-
-
فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ: (لوقا17:4)
جُرِّبَ يسوعُ من قِبَل الشَّيطان أربعين يومًا. وامتلأ المَسيحُ بالرُّوح القدس، ثمَّ عادَ منقاداً بالرُّوح إلى الجليل، عندما انتهتْ التّجربة، وانتشر صيته في جميع المناطق المحيطة. وهكذا بدأت خدمته كمُرسَلٍ إلى العالم الذي كان ينتظره. فمنذ السُّقوط في جنّة عدنٍ، تكلمت النبوءات عن مولود بيت لحم الصَّغيرة في يهوذا ليخلِّصنا ويفدينا لله القدير.
سارعَ المخلِّص إلى التعليم في المجامع، فمدحَه الجميع. ثمّ وصلَ إلى الناصرة حيث نشأ في يوم سبتٍ، ودخل مجمعًا ليقرأ كعادته. فأعطوه سفر إشعياء، فتحه وقرأ بروح الله الذي تكلَّم عنه. فأظهر النصُّ ما جاء ابنُ الله ليفعله بيننا. ثمّ أغلق السِّفر بعد القراءة وأعاده إلى الكاهن، وبكلمته ظهرَ مرسومُ النّاصرة.
إنَّ المرسوم الذي كُتِبَ قبل 700 عام قال: «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ». (لوقا 4: 18، 19) ثمَّ جَلَسَ وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ» (لوقا 4: 21)
لدينا أيضًا مراسيمٌ موقعة لصالحنا - إنها وعود الله. فعندما نؤمن أنَّ الوقت قد حان ونطالب بها، تتدخل القوَّة الإلهية وتتحقق النُّبوءات. هذا أمرٌ جادٌّ للغاية! إذا كنت لا تعرف ما قيل عنك، أو إذا كنت تعرف ولم تلبِّ دعوة القدير، فستُحاسب لأنك لم تسمح لله باستخدامك حسب مشيئته.
هناك أناسٌ ينتظرون كلمة الإنجيل منك ليمتلئوا بالنِّعمة الإلهيّة. وكثيرون منهم منكسرو القلبِ، وقد مُنحتَ القدرة على إنقاذهم. لذلك افحص ما فعلته بالإيمان الذي وُهِبَ لك، واخدم الربَّ بأمانةٍ وسلامٍ. لم تدخل ملكوت الله صدفة، بل بهدف إتمام رسالةٍ نبيلة ورائعةٍ.
منحكَ الربُّ السُّلطة اللّازمة لاستخدام الاسم الذي يفوق كلّ الأسماء ضدّ الشَّيطان وأجناده. فبه يمكنك أن تُبدّد الأمراض والآلام ومختلف الشُّرور الأخرى. من واجبك أن تدعو البركات الإلهية للمتألمين والمكرَّسين للخدمة. في الحقيقة، يجب أن يكون كلُّ ما نطلبه من الآب باسم المخلِّص. لقد منح النَّصر لإخوتنا في الماضي وسيفعل الأمرَ ذاته لنا اليومَ.
تمسّك بما يلفتُ انتباهك عندما تقرأ كلمة الله وآمِنْ به. طالب بهذا الوعد، وستصبح البركة التي أرادها الربُّ للبشرية جمعاء. جاهِد حتى لا يسرق أحدٌ إكليلَك. لقد خطط الآب ورسم طريق النَّجاح والنَّصر لجميع المُخلَّصين. اكتشِفْ وعِشْ!
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز