رسالة اليوم

02/11/2017 - القَصَدُ الإلَهِي

-

-

  "لِكَيْ يَطْلُبَ الْبَاقُونَ مِنَ النَّاسِ الرَّبَّ وَجَمِيعُ الأُمَمِ الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ يَقُولُ الرَّبُّ الصَّانِعُ هَذَا كُلَّهُ" (أعمال الرسل 15: 17).

أراد بَعضُ الفريسيين الذينَ آمنوا بِالإنجيلِ أن يَجعلوا الأُمَمِ الذينَ تغيروا حَديثاً أن يَمروا عبرَ طقوسِ الخِتانِ أولاَ. فأجتمعَ الرُسل في أورشليم، وبَعدَ سَماعِ بُولسَ وبِرنابا، بَدءوا في مُناقشةِ هَذا الأمرِ، وغيرهِ من القَضايا المُتعلقةِ بالطقوسِ اليَهوديةِ التي يَنبغي الاستِمرارَ في فِعلهَا لمنْ يَقبل الإيمانَ بالرَّبِّ يَسُوع أم لا. وفي الآياتِ التَالية للآية المذكورةَ، نَجدُ إنهم يُوجهونَ المُؤمنينَ الجُدد للحفاظِ على أربعةِ مَحظوراتٍ ذُكرتْ في الكتابِ المُقدسِ.   

تَذكرَ بُطرسَ في ذَلك الوقتِ قَولُ الرَّبِّ، أَنَّهُ بِفَمِه يَسْمَعُ ٱلْأُمَمُ كَلِمَةَ ٱلْإِنْجِيلِ وَيُؤْمِنُونَ. وأعلنَ أنَّ ٱللهُ ٱلْعَارِفُ ٱلْقُلُوبَ، شَهِدَ لَهُمْ مُعْطِيًا لَهُمُ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ كَمَا لَنَا أَيْضًا" اليهود"، وَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِشَيْءٍ، إِذْ طَهَّرَ بِٱلْإِيمَانِ قُلُوبَهُمْ.

سَمعَ يَعقوبَ هَذا، واِمتلاءَ مِن الرُّوحِ القُدسِ، وفَسرهُ بِقولهِ: سَأَرْجِعُ بَعْدَ هَذَا وَأَبْنِي أَيْضًا خَيْمَةَ دَاوُدَ ٱلسَّاقِطَةَ، وَأَبْنِي أَيْضًا رَدْمَهَا وَأُقِيمُهَا ثَانِيَةً. ثم أضاف لِكَيْ يَطْلُبَ ٱلْبَاقُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ ٱلرَّبَّ، وَجَمِيعُ ٱلْأُمَمِ ٱلَّذِينَ دُعِيَ ٱسْمِي عَلَيْهِمْ، يَقُولُ ٱلرَّبُّ ٱلصَّانِعُ هَذَا كُلَّهُ.

وهَذا يُعلمنَا أن عَملَ الرُّوحِ القُدس في وسَطنَا هو إعادةُ بناءِ خَيْمَةُ دَاوُدَ ٱلسَّاقِطَةَ، لجميعِ البَشرِ الذين نَسيتهُم الكنيسةُ وتَجاهلتهُم البِعثاتُ، وسيسمعونَ أروعَ الرسائلَ ويَقبلونَ المَسيحَ. فبلا شكٍ أهمُ عملٍ علينَا القيامُ بهِ اليوم هو أن نَأخذُ هذهِ المَسحةَ للمُتعبين، لكي يَتمكنوا من مَعرفةِ خِطةِ الخَلاص الإلهي. وهَذا ما يَسُر إلهُنا.

فهذا العَملُ مُقدسٌ جداً، بِحيثُ أننا لا يُمكننَا أن نَجعلهُ يَهدفُ إلى نُموِ الكَنيسةِ أو الطَائفةِ. وعِندما نَفعلُ هذا، فإننَا سَنجدُ أنفسنَا تقاومُ مشيئةُ الرَّبِّ لنا. فَيجبُ أن نَكونَ حَذرينَ لكي لا نُضِر بعملِ الرَّبِّ، بل نَتعاونُ مَعاً، بِحيثُ يَتسنى للكُلِّ مَعرفةِ الحَقِّ. والقرار بِشأنِ المَكان الذي سَوفَ يجتمعون فيه يحددهُ من قِبل الرَّبِّ.

تكلمَ يَعقوب أيضاً عنْ الأمم الذينَ دُعي عليهم اسمُ الرَّبِّ. فمِنْ الضروري التَوسل للآب باسمِ يَسوع من أجل البعيدين، ليْسَ في الصَلاةِ فَقط، لكِنْ أيضاً بالوعظِ بالكلمةِ في وسَطهم. وعِندمَا نَقودهُم للإيمان بِأعمالِ الرَّبِّ في الشِفاء، وفي الخَلاص والازدهار، وبَعدَ ذَلك يُدعي الاسمُ القُدوس عَليهم، ويَنالوا بهِ غفراناً للخطايَا.

  محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز