-
-
وَكَبِرَ صَمُوئِيلُ وَكَانَ الرَّبُّ مَعَهُ، وَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ كَلاَمِهِ يَسْقُطُ إِلَى الأَرْضِ. (1 صموئيل 19:3)
إنَّ واحدة من أجمل التأكيدات التي يمكن للمرء الحصول عليها هي أن يكون الله معه. وقد عرف صموئيل كيف يُصغي إلى الربِّ ويتجاوب مع دعوته ويُكرم رئيس الحياة ويقف بين قضاة الشعب المقدَّس. وهكذا، سينال البركة كلُّ الذين يستودعون قيادة حياتهم للعليِّ ويتذكَّرون تبعيَّة وإطاعة وصاياه.
يحدث النموُّ الجسدي والرّوحي بشكلٍ طبيعي طالما أنَّ الشخص يتغذّى بشكل سليم ويتمرَّن بطريقة صحيَّة. وهكذا يقدّر القليلون حضورَ الربّ معهم. للأسف، حتى وسط شعب الله يوجد أناس لن يخضعوا له، لذلك يتوقون للخير المُزمِع أن يأتي إذا قبِلوا ما خطّطه العليُّ لهم.
ما كان ليأتي صموئيل لو أنَّ حنة تخلّت عن حلمها بأن تُصبح أماً، لأنَّها كانت عاقراً. فذهبت أمامَ قائدها كجنديٍّ في الجيش السماوي وطرحت مشكلتها أيْ حلمها ووعود الربِّ التي قالها لشعبه (الخروج 25:23-26). لو أنَّ حنّة لم تواجه المعركة للتحرُّر من عقمها لكان عليها أن تستقر مع من خطط لحياة صموئيل وخدمته.
وهكذا لَما استطاع صموئيل أن يكون عظيماً أمام الربِّ لو أنَّه لم ينوِ ويوافق على أن يتعلَّم من كلمة الربِّ ويسمع الصوت الذي دعاه ليرشده ويجعله خادماً حقيقياً مستعداً ومتأهِّباً للاستخدام. إذن، انتبه لكلِّ ما يقوله الله لك وتأمَّل في الإنجيل ولا تعتبر نفسك مميزاً أو أنَّه ليس هناك حلّ لحالتك.
عندما يكون الله مع الشخص سرعان ما يتَّضح أنَّ هذه المرأة تملك شيئاً أكبر في ذهنها وصلواتها وأفعالها، فإنَّ طريقة رؤيتها وتفاعلها مع الظروف مختلفة جداً عن الذين يُدعون "طبيعيين". بالمناسبة، من الطبيعي أن يتمَّ استخدامها من قبل العلي مثلما استخدم يسوع. لقد قال يسوع إنَّ الذي يؤمن به سيفعل ذات الأعمال التي عملها، بل أعظم منها (يوحنا 12:14). ولكن ليس من الطبيعي أبداً اعتبار نفسك من الله ولا تفعل ما قاله، هذا يدعوه كاذباً.
كلُّ خادم لله هو وديع ومسالم وصديق للجميع ولطيف مع أفراد العائلة الإلهية. حيثُ لا توجد طريقةٌ تدعوك للفشل في معارك الحياة إذا كنت مكرَّساً للتعلُّم من الحقِّ وقد بذلت الجهد في الصلاة والصوم وفي تجنُّب الخطايا التي تحيط بك دوماً. لذا، آمن بالكتاب المقدس وابدأ في خدمة الله بطريقة بسيطة ولكنْ فعّالة، فإنَّ هذه هي الطريقة التي يسرُّ الله بها بأحدهم.
إذا لم تكُن الشخص الذي أراده الله، فارجع الآن عند أقدامه وأصلِح الأمور معه فكلُّ يوم يمضي بعيداً عن محضر الربِّ سيجعلك تبتعد أكثر فأكثر عن المكانة التي خصَّصها للذين يخدمونه بقلبٍ كاملٍ. لقد تحقَّق كلام صموئيل، وهكذا يجب أن يُقال عن كلامك.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز