ ما حدث، وقد علم بولس بأنَّ الله كان يفعل مشيئته عندما رأى الاثني عشرة تلميذاً ينالون معمودية الروح القدس بدون استثناء لاستقبال العطية الموعودة. وهذا يحدث لنا كثيراً في هذه الأيام لأنَّ القدير حيثما يعمل بكلمته يتمُّ الإعلان عنها وتمجيدها والتأكيد عليها.

كانت هذه هي بداية المهمة التي ستجلب فرحاً كبيراً لله وتجعل السماء تحتفل. كما أنَّه سيجد الضالون الطريق وينال المؤمنون القوة وسيخزى الجحيم، لأنَّ كلام القدير ناجح دوماً ولا يمكن للعدوِّ إيقاف تقدُّم الكنيسة. إلى جانب ذلك، لم يكُن القدير بعيداً لأنَّ الناس كانوا يصلّون لمدَّة أيام وشهور. حيثما يكون الربُّ تكون هناك حرية كاملة وتُجرى الآيات والمعجزات.

يعلم الجحيم أنَّه في حضور الربِّ يتمُّ هزمه، لأنَّ القدير عندما يعمل لا يملك الشيطان المؤهِّلات لمنع الكنيسة من ملئ مكانها وموقعها، ولكي يحدث هذا يجب أن يكون الكلُّ متَّحدين كيلا تفشل المهمة. ينبغي أن نتمِّم ما خطّطه الله منذ أن تلقّينا وصيته للذهاب إلى العالم أجمع والكرازة بالإنجيل (مرقس 15:16). ستُكرم القوَّة الإلهية عزيمتنا!

بالنَّظر إلى اقتراب الوقت، دخل بولس المجمع وتكلَّم جهاراً لمدَّة ثلاثة شهور. لا يستخدم الربُّ الذين يتهرَّبون ويخجلون بسبب التهديدات التي يمكنهم التعرُّض لها. على سبيل المثال، قطع جدعون سواري البعل في ليلة واحدة (قضاة 23:6-30) الأمر الذي جعل اسمه معروفاً. وتحدَّى إيليا أنبياء البعل وسواري الأصنام (1 ملوك 18) وأثبت هذا ثانية الحقيقة الآتية: وحده الربُّ هو الله. لقد تصرَّفوا بإيمان.

لا يُمكن لأحد أنْ يظنَّ ببساطة أنَّه بفعله شيء بإيمان أنْ يستخدمه الله، لأنَّ العليَّ يبادر للبدء والقيام بأي شيء في حقله، لذا علينا أن نطلب وجهه ولن نخاف طالما أنَّه يرشدنا. لماذا عمَّد الربُّ الاثني عشرة تلميذاً في أفسس؟ لقد كانت بمثابة علامة لبولس بأنَّه كان يرضي الآب السماوي، ومن ثمَّ تكلَّم بوضوح في مجمع اليهود عن المخلِّص.

كان الرسول يتناقش مع اليهود ويُقنعهم بملكوت الله ولم يقدروا أن يقولوا إنَّهم لم يفهموا الرسالة، لأنَّ مسحة الروح القدس كانت على بولس وأثبتت لهم بأنَّ العمل كان لله. والأكثر من ذلك، جرت الآيات والعجائب على المرضى وصار المقيَّدون من إبليس شهادةً من السماء. علينا أن نُظهر مثل هذه القوة اليوم!

ينبغي أن يعبُد النساء والرجال الله بالروح والحق (يوحنا 23:4) كي تصل رسالة الإنجيل إلى الخليقة كلِّها. سيهلك الكثيرون إلى الأبد ولذلك علينا أن ننفِّذ وصايا المسيح بدقَّة وعجلة، وإلَّا ستتم محاسبتنا في اليوم الآخير.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز