رسالة اليوم

19/01/2026 - النَّفْسُ السَّخِيَّةُ

 

النَّفْسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ، وَالْمُرْوِي هُوَ أَيْضًا يُرْوَى. (أمثال25:11)


يعتبرُ الربُّ فعلَ الخير الذي يقوم بهِ المسيحيُّ. فمن المُخجل أن نرى كثيرين في جسَد المسيح لا يُساهمون في أيّ شيء لخدمة الضَّالين. وهم بذلك يُبدّدون أفضل ما في الحياة بسبب هذا التقصير. تبدأ المكافأة الإلهيّة على العمل الصَّالح هنا على الأرض وستدوم إلى الأبد. فالذين يُطيعون القدير، ويُساعدون المحتاجين على النَّجاة من أعمال الظلمة، يُصبحون أبرارًا، ويتباركون في كلّ شيءٍ.

ما يُمثّل ضياعًا للوقتِ لدى البعض، هو مصدرُ سرور للذي يطيع الربّ. سيحظى خادمُ القدير بمعونة السّماء دائماً، بعد انتصار أعماله، سيتمتّع بالحماية وستُفتح الأبوابُ عندَ الحاجة. لكنَّ الكثيرين من شعبِ الله يتجنّبونَ فِعل الخير. وقليلون هم الذين يلتفتون لمعاناة الآخرين أو حتى يُدركونها. الحقيقة هي أنَّ الذي لا يكون كريمًا لا "يُسَمَّن" - وتُحجب عنه البركات. الرَّحمة

من ناحيةٍ أخرى، فإنَّ النّفس التي تعمل أعمالاً صالحة وتشفي من ظلم العدوّ تصبح نفساً كريمة لأنها تتبع يسوع وتحذو حذوَ خطاه. لقد سُكِبَت عليه مسحة الله، حتى "فاضتْ" من أخمص قدميه إلى قمّة رأسه. ما أجمل أن يمتلئ المرءُ بالرُّوح؟ اسعَ دائماً إلى فعل الخير والصَّواب لجميع الناس. دَع الربَّ يهدي حياتك وفقاً لمشيئته. هللويا

إنَّ المكافأة السَّماوية التي ننالها يومياً مُرضية، لكن ما سنناله في اليوم العظيم سيكون مجيداً للغاية ويدوم إلى الأبد. أولئك الذين لا ينالون شيئاً في اليوم الأخير، سيشعرون بالتأكيد بالرّضا لدخولهم ملكوت الله، لكنّهم سيدركون كم كانوا جسَديين، لأنهم لم يمدّوا أيديهم للمحتاجين ولم يفعلوا شيئاً لينالوا الخلاص وينعموا بالبركات المخصَّصة لهم.

فَإِذًا حَسْبَمَا لَنَا فُرْصَةٌ فَلْنَعْمَلِ الْخَيْرَ لِلْجَمِيعِ، وَلاَ سِيَّمَا لأَهْلِ الإِيمَانِ (غلاطية ٦: ١٠). لذا لا تتوانوا، بل ابحثوا واستثمروا لحظاتٍ للتحدث عن محبَّة المسيح للضَّالين، وصلّوا من أجل من يمارسون الدّعارة أو يتعاطون المخدرات أو يرتكبون الجرائم. يجب أن نتشفّع لهؤلاء المتألمين، وإلّا سيَهلكون. ينسى كثيرون أنهم التقوا بيسوع فقط لأنَّ أحدَهم اهتمّ بالعمل الذي لمسَ قلوبهم؟

إنَّ إيصال رسالة الربِّ للمتألمين أشبه بمن يسقي نبتة ويكرّس وقته لها ليستفيد منها لاحقًا. فبدون هذه الرّعاية، تموت النبتة ولا ينتفع منها أحدٌ. لا تُسلم للموت أولئك الذين يعيشون في الإثم، ولا يعرفون الصَّواب، ويُستبعدون من الحياة الأبدية. لا شكَّ أنك ستندم على عدم اهتمامك بهم ومساعدتك لهم.

افعل شيئًا لخاطئٍ يعيش بعيدًا عن الله. ألن تندم في نهاية حياتك لأنّ الله غرسَك في أرض هذا الشَّخص؟ ابدأ بالتفكير في الضَّالين، وساعِد في الخدمات، وابذل المزيد. إنَّ طاعة نصيحة يسوع أمرٌ حسنٌ جدًا، وله أجرٌ عظيم. افتح قلبك، وبذلك ستشعر بالسَّعادة الحقيقية.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز