قَلْبٌ مُعْوَجٌّ يَبْعُدُ عَنِّي. الشِّرِّيرُ لاَ أَعْرِفُهُ. (مزمور 4:101)
ما هو القلب الشرير؟ إنَّ الشخص الشرير هو الذي يتمتَّع بإيذاء الآخرين ولا يرحم قريبه، وبالرغم من معرفة الربِّ إلّا أنَّه لا يتشجّع لإعلان أجمل رسالة للضالين: محبَّة يسوع. اطلب من الله الحكمة للكرازة عن الحياة الأبدية لكلِّ الذين يضعهم في طريقك، وسيهلكك فسادك إن لم تفعل ذلك.
إنَّ الربَّ نار آكلة في القداسة والقدرة ولذلك لا يمكن لأيِّ إنسان الاقتراب منه ما لم يولد ثانية، ولن ينجو من الدينونة كلُّ الذين لم يساعدوا الضالين في سماع وفهم مشيئة الربِّ بالرغم من رؤيتهم يُرسَلون إلى بحيرة النار والكبريت، وأيضاً سيتمُّ فصلهم عن العلي.
لن يصمد أمام الله طويلاً ويتمُّ إبعاد الشخص الفاسد القلب والذهن، لأنَّهم يعلمون أنه عليهم أن يتغيّروا لكنَّهم لن يطلبوا أو يقبلوا أن يغيِّرهم الربُّ. إلى أين سيتمُّ إرسالهم أو ذهابهم إذا كان كلام الحياة الأبدية عند المسيح فقط؟ (يوحنا 68:6). من المحزن جداً أن يقرِّر الله إبعاد أحدهم عنه لئلا يهلك.
إنَّ الابتعاد عن الله هو التحرُّك نحو بحيرة النار الأبدية، من حيث لن يقدر الشخص أن يغادر. هل يستحقُّ الأمر أن يؤذي أحدهم نفسه في سبيل "متعة"؟ بصراحة، لا تجلب أيةُ خطية الشبعَ. إذن، على المُخلَّصين أن يسعوا لمحو كلِّ شر في قلبهم، فعند استدعائك للعمل يجب أن يتمَّ الموافقة عليك دون قيود.
ربَّما تعلَّم إصحاب القلوب الشريرة تنفيذ الأعمال الإلهية وخدعوا الكثير من الناس لمدة طويلة ويظنَّوا أنّهم خدعوا الرب أيضاً، لكن سيحتجَّ هذا الشخص في اليوم الأخير عندما يأمر يسوع بذهابه إلى الهلاك قائلاً إنَّه أخرج شياطين كثيرة وعمل معجزات وحتى أنّه تنبّأ باسم المسيح، لكنَّ الربَّ بالتأكيد سيقول إنَّه لم يعرفه قط.
يمكنك معرفة الشرير من سلوكه، فإنَّه ينتهز كلَّ فرصة متاحة لفعل كلِّ ما يحرِّمه الكتاب المقدس، كما أنَّه يتمُّ التحكم في طبيعته من قبل إبليس ولا يشعر بالرأفة تجاه الهالكين. الرحمة! سيبقى في هذه المجموعة إلى الأبد كلُّ الذين يسلكون في جميع أنواع الفساد والخداع.
يبغض الشرير المشورة ويُنكر الرب ويظن أن هذا ليس من شأنه، لكنَّه عندما سيدخل إلى العذاب الأبدي سيشعر بالإحباط ويحاول أن ينال الغفران، إلا أنه سيكون قد فات الأوان. اجتهد للعيش حسب الوصايا الكتابية ولن تتمَّ دينونتك لأنَّك ستتمتّع بالسعادة الأبدية.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز