-
-
عَيْنَايَ عَلَى أُمَنَاءِ الأَرْضِ لِكَيْ أُجْلِسَهُمْ مَعِي. السَّالِكُ طَرِيقًا كَامِلاً هُوَ يَخْدِمُنِي. (مزمور 6:101)
تبحث عينا الربِّ عن هذا الشخص: الأمين. لذلك، إن كنّا نريد أن يجدنا فيجب أن نكون يقظين ليتمَّ الموافقة علينا ونحصل على هذا اللقب الذي لن يمحى أبداً، لأنَّ الله صالح للكلِّ وأنَّ الشخص الذي وُلِد في العائلة الإلهية مؤهلٌ ليصبح كما يريده الربُّ ويقف أمامه إلى الأبد فيخدمه بمحبة صادقة.
عندما نقبل يسوع ربّاً ومخلِّصاً ننال القوَّة لنصبح أبناء الله (يوحنا 12:1). ومن ثمَّ علينا أن نستخدم هذه البركة لنخلِّص أنفسنا من شهوات الجسد، ولكنَّنا إذا سمحنا لها بالسيطرة فسوف تتصارع دائماً مع روح الله. لذا، علينا أن نحارب لنكون من الأشخاص الذين يبحث الآب عنهم.
الشخص الأمين هو الذين يُضاعف وزنات العليِّ (متى 16:25) ولا يخشى العدوَّ بل يجتهد ليقبله الله كعامل لا يخزى (2 تيموثاوس 15:2) ويكرم اسمه ويعيش بلا لومٍ، كما أن لدى مثل هذا الشخص فرصة لإتمام صفقة جيدة ولكنْ بشرط أنْ الكذب، فيفضِّل عدم البيع أو الشراء بدلاً من أن يكون غير عادل ويستمر في الخطأ.
يسلك الأمين باستقامة مُلاحظاً للكلمة فيفضِّل أن يخسر فرصاً جيدة على أن يكون كاذباً. والأكثر من ذلك، يعلم أنَّ اسم يسوع يجب ألّا يخزى ويجتهد لعدم فعل شيء يجلب اللوم للإيمان المسيحي ويعيش ليخدم الربّ بطريقة مقدَّسة وكاملة (1 بطرس 16:1) وتمجِّد شهادتُه الحسنة في الإيمان اللهَ الذي يخدمه بإخلاص.
لا تسلك في الطرق الملتوية بل اجعل اسم العلي عالياً دائماً حيثما تذهب، فإنَّ الرب يسرُّ بالذين يخدمونه بمحبّة وأمانة (متى 17:3) كما أنّهم سيجدوا المعونة الإلهية كلَّما احتاجوها. إذن، كُن خادماً حقيقياً للآب السماوي وتجنَّب الشهوات وتصرَّف بشكل صحيح.
سوف تكون قادراً على خدمة الله في عمله عندما تتصرَّف بشكل صحيح، ويجب أن تفهم أنَّ هذا يجب أن يكون هدفك الرئيسي وسترى في نهاية المطاف كم خطَّط الرب لك لتتمتّع به، لكنَّك إذا أهلمت نفسك في الخطية أو الإهمال فلن تكون على يمين العلي في اليوم العظيم ولن تدخل ملكوت الله المُعَد للأمناء. كن صادقاً!
إنَّ الطريق المستقيم والضيق لا ينتهي فإنَّه يبدأ عندما تقبل يسوع ربّاً ومخلِّصاً ويمرُّ عبر الدينونة الأخيرة ويستمرُّ إلى الحياة الأبدية. لكنْ إذا سمحت للعدوّ بخداعك فلن تسير مع الله لأنَّ الحياة معه خالية من الخداع المشكلات والأخطاء.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز