رسالة اليوم

16/11/2018 - الغرض من حياتنا

-

-

 

 " لِأَنَّ ٱللهَ لَمْ يَجْعَلْنَا لِلْغَضَبِ، بَلْ لِٱقْتِنَاءِ ٱلْخَلَاصِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ" (1تسالونيكي ٥: ٩)

لله خطة خلاصٍ لنا كجنسٍ بشريٍّ: وهي تَجدِيدُنَا. لأنه رأى ما فعلهُ الشَّيْطانُ بالإنسان الذي خلقهُ على صُورتهِ ومثالهِ. واليوم، ينكسرُ قلبُ الرَّبِّ عندما يرى الكثيرين الذين يُخدعون من قِبل العدُّو، الذي هزمهُ يسوع ذاتَ يومٍ. ويعودُ هؤلاء الناس للأسف بعد خلاصهم إلى مُمارساتهم القديمة. لذلك، يجبُ أن نضع في اِعتبارنا، أنّ الأشياءَ القديمة قدْ مضت. والكُلُّ قد صار جَديداً (2كورنثوس 5: 17). لهذا السّبب، لا يُمكن لشعبِ الله أن يحتفظ بالكراهية في قلبهِ، ولا ينبغي أن ينغمسَ في الشهواتِ، وبل بالأحرى يجب أن يعيش في محبة الله أربع وعشرين سَاعةً في اليوم، وسبعة أيامٍ في الأسبوع.

لقد كان أفضلَ شيءٍ حصلنا عليه هو الإنجيل. لأنّ الأب يريدنا أن نُطابق صُورة ابنهِ الحبيب، الذي تركَ مجدهُ، وجاء إلى هَذه المُعاناة لإنقاذنا من أسرِ الشَّيْطان (رومية 8 : 29). ولكنْ، نحنُ لم نذهب إلى السَماء، حيثُ لا يُوجد لنا عملٌ هُناك؛ ولكن بينما نحنُ هُنا في هَذا العالم الشرِّير، حيثُ يوجدُ أناسٌ في هذهِ اللحظةِ يصرخونَ من الألمِ، وأناسٌ يسرقون، وأخرون غير مُخلِّصينَ لزواجهم. لدينا الكثيرُ من العملِ لإنجازهِ، لذا يجبُ علينا أخذُ مكاننا والبدءُ في تنفيذ خطةِ الله (أعمال 38:10 ، 1 يوحنا 2: 6).

لقد رحمنَا الله وخلَّصنا. وبعد حُصولنا على الخلَّاص، لم تتوقف نعمتهُ عن الانسكابِ علينا. ولذلك، يجبُ أن نتوقف عن التفكيرِ في أنفسنا فقط؛ ونتذكر أصدقاءنا وأقاربنَا الذين سوف نَفقدهُم، إذ لمْ نفعل أي شيء من أجلِ خلاصهم، لأن عمل النعمةِ الذي وصل إلينا يجبُ أن يصلَ إليهم أيضاً. لذا، لماذا لا نجعلهم يحصلون على الخلاص أيضاً؟

يَجبُ علينا أن نَسعى للحُصول على كُلِّ ما هو لنا. فعلى سبيل المِثال الشفاء الإلهي، هو ليس مُجرَّدُ علامةٍ على أنّ الإنجيل صحيحٌ، بل هو أيضاً جُزء من المُعاناة الكبيرةِ التي مرَّ بها يسوع ليُخلصنا من يدِّ العدُّو (إشعياء 53: 4-5).إنّ النجاح هو حقٌّ لكلِّ مؤمنٌ به، والقداسة يجب أن تكون علامةٌ مطبوعةٌ على قلوبنا (عبرانيين 14: 14). وباختصار، يجبُ علينا أن نسعى لامتلاكِ كُلِّ الأشياءِ التي وهبها لنا الرَّبّ.

لا تقبل بأي شيءٍ سيئٍ في حياتك. فالشَّيْطان لا يسرق فقط أموالك؛ فهو أيضاً السبب في عدمِ إعطاءِ أقاربك وأصدقائكَ الفُرصة الكافية لأن يعرفوا الرَّبَّ ويطلبوه. ويجبُ أن تعرف خطة الشَّيْطان، لأنهُ يعلم أنه إذا اِنتبهت عَائلتك أنكَ تغيرتَ بسببِ معرفتِك للرَّبّ، فسوف يُريدون الّلجوء إليه أيضاً.

إنّ كُلّ ما نحتاجهُ للعيش بطريقةٍ لائقةٍ وكريمةٍ، خاليةٍ من الخطايا والأمراض والفقر والألم، هي في يسوع. وهو لديهِ شيءٌ عظيمٌ ليفعلهُ من خِلالك. لذلك، إحصل على البركةِ التي لكَ، والتي فيها، خَلَّاصٌ للكثيرين.

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز