فَسُمِعَ الْخَبَرُ عَنْهُمْ فِي آذَانِ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ، فَأَرْسَلُوا بَرْنَابَا لِكَيْ يَجْتَازَ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ. (أعمال الرسل 22:11)
أعلن تلاميذُ يسوع عن أنَّ الخلاص فقط لليهود بالرغم من أنَّهم سمعوا من السيد وصيةَ الكرازة بالإنجيل للخليقة كلها، فقد كان فقط لبني إسرائيل امتياز السَّماع عن ابن الله، إلى أن تجرَّأ بعض الإخوة في قبرس وأيقونية على التحدُّث إلى اليونانيين. لقد عاش الوثنيون الذين لا ينتمون إلى بيت إسرائيل بعيداً عن خطة الربِّ. ربَّما نتصرَّف بنفس الطريقة.
أتمم كلُّ شخص ذهب إلى الوثنيين الإرساليةَ العُظمى (مرقس 15:16-20) وسرعان ما شوهدت يد الله تعمل الآيات، مساوية لتلك التي تحقَّقت خلال خدمة المسيح. وهكذا سعى الذين هم من أصل يونانيٍّ إلى معرفة يسوع، كما سيجعل هذا السرُّ العالم يحبّ رسالة الصليب. وإذا كانت لدينا قدرة الله تبرهن ذلك فإنَّنا سنجلب الضالين للفداء والحرية التي تنتمي إلى ملكوت السماوات.
إنَّ أهم أمر في الكرازة بالأخبار السارة هو التحوُّل. لكن إنْ لم يغيِّر غيرُ المؤمنين حياتهم فسيكون عملنا بلا نفع. إنَّ الإنجيل هو قوَّة الله للخلاص للخليقة كلِّها. والآن، فقط الإنجيل الكامل الذي يشمل شفاء المرضى وإطلاق الأسرى سيقود العُصاة إلى الآب.
ليست الخطط البشرية ذات صلة مع حقل السيِّد فالنعمة الإلهيَّة هي التركيز وسيتزايد معها عدد المفديين وسيبني المبشِّرون الناس وستقود الآيات الآلافَ من تبعية الشيطان إلى التوبة. سيتمنّى أولئك الذين لا يعرفون الكنيسة بأنْ يحصلوا عليها عندما تكون الإرسالية موجهَّة من القدير. تحدث أجمل الأعمال حينما يقودنا يسوع.
يفرح الجميع عند حضور الله ويُربَح الخطاة كلَّ يوم ويتحوَّلوا وينضمّوا إلى بقية المخلَّصين ويشكلوا عائلة الإيمان الجميلة. لقد فرحتْ كنيسة أورشليم في الأخبار التي تلقَّتها وأرسلت برنابا لمرافقة ذاك العمل السماوي، كما أنَّ ذاك الأخير فرح لدى وصوله بكلِّ ما رآه وحثَّهم جميعاً على الثبات في الربِّ.
تخلّى الناس الصالحون عن مصالحهم لأنَّهم فعلوا مشيئة العلي بتقوى فبالنسبة لهم كما قال يوحنا المعمدان فأنَّ جلَّ ما يهمُّه هو أنْ ينقُص ويزيد المسيح (يوحنا 30:3). سينمو عمل الربِّ يوماً إلى يوم بمثل هؤلاء الخدام وينمو المفديّون بمعرفة الله وقدرته، فأنَّ ما سيفعله القدير على الأرض يحتاج إلى خدّام يحبُّونه. سيتزعزع هذا العالم!
يجب أن يكشفُ المؤمنون عن هذه الإنجازات الرائعة كما أنَّهم يحتاجوا إلى أن يكونوا صالحين ومملوئين من الروح القدس. سيُزعزع الربُّ أمماً كثيرة قريبة من الإنجيل وسيقود العاملون الآلاف إلى الفداء. قد قدُمت لحظةُ قيام الله بعمله المُدهش. هللويا!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز