-
-
الَّذِي سَيُثْبِتُكُمْ أَيْضًا إِلَى النِّهَايَةِ بِلاَ لَوْمٍ فِي يَوْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (1 كورنثوس 8:1)
إنَّنا نحتاج في روتيننا اليوميِّ إلى الربِّ ليثبِّتنا ويعمل من أجلنا. ونحن نعلم أنَّ قلوبنا مُخادعة ولا يمكن الوثوق بها (إرميا 9:17) وأنَّها شريرة جداً، وبدون الثبات الإلهي سنضلُّ عن الطريق. إلا أنَّنا سنفعل حسناً إلى نهاية مسيرنا بشهادة الربِّ لخطواتنا، ويتمُّ إيجاد هذا الثبات في أفعالنا وأعمالنا وهو يخلِّصنا من الدينونة.
لا يرغب أيُّ شخص في البقاء بدون الاستجابة لصواته، وبالرغم من ذلك عندما يحصل ذلك يمكن أن يكونَ تحذيراً عن سقوطنا ويجب أن نُصلح طرقنا. لذلك، إذا كنت تجتاز في ظروف قاسية وعندما تظهر السماء مصنوعة من البرونز، بغضِّ النظر عن الصعوبات التي تعاني منها وعدم إيجاد الحل، انظر إن كان هناك بعض المعطِّلات، لأنَّه إذا كان هناك حجراً لن يستجيب القدير لك ما لم تتم إزالتها. يجب أن نكون صبورين وحكماء كيلا نبتعد عن الربِّ الوحيد الذي يباركنا (تثنية 13:7).
إنَّ مشيئة الربِّ هي عدم ضلالنا أو ابتعادنا عن الطريق. لذا، إذا تمَّ توبيخنا على طريقة عيشنا فهذه إشارة واضحة على أنَّنا تركنا "الطريق"، لذلك يجب على خدّام الله ألّا يصغوا إلى الشرير فإنَّ رئيس الظلام سيفعل كلَّ ما يستطيع ليبعدنا عن خلاصنا. إذن، اسلك بالروح وارفض أيَّ شهوة شريرة (رومية 14:8). ستفشل كلُّ جهود إبليس لأنَّ الله هو المسيطر.
يريد القدير أن يرانا ضمن قصده وخطَّته وبعيدين عن هجمات الشرير، ولهذا يمنحنا روحه القدوس إلى جانب التحذيرات الكتابية. ومن ثمَّ نحن نمتلك القوة الفعّالة لمقاومة الشهوات. لذا، اطلب معرفة الوصايا الإلهية وستجعلك أحكم من كلِّ أعدائك (مزمور 98:119)، فحتى إذا أتى الشيطان شخصياً للنوال منك فسوف يسقط بنواياه.
اجتهد للعيش بلا لومٍ، وإلّا ستعاني بلا شكٍّ من بعض أشكال العقاب التي لن تتحملّها. ولكن، عندما تكون مغطى بالمبادئ الإلهية ستملك ما يتطلّبه الأمر للهروب من كل فخاخ الجحيم. لذلك أنَّ الهدف هو أن تكون بلا عيب إلى نهاية رحلتك على الأرض، ولكن إذا أخطأت فسيكون خلاصك في خطر. هل يقلقكَ هذا الأمر؟
ليس هناك مكانة للمخلَّصين سوى الوقوف أمام الحمل القدوس، وأمَّا الذين لا يقفون أمامه فسوف يعانون إلى الأبد. لذلك أصلح نفسك إذا خدعتَ العائلة أو الكنيسة أو السلطات، ولكنَّك إذا أخطأت ولم تُتب فسوف تدان.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز