رسالة اليوم

05/07/2018 - ٱطْرَحُوا عَنْكُمُ ٱلْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِٱلصِّدْقِ

-

-

 

 " ذَلِكَ ٱطْرَحُوا عَنْكُمُ ٱلْكَذِبَ، وَتَكَلَّمُوا بِٱلصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لِأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ ٱلْبَعْضِ. ».".(افسس 25:4)

قبلَ عبورناَ للمسيحِ، كُنا مَحكومينَ بِالكذبِ - وهي طبيعةُ الشَّيْطان - وبسببِ ذلكَ كُنا نَعيشُ كعبيدً للخطيِة. وفي الوَاقعِ لم نَكُن قَادرينَ على الصُمودِ في قولِ الحقِّ وبالتالي كنُا نخُطئ دَائماً. ولكنْ عندما قَبلنا المَسيح كمُخلصٍ لنَا، تحرّرنَا مِن هَذا العمل الشرِّير. والآن، فالأمرُ متروكٌ لكلِ واحدٍ منَّا، أما أن يَتركَ هَذا الفعل السَيئ وإلا فإن العدوُّ سوفَ يَستمرُ في اِستخدامهِ.

الكذبُ أكثرَ من مُجردِ الإدلاءِ بتصريحٍ كاذبٍ؛ هو فعلٌ خَاطئٌ بلا سَببٍ. وبالمُقابل ، فإن قولَ الحقِّ هو الاعترافُ بما تقولهُ كلمةُ الله في أي مَوقفٍ. حتى إذا كانَ هُناك شيءٌ يبدو حَقيقيًا لكنهُ لا يَستندُ إلى الكلمةِ الإلهيةِ، فهو خاطئ. لذلك، لا تقبل أي شيءٍ لمجردِ أنه يَبدو صَحيحًا. وبعبارةٍ أخرى: لا تُعطى أي اهتمامٍ لما يَعرضهُ عليكَ الشَّيْطانُ، لأن أعمالهُ - المُتشابكةُ دَائماً هي عبارةٌ عن أكاذيبٍ - ولكن، بمجرد أن يتوبَ أحدٌ للرَّبِّ يُبطلُ الرَّبَّ كُلُّ ما فعلهُ بهِ الشَّيطانُ في الماضي.

بقبولي أي شَخصٍ ليسوعَ، يُميتُ بَذلك أعمالَ الجَسد، ويَستلم بذلك المُهمةَ الساميةَ التي حَددهَا الرَّبُّ نفسهُ والتي يَجبُ على كُلِّ مسيحي إنجازهَا بهذا الجَسدِ، والتي يجبُ أن تَعملَ بشكلٍ متناغمٍ. فلا يُوجدُ أي شَخصٍ يا أخوتي موجودٌ في بَيتِ الآبِ بالصُدفةِ، أو تمَ وضَعهُ هُناك ليقفَ مكتوفي الأيدي. ولكنْ يا إخوتي، يَجبُ أن تَعرفوا ما هي المُهمةُ التي مَنحكُم إياهَا الرَّبّ وتبَدأوا بِتنفيذهَا. وحَينهَا لنْ تستطيعَ الكذِب أو أن تنطُق بكلامٍ صَادرٍ من نَفسكَ، بل فقط كُلّ ذلك الذي يَستندُ إلى مَا تعلمهُ في كلمة الله.

تخلي لو أن خَلايا جَسدنَا بدأت العَملَ بِشكلٍ عشَوائي، فإن الجَسمَ كُلهُ سَيتأثرُ ويُعاني، أليس كذلك؟ ولذلكَ فانسجامُ جسدِ المَسيحِ، أيضاً ضَروري، وإلا فإن عَملهُ لن يكونَ ناجحاً. وإذا سمحَ بعضُ المَسيحيين لأنفسهُم بأن يَستخدموا من قبلِ العدوُّ، فإن الأعضاءَ الآخرين في الجَسم يَتأثرون. فَتخيل ما يحدثُ على سبيلِ المِثال، عندمَا يرتكبَ مؤمنٍ الزَّنا أو أي خطيئةَ أخرى! فَلنتذكر أن من يكونَ حجرَ عثرةٍ لأحد سَيُعاقبُ بشدةٍ (مرقس 9: 42)!

هل تُسمِّم جِسمكَ مَرةً؟ وكذلكَ عندمَا يكونُ أي عضوٍ في جَسدكَ مَريضٌ، ألا َتبحثُ عنْ طبيبٍ ؟ أو أنك تَسمحُ للمرضِ بأن يؤثرَ على جَسدك؟ يَجبُ فعلُ الشيءِ نفسهُ مع جسدِ المسيحِ: ومن يُخطئ ضِدهُ سيدفع الثمنَ باهظاً جداً.

وبِوصفنا أعضاءٌ بعضنا لبعضٍ، عَلينا الالتزام بعدمِ السَّماحِ بوجودِ أي فضاءٍ مفتوح للعدو، للدخولِ من خلالهُ، ومنَعنا كجسدٌ من أداءِ مُهمتنا. كُل شخص مَسؤول عنْ أي تَقصير أو خَسارة في عَملِ الله، سَيكون عَليهِ أن يَتحملَ الحُكم الذي وقعَ على شَاول، عندمَا عَفَا شَاوُلُ وَٱلشَّعْبُ عَنْ أَجَاجَ وَعَنْ خِيَارِ ٱلْغَنَمِ وَٱلْبَقَرِ وَٱلثُّنْيَانِ وَٱلْخِرَافِ، والتي كانَ يَجبُ أن تُدمر كُلها (1صموئيل 15: 1- 29).

صَلاتي هي أنكَ تقولُ الحقَّ دَائما ولا تُعطي العدوَّ مَكاناً!

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز