رسالة اليوم

06/01/2026 - أهميّة التّقويم والتّوبيخ

-

-

مَنْ يَرْفُضُ التَّأْدِيبَ يُرْذِلُ نَفْسَهُ، وَمَنْ يَسْمَعُ لِلتَّوْبِيخِ يَقْتَنِي فَهْمًا. (أمثال32:15)


ننال بركةً عظيمةً من الربّ عندما يوبّخنا على انحرافنا عن طريقهِ. يمنع الكبرياءُ الكثيرين من الانحناء أمام العليّ عند تحذيرهم. لكنّه يفعل ذلك ليثبتوا في خطته ويتجنَّبوا الوقوع في قبضة الشَّياطين. لذلك عندما يوبّخك العليُّ، اشكره وغيِّر سلوكك، لأنك على وشك الهلاك بلا شكّ.

يأتي التأديبُ مع التّوبيخ. الله يُؤدبنا لأنه لا يريد لنا الخسارة الأبدية، فرغمَ أننا مخلّصون ولدينا ضمانُ دخول ملكوته الأبدي. يأتي الخطأ بهدوء، كما لو كان أمرًا لطيفًا وصالحًا وعادلاً. لكنّه في النهاية يظهرُ بوجه الشّيطانِ، رئيسه. ثمَّ يبقى الكثير من الألم والندم والمعاناة. استمِع لِما يقوله الربُّ لك، وتخلّص من الشرّ بأسرع ما يمكنُ.

يتحدَّثُ الكتابُ المقدَّس عن المكافأة، التي ستساعدنا كثيرًا في الحياة الأبدية. مع أنك لا تفهم معنى المكافأة في عالم الكمال، عليك أن تؤمن بأنها خيرٌ، وإلّا لما وعدنا الله بمثل هذه البركة. عِشْ لتنعم بكلّ ما وهب الله للمؤمنين والأبرار. اجتهِد لنوال الحياة الأبدية، بلا شكّ هذا أفضل أعمالك على هذه الأرضِ.

تقول الكلمة إنَّ رفض التأديب هو استخفافٌ بالذات، انتقاصٌ من قدرتك وقيمتك وفضيلتك. ومن يفعل هذا فهو فاسدٌ، لأنه يُلحق الضَّرر بنفسه اليوم، ويزيده ضررًا في المستقبل. إنَّ كلام الربّ هو الحقّ المطلق. لذا اقبل التأديب لتنال نعمة الأبدية.

تأتي القدرة على الفهم مع التوبيخ. وهكذا ستُصبح سيِّد نفسك، وتتحرَّر من شدائد مملكة الظلمة. سأل النبيُّ هوشع الربَّ عن سبب عيش شعبه حياةً سيئة، فأجاب: "هلك شعبي لعدم المعرفة" (هوشع ٤: ٦ أ). المعرفة تجلب الفهم. عندما تفهم هويّتك أمام الله وأمام هجمات الشَّر، لا يستطيع الشَّيطان مقاومتك (يعقوب ٤: ٧).

كُنْ منتبهًا لهداية العليّ، فلا تُفوّت فرصة التّصالح معه، فتنتصر في معاركك. إنه يُحذر كلَّ من يقبله كابن له. وإلّا لُوُجِّهت إلى المُخلَّصين معاملةَ النّغل. نحن أبناء الله، ورثة الله، ووارثون مع يسوع؛ ولكنّنا نعيش حياةً المُتسولين. إنَّ قلة الفهم لا تسمح للقدرة الإلهيّة بالعمل بفعالية لصالحك. فكِّر في الأمرِ.

إنَّ اكتسابَ الفهم الصَّحيح هو نتيجة عملية التّوبيخ والتقويم. فنمتلئ بالحكمة السَّماوية حينها، ونصبح ما أراده الله لنا دائمًا. لا تُحبط الربَّ، لأنه برمجك لتكون منتصرًا وقدّيسًا وقويّاً بين يديه. اقبل التقويم وروحك ستنال الكثير من البركة.


محبتي لكم في المسيح
د.ر.ر. سوارز