رسالة اليوم

11/04/2018 - إلهُنَا مَعَرُوفٌ

-

-

 " فَأنتَ صالِحٌ يا رَبُّ، وَغَفّارٌ وَمَملُوءٌ مَحَبَّةً لِكُلِّ الَّذِينَ يَدعُونَكَ!"(مز 86: 5)

 واحدةٌ من الأشياءِ المُهمة التي نَحتاجُ لأن نَعرفها عنْ إلهنا هي أنهُ صالحٌ للأبد. فهو صَالحٌ في الشفاءِ من الأمراضِ، وصُنعِ المُعجزات. صَالحٌ أيضاً عِندما يُعلمنا كيفَ نَسيرُ في طَرقهِ، ويَحمينا من الشرِّير، وعندما يُبين لنَا كيفَ نصلُ إلى هَدفنَا، مثلمَا فعلَ مع دَاوُّد، الذي ضربَ جُليات العِملاق وقتلهُ (1 صموئيل 17: 48-49). هو صَالحٌ في مُساعدةِ أسوءِ الخُطاة ويُحولهُم إلى رجالٌ قِديسين. فالله صَالح ولا يغيرهُ شيء.

تَتحدثُ الآيةُ في هَذهِ الرسالةِ عن أن الرّبَّ مُستعدةٌ ليُسامح ويَغفر دوماً. فهو يَنتظرُ الخَاطئ - ولا يَهمهُ ما هي الظُروف التي يُوجد فِيها هَذا الخَاطئ – فقط عليهِ التَوقفَ عنْ فعلِ الخطيةِ وطلبِ الغفرانُ الإلهي. ومِن تِلك اللحظةِ يَنسى الله الخَطايا القديمة لهذا الشخْص ولا يَعودُ يَذكُرها. فَعظيمةٌ هي مَحبةُ الله لنا، فهو كأبٍ مُحبٍ يُريدُ فقط الراحةَ لأبنائهِ، ولا يُريد أن يَراهُم مُحبطين، أو يُمارسون السَرقة، أو يسيئون لأشخاصٍ آخرين، أو يُصبحوا خَبيثينَ وحُقراء. فهو مُستعدٌ دائماً ليَغفرَ لأبنائهِ. ولذلكَ فإنهُ، إذا كانَ أحَدٌ فِي المَسِيحِ، فَهُوَ الآنَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ.(2 كورنثوس 5: 17).

بَجانبِ ذلك فأن الله ليْس إلهٌ غيرُ كاملٍ. فقوتهُ في العَملِ غيرُ محدودٍ، وحِكمتُهُ كَاملةٌ. فيمكنهُ أن يفعلَ كُلَّ شيءٍ في كُلِّ مكانٍ ولأي شَخص ٍفي نفسِ الوقتِ. وفي غَمضةِ عينٍ يستطيعُ تقسمَ البَشريةِ إلى نصفين دُون أي خَطأ. إن الله أبَانا يعرفُ كُلَّ أفكارِ قُلوبنَا من اليَومِ الذي ولدنَا فيهِ حتى وفَاتنَا. ولديهِ الكثيرُ من الخَيرِ لنا؛ لأن مَحبتهُ تفوقُ مَحبةَ أفضلِ الآباءَ.

إن أولئكَ الذينَ لا يسعونَ إلى معرفةِ الرَّبِّ العليِّ، وبدلاً من ذَلكَ يبتعدونَ عنهُ، سيجدونَ أنفسهُم في نهايةِ المطافِ في مَأزقٍ كبيرٍ جداً. أما الحُكماءَ الذين يَطلبونَ الرَّبَّ سيجيدونهُ. فَحاول اِستخدامَ اسمِ الرَّبِّ في حَياتِك، وسَترى كيفَ سَيتغير كُلُّ شيءٍ، وكيفَ سَيُنقذك هَذا الاسم من كُلِّ تَجربةٍ. اِسمحوا لقوَّةِ هذا الإلهُ المُحب أن تَملءَ قُلوبكم بالفرح وسَتعرفونَ مدى قوَّة هَذا الإله. وكُنْ حَكيماً لأن الله لديهِ خِطةٌ لحَياتِك. فعلى الرُغم من أنكَ قد اِرتكبتَ أخطأً عَديدةً، إلا أن الرَّبّ قال إنهُ سوفَ يُحولها إلى بركةٌ كَبيرةٌ.

كم هو جيدٌ البقاءُ بَالقربِ من الرَّبِّ. فاَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ، فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ. أَقُولُ لِلرَّبِّ: «مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ». لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ، وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ. (مزمور 91: 1، 2 و 10).

إن كُلَّ منْ يفتحُ البابَ للعدوُّ، سيقع فريسةً بينَ يديهِ وتُصبحُ خدمةُ الله عِبئاً ثقيلاً عليهِ، ولن يَختبر الفرح ولن يتمتع بِالحياةِ الحقيقيةِ مع الرَّبِّ. فأتخذ القرار الصَحِّيح وكُنْ مُنتصراً!

محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز