رسالة اليوم

11/03/2026 - انهَضْ في الخدمةِ

 

وَبَعْدَ هذَا جَاءَ يَسُوعُ وَتَلاَمِيذُهُ إِلَى أَرْضِ الْيَهُودِيَّةِ، وَمَكَثَ مَعَهُمْ هُنَاكَ، وَكَانَ يُعَمِّدُ. (يوحنا 22:3)

اجتاز يسوع إلى اليهودية وأخذ تلاميذه بعدَ وقت طويل من الخدمة في الجليل والتعليم عن ملكوت الله، وكما يبدو أنَّ المخلِّص كان مختلفاً عنّا كثيراً، وبدلاً من البقاء حيثما كان ناجحاً ويحصد ثمار عمله ويبني كنيسةً عظيمة هناك ويصنع العاملين لنشر العمل في كلِّ إسرائيل، ترك المسيا كلَّ شيء وذهب إلى مكان آخر ليعمل ما لم يقدر أن يفعله في أرضه المحلية.

قال المسيح إنَّ خاصة الربِّ مثل الرياح، لانَّ الريح تذهب إلى حيثما تشاء ويسمعون صوتها لكنْ لا يمكنها القول من أين أتت أو إلى أين تمضي (يوحنا 8:3). لذا، عندما نتعلَّم كيف يستخدمنا الربُّ، سنكون أنجح إلى حيثما يرسلنا بدلاً من مشاريعنا الشخصية وغير الكاملة. فهناك سبب لجميع أعمال الآب السماوي، لذلك لا يجب أن يكون لدينا أدنى إمكانية لتحمّل مسؤولية العمل، لأنَّه سيكون السيد والرب دائماً.

لماذا لم يعمِّد المسيح ويعلِّم بتعاليم عظيمة في الجليل؟ فالآن إنَّ الأمور المُعلنة هي لنا وتنتمي إلينا، لكنَّ السرائر للربِّ. عندما يتوقَّف الإنسان ليصنع خططه الشخصية ويفترض أنَّها لله، سيكون عمله مُتزعزعاً من قبل القوة الشيطانية. لذا يجب أن يكون كلُّ مثال للمسيح مفهوماً وأن يتمَّ التأمُّل به، ومن ثمَّ كل من يفعل هذا سيستخدمه الآب بشكل كبير. لا تخطِّط بل قرِّر أن تطيع الربَّ.

انتبه: كان يسوع هناك مع تلاميذه. لذا على كلِّ ربِّ أسرة أن يكون دوماً مع أولاده، وبعد كلِّ شيء، لأنَّهم كانوا جدداً في الإيمان فكانوا بحاجة إلى شخص ينصحهم ويقوّمهم عند الضرورة، لأنَّ خطة الشيطان هي لضرب الراعي فتتبدّد الخراف. وهكذا الأولاد أو التلاميذ عليهم أن يكونوا بالقرب من الذين يملكون البركة، وبالتالي لن يفوّتوا أي دروس يمنحها الله من خلال خادمه.

في الحقيقة وفي نصٍ آخر، يقول الإنجيل إنَّ يسوع لم يعمِّد (يوحنا 1:4-3). إذن هل سيكون هناك سوء جمع معلومات في الكتاب المقدس؟ لا! هذا لا يحدث مع كلمة الله. فحتى وإن كُتبَ من قِبل الناس إلَّا أنَّ الربَّ هو من أعطاهم الإعلانات. لقد كان السيد قريب جداً منهم عندما تعمَّد المتحوّلون الجدد، وتمَّ استخدام يوحنا المعمدان للدلالة على أنَّ يسوع كان يعمِّد. من الجيد أن تكون قريباً من خاصَّتك حينما يطيعون الربَّ لأنَّهم سيفعلوا حسناً جداً!

سيكون المسيح بجانبنا، تماماً مثلما قضى وقته مع التلاميذ الأوائل. فقد سجَّل مرقس آخر كلمات للمعلَّم قبل أن يصعد إلى السماء، مُوصياً تلاميذه بالكرازة بالإنجيل للعالم، وبالتالي كلُّ من يخلص ويعتمد ينال الخلاص. كما أنَّه ضمن أنَّ اتباعه سيخرجون الشياطين باسمه ويشفوا المرضى بلمسة يدٍ. والأكثر من ذلك، يكون المخلِّص معهم حتى انقضاء الدهر (مرقس 15:16-16 ، متى 20:28). لم تكتمل البلدان بعد لذلك لدينا يقين حضور يسوع في صفِّنا ونؤيّد الكلمة بالآيات التابعة. آمن بهذا: سيكون الربُّ معك ليستخدمك في خلاص الضالين وخدمة البركات محقِّقاً في صحة كلمته في كلِّ وقت تتكلَّم به عن الإنجيل. كم أنَّه مخلِّص رائع!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز