رسالة اليوم

12/12/2018 - لَا تَقَلقْ!

-

-

" لِذَلِكَ لَا نَخْشَى وَلَوْ تَزَحْزَحَتِ ٱلْأَرْضُ، وَلَوِ ٱنْقَلَبَتِ ٱلْجِبَالُ إِلَى قَلْبِ ٱلْبِحَارِ." (مزمور 46: 2)

 

لا يجبُ أن يكون هنُاك خوفٌ في قلبِ خُدام الله. وأيُّ شيء يَجعلنا نَفقد الثقة في الوعودِ الإلهيةِ، سيكون واحدٌ من أكاذيبِ الشَّيْطان بالتأكيد، ولهَذا السَّبب يجب ألا تقبل أيّ تلميحٍ من أيّ نوعٍ كان يأتي منهُ. وكُن مُتأكداً أنّ الرَّبّ لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلَا ظِلُّ دَوَرَانٍ. (يعقوب 1: 17). علاوةً على ذلك، كوننَا أبناءُ العليِّ، يجبُ علينا أن لا نكونَ خائفين من أي محنةٍ من أي نوعٍ، لأننا إذا كُنا خائفين، كأننا نَقول بِعبارةٍ أخرى، أننا لا نُؤمن بأبينا، وبالتالي " سوف نضيع".

عِندما نَكون خَائفين أو قِلقين، وعِندما نَفعل ذَلك، نعترف بأنهُ لا يُوجد مَخرج، فنحنُ نرفض أحد أوامر يَسوع المُتكررة في الكتاب المُقدّس: "لا تخف! " (مرقس 5:36). لذا، إذا حَدث في يوم من الأيام وبدا كُل شيء مُستحيلٌ تَماماً، لا تَعترف بِهزيمتك لأن ذَلك سَيكون كأنك تطردَ الله من قَلبِك. وإذا كُنت لا تَعرف مَاذا تفعل فَعليك فقط أن تطلّب مِنهُ التوجيه. وسيكونُ الأمر كمَّا لو كُنت قد اِستيقظت للتوِّ من كَابوس، وعندما تؤمن بالله، سَتأتي المُساعدة بِالفعل.

وغالباً مَا يَسمح لنَا "العليِّ" بالمرور خِلال عدد لا يُحصى من المَصاعب، حتى نُظهر لهُ أي نوع من الأشخاص نحنُ. فعندما يكون كلُّ شيء على ما يرام، من السّهل ببساطة أن نكون مؤمنين بالله، ولكنْ عندما تسوء الأمور، ويبدو أنهُ لا يوجد حلّ، يظهر المُؤمنين الحقيقيين بالربّ. وهم لا يشعروا باليأس أبداً، بل بالثقة في الكلمةِ الإلهية، ستجعلهم يقفون صَامدينَ في الفعلِ الإلهي ويقومون بإعلان إيمانهم.

عندما يُصبح الوضع فوضوياً للغاية، لا ينبغي أن يخيف ذلك الوضع الشّخص الذي ينتمي إلى شعب الله حَقاً. أمَّا هؤلاء الناس الذين يشعرون بالقلق، والذين يصرخون دائماً ويتوجهون إلى الجميع بالصلاة من أجلهم، يُظهرون أنهُ ليس لديهم ثقةٌ كاملةٌ في الآب. وأخيراً، إنَّ الذين يؤمنون فقط عِندما يكونُ كلُّ شيءٍ على مَا يُرام، يظهرون في أولِ علامةِ تهديدٍ، أنهُم في الحقيقة كانوا يؤمنون بالعدوُّ. حسناً، ألن يكونَ الشخصَ الذي خلقَ "السماوات" و "الأرض" من لا شيء، قادراً على حِماية أبنائه ؟

فكُن دائماً على استعداد ألا تستبدلَ سيِّدك في وقتِ الضّيق. وكما هو مَكتوب أنك تخدُم الشخص الذي تُطيعه (رومية ٦: ١٦). إنّ الذي يخدُم الله لا يُغير رأيهُ أبداً، حتى لو سقطت الجِبال والأرض إلى البَحر، فيجبُ عليك اِستخدامَ قوُّة اسمِ يسُوع بحزمٍ، حتى يَعودَ كُل شيء إلى ما كان عليه، في مواجهةِ مشكلة خطيرةٍ، أو تهديدٍ من قوى الجحيم، أو أسوأ اختبار يُمكن أن يُثبت بمنْ أنت تؤمن حقاً. ويجبُ أن يكونَ أولئكَ الذين يثقون في الرَّبّ أقوى من جبلِ صَهيون، الذي لا يَهتز أبداً (مزمور 125: 1).

عِندما يُظهر أبناء الله أنه لا شيء يمكن أن يجعلهم يتوقفون عن الإيمان بالله، فالأشخاص الضُعفاء فيهم سيهتفون، والخطاة يتغيرون، والبعيدين يقتربون.

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز