رسالة اليوم

31/03/2026 - عجائبٌ نادرةٌ

 

حَتَّى كَانَ يُؤْتَى عَنْ جَسَدِهِ بِمَنَادِيلَ أَوْ مَآزِرَ إِلَى الْمَرْضَى، فَتَزُولُ عَنْهُمُ الأَمْرَاضُ، وَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ الشِّرِّيرَةُ مِنْهُمْ. (أعمال الرسل 12:19)

إنَّ المسحة التي أعطانا الربُّ لا تقلُّ عن تلك التي أُعطِيت ليسوع. فقد مسح الله ابنه بالروح القدس والقوَّة ليذهب ويجول في كلِّ مكان يصنعُ خيراً ويشفي المتسلِّط عليهم إبليس (أعمال الرسل 38:10). كما أنَّ المخلِّص أوصانا بالكرازة بالإنجيل واستخدام قوته لفعل ذات الأعمال التي عملها، ولكنَّنا إن لم نؤمن في أعمال يسوع فسوف نفني أيامنا في المهمة من خلال التصرُّف مثل أولئك الذين يقولون إنَّهم لله ولكنَّهم ليسوا كذلك.

سنضيِّع قوتنا بسبب عدم ملاحظة الإنجيل، وإذا لم نُظهر للضالين اختلافنا عن قادة الديانات، فكيف سيعرفون ويدركون أنَّ الإنجيل هو الحقُّ؟ لماذا الإصرار على التبشير بما لا ينفع، بالرغم من معرفتنا بأنَّه ستتمُّ محاسبتنا في يوم ما على أعمالنا أمام السيد؟ ينتظر الكثيرون قدوم خدام الله.

عندما يشكو الناس من الصعوبات أثناء الكرازة بالإنجيل، من الضروري فهم أنَّ عمل الله ليس قصة تُروَى، بل هو استعلان قوته، لأنَّ الكرازة بدون الآيات هو خداع محض. تخيَّل لو أنَّ يسوع لم يستخدم سلطان الآب لشفاء المرضى وإطلاق المأسورين وإظهار جميع أنواع الأعمال التي لم تُرَ من قبل، فهل كانت ستتبعه الجموع؟ (يوحنا 2:6). الإنجيل هو قوة الله!

تحرَّكت في تلك الأيام جميع أقاليم أفسس بسبب جهود بولس في الخدمة. وكان خوف قادة الدين الآخرين يزداد يوماً بعد يوم من جرّاء رؤية هيكلهم يفرغ بسبب تحوُّل الجموع ليسوع، كما قاوم البعضُ بحسدٍ اجتماعات الرسول وراقبوا ما فعله من أجل الحصول على الغنى على حساب المظلومين، ولكنْ قد تمَّ الكشف عنهم وإخجالهم وإحباطهم (أعمال الرسل 13:19-17).

يوجد اليوم في كنيسة المسيح نقصٌ في الناس الذين يسلكون بحسب الكلمة. أولئك الذين يمضون سنيناً في الدراسة بالندوات عليهم أن يمضوا بعض الوقت مع الخدام الذين يستخدمهم الربُّ، وسيكون هذا خيراً كبيراً للإنجيل ولن يشكو بعدئذ هؤلاء الناس من الأيام السيئة أو من الناس الذين لا يفكِّرون سوى بالأمور المادية، مثلاً. إذن، إذا لم يتم التبشير بالحقِّ فلن يتمَّ خلاص أي أحد، وبالتالي لن يتحوَّلوا ويحضروا في الكنيسة. اطلب القوة!

لا يوجد بديل للإنجيل الذي يُعلَن بقوة الروح القدس، فهناك كنائس حيث يكون الناس فيها جذَّابين للغاية ويفهمون كلَّ ما يخصُّ الإنجيل ولكنَّهم ما يزالوا يرتكبوا الكثير من الخطايا ويعيشوا حياة المعاناة. من ناحية أخرى، هناك حالات يتم فيها الوعظ بالإنجيل فتبدأ الشياطين بالظهور حتى في رجال الكنيسة، ولكنَّ الذين يتركون الطرق الخاطئة ويرجعون إلى الربِّ ينالون الخلاص. الله هو نفسه اليوم!

كانت مناديل بولس وحتى مآزره يتمُّ أخذها في أفسس إلى المرضى، وبالتالي يهرب المرض وتغادر الأرواح الشريرة ويجتمع الناس لعبادة الله وينال الجميع الخلاص. وبلا شك، عندما يتم هذا في الأيام الحالية سيحقِّق عمل الله نجاحاً كبيراً.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز