رسالة اليوم

20/01/2026 - منفصِلون عن الله

-

-

 

إِذْ هُمْ مُظْلِمُو الْفِكْرِ، وَمُتَجَنِّبُونَ عَنْ حَيَاةِ اللهِ لِسَبَبِ الْجَهْلِ الَّذِي فِيهِمْ بِسَبَبِ غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ. (رسالة أفسس18:4)


هذا الأمرُ بالغ الخطورة، لدرجة أنَّ الرَّسول بولس لم يكتفِ بالحديث عنه، بل شهد أيضًا في الربّ، محذرًا الناسَ من سلوك الأمم. كثير من المخلصين لا ينجذبون إلى هذه المواضيع، وهم في هذا يتساوون مع الهالكين، لأنهم لا يُعطون أهمية لوصية الربّ. ونتيجةً لذلك، ينجرفون إلى أدنى درجات الفجور. فما قيمة الحياة لمن لا يعرف كيف يُقدّرها؟ الرّحمة! امتحِنوا أنفسكم الآن.

ينقاد الضَّالون بغرور أفكارهم، باحثين دائمًا عن الجديد وطرقٍ مُختلفةٍ للمتعة والرِّضا. وبالتالي يُغضبون الله تمامًا. ليس من الحكمة فعلُ ذلك، لأنهم يسيرون نحو الهلاك والدّينونة. إنَّ مهمَّة المخلصين هي أن يُعلّموهم كيف يكونون مُرضين لله، مثل يسوع الذي فعل الصَّواب وشفى الذين اضطهدهم الشَّيطان.

أنت تُثبت انتماءك للربّ، وتفعل مشيئته، وتخافه، من خلال طريقة حياتك. كثيرون يشبهون الفرّيسي الذي أعطى عُشر النّعناع والشِّبت والكمّون، لكنه احتقرَ البرَّ والرَّحمة والإيمان (متى ٢٣: ٢٣). بحسب يسوع، عليهم أن يفعلوا هذه الأمور ولا يتركوا تلك. لا تدخلوا من الباب الواسع ولا تمشوا في الطريق الفضفاض الذي يؤدي إلى الهلاك (متى ٧: ١٣).

بما أنَّ غير المؤمنين قد حجَبوا فهمهم، فإنهم يمارسون أمورًا تُحزن الربَّ. رسالتنا هي أن نمنحهم نور الحياة؛ بهذه الطريقة سيرون الأمور على حقيقتها. كلُّ إثم هو خطيئة، والإثمُ يقودهم إلى الهاوية التي تجذبهم بعيدًا عن الله وتتّسِع يومًا بعد يوم. من المحزن أن نقول إنّ الذين يمارسون الإثم، وإن تظاهروا بالإيمان، لن يقوموا عند مجيء يسوع (متى ٧: ٢٢، ٢٣).

الضَّالون لا يسيرون مع الله، بل يبتعدون عنه أكثر فأكثر كلَّما زاد انحرافهم. للأسف عندما يعود يسوع، هل سيكون هناك وقتٌ للتوبة والتّخلي عن الإثم؟ كلا! والذين يسخرون من الصَّبر الإلهي اليوم سيبكون بالتأكيد عندما يكتشفون أنهم لن يصعدوا مع المَسيح، وسيذهبون إلى الهلاك الأبدي. اسهروا وصلّوا لئلا تُستَبعدوا.

الجهلُ الرُّوحي هو من الأسباب التي تدفع المُخلَّصين إلى التصرُّف كالهالكين- أي البعدُ عن الحق. من غير المفهوم أن يُفضِّلَ من ذاق الرَّحمة الإلهيّة طريق الأشرار. في تلك الأيام، كان كلُّ ما يمكن للمرء فعله بعد الخطأ هو الشُّعور بألم بؤسه، والحزن بسببِ خيانته، وعدم اليقين بشأن مصيره الأبدي. الآن بعد أن نلتَ الخلاص، هل تعود إلى ممارسة خطاياك السَّابقة؟

يُقسَّى قلبُ الإنسان عندما ينقص الفهم، ويُحرَم من الحق، ويعيش في ظلم. أولئك الذين يضِلُّون عن الطريق الإلهي يفقدون حساسيتهم، وفي قساوة قلوبهم، لا يرون أيَّ خطأ في فعل ما يُحرِّمه الكتاب المقدَّس. مساكينٌ وحزانى! ستقودهم أعمالهم إلى بحيرة النّار والكبريت!

 

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز