رسالة اليوم

27/02/2026 - أهميَّة الآياتِ

 

وَلَمَّا كَانَ فِي أُورُشَلِيمَ فِي عِيدِ الْفِصْحِ، آمَنَ كَثِيرُونَ بِاسْمِهِ، إِذْ رَأَوْا الآيَاتِ الَّتِي صَنَعَ. (يوحنا 23:2)

علينا ملاحظة حقيقةِ أنَّ يسوع صنع آيات عديدة خلال تجسُّده على الأرض. وقد تمَّ تنفيذ هذه الأعمال لمنفعتنا وتعليمنا، لذلك إنْ تجاهلنا تعاليمه فلن نقدر أن نتمِّم خدمتنا بشكل صحيح. عندما لا نمنح الفضل لتفاصيل الكلمة فلن يتمَّ منحنا فهم المشيئة الإلهية. لقد هلك الشعبُ من عدم معرفة الكلمة، كما قِيل في (هوشع 6:4). سيغيِّر هذا الأمر حياتك.

استفاد السيِّد خلال تلك الأيام من أنَّ أورشليم كانت مزدحمة بالناس الذين ذهبوا إلى هناك للمشاركة في الاحتفالات ليعلِّمهم أهميَّة السلوك في الكلمة. وبالإضافة إلى تعلُّم أنَّ الله لا يتغيَّر، فقد تمَّ شفاؤهم أيضاً وخلاصهم ولهذا السبب ذاع اسم المسيح واشتهر. إنَّ المعجزات والآيات التي فُعلت في اسم يسوع هي أفضل شهادات عن الحقِّ!

كتب يوحنا في وقتٍ لاحق أنَّ جموعاً كثيرة تبعت المعلّم بسبب الآيات التي عملها (يوحنا 2:6). ولكنَّ ما لم يقوم بها لكان الناس الذين رافقوه قد تراجعوا ولم يتبعوه. وبنفس الطريقة، إنْ تجاهلت الكنيسة وصيَّة طرد الأرواح الشريرة وشفاء المرضى فسوف تفرغ. تجذب الآيات المعمولة باسم يسوع حتى قادة الديانات الأخرى لاتباعه.

بالرَّغم من أنَّ بولس لم يرَ يسوع شخصياً إلّا أنَّه أعطى الفضل لنجاح الإنجيل للقوّة التي رافقته، قائلاً: إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ. (2 كورنثوس 12:12). إنَّ الكارز الذي يرفض استخدام الآيات والمعجزات والعجائب لن يحقّق سوى القليل جداً، وبعد ذلك عندما يطمر الموهبة بمنديل ستتمُّ دينونته (لوقا 20:19).

كتب الرسول في دفاعه عن خدمته: ١٨ لأَنِّي لاَ أَجْسُرُ أَنْ أَتَكَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْهُ الْمَسِيحُ بِوَاسِطَتِي لأَجْلِ إِطَاعَةِ الأُمَمِ، بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، ١٩ بِقُوَّةِ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، بِقُوَّةِ رُوحِ اللهِ. حَتَّى إِنِّي مِنْ أُورُشَلِيمَ وَمَا حَوْلَهَا إِلَى إِللِّيرِيكُونَ، قَدْ أَكْمَلْتُ التَّبْشِيرَ بِإِنْجِيلِ الْمَسِيحِ. (رومية 18:15-19). ليس هناك مثل للاسم الذي هو فوق كلِّ اسم.

عندما تقرأ وتتأمَّل في (العبرانيين 1:2-4) سترى بأنَّ واجبنا هو الكرازة في الإنجيل كلّه، تماماً مثلما فعل الربُّ إلّا إذا كنا لا نخاف الدينونة. إنْ أظهر لنا المخلِّص عن كيفية إعلان الكلمة بنجاح على مثاله، فلِمَ لا نؤمن بما يقوله ونفعل كذلك؟ وبخلاف ذلك ستتمُّ محاسبتنا بسبب عصياننا. علينا أن نجعل اسمه معروفاً!

لا يهمُّ من تكون، اعتبر أنَّك مُحذَّراً. قام يسوع بفعل الآيات والمعجزات والأعاجيب وتبعته الجموع فلو كان هناك طريقة أفضل للوصول إلى الضالين لكان قد علَّمنا الشخص الذي يعرف كلَّ شيء وأظهر لنا إياها. لا تسمح للشيطان بخداعك بعد الآن، لذا كن مستعدّاً وكرِّس نفسك لمشيئة الله، تماماً مثلما أوصى يسوع. لقد ترك لنا مثالاً (يوحنا 15:13).

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز