-
-
«هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقًّا وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. (إرميا 5:23)
أكَّد الوعد الذي أُعلِن بواسطة أرميا ما قاله الربُّ منذ بدء الخليقة: يأتي المسيا ويضع نهاية للشرِّ الذي صار على الأرض بخطية آدم. فسيُقيم الله لداود الشخص الذي يستطيع القيام بعمل الخلاص، ومن الواضح أنَّ الربَّ لم يتحدَّث عن إنسان؛ بل ابنه الذي سيصير إنساناً ليفدي البشر من السقوط. لقد فعل كما تم التنبّؤ عنه!
كان الإنسان ضالاً ولذلك كان علينا الولادة من جديد، من الماء أيْ الكلمة ومن الروح (يوحنا 5:3). لم يخضع الناس للربِّ وبالتالي سيكون مصيرنا الهلاك بدون الولادة الجديدة. لقد تحقَّقت خطة الشفاء الكاملة والأبدية لمؤمني العمل الذي تمَّ في الجلجثة، حينما سيصير المخلِّص لعنةً من أجلنا، حاملاً خطيَّتنا وعقابنا الآتي (إشعياء 4:53-5).
لقد أقيمَ لداود غصن البرِّ. والآن ليس علينا انتظار أحد آخر! بل نحتاج إلى عيش الرسالة التي جلبها ونؤمن بتجسُّده الكامل وتسديده كلِّ ديوننا. فأعطانا المسيح منذ تلك اللحظة القوَّة للقيام بنفس الأعمال التي عملها: شفاء المرضى والمأسورين من الأرواح الشريرة واستعادة جميع الناس لحياة ثمينة ومرضيَّة لله. هذه هي الرسالة التي يجب إعلانها للضالين.
يسوع هو الملك الذي استعاد كرامتنا بواسطة إيماننا به، وجعلنا ملوكاً (رؤيا يوحنا 10:5) لذلك، هو ملك الملوك الذي يحكم من خلالنا طالما أنَّنا نخضع لما يريدنا أن نكون عليه. سيكون اللقب الذي حصل عليه عديم الفائدة ما لم نتصرَّف مثل الملوك، فقد أصبحنا أسياداً في كلِّ ما يخصُّنا. هذه هي الطريقة الصحيحة لإكرام وتمجيد الربِّ.
سيُنجح الله أعمالنا بحسب ما يقوله الإنجيل عن حقوقنا بإرشاد الروح القدس. لأنَّنا ننجح ونصبح الأشخاص المناسبين بين يدي الآب عندما نرفض الخضوع للشهوات ونؤمن بما فعله يسوع من أجلنا، لكنَّنا إنْ بقينا صامتين وفشلنا في إتمام دعوتنا فلن يعمل العليُّ من أجلنا، وسيكون حينئذٍ العمل الذي فعله المسيح كما لو لم يكُن موجوداً في حياتنا.
ينبغي أنْ تُمارس الكنيسة دورها في إجراء الحقِّ من خلال الوعظ والتصرُّف بحسب تضحية المسيح من أجل البشرية. لماذا تزدري به وتستسلم مرة أخرى لمغريات العدوِّ؟ طبِّق إجراء الحقِّ على كلِّ ما هو خاطئ وفي كلِّ تجربة، لأنَّ ما فعله يسوع ليس بحاجة للحدوث مرة أخرى، بل أنْ يتمَّ اعتباره هو الحقُّ. هللويا!
إنَّ ممارسة البرِّ هي حفظ الوعود وإطاعة الوصايا المُعلَنة في الكتاب المقدِّس، وهكذا نسرق الفرصة من الشرير للمسنا وأسرنا. حان الوقت لوضع نهاية للخطأ الآن، إذن تصرَّف باسم يسوع. إنَّ المعاناة هي أصغر من السلطان الذي مُنِح لك. لذا، مارس امتيازاتك وكُن حُراً!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز