رسالة اليوم

26/02/2018 - خَطيئةُ الْغَيرِ مُسْتَقِيمينَ

-

-

"لاَحِظِ الْكَامِلَ وَانْظُرِ الْمُسْتَقِيمَ فَإِنَّ الْعَقِبَ لإِنْسَانِ السَّلاَمَةِ" (سفر المزامير 37:37).

سَيَعيشُ الرَجلُ الْكامل والمُستقيم مُستقبلاً مَليئاً بِالبركاتِ. أمّا الشَخصُ الغيرُ مُستقيمٍ مع الرَّبِّ فحَتى القريبينَ مِنهُ لن يَكون لهُ مُستقبلٌ جيد. إنّ عدمَ الاستقامةِ في حَياةِ الخَادمِ، يجعلُ منهُ عُرضةٌ لانتقامِ الجَحيم. لا يُدرك بَعضُ المَسيحيينَ مدى الحَماقةِ التي يَقومونَ بها، عندما يسمحونَ للعدوِّ باستخدامِهم. فَإذا تاقَ قلبك لشيءٍ خَاطئ، وأحبَّت عيناكَ رؤيةَ الخطيئةِ، وتكلّمَ فَمك بالغشِ. باختصارٍ، إذا كانَ هُناك أي شَرٍّ في حَياتك، فَاطلُب الرَّبّ وقَدِّم لهُ التوبة. فالإنسانُ المُستقيمُ هو الشَخصُ الذي يَنقادُ بكلمةِ الرَّبِّ، لأنهُ يَسلكُ وِفقاً للوصَايا الإلهية ولا يَحيدُ عنَها يَمِيناً وَلاَ شِمَالاً (يشوع7:1). حَتى من أجلِ أهل بَيتهِ لا يَتنازلُ أبداً.

سَيكونُ لنا جَميعاً مُستقبلاً غَنياً، مَالم نَموتُ قبل الوقتِ المُناسبِ. فقد سمحَ لنا الرَّب بِالعيشِ هُنا لفعلِ مَشيئتهِ. والذي يَجتهدُ لتنفيذِ الوصايا المُقدّسة سَوف يَختبرُ أياماً مَجيدةً في حياتهِ. أما ذَلِك الشّخصُ الذي لا يُعطي قِيمةً لمَا يَقولهُ الله له، سيشهد وقتاً يأتي فِيهِ العدوُّ ويَسرقهُ، وحتى إذا صَرخ إلى السَّماءِ لطلبِ المُساعدةِ، سَوف لنْ يحصُل عليها.

هُناك الكثيرينَ من البشرَ لا يتوقفونَ ويُلاحظونَ أنّ الشدائدَ التي يَمرّونَ بها هي بِسببِ سُلوكهِم السَّيئ. فإن كانوا يَسعونَ لإرضاءِ الرَّبِّ، فإنّ قواتُ الجحيمِ لنْ تقوى عليهم، وعلى حَياتهم ولا على عائلاتهم. لكِنْ بدلاً من ذَلك، هُم كالحَيوانات لا يَشعُرون بالخطر إلّا عِندمَا يقعون في الفخّ.

لقد خطَّطَ الرَّبّ لمُستقبلِ سَلامٍ للجميع، لكِنَّ الخطيئةَ التي يَخافُ البعضُ من مُمارستها، والتي تقودهُم إلى الكثيرِ من الّلحظاتِ المَليئةِ بِالمُعاناة. إنّ خِطةَ الرَّبِّ للذين يُؤمنون به ولعائلاتهِم هي أفضلُ ما يُمكن. يَكفي أن تكونَ كاملاً ومُستقيماً، وسَيُنفذُ خطتهُ من أجلك.

يا إخوتي، إن الله لا يسخر من أحدٍ، فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضاً (غلاطية 7:6). فمن يَزرعُ الرياحَ، يَحصُدُ العَاصفةَ؛ ومنْ يزرعُ بذرةً صالحةً سَيحصُدُ محصولاً جيداً. وحتى اليوم، إذ لمْ تُفكر في الإخلاص للرَّبِّ العليِّ، والسّلوك بِالاستقامةِ في حَياتكَ مع الْكلمةِ، وتَزرع في كُلِّ وقتٍ ما يقولهُ الرَّبَّ، فافعل ذَلكَ الآن.

لمَاذا لا تجتهد لكي تَكونَ سَعيداً؟ وتَفعل مَا يقولهُ لكَ الاب ووفقاً لتوجيههِ، ليْس  فقط لكي تَجني ثِماراً طيبة، ولكن أحباؤك أيضاً سَينالونَ البركةَ. فَالشخصُ الذي يَتبعُ التوجيهاتِ الإلهيةِ لنْ يُعاني من حروب الشِرّير. فابدأ الآن بِالخطوةِ الأولى نَحو السَّعادةِ. وكُنْ كاملاً ومُستقيماً.

محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز