رسالة اليوم

10/03/2026 - يُبْغِضُ النُّورَ

 

لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ السَّيِّآتِ يُبْغِضُ النُّورَ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى النُّورِ لِئَلاَّ تُوَبَّخَ أَعْمَالُهُ. (يوحنا 20:3)

لا يجب أن يفعل أيُّ أحد الشر لأنَّه يصبح بذلك خادم الشرير الذي يجرِّبه. فإنَّ التصرُّف بطريقة خاطئة يعدُّ بمثابة اتِّخاذ الشيطان كأبٍ وبالتالي الابتعاد عن محضر الربِّ. لماذا يضّطر الشخص الدي ذاق عطية الله واستخدمه العليُّ على إبعاد الكثير من الناس عن طريق الحقِّ، ويفعل ما لا يجب أن يفعله أحدٌ؟ ليس من الجيد الاشتراك مع الشيطان.

إنَّ الخطية هي ارتكاب فعل مخالف لتعاليم الكتاب المقدس ولن يتمَّ غفرانه، فقط في حال وجود اعتراف بالنوايا ومدى الخطأ ويليه توبة حقيقية. كلُّ الذين يمارسون الشر يشاركون بطبيعة الشيطان أيْ الموت، لذلك حتى إذا اضطررت إلى الطلب من أحدهم بصفعك أو أن يوبِّخك أشدَّ توبيخ لئلا تخطئ فافعل ذلك وستربح حتى لو كان العذاب هائلاً.

ما الجيد في تلقّي لقب فاعل شرٍّ بينما يمكنك أن تُعرَف كفاعلٍ للصلاح، مثل يسوع الذي عمل الصلاح وشفى المأسورين من إبليس (أعمال الرسل 38:10). من المحزن معرفة أنَّ المؤمن قد ساقه الشيطان لمضايقة أحدهم مع موافقة ذاك الشخص أو عدم موافقته أو قاده إلى الانحراف عن الحقِّ. أحبب النور (يسوع) من كلِّ قلبك ولا تكُن مبغضاً بل عابداً له.

أعلن السيد أنَّه نور العالم (يوحنا 12:8) لكنْ يُبغضه قساة القلوب ويرفضون دعوته للعودة إلى الحسِّ الحّسن. النقطة هي أنَّهم سيضلّون إلى الأبد إذا استمرّوا في الخطأ. إذن، لمَ تستسلم لتجارب الشرير وتُبغض النور إذا كان يريد عيشك الجيد؟ إنَّ الفشل في اتِّباع الشخص المحب هوالإمضاء على رسالة الخضوع لإبليس الشرير والمهلك لحياة الذين يستخدمهم.

عندما يوبّخك الربُّ تذكّر بأنَّ النور يعمل بهذه الطريقة لأجلك الآن وفي الأبدية، لذا لا تمنح العدوَّ الفرصةَ في وضع يديه على حياتك واذهب إلى الشخص الذي لن يخزيك أبداً وأتى ليعطيك حياة وحياة أفضل (يوحنا 10:10). هِب نفسك للمسيح وأصبح البركة التي خطط الله لها.

عندما يرفض أحدهم اتباع يسوع فهذا يعود إلى سبب أعماله الشريرة والتي يسرُّ بممارستها. لكنَّ الذي يصغي إلى الربِّ سيرى بأنَّه يؤيِّد أعماله. مثلاً، كيف يمكن لشخص الإساءة إلى طفل وعائلته أحياناً؟ فقط الذي يسيطر عليه الشيطان يقدر أن يرتكب مثل هذه الخطية. تُب الآن إذا ارتكبت هذا الخطأ.

لا يوافق العليُّ على أعمالك الشريرة. افهم هذا: ليس من الجيد إبغاض النور بل أن يتمَّ إرضاؤه وليس مضايقته، وإذا عشنا به فسيكون سلوكنا مقبولاً وهذا ما نحتاجه. لا يمكننا الخضوع للعدوِّ. لذا، لماذا نفقد خلاصنا؟

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز