رسالة اليوم

10/06/2018 - سرُّ الْخَلاصِ العَظِيمِ

-

-

" فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلَاصًا هَذَا مِقْدَارُهُ؟ قَدِ ٱبْتَدَأَ ٱلرَّبُّ بِٱلتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ ٱلَّذِينَ سَمِعُوا،" (عبرانيين 2: 3)

الوَاقعُ الرُّوحي مُختلفٌ جداً عنْ المَادي، لأنهُ في السَابق لمْ يكُنْ هناك خَداع أو زَيف وذلك عندما نَضع إيماننَا بالرَّبّ يَسوع، ونُؤمن بهِ ونُطيعُ كلمتهِ. فيجبُ علينَا ألا نَتبعَ تلكَ الأديانَ التي أخترعهَا البشر، لأنهُ بعيداً عنْ المَسيح لا تُوجدُ أي طَريقةٍ أخرى لتَخليص البَشرية منَّ اللعنةِ الأبديةِ.

يوجدُ خطٌ رفيعٌ جداً بينَ الخيرِ والشّر: ولكي نَتمكنَ من التَخلي عنْ خطيئتنا والوصولِ إلى الخَلاص، كانَ على أبانا السَماوي أن يَدفعَ الثمنَ بَاهظاً بَتقديمِ ابنهِ للمَوتِ مَكاننَا (يوحنا 3: 16). فَبدونَ هَذا الثمن الغَالي، الذي كلفَ مُعاناة ومَوت يَسُوع، لنْ نستطيعَ أن نَستردَّ حَالتنا قبلَ السُقوط ومَا ترتبَ عليهَ من عَذابٍ أبدي؛ وبالتالي فإننا لنْ نكونَ أبداً مَحفوظينَ من الشَهوات وكُلِّ الشُرورِ الأخرى.

بعيداً عنْ الإنْجيل ليْسَ هُناك خَلاص، وهَذا هو السَبب في أننَا بِحاجةٍ للإيمان بالأخباِر السارةَ، لكي يُخلِّصنَا بالقوُّة الإلهية. وعندمَا نتخذُ هَذا القَرار، نَحنُ نفعلُ أكثرَ من مُجردِ المُوافقةِ العَقلية: نَحنُ نؤمنُ وبكلِّ إخلاصٍ، الأمرُ الذي يَجعلنا مُختلفين. إنّ أولئكَ الذينَ يَلعبونَ بِالخطيئة لا يَعرفون مَدى قُربهم من الهَاوية. وفي الحقيقة، إنّ الذينَ يَعتقدونَ أنهُم يَستطيعونَ الاستمرارَ على تِلك الحَالةِ يخدعون أنفسهُم، وسَيخزنون في المُستقبل. إنّ عدل الله لنْ يَسمحَ لمْن لا يَرتدي مَلابسَ الخَلاصِ أن يَدخل إلى السَماء.

بالإضافةِ إلى ذَلك، لنْ يُخلّص أي شَخصٍ كان يُمارس الطُقوس الدينية. وبِالمناسبةِ فقد كانَ يسُوع، أول من قالَ لنَا أن نُؤمن بِالإنجيلِ (مرقس 15:1). ولذَلك، فكلّ من يَحتقر العَطية السَماوية المَجانية، لنْ ينالَ نِعمةَ الخلاص - لا في هَذه الحَياة ولا في الابدية. والشيء الوحيدُ الذي نَعرفهُ ونحنُ على يَقينٍ منهُ، هو أن الله لَيْسَ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ (عدد 23:19).

إن أولئكَ الذينَ أمنوا بهِ لنْ يَدخلوا في تجربةٍ، وسَيكونونَ عنْ يسارِ يسُوع في اليَومِ العَظيم. وأمَّا، الذينَ يرفضونَ الاستماع إلى الكَلمة، سَيسمعونَ أقسى العِبارات في ذَلك اليَوم: ٱذْهَبُوا عَنِّي يا مَلَاعِينُ إِلَى ٱلنَّارِ ٱلْأَبَدِيَّةِ ٱلْمُعَدَّةِ لِإِبْلِيسَ وَمَلَائِكَتِهِ، (متى 25: 31-46).

ذهبَ تلاميذُ المَسيح بَعدَ مَوتهِ إلى كُلِّ مكانٍ، وكرزوا بِالرسالةِ التي يَحتاجُ العَالمُ إلى سماعِها. وكانَ النجاحُ الذي حَققوهُ عندما أكملوا وصية المُعلم يُؤكدُ وعد الرَّبِّ: إنه سَيُخلّص كُلّ منْ يَقبل اِبنهُ.

إذا كُنتَ قد سَقطت في الخطيئةِ، ولهَذا السبب كُنتَ تشعرُ بأنكَ بعيداً عنْ الله، ولكنْ، إنِ ٱعْتَرَفْنَا بِخَطَايَانَا فَهُوَ أَمِينٌ وَعَادِلٌ، حَتَّى يَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَيُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ إِثْمٍ. (1يوحنا 1: 9). وإيمانُك سَيجعلكَ تتمتعُ بالبركاتِ التي أعطاهَا لكَ يَسُوع وستكونُ ناجحاً. وعِندما يرى الكثيرُ من البشرِ انتصاركَ على الشرِّ، فإن الكثير مِنهُم سَيؤمنونَ بِرسالةِ الصَليبِ. لذلك، أسعى لأن تكونَ مًنتصراً بِالإنجيلِ، وأجعل قلب الرَّبِّ يَفرحُ، وسَوف تُساعدُ أيضا العديد من الناسِ لكي يَجدوا الطريقَ إلى السَعادة الأبدية.

  

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز