رسالة اليوم

20/10/2017 - صَوْتُكَ في الصَّلاَةِ

-

-

  "اِسْتَمِعْ يَا اللهُ صَوْتِي فِي شَكْوَايَ؛ مِنْ خَوْفِ الْعَدُوِّ احْفَظْ حَيَاتِي" (سفر المزامير 64: 1).

مَعرفةُ وعُودِ الله شَيءٌ جَيدٌ، ولكن، يَجبُ أن يَكونَ لدينَا إيمانٌ للمطالبةِ بهَا. وهَذا هُو كل ما يَحتاج إليهِ أي شَخصٍ لينقذهُ الله  في سَاعة التجربةِ. وجَميعَ من خَدموا الرَّبَّ قد اِجتازوا خِلالَ  المَواقفِ الصَعبةِ التي نُوجهُهَا الآن، وللعِلمِ فإن العدوُّ يعمل في كُلِّ الأجيالِ ويُجربُ الجَميعِ. والآن، لا أحدَ يَجبُ أن يَشعرُ بِنفسهِ انهُ ضَعيفٌ أمامَ التَجربةِ، فالتجارب تَكشفُ لنَا أن ليْس لهَا قِيمة، بل ويَجبُ أن نَتذكر وعُودَ الرَّبِّ ونُطالبهُ بِها.

يُحاولُ الشَيطانُ أن يَجعلُك تُمارسَ الخَطيئةِ، وفي نَفسِ الوَقتِ، يُحاولُ إقناعِكَ بأن هَذا يَحدثُ بِسببِ الفَسادِ الذي يَسكُن فِيكَ، كجزءٌ من خِطتهِ الشِرِّيرةِ. وفِي الواقعِ، إن الرَّبَّ يَسُوع مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ (العبرانيين 4: 15). فِإذا كُنتَ تَتعرضُ اليَومَ لأي هُجومٍ من العدوِّ، لا تَستسلم أو تَعتبرُ نَفسكَ شَخصاً سيئاً، قَذِراً ليْس لكَ أي قِيمةٌ. ولا تَعتقدُ أنهُ بِسببِ ذلك، قدْ فَكرتَ واِشتهيتَ كُلَّ مَا لا يَجُوز.

وعَدنَا يَسُوع بأن أَبِيه وَأَبِينا وَإِلهِه وَإِلهِنا، سَوفَ يُخلصنَا من كُلِّ التَجاربِ إذا صَرخنَا إليهِ (متى 26: 41؛ لوقا 22: 40؛ العبرانيين 2: 18). فَلا تَقبل - أو بِالحري لا تُمارس - مَا يَعرضهُ عَليكَ المُجربْ. تَقولُ الكلمةُ: لَمْ تُصِبْكُمْ تَجْرِبَةٌ إِلاَّ بَشَرِيَّةٌ. وَلكِنَّ اللهَ أَمِينٌ، الَّذِي لاَ يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ التَّجْرِبَةِ أَيْضًا الْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا (1 كورنثوس 10: 13).. فَقاوم وسَوفَ تَخرجُ مِن هَذهِ المَعركةِ أقوى بِكثيرٍ مِمَا كُنتَ عَليهِ!

أصرُخ للرَّبِّ، في أي حَالةٍ تَمُرُ بها،. فَهذا مَا تقولهُ الآيةُ المَذكورةُ. فالرَّبُّ سُبحانهُ يَستمِعُ لجَميعِ منْ يَطلبونهُ أن يَتدخلَ في تَجاربِهم. وهُو يَتوقعُ في هَذهِ اللحظةِ، أن تذهبَ إليهِ بِإيمانٍ وتَصرُخُ ليخلصكَ من هجوماتِ الشَّيْطانِ. فَلا تُفكر في الأحزانِ أو تَمتلئ بِالحقدِ على نَفسك بِسببِ " نقاطِ ضَعفِكَ"، لكِنْ، هُو يَدعوكَ في هَذهِ اللحظةِ لوضعِ حِداً نِهائياً لكافةِ الأشياءِ التي أرسَلها لك العَدوُّ لكي يُبعدُك عن الطَريقِ.

أخَبِر الرَّبَّ بِكُلِّ مَا يَحدثُ معكَ، ولا تَكنْ عَبداً للخوفِ من العَدوِّ. لا تُخفي عَنهُ شَيئاً، واِعترف لهُ بِما قدْ قُمت بِفعلهِ وارفُض الاستمرارَ تَحتَ هَذا الاضطِهادِ. وعِندمَا تَعترفُ للرَّبِّ بِجميعِ خَطاياك، فِإنه يَدخلُ للعملِ ويَغفرُ لكَ، لأنهُ يَعلمُ كَيفَ يَتعاملُ مع التَجاربِ. فَهو يَعرفُ كيفَ يُبطلُ جَميعَ الفِخاخِ التي اِخترعهَا الشَّيْطان لكي يُمسك بك في يَديهِ النَجسة.

خَطاياكَ قدْ وضِعت على المَسيحِ، ولا يَهم كمْ أعَطيتَ العدوُّ،  فَيسُوع قد دَفعَ ثَمنَ خَلاصِكَ. وهَذهِ اللحظة هي خَاصةٌ جِداً بِالنسبةَ لكَ، لأن الرَّبَّ يَقومُ بِزيارتِكَ وعلى اِستعدادٍ لتَغييركَ تَماماً. فَاحصُل على هَذهِ البَركةَ.

 محبتي لكم في المسيح 

د. سوارز