رسالة اليوم

27/08/2017 - اضْبُط نَفَسَكَ

-

-

"وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولَئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى" (1 كورنثوس 9: 25).

نحنُ في صِراعٍ أكبر بِكثيرٍ من المُحترفينَ في حَلقاتِ المُصارعة. إنهُم لا يَصعدونَ إلى الحَلقة دُون أن يَكونوا مُستعدينَ جَيداً - بَالتدريبِ لعدةِ سَاعاتٍ يَومياً والامتناع عنْ تَناولِ بعَضِ الأطعِمةِ. ولكِنْ، يَبدو أننا لا نُؤمنُ، أو لا نَعلمُ بأننَا في حَربٍ مَفتوحةٍ ضِد قوَّاتِ الظُلمة. وهي رهَيبة وهُم مُصمّمونَ على إنهاءِ حَياتنا.

هَل جَهزتَ نَفسك؟ لأنّ المُصارع الغَيرَ مُستعد، مُرادفة لمُصارع مَهزوم. هَل تَعتقد فِعلاً أنك جاهزٌ لهَذهِ الحَربِ؟ فهي مَعَ الرُّؤَسَاءِ، مَعَ السَّلاَطِينِ، مَعَ وُلاَةِ الْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ الشَّرِّ الرُّوحِيَّةِ فِي السَّمَاوِيَّات (أفسس 6: 12). أو هَذا ليْس مِن شَأنك؟ مَن يَظنُ هَكذا، من حَيثُ لا يَتوقع، يُصابُ سهامهُ بِالحمة التي تَجلبُ الموت، أو بمُشكلةٍ ما في المَنزلِ، في الجَانبِ المالي أو في مجالاتٍ أخرى. "والاستسلامُ" لها ليْس جَيداً, لأنَّ العَدوُّ لنْ يَهدأ حَتى أن يَراك بين يديهِ القَذرةِ.

كمْ هُو مُحزنٌ أن نَرى جُنودَ المَسيحِ يَتألمونَ! إنهُم دُعوا ليُمثلوا المَلك، وقدْ قَاموا بِالمُهمة لوقتٍ مُعينٍ. ولكِنْ، نظراً لعَدمِ استعدادِهِم، يُرسلُ العَدوُّ شَخصاً جَذاباً جِداً مثل دَليلة، في قِصةِ شَمشون (القُضاة 16)، تَركَوا أنَفسهُم تُقادُ بِالشهواتِ وسَقطَوا في الفَخِ. الآن، تركُ طفلٍ غَيرُ شَرعي والعار. وآخرينَ تَورطوا في قَضايا اِحتيالٍ، ودَفعوا رَشاوي لمُحاميين لكي لا يَتم القَبضُ عَليهِم.

إن معركتنا الحقيقية لم تنته بعد. ويَجبُ أن نَكونَ عِند أقدمِ المَسيح دَائماً، في شَركةٍ مَع الرَّبِّ لكي نَستطيع أن نَنتصِر فِيها. وكُلُّ مَسيحي أخ أو أخت يَجبُ أن يَصل إلى هذه النتيجةِ بدونِ اِستثناء؛ ليْس هُناك أحدٌ لا يَنبغي عَليهِ مُحاربةُ هَذهِ القوّى الشِريرةِ، ومنْ لا يَستعدُ بالشكل المُناسب سَوفَ يَسقطُ في المَعركةِ. ويجبُ أن نتقدمَ للرَّبِّ ونحنُ مُستعدينَ ومُدربين تدريباً جيداً، (2 تيموثاوس2: 15) اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ ِللهِ مُزَكّىً، عَامِلاً لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاِسْتِقَامَةِ. باِختصارٍ، نَحنُ قدْ دُعِينا لكي نُحارِبَ ونَنتصرَ، نَنتصرَ ونَنتصرَ.

فإنَ كُنتَ واحدٌ من هَؤلاءَ المَجروحينَ، الرَّبُّ يُمكنهُ شِفاؤك. وإن لمْ تَفعل شَيئاً من الآن فصَاعِداً، سَتبقى في أيدي العَدوُّ. وهَذا يَعني خطراً أكبرَ مِن ما تتوقعهُ. والآن قدْ عَلمتَ لمَاذا يَحدثُ لك كل تِلكَ الأشياءُ السَيئةُ، ولنْ يكونَ لكَ عُذرٌ بعد الآن، وكُلُّ ما يَجبُ عليكَ فِعلهُ هو أن تَتوبَ وتَندمَ عنْ الأشياء التي قدْ اِستعملكَ الشَّيْطانُ فيها، وقُم أيضاً بإصلاحِ طُرقك.

صَرخَ بُطرسَ إلى الرَّبِّ، وكَمثلهِ اِسَمح لهُ بأن يَعرفَ بأنك تَغرق (متى 15: 22-23). وسَوفَ يَمدُ يَدهُ إليك ويُنقذكَ، كمَا فَعل مَع دَاوُّد، الذي كان مُباركاً أيضاً بَعدَ أن تَابَ ونَدم على خَطيئته مَع بَثْشَبَعَ (سفر صموئيل الثاني 11: 3). أطلُب الرَّبَّ إلهُ القَداسةِ، وسَوفَ يَغفرُ لكَ الآن!

محبتي لكم في المسيح 
د. سوارز