لأَنَّكَ كُنْتَ مَلْجَأً لِي، بُرْجَ قُوَّةٍ مِنْ وَجْهِ الْعَدُوِّ. (مزمور3:61)
مواقفك وردود أفعالك في أوقاتِ الشّدة هي التي ستحدّد إن كان الله سيستجيبُ لك مجددًا أم لا. إن احترامك لخطة الله وقبولك لكلامه في قلبك يُحسَب لك كثيرًا. إن استجابَ الربُّ لدعائك في أيّ مناسبة، حتى وأنت بعيدٌ عنه - بل وفي بعض الأحيان، حتى في الخطيئة - لمجرَّد صراخك إلى الآب، فإنَّ فعلك هذا أصبح ذكرى أبدية في عينيه وجعله يحبُّك أكثر.
اقرأ الكتاب المقدَّس عندما يكون قلبك مثقلًا. وسيُستجاب لك. آمِنْ بهذا: الوعود الإلهية لك؛ لذلك صلِّ بلا خوف ضدَّ القوَّة الشَّريرة التي تُعكّر صفو حياتك. لا تدع الشَّيطان يخدعك بأكاذيبه وحيلِه. في النهاية ستخلصُ لأنَّ الربَّ هو ملاذك وحصنك الحصين ضدّ العدوِّ.
إن صلَّيتَ طلبًا للمساعدة، فآمِنْ أنها في طريقها إليك مسبقاً؛ في النهاية، عندما تدعو الله، سيعمل لصالحك بالفعل، ويقودك إلى الصَّخرة التي هي أعلى منك - إلى المخلِّص نفسه. إنَّ مكانة ابن الله هي عن يمين الآب، أي لا يمكن الوصول إليه؛ وأنت أيضًا آمنٌ فيه. كلُّ شيء يُعطى بالإيمان ومن خلاله، وهذا اليقينُ هو ما نضمنه عندما نسمع تعاليم العليّ ونؤمن به إيمانًا راسخًا.
بما أنك قد دعوتَ الله واستجابَ لك، وأنت ممتنٌ لِما فعلتَ، يكفي أن تطلب منه العون مرَّة أخرى. آمِنْ بهذا: في كلّ صلاة سيكونُ الربُّ ملاذك الحقيقي. من يصلي إلى الربّ دون إيمان يرتكب خطأً أكثر فداحة من الذي لا يصرخ إليه، لأنَّ من لا يؤمن بالله يجعله كاذبًا (١ يوحنا ٥: ١٠ب). لذلك، لا تنحاز إلى المُجرّب في طريقِ العصيان، بل تعالَ إلى يسوع في طاعة حقيقية.
يُنقذنا الله عندما نضع إيماننا به، وهذا يُترجم إلى الرِّسالة التالية: يُمكننا أن نُؤكد أننا سنعيش إلى الأبد في مسكنهِ، تحتَ سِتر جناحيه (مزمور ٦١: ٤). ولأنّ الربّ الذي لا يتغيّر قد استمَع واستجاب لنا، فهذا يُعلن أنه سيسمَع ويستجيب لنا كلّما دعتْ الحاجة، إذا ثَبُتنا في وعود الآب السَّماوي وإعلاناته التي تُعبر عن إرادته الطيبة تجاهنا.
إذا نلتَ شفاءً، أو كلمة أملٍ، أو حلّاً لمشكلة، فقد سمِعَ الله نذورك؛ فلا تتردَّد في الوفاء بها. النَّذر بمثابة استجابة لِما قاله لك، نجاةً من تجربة أو وعداً بتحقيق أمرٍ ما في سبيل عمله. كُنْ منتبهًا وحسَّاسًا لصوت القدير؛ وهكذا تُسمع ويُستجاب لك دائمًا عندما تطلبهُ.
لقد وهبَ الربُّ ميراثًا لمن يتقي اسمه، لتكون إنسانًا بحسب قلبه. أمَّا بالنّسبة للذين يؤمنون، فبالإضافة إلى كونه ملجأً حقيقيًا، فهو كبرجٍ منيعٍ في وجه العدوّ ومكائده. لا شكَّ ولا سوء نيّة ولا تردُّد في الله، بل حرّية كاملة (كورنثوس الثانية ٣: ١٧).
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز