رسالة اليوم

25/06/2016 - أيّامك معدودة

-

-

إِنْ كَانَتْ أَيَّامُهُ مَحْدُودَةً، وَعَدَدُ أَشْهُرِهِ عِنْدَكَ، وَقَدْ عَيَّنْتَ أَجَلَهُ فَلاَ يَتَجَاوَزُهُ. (أيوب 5:14)

هناك هدف إلهي لوجود كلّ إنسان. ولم يأتي أحد إلى هذا العالم دون إذن من الله. ويعلم تماماً عدَد أيّام كلّ شخص على الأرض (ويمكنه زيادة هذه الأيام أو إنقاصها) .

لقد شفى الرّب الملك حزقيّا وجَعله يعيش لخَمسة عشر عاماً (إشعياء 5:38) وآخرون قد تقل أيام حياتهم. لا تكن المسؤول عن تقليل أيام أحَد بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، لأنّك بذلك تخالِف خطّة الرّب وستحاسَب على ذلك بكلّ تأكيد.

تقول لنا الآية أنّ الرّب يعلَم تماماً عدَد أيّام كلّ إنسان على الأرض. ووضع حدوداً لا يمكن لأحد تجاوزها. فهوَ يعرف أين نحن ويعرِف علاقاتنا، وكلّ ما نفعَله وحتى أفكارنا وكلامنا في أيّ وقت. مهمَا كنّا ماهرين وحُكماء (كمَا حصَل مع نِمْرُودَ، الذي أراد بناء بُرْج رَأْسُهُ بِالسَّمَاءِ، الأمر الذي جعَل الرّبّ يُبَلبِل لِسَانهم حَتَّى لاَ يَسْمَعَ بَعْضُهُمْ لِسَانَ بَعْضٍ فَبَدَّدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ هُنَاكَ عَلَى وَجْهِ كُلِّ الأَرْضِ (التكوين 8:10-10 ، 1:11-9). فلن يتمكّن أحد من تجاوز المبادئ التي وضعَها الرّب.

لذلك، علينا أن نفعل ما يرضي الآب، ونحيَا حسَبَ مشيئتِه متيقّنين أنّه لم يولد أحد دون أمر من الرّب. حتى الذين أتوا إلى الحياة بالإغتصاب! بياناتهم مكتوبة بيد الرّب القدير، لم يأتي أحد بالصّدفة، لذلك، علينا معاملة كلّ شخص بعدل وإنصاف ولا نعيقهم عن معرفة االله كي يعيشوا حياتهم بأكملها.

مسكين هو الشخص الذي يتسبّب بشكلّ ما بفقدان حياة أحد. فمثلاً، من يُصدر حُكمَاً بالإعدام ومن ينفّذه أيضاً سيُحاسَبون على ذلك يوماً ما، الويلُ لكلّ من يعيق الخطّة الإلهي، سيحاسبون على سلبهم حياة الآخرين، التي كانت أيامهم محدودة حسب الخطّة الإلهيّة.

محبّتي لكُم في المسيح

د.ر.ر.سوارز