اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ، وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. (يوحنا 6:3)
إنَّ عنوان هذه الصفحة سؤال أساسي لكل شخص. إذا قررت أن تكون من طرف المسيح لكنَّك لا تملك اختبار ولادتك من الله، فانظر التحسُّنات في حياتك وتابع ممارسة أو الرغبة في ارتكاب نفس الخطايا التي كانت فيك قبل تحولك وبعد ذلك ستبقى تحت غضب الله وتبتعد عنه نحو طريق الهلاك. تمنح الولادة الجديدة الإنسان ضمان الوصول إلى الفرح الأبدي.
كتب يوحنا الرسول عن هذا الموضوع، قائلاً: فَإِنَّ الْحَيَاةَ أُظْهِرَتْ، وَقَدْ رَأَيْنَا وَنَشْهَدُ وَنُخْبِرُكُمْ بِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ الآبِ وَأُظْهِرَتْ لَنَا. (يوحنا 2:3). وهذا التأكيد يظهر فقط في قلب الشخص المولود من الروح. فإذا كنت ما تزال لا تملكه سلِّم حياتك للربِّ في أقرب وقت ممكن واعترف بخطاياك وآمن بأنَّه غفر لك.
حينما نقبل يسوع كمخلِّص نستقبل القوَّة لنكون أولاد الله (يوحنا 12:1). لكنَّنا إن لم نفعل شيئاً فسنواصل ارتكاب الخطية ونبقى في الكنيسة ونعتلي مناصب هامَّة. هذه القوة متاحة تحت تصرُّفنا، لذلك لن نجد أية أعذار عند دينونة المسيح، حيث سنظهر لنعطي حساباً عمَّا فعلناه وما لم نفعله من أجله. استعد!
من السهل ملاحظة وجود المتعصِّبين في كلِّ الديانات. يسلِّم هؤلاء الناس أكبر ما يملكون، أيْ حياتهم في سبيل معتقداتهم. لكن هذا لا يحسِّن أيَّ شخص في نظر العلي لأنَّ حتى الذين يدافعون عن موقفهم السياسي يفعلون كذلك الأمر. وفقاً لملاحظتي للإنجيل بخصوص هذا الموضوع، أولئك الذين يتصرَّفون بهذه الطريقة هم مولودون من الجسد والغرور البشري والفكري وليسوا من روح الله.
إنَّ المولود من الله لا يخطئ أو لا يُصيب الهدف (1 يوحنا 18:5). عندما يسمع أحدهم كلمة الله لأول مرة يعلن له الربُّ ما يجب توقُّعه منها. وهناك البعض من الذين يضعون إيمانهم بالأخبار السارة ويضعون أيديهم، ويؤمن البعض الآخر أيضاً في الإنجيل لكنَّهم لا يطلبون تبعيته لأنَّهم يتلذَّذون بالأشياء الخاطئة، بالرغم من أنَّهم يريدون التوقُّف عن هذه الممارسات لكي لا يهلكوا إلى الأبد. لكنَّ أولئك الذين تحوَّلوا قد تغيَّروا وصاروا محبّين للقداسة والبرِّ!
يصبح المولودون من الروح واحداً مع الربِّ، مثلما أنَّ يسوع والآب واحد (أفسس 4:4). فإنَّهم شجعان لأنَّهم لا يخشون شيئاً (أمثال 1:28). والأكثر من ذلك، إنَّهم أشخاص بحسب قلب الربِّ، تماماً كما كان داود وهم مثل الرياح التي لا تعرف إلى أين تمضي ولا أين تجيء لكنَّهم مستعدّين كلياً لفعل مشيئة الربِّ. بناء على أفعالك، هل أنت من روح الجسد؟
نملك هذا الوقت فقط لإتمام قصد الله. يستقبل الممسوحون والذين يديرون وقتهم النعمة من الآب للعمل وسينالوا إكليل البر المُعد لخدامه الأمناء. ولكنْ سيقول يسوع إنَّه لم يعرف الذي سقط في الخطية، وسيسير هذا الشخص إلى النار الأبدية حيث سيكون العذاب أبدياً. احيا لترضي الربَّ في كلِّ شيء.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز