رسالة اليوم

10/05/2017 - الأَعْمَالِ الْمُهلِكة

-

-

أَمَّا أَنْتُمْ فَحِدْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ وَأَعْثَرْتُمْ كَثِيرِينَ بِالشَّرِيعَةِ. أَفْسَدْتُمْ عَهْدَ لاَوِي قَالَ رَبُّ الْجُنُود( ملاخي 2: 8).

يَجبُ أن نَسلُك دَائماً في طَريق الرَّبِّ، ولا نَبتعدُ أبداً عَنهُ. فلا يُمكننا أن نَكونَ مثل الكهنة، الذينَ خَالفوا الشَّريعةَ وكَانوا حَجر عثرةٍ لكَثيرينَ. فَيجبُ أن نًكونً مِثالاً للخُدامِ المُخلصينَ للرَّبِّ، لئلاَ نَقعَ ولا نَجعلَ أحَداً يَكونُ مَصيرهُ الهَلاك الأبدي.

أعَطانا اللهُ الطَريقَ لكي نَتبعهُ، أي التي أعَلنَها في الرَّبِّ يَسُوع. حَيثُ جَاء إلى العَالمِ، وتَركَ مَجدهُ وتَجسّد، ودَفع ثَمنَ دَيْنونَتنا. مَات بَدلاً عنا، ودُفن، ثُم نَزل إلى الجَحيمِ، وهَزمَ الشَّيْطانَ، وفي اليَوم الثَالثِ، قَام من الأمواتِ، وهَزمَ إبليسَ وشَّيَاطِينهِ إلى الأبدِ. واليَوم، الرَّبُّ يَحملُ في يَديهِ مَفاتِيحُ الهَاويةِ والجَحيمِ(رؤيا 1: 18)، دُفِعَ إِليه كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ (متى 28: 18) وهَو الجَالسُ عنْ يَمينِ الآبِ (متى 26: 64).

فَكلمةُ الله هي الطَريقُ للسَّعادةِ. ونَجدُ فِيها مَشيئةُ الرَّبِّ لأبنائهِ. والحَكيمُ لا يَنبغي أن يَحيدَ عَنْهَا. فمنْ يبتعدُ عنْ الطَريق، يفقدُ الشَركةَ مع الرَّبِّ ويَخضعُ للأعمالِ التي يَقومُ بِها العَدوُّ. أمَّا المُبتَعدينَ عَنْها لنْ يَصعدوا مَع يَسُوع، لأنَّهُم ضَلّوا كَثيراً، وأكثر حتَى من الخُطاة الذين لمْ يَسمعُوا برسالةِ الإنجيل إطلاقاً.

كانَ الرَّب قد أقامَ عهداً مع لاَوي ابن يَعقوب، ليُصبحَ نَسلهُ كَهنةً إلى الأبدِ. وبَهذا المَنصبِ، يَجبُ أن يَحترموا اِسمَ الرَّبِّ والعَهد الذي قَطعوه مَعهُ. وبِذلك، يَستمتعُ أبَناؤهُ بالسَّلام في الحَياةِ أيضاً. فابتهجَ لاَوَي وسَار مَع الرَّبّ. لكِنْ، أولئِكَ الذينَ جَاؤوا بَعدهُ، عَلّموا الشَعبَ ما يُريدون واحتَقروا طَريقَ الرَّبِّ الإلهِ. وكانت النَتيجةُ: تَحمّلوا مَسؤوليةَ تَعثُّر الشَعبْ. وفي العَهدِ الجَديد، صَار المَسيحيونَ كَهنةٌ للرَّبِّ الإلهِ.

فَالمسيحُ لمْ يُخلّصُنا لكي نَتجنّبَ الجَحيمَ فَحسب، لكنهُ جَعَلَنَا مُلُوكاً وَكَهَنَة لِلَّهِ (رؤيا 1: 6)، لكنْ لنُعلنَ الحَقيقةَ للجَميعِ. وكُلِّ شَخص مَسؤول عنْ تَمجيدِ اسمِ الرَّبِّ، وقَيادةُ الضَائعينَ والمَرضى ليَصرُخوا لهَذا الاسم ليَشفيِهم، والمَظلومين يُحَرِّرهُم. ورُغمَ ذَلك، مَا نَراهُ في وسَطِ مُعظمِ شَعبِ الرَّبِّ هو عَهدٌ جَديدٌ فَاسدٌ بَتعاليمهِ المُضلّةِ. فَيَا أخي، لتَعلم أن أيَّ مَذهبٍ اِخترعهُ الإنسانُ هو ضَلال وشرّ.

مُعظمُ النَاسِ يَتعلمونَ أكثر من خِلالَ حَياتِنَا كمثلٍ عن إيمَاننا. لذَلك، يَجبُ أن نَعيشَ بِكلمةِ الله، لكي لا نَحيدَ عنْ الطَريقِ، ولا نتسبّبُ في تعثُّرِ أيّ شخصٍ، إنَّما نُمجِّدُ الرَّبَّ دَائماً.

أسَوأ شيءٍ هُو أن يَتحوّلَ الإيمانُ إلى مُمارسةِ دِيانة؛ لذلكَ، يَجبُ أن نَهربَ من الفَرائضِ والمُعتقدات السَائدة، إلى طَاعةِ مَا هُو مَكتوبٌ في الكَلمةِ فَقط، لنَكونَ مُنْتصرينَ.

 

محبّتي لكم في المسيح

د.سوارز