رسالة اليوم

27/03/2026 - تأكيدٌ سماويٌّ

وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ، فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ. (أعمال الرسل 6:19)

إنَّ واحدة من أعظم البركات التي نالها البشر للعيش بانتصارٍ هي معمودية الروح القدس التي أثبتت غفران خطاياهم وتحوُّل قلبهم الحجري إلى قلبٍ لحمي. وفي ضوء هذا الأمر أصبح لهم السلطان للذهاب إلى العالم وإتمام آخر وصية أعطاها المخلِّص. من المؤكَّد أنَّها ضرورية لنقل الإنجيل تحت إرشاد الله، ليتمَّ العمل كما فعله يسوع.

هذا الاختبار هو ما كان ينقص جميع الذين تبعوا الربَّ وأصبحوا تلاميذه، وقد ترك المخلِّص وصية بعد قيامته وقبل صعوده إلى السماء بأنْ يعلِّموا بالأخبار السَّارة في كلِّ مكان (مرقس 15:16). لا يمكن أن يكون هناك نوعين من المهام في بيت الله: واحدة تحت إرشاد وسلطان الربِّ، والأخرى بِنيَّة حسنة ولكن بتمرُّد على وصايا السيد الذي يحبُّه ويخدمه.

سنواجه قوى مملكة الظلام عندما نتعمَّد من الروح القدس ونضعها في مكانها الصحيح: تحت أقدامنا. وأمَّا الذين لا يملكون مثل هذه العطية فعليهم أن يبرحوا في أورشليم الخاصة بهم إلى أن ينالوا هذه العطية السماوية، وهي السلطان لإكمال مهمَّتهم إلى حيثما يتمُّ إرسالهم (أعمال الرسل 2:13). كما أنَّ مختاري يسوع سيواجهون الاضطهادات من إبليس والتجارب والضربات، ولكنَّهم سينالون تعزيته المقدسة بختمهم بقوته.

علينا أن ننتبه أكثر إلى هذه المعمودية لئلا نشاهد أسرَ الشيطان لبعض الإخوة. ولكن بالرغم من كوننا تحت حماية الله، فعلينا أن نسهر ونصلِّ كيلا ندخل في تجربة. لو كان هناك أيُّ استثناء خاص يدور حول عدم أهمية هذه المعمودية لكان قد أخبرنا يسوع عنه، فإنَّ كل ما أعلنه للبعض من تلاميذه المختارين أو لجميعهم، فقد أعلنه وقاله لكلِّ الناس. إذن، قدِّر هذه النصيحة وأطِع الربَّ.

إذا لم يكُن الرسول بولس ممتلئاً من الروح القدس فكيف كان بإمكانه التحدُّث مع باريشوع الساحر، خادم إبليس، أمام الوالي سرجيوس بولس؟ فقد خالفَ مؤدّي الفنون السحرية كلَّ ما بشَّر به الرسول، فوبَّخه بولس الممتلئ قوة وحذّره من أنَّه سيُصاب بالعمى، وهو ما حدث لباريشوع، ثمَّ تحوّل الوالي (أعمال الرسل 6:13-12). كُن واثقاً: يوجد ولاة وسفراء وسلطات أخرى ستخضع للربِّ إذا رأوا قوة الله تعمل بطريقة مميزة وكاملة.

الآيات التي نالوها بعد الامتلاء: التكلُّم بألسنة والتنبؤ. إنْ لم تختبر هذا بعد فعليك أن تطلبه بدليل الألسنة والتنبؤ. وبدونه لن يتمَّ تزويدك بالسلطان لمغادرة أورشليم الخاصة بك واستخدام القوة الممنوحة للذين ختمهم الله. يملك الكثيرون اختبارات مع الربِّ ولكنَّ المعمودية تفوق هذا الشيء!

قاد التأكيد السماوي الاثني عشر تلميذ ليتعمَّدوا في الماء من قِبل المسيح. وبعد ذلك، وضع بولس يديه واعتمدوا بالروح القدس، وبدأت بهذه الطريقة والأسلوب في أفسس مهمة جميلة جداً للكرازة بالإنجيل وعبرَ جميع آسيا. هذه المعمودية مُتاحة لكلِّ الذين يتمنّون الخلاص، لأنَّه جزء منها.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز