رسالة اليوم

24/02/2018 - البَيعُ للشَّيْطانِ

-

-

"يَتَفَكَّرُ بِالإِثْمِ عَلَى مَضْجَعِهِ. يَقِفُ فِي طَرِيقٍ غَيْرِ صَالِحٍ. لاَ يَرْفُضُ الشَّرَّ " (سفر المزامير 4:36).

ليسَ هُناكَ مَشهدٌ حَزين أكثرَ من رُؤية أولئكَ الذينَ يَبيعونَ أنفسهُم للشياطين. والذي لا يخشى الله قادرٌ على فعلِ كُلِّ شيءٍ. بَحيثُ يَصلُ بعضهُم إلى نُقطةٍ لا يُمكنُ العودةَ منها. يا إخوتي، إن التجربةَ تأتي على الجميعِ، ولذلكَ، فمنَ الضَروري أن نَسهرَ ونُصلي لكي لا نَسقُط فيها. فالشرِّير يَشعُر بالسعادةِ والفخرِ عندمَا يرى أحد خُدامِ الرَّبِّ يتعثر، وإذا أمكنهُ، فسوفَ يعملُ على تَحقيقِ ذَلك دائماً.

اِحترامُ كلمةِ الرَّبِّ هو شيءٌ مُهم ومُفيد جِداً. ولا يَهم إذا كان الرَّبُّ وضَعك في مَكانةً أقلَ من إخوتك، لكِنَّ المُهم هو أن تتأكد إن ذَلك المَكان الذي تشغلهُ، هو الذي أعَطاهُ لك. يُصنِّفُ البشرَ بعضَهم في العَالم حَسبَ مَناصبهم التي يَشغلونهَا في المُجتمع، ولكِنْ في عَملِ الرَّبِّ لا يَجبُ أن يَكونَ بِنفسِ الكيفيةِ، ولكن بأن يَكونَ الجَميعُ مُتساوونَ كأبناءٍ للرَّبِّ، وليْس وفقاً للمُهمةِ المُوكلةِ إليهم. يُخطئ كُلّ من يَتبعُ الخَطيةَ والأثمَ، ولا يَشعرون بأنهُم يبتعدونَ عنْ النور ويَعتنقونَ الظُلمة. ويَنسونَ أنهُ يَوماً ما سيُحكم عَليهُم من خِلالِ أعمالهم. وبَدلاً من طلبِ الغُفران من الرَّبِّ والتَصالُح معهُ، يَسمحونَ لأنفسهِم أن تنقادَ من قِبلِ الشَّيّْطانِ.

يُخطئُ أبناءُ الله إن لمْ يُبغِضوا الشرّ. والذي لا يُطيع الرَّبّ في هَذا الأمر يَفعلُ أسوأَ شيءٍ مُمكن! فَيجبُ على أبناءِ الرَّبِّ أن يَكونوا مُلتصقينَ بهِ ويَزعجوا العدوَّ بهِ. الآن، والعَكس صَحيح، إن لمْ نُبغض الشرَّ سَنُحزن قلبَ الآب. ومن يَقبل تَهديدات العدوُّ، فإنهُ يكسرُ قلب إلهِنا.

نَحنُ أبناءُ النورِ، ولا يُمكننَا أن نَكونَ على عِلاقةٍ بأي شيءٍ من الظُلمةِ؛ وإذا فَعلنا ذَلك، نُغضبُ الرَّبَّ. وليْس هُناك مُبررٌ لخادمِ الرَّبِّ لأنهُ يَشتركُ في شيءٍ خَاطئٍ. وفي الواقع، فإنهُ عندما يَختلطُ المسيحي بَالخاطئين يُشبهُ "السَمكة الخَارجةَ من الماءِ". إن رُوحُ الرَّبِّ الذي يَسكنُ فينا، ونَشعرُ بأروحنَا حَيثُ يُوجدُ الرُّوحُ القُدس، ويَجعلنا أيضاً نَشعرُ بالحرجِ في الأماكنِ التي يَنتشرُ فِيها الخَداع.

عِندمَا رأت المَرأةُ الشُونمية النبيَّ أليشع أمامَ مَنزلهَا، أدركت أنهُ حَقاً رَجُل الله. فَحتى خُطواتِ الذينَ يَخدمونَ الرَّبّ تَختلفُ عنْ الذينَ لا يَخدمونهُ. ولأننَا مَمتلئينَ بِالرُّوح القُدس، فَالطريقةُ التي نَنظرُ بِها ونُشيرُ بها ونَسيرُ ونَتكلمُ بها، تُبينُ منْ يَسكُنُ فِينا. فإنَ خادِمَ الرَّبِّ يَظهَر مِن تَصرفاتِهِ.

محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز