رسالة اليوم

03/07/2018 - قُوُّةُ الشَّهَادَةِ

-

-

وَنِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ كَانَتْ عَلَى جَمِيعِهِمْ".(أعمال 33:4)

يَجبُ أن نفهمَ أنهُ من المُستحيلِ أن يَتحدَّث أحدٌ عنْ المسيحِ، دُون أن يَستخدمَ قوُّة اسمهِ، من أجلِ المظلومينَ، وشفاءِ المَرضى وصُنع الآيات – تلكَ الآيات التي قادت الحُشود لأتباعِ يسُوع (يوحنا 6: 2) .

لا يمكن للمرء أن يخترع طريقة لإنجاز عمل الله، لأنَّ الربّ نفسه أعطانا مثالاً على كيفية القيام به، وذلك من خلال القول القاطع، مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَٱلْأَعْمَالُ ٱلَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا (يوحنا 14: 12). فبدون المُعجزات، الإنجيلِ يكونُ مِثل الدِين الباردِ والميتِ.

كانت أيامُ خدمةِ يَسوعَ هُنا على الأرض رَائعةٌ، وكذلكَ الأيامُ التي أعقبت صُعودهُ إلى السماءِ، لأن التلاميذَ أعطوا شَهادةً قويةً عنْ قيامةِ السيدِ. وبالنسبةِ لهُم كانَ من المُهمِ أن يَتمَ تأكيدُ قيامةِ يسوعَ من خِلالِ المُعجزاتِ لأن الحَقيقة هي أن النَبيِّ الحيِّ وحدهُ القادرُ على فعلهَا.

لا يُمكننا أن نُكررَ الخطأ نَفسهُ الذي ارتكبتهُ الكنيسةُ خِلالَ حُكمِ الإمبراطوريةِ الرُومانية، وتعرضت بِسببهِ لانتقاداتٍ من قبلِ مُضطهدي الإنجيل، لأنهم لمْ يفهموا النظامَ الإلهي، والذي يُعطيهم الحقَّ في الكلامِ في الوقتِ المُناسب، وبَعدهَا تُدافع الكنيسةُ عن نَفسهَا. لكنَّ الكنيسةَ احتقرت السُلطةَ التي مَنحهَا لها الرَّبّ، وكُلِّ أولئك الذينَ قَبلهُم في عَائلته. وثم بَدأت مجموعاتٌ من المُدافعين – ومن المُفكرينَ والكُتاب المَسيحيين المَاهرين - بإعدادِ أنفسهُم فكرياً بِحُججٍ قويةٍ لمُحاولةِ مُواجهةِ أولئكَ الذين يُحاولون السُخريةَ من الإيمانِ المَسيحي بِمُساعدة الشَّيْطان. ولكنَّ هؤلاءِ الأشخاصِ ارتكبوا خطأً مُؤسف! حَيث خَافوا من بِليني، مُضطهدُ المسيحيين الشَرس، وآخرين غيرهُ كثيرين، وجَعلهُم ذلك يبتعدونَ عنْ طريقِ الإلهِ الحيِّ، والوحيد الذي يُمكنهُ أن يَمنحهُم الحكمةَ لقيادةِ الشَعب ولفهم خِطتهِ الإلهيةِ.

نُلاحظ في المَقطع الذي نَدرسهُ، أن الرُسلَ بقيادةِ بولس شَهِدوا عنْ قيامةِ الرَّبِّ بقوَّةٍ كبيرةٍ. وهَكذا يَجبُ أن نَهُز العَالم! ولا نَخجلَ من الإنجيلِ والحقُّ الذي فِيهِ، لأن من خِلالهِ يتمُ الكشفُ عنْ عدالةِ الله. وفقط بهَذهِ الرسالةِ، التي بَشر بَها الرَّبُّ وبقوةِ الرُّوحِ القُدس، يمكنُ أن ينتقلَ المُشركين، السَحرةَ ، اللُصوص، مُتعاطي المُخدرات، الزُّناة، الكذابين، إلخ.. إلى أقدام المَسيح.

فمَا يُميِّز الإنْجيل بِمفردهِ عنْ الأديانِ الأخرى هو مُعجزاتهِ؛ والفَرقُ بينَ الرَّبِّ والأنبياءِ الآخرينَ في الأديانِ الأُخرى، هو أنهُ قامَ من الأمواتِ، لكنَّ الأنبياء الآخرين تمّ دَفنهُم في مَقابرهِم وبَقوا هُناك، وهُم في اِنتظارِ يَومِ الدينونةِ. وبانتصارِ المسيحِ على المَوتِ، أعطانا الكثيرَ من البَركاتِ - وكمَا حَدث مع هَؤلاءِ الرُسل الذين كانوا يَعيشونَ في بَركةِ كبيرةٍ.

إن كُلَّ من يَتصرفُ وفقاً للتوجيهِ الإلهي ويُعطي الوصايا الاهتمامَ اللازمَ، سوفَ يَحصلُ على المُكافأة، وأما الذينَ فقط يَقومونَ بسردِ "القِصصِ" أو يَستخدمونَ كلماتٍ مقنعةٍ، فهم سَيقدمون حِساباً للرَّبِّ عن مِثلِ هَذهِ الأفعالِ في اليَوم العَظيم!

 

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز