رسالة اليوم

17/03/2026 - اِحذر الغضبَ الإلهيِّ

الَّذِي يَغْتَابُ صَاحِبَهُ سِرًّا هذَا أَقْطَعُهُ. مُسْتَكْبِرُ الْعَيْنِ وَمُنْتَفِخُ الْقَلْبِ لاَ أَحْتَمِلُهُ. (مزمور 5:101)

إنَّ اغتياب الشخص لقريبه تصرفٌ لا يُرضي الربَّ كلياً، فلا أحد يملك الحقَّ في التعليق بشأن حياة الناس الآخرين، حتى وإن كانوا على خطأ. إنْ كان علينا حقاً التكلُّم بالسوء عن أيِّ أحد، فسيكون من الأفضل البدء في أنفسنا، وبلا شكٍّ أنَّنا نعرف أمورنا السيئة التي لا يعلمها أيُّ أحد آخر. لا تتسامح أبداً أو تتساهل مع ما يبغضه الربُّ، إلا إذا لم تكترث بإرضائه.

هذه المسألة خطيرة جداً بحيث يقول الربُّ إنَّ الذي يغتاب شخصاً، أيْ يتحدَّث بالسوء عنهم في السرِّ أمر يجعل الربَّ يقطع الذين يفعلونه، لأنَّ العليَّ لا يمزح عندما يحذّر بشأن هذا، فإذا علمت بخطية أحدهم فعليك أن تصلّي له إن سنحت لك الفرصة، وشارك الإنجيل معه حول ما يقوله بشأن تلك الخطية. لذا، لا تظهر فقط المشكلة بل أيضاً علاجها المتوفِّر في كلمة الله.

يجب أن نحبَّ قريبنا بالرّغم من ضلاله التام في المعاصي. يحدث اليوم في الكثير من النفوس مثلما حصل في كنيسة كورنثوس (1 كورنثوس 10:6-11). إنَّ المجتمع يحتاج إلى أناس حكماء وصبورين في التعامل مع الذين يرتكبون الآثام. لا يدين الربُّ الذين يخطئون لأنَّهم فعلوا شيئاً سيئاً في حال توبتهم، ويجب أن يتمَّ التعامل معهم بمحبة الله.

اسأل الله أن يعطيك فهماً للتصرُّف سريعاً لأنَّ النمّام الذي قاده الشرير يجب أن يتمَّ إيقافه سريعاً، لأنَّ الذي يستخدمه إبليس وسيكون في وضع محرج وسيتم إهلاكه. تقود روح الكبرياء الكثيرين وتجعلهم يمارسون أموراً تحرِّمها كلمة الله والتي ستيدنهم في العذاب الأبدي. تصرَّف على الفور قبل فوات الأوان.

لا يحتمل الرب كبرياء الأشخاص الذين يظنون أنفسهم أفضل من الآخرين لأن المتكبّرين ينظرون إلى الأخرين بتكبُّر ولأن الفرص أُتيحت لهم في حين لم تَتح لغيرهم، لذلك عليهم التفكير والتصرُّف كما لو أنَّه سيتمُّ النظر إليهم وإدانتهم بنفس الطريقة من شخص آخر. إذن، يجب أن ننظر بعين الرأفة لأننا بالتأكيد سنحبُّ أن يتم إنصافنا. لا تسمح للشرير باستخدامك.

لا يحتمل الربُّ المتكبِّر. فلماذا تتصرَّف بالكبرياء طالما أن الله قد خلقنا كلنا؟ يوجد في العالم أناس مرضيين وجذابين ولكن لسبب ما ينظرون للآخرين بكبرياء. هذا هو الشيطان! ما السبب الذي يقود الإنسان إلى الحكم على شخص وُلِد بنقص عقلي أو فكري أو بسبب مظهره أو قوامه أو لون بشرته؟

أصلح علاقتك بالرب الآن لأنَّ غداً سيكون قد تأخَّر جداً! وانظر إذا سمحت لقوى الجحيم في التحكُّم بعينيك أو قلبك. إذا كان كذلك، فإنَّ ما ينتظرك في محكمة الله خطير جداً. آن الأوان لطلب الحق وإطاعة المشيئة الإلهية. يحبُّك العليُّ حقاً!


محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز