أَبْتَهِجُ وَأَفْرَحُ بِرَحْمَتِكَ، لأَنَّكَ نَظَرْتَ إِلَى مَذَلَّتِي، وَعَرَفْتَ فِي الشَّدَائِدِ نَفْسِي. (مزمور 7:31)
من الضروري معرفة صلاح الربِّ لأنَّنا سنفرح ونبتهج به. لقد كتب داود بهذه الطريقة لأنَّ العلي عرف في الشدائد نفسه، ثمَّ منحه الربُّ الفرصة للتوبة عن خطاياه حسبَ رحمته الأبدية. وهذا يعلِّمنا أنَّ كلَّ التائبين الخطاة سيتمُّ الغفران لهم من الآب السماوي.
كان الربُّ صالحاً مع يوسف عندما وصل إلى بيت فوطيفار، وهكذا تجنَّب هذا الخادم السقوط بالشهوة مع زوجة سيده (تكوين 7:39-8). وبعد ذلك، بالرغم من اتِّهامه بلا سبب تمَّ إرسال يوسف إلى السجن ولكنَّه لم يتألَّم لأنَّ الربَّ استمرَّ في كونه صالحاً معه، وبعدئذٍ أزاله من هناك ليكون رئيس حكومة ملك مصر، أعظم أمة في تلك الأزمنة. لذا، إذا كنت تجتاز في نفس المصاعب، آمنْ بانتصارك.
حينما صلّى موسى من أجل الإسرائيليين الذين آمنوا في القصة الخيالية التي رواها العشر جواسيس، سأل الله أنْ يغفر إثم الشعب وليفعل ذلك حسبَ كثرة رحمته (العدد 19:14). لذلك، يجب أن يكون هذا دوماً في قلوب العاملين بالإنجيل حينما يبشروا بالكلمة للضالين، وثمَّ سيؤمن كلُّ الذين لا يشعرون بالمحبة وينالوا الغفران. اللُه هو نفسه اليوم!
عندما سأل داود النبيَّ ناثان بخصوص بناء بيت الله، أجاب النبيُّ بسرعة إنَّ ذلك الملك يمكنه أن يفعل كلَّ ما يرغبه قلبه. ولكن بعد حين، أمر العليُّ هذا النبيُّ أن يقول لداود إنَّ سليمان هو من سيبني هيكله وإنَّه سيفضِّله بالمقارنة مع ما حصل مع شاول (2 صموئيل 3:7-15). يعامل القدير جميع أولاده بنفس الطريقة.
عندما كان يتمُّ بناء هيكل أورشليم، امتلأ بيت الله بالسحابة ولم يقدر المبشِّرين أن يظلّوا واقفين، ثمَّ كان اللاويون المغنيون آساف وهيمان ويدوثون يلبسون كتاناً أبيض ناعماً مع الآلات الموسيقية إلى جانب الكهنة الذين بوَّقوا في الأبواق ورنَّموا تسابيحٍ للربِّ لأنَّه صالح وإلى الأبد رحمته (2 أخبار الأيام 12:5-14). علينا أن نطلب حضور الله هذا ونؤمن به!
بعد قول إنَّ الحمقى لن يبقى أمام أعين الله الذي يكره ممارسة الشرِّ وسيهلك الذين يختلقون الأكاذيب وأنَّه يكره سفك الدماء والعنف، أعلن داود إنَّه سيدخل إلى بيت الرب بكثرة رحمته (مزمور 5:5-7). ونحن كذلك علينا مثل داود أن نعرف الآب بهذه الطريقة ونتمسّك برحمته. للأسف، لقد خسرنا أناساً كثيرين بسبب عدم معرفة وفهم ما عرفه وفهمه خدام العهد القديم.
نجد في مزمور 14:90 صيغة الفرح والابتهاج كلَّ يوم. لذا، صلِّ للربِّ كلَّ صباح كي يملأك برحمته وصلاحه، ولن يحتاج أيُّ شخص بهذه الكلمة المعلنة أن يكون حزيناً وسيتوقَّف الجميع عن البكاء والتذمُّر. في الحقيقة أنَّ ما تعلِّمنا إياه الكلمة يجب أن يتمَّ قبوله والإيمان به وممارسته. وبعد كلِّ شيء، جميع الذين لديهم خلاص يسوع المسيح هم بالفعل أعظم من منتصرين.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز