رسالة اليوم

23/10/2017 - اِعتِرافُ مَفْدِيُّو الرَّبِّ

-

-

 "اِحْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ. لِيَقُلْ مَفْدِيُّو الرَّبِّ الَّذِينَ فَدَاهُمْ مِنْ يَدِ الْعَدُوِّ وَمِنَ الْبُلْدَانِ جَمَعَهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ وَمِنَ الْمَغْرِبِ مِنَ الشِّمَالِ وَمِنَ الْبَحْرِ"(مزمور 107: 1-3).

قال يسوع إنّ إِبْلِيسَ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ (يوحنا 8: 44)، ولكِنَّ الله لا يَقُول إلا الحَق. وليْسَ هُناك خَطرٌ مِن وجُودِ شرٍّ أو خُبثٍ في جَميعِ أعمالِ الرَّبِّ، لأنهُ الحق الكَامِل. وقد علم المفديين التسبيح له، «سَبِّحُوا اللهَ لِأنَّهُ صالِحٌ، لأنَّ رَحمَتَهُ إلَى الأبَدِ.» (عزرا 3: 11). على الرُغمِ من أن الإنسان قدْ تَغيرت طُرقه في كَيفيةِ العَيش، ولديهِ المزيد من المَعرفةِ العلمية ويَستمتعُ بالعديدِ من الأشياءِ التي جَعلتهُ يَتقدمَ، فإنهُ هُو نَفسهُ، والشَّيْطان أيضاً نَفسهُ، كمَا أيضاً إلهُنَا. والخَبر السَار هو أن رَحمةُ الرَّبِّ لا تنتهي أبداً. فَهو لا يَتغير ومَازال يُريدُ الخَير للجَميع، في جَميعِ الأجيالِ.

والإعلان بأنهُ صالِحٌ يُعلمنا العَديدَ من الدُّروسِ. ويُمكننَا أن نرى أنهُ صالِحٌ في شِفاءِ كُلِّ الأمراضِ، التي تُهاجمُ الجِنسِ البَشري، حَتى التي لا يَستطيعُ الأطباءُ السَيطرةَ عَليها، لا تَستطيعُ الوقوفَ أمامَ قُدرتهِ الإلهةِ.

صالِحٌ هو في غُفرانِه وفي التَخلُصِ من كُلِّ تجربةٍ يُصّرُ الشَّيْطانُ على الكذبِ عَلينَا بِها. فإذا كنُت قد وقعتَ تحتَ أفكارٍ خَاطئةٍ، أو إن كُنت مَريضٌ بالرغباتِ المَحظورةِ، فلا تَعتقدُ أنها تَأتي من الرَّبِّ. فأنتَ مُتورطٌ مع أسوأ شَياطينِ الجحيمِ، الذين يُريدونَ أخذ تَاج الحَياةِ الأبديةِ من فَوقِ رأسِكَ. والله يعلمْ كيف يُخلص أشخاصاً مِثلكَ، وهَذا لنْ يتم إلا إذا كُنت تُريدُ حقاً أن تَكونَ حُراً. والرَّبُّ لا يَستطيعُ العَمل طَالما المَسيحي مُتعلقٌ بَالخطيئةِ. وفي الصَلاةِ الربانيةِ، لقدْ عَلمنا يسُوع أن نَسأل الآبَ أن يُنجينا من كُلِّ تَجربةٍ (لوقا 11: 4). لذلك، إذا كُنتَ تَصرخُ إليهِ، فهو سَيَفعلُ ذَلك مِن أجلك. 

 صالِحٌ هو في الحِفاظِ على أولئِكَ الذينَ يتوجهونَ إليه ويَطلبونَ مِنهُ الحِمايةَ. وفي هَذا العَالمِ الشريرِ، المَملوءُ من بالرصَاص الطائش في الشُوارعِ، والنَاس الذينَ سلموا أنفسهُم لرغباتِ الشَّيْطانِ، والذينَ يَتقربونَ إلى الله ويَصرخونَ لهُ ليتدخل، سوف يُنجيهم من جَميعِ هجماتِ العَدوِّ. وعِندما يعملُ الآبُ من أجلنَا، فإنه يُقيدُ الشَّيْطان، ويبطل كُلّ أعمالهِ الشَّيْطانيةِ.

فإذا كُنتَ قد لعِبتَ بِالخطيئةِ - حَتى لو لمْ تَسقُط فيها - وتَركتَ نفسكَ تنقادُ بالشهواتِ، فتوقف عنْ كُلّ ذَلِك الآن! لأن رحَمة الله إلى الأبدِ، ولكِنْ، لا تؤجل قرارك لوقتٍ لاحِق! فَكُل الذينَ قدْ اِستناروا، أدركوا بالفعلِ أن الاثمَ يَكمنُ في قُلوبِهِم، وأنهُم إن تَركوا أنفُسهُم يُنقادونَ بِهذا الشُعور، سَوف يَتركونَ الآب ويَستسلمونَ للشَّيْطانِ.

 محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز