رسالة اليوم

27/12/2017 - كم إلهنا عجيبٌ!

-

-

"الَّذِي، وَهُوَ بَهَاءُ مَجْدِهِ، وَرَسْمُ جَوْهَرِهِ، وَحَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ، بَعْدَ مَا صَنَعَ بِنَفْسِهِ تَطْهِيرًا لِخَطَايَانَا، جَلَسَ فِي يَمِينِ الْعَظَمَةِ فِي الأَعَالِي." (عبرانيين 3:1)

 إنَّ إلهنا أعظم بكثير مما نتخيل. إنَّه بهاء مجد الآب السّماوي، والصّورة الحقيقية لشخصه؛ الذي يحمل كلَّ الأشياء، والذي طهَّر خطايانا؛ والذي بيده كل سلطان. وهو من يحيا فينا!

 إنَّ أسرار الله أعظم جداً مما نستطيع أن ندرك وأن نفهم. فهو يفوق إدراك ذهننا المحدود. لقد قدَّم أبونا السماويّ كلمته وابنه يسوع، الابن العامل والكلمة، الذي خلقَ كلَّ الأشياء. لقد جلبت خطية آدم الفوضى إلى هذا العالم، لكن في يوم ما بأمرٍ من "الكلمة" ذاته، سيحترق كلَّ ما في الأرض والسماء وكلُّ الأشياء، وسيصنع سماء جديدة وأرضاً جديدة (رؤيا يوحنا 1:21).

 يخبرنا هذا النص الكتابي أنَّ يسوع هو بهاء مجد أبيه السماويّ. وهذا يعني أننا كلَّما تعلَّمنا من معلمنا، كلَّما استنرنا، فنظرة بسيطة إليه كافية لتنيرنا. فنور المسيح كافٍ لنا لرؤية المخارج التي أعدها الله لمشكلاتنا، وبشكلٍ خاص، وفي هذا النور ذاته نستطيع الحصول على التقدير اللازم. ولن تدركنا أعمال الظلمة مطلقاً ما دمنا نسير مع الله.

 نستطيع أن نرى أبانا السَّماوي من خلال يسوع (يوحنا 9:14)، فإنَّه الصّورة الحقيقية لله. ونستطيع الحصول على صورة أفضل للرب عندما نفهم الكتاب المقدَّس بشكلٍّ كامل. هناك من يعتقد أنَّ يسوع هو الجزء الصالح من الله، لكن هذا أمر مغلوط، لأنَّ ليس هناك شرٌّ البتة في الله القدير. وهو تماماً كابنه. فالرؤية التي نأخذها من خلال الكتاب المقدس، ترينا كيف يبدو الآب السماوي؛ والذين يفهمون هذه الرؤية يستطيعون أن يبصروا الرب.

 إنَّ المسيح حامل كلَّ الأشياء، وهو يهب الحياة لكلِّ شيءٍ، حتى الذين لا يسجدون له. والذين يحاولون إعاقة الطريق –أي يسوع وعمله- يقوم يسوع بنفسه بإعالتهم. ويوماً ما سيدانون في الظلمة الأبدية؛ فلم يعودوا يمنحون الرب المكانة التي يستحقها في حياتهم، والعديد منهم يقولون أنَّ "الآلهة الأخرى" تعطيهم البركات الممنوحة لهم من الله العليّ.

 لقد ذهب يسوع إلى قدس الأقداس، في السماوات، وطهَّر خطايانا عندما مات على الصليب في جبل الجلجثة. فإن كان شخصٌ ما متورطاً في أسوء الأعمال، ويعترف بإثمه ويطلب المغفرة، سينال حالاً الغفران على أفعاله الأثيمة (يوحنا الأولى 9:1). فتعدِّياتنا قد غُفِرت ولا يمكن لأيِّ أمرٍ أن يفصلنا عن محبة الله.

لقد دُفِع ليسوع كلَّ سلطان مما في السماء وما على الأرض (متى 18:28) بعدما منحنا الخلاص. والآن، أهم ما في الأمر أنَّ هذا السلطان يُعطى للذين يقبلونه رباً ومخلِّصاً. ماذا عنك؟ هل قبلته مخلِّصاً؟


محبتي لكم في المسيح

د. ر. ر. سوارز