وَلكِنْ شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ، وَيُظْهِرُ بِنَا رَائِحَةَ مَعْرِفَتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ. (2 كورنثوس 14:2)
إنَّ تعليم الإنجيل هو أنبل مهمَّة يمكن تصوُّرها، لذلك حتى إنْ شعر المخلَّصون بأنَّهم متركون فلا يجب أن يفوِّتوا أيَّ بابٍ يفتحه الربُّ. سيذهب البعضُ إلى الهلاك وإذا قصَّر خادم الربِّ فستتمُّ مساءلته عن النفوس الضالة لذلك أن التبشير هو واجب على جميع الذين يعرفون محبَّة العلي ويريدون أنْ يتمَّ استخدامهم الآن ومكافأتهم في الأبديَّة. يعلِّم الإنجيل كلُّ الذين لديهم محبَّة الربِّ!
يُمكن للشرير ابتكار الأوضاع والظروف لإحباطك لكنْ ينبغي عليك ألّا تفشل في إنجاز أهمِّ عمل على وجه الأرض؛ وهو التكلُّم عن المحبَّة الإلهيَّة، لأنَّ المؤمن المسيحي هو الشخص الوحيد القادر على فعل هذا الأمر فقد اختارك الربُّ ومسحك لإطلاق المأسورين، ولذلك يخزى كلُّ الذين يتجاهلون فعل الصلاح وبالتالي يجلبون المعاناة لأنفسهم.
بالرغم من المحاربة والاضطهاد أو أيّة عقبات أخرى يسخِّرها العدوُّ أمامك فإنْ كنت جزءاً من موكب نصرة المسيح فعليك أنْ تجتهد في أنْ تظهر رائحة المعرفة الإلهيَّة من خلالك، لذا ركِّز على الباب الذي يُفتح لك لإرضاء الربِّ الذي منحك هذا الامتياز لأنَّه يحبُّك. لا تفوِّت الفرصة لتنفيذ إرساليتك لأنَّها ستؤكِّد محبَّتك للربِّ.
لا تنسَ أبداً أنَّ الله يعتبرك رائحة المسيح الذكية (2 كورنثوس 15:2) كما سيستمتع الكثيرون من خلالك في رائحة السيِّد الذكية ويستقبلوا أعظم بركات لا يتمُّ نوالها إلّا من خلاله. حيث إنَّك ستربح النفوس لملكوت الله إنْ كنت مملوءاً من الروح القدس، حتى لو استخدمت فقط الكلام. هل يمكنك أنْ تواصل شمَّ هذه الرائحة الذكية إذا عصيت الوصايا الإلهية؟ هذا ليس ممكناً لأنَّ العصاة يصبحون هالكين ذوي رائحة كريهة.
تذكَّر في أيِّ مهمَّة أنَّك أفضل شخص يقيمه الله على هذا المشروع. لذلك، اسعَ لفعل الأفضل وألَّا يستخدمك الشيطانُ لإلهاء أي شخص عن طريق الخلاص ولن يكون العليُّ مهملاً في إرسالك لفعل المهمة بدون تجهيزك كما يجب. إذن، عندما تتلقَّى مهمة معينة للحقِّ ابقَ راسخاً وأنجزها. انتبه لنفسك!
يجب أنْ يتمَّ تنفيذ العمل بإرشاد الربِّ لأنَّه ليس مشروعاً عالمياً أو تجارياً، لذلك لا تهمُّ الخبرة الشخصية بل إرشاد الروح للخدمة في كلِّ مسألة. تجاهل الفكر الباطل من خلال معرفتك بأنَّه سيتم استخدامك في شتَّى الطرق لأنَّك أداة للآب في أمور أخرى. تذكَّر أنَّ المعركة لله ولهذا السبب ينبغي على كلِّ الأسلحة أن تكون سماوية، والحكمة أيضاً والمقدرة.
ليست جاذبيتك الشخصية وثقافتك أو خبرتك أكثر أهمية من العلي، وإلَّا سيبطل العملُ فقد تمَّ إعدادك للسير في موكب النصرة لذلك أطِع إرشاد القدير بمهارة وستفهم بعدئذ بأنَّك دُعيت للسير في النجاح الكامل. كُن خادماً مطيعاً دائماً!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز