-
-
وَلِكَثْرَةِ الإِثْمِ تَبْرُدُ مَحَبَّةُ الْكَثِيرِينَ (متى12:24)
تحدَّثَ الربُّ عن زمنٍ سيزداد فيه اضطهادُ شعبِ الله، لدرجة أنَّ خدّامه سيُسلَّمون للتعذيب والقتل. سيتغيَّر العالم كثيرًا، وبسبب اسم الربّ، سيكرههم النّاس. سيكون تكرارًا لِما حدث في أورشليم مع يسوع: إذ ركبَ حمارًا، واستقبلوه استقبالًا رائعًا، لكن في الأسبوع التالي صرخ الناسُ قائلين اِصلبه!
ستشهدُ الكنيسة نموًا هائلًا قبل أن يأتي هذا الوقت، وبعد هذا الحصَاد العظيم للنفوس، سيقع الاضطهاد على كلِّ من يدعو باسم الربّ القدُّوس. سيكون الوضعُ صعبًا للغاية، وسييأس البعضُ وينكرون المخلِّص الحلو، عندما يرون معاناة خدَّام الله الحقيقيين، والخيانات، وسلسلة من المتاعب التي ستحلُّ بالمخلّصين.
لن يزداد الإثمُ فحسبْ في تلك الأيام، بل سيتضاعف أيضًا. ما يُدينه الكتابُ المقدَّس سيُقبل على أنه أمرٌ طبيعي، لأنهم سيُصرّحون بوجوب قبول قرارات السُّلطات. وبهذا، ستَفتر محبّة الكثيرين، بسبب جهلهم بالمكتوب، سيدّعون أنَّ الله لا يُبالي بهم، فمن الأفضل تقديم تنازلات للبقاء أحياءً وفاعلين. استعدّوا!
سيظهر أنبياءٌ كذبة، وهدفهم خداع النَّاس، ودفعهم إلى التخلّي عن الإيمان بالكلمة. سيكون زمنًا مليئًا بالصِّعاب، حيث لن يُكرّس الكثيرون أنفسَهم لله، وسيرتكبون أخطاءً، ممَّا يدفع الضُّعفاء إلى قبول معايير العالم. من الواضح أنَّ هذا لا يُغيّر الربّ أو خطته.
سينهضُ الناسُ لإيجاد حلٍّ للأزمة. برسائل لا علاقة لها بالله، سيلومون من يُسمّونهم متعصِّبين بسببِ إصرارهم على الإيمان بالأسفار المقدّسة. سيعلموننا أن نكون "حكماء" وأن نلتزم بمبادئهم، وإلّا سنُدان ونُقتل. سيقولون إنَّ هذا لن يُكلّف شيئًا، وعلينا أن نُحسِنُ التصرُّف حتى لا نُمنع من عبادة الله، إلخ. إنهم لا يعرفون ما يقولون.
نصيحة يسوع هي الثّبات حتى النِّهاية (متى ٢٤: ١٣). وإذا التزمنا بالقواعد، سنُكافأ أمام القاضي العادل في اليوم الأخير. لا نعلم سببَ حدوث ذلك على وجه اليقين، ولكنّنا حُذّرنا، لأنَّ كلَّ هذا سيحدث لا محالة. لا شكّ أنَّ كثيرين ممَّن يشهدون للمَسيح اليوم سيشهدون ضدَّه لأنهم لم يولدوا من جديد ولم يثبتوا في الإيمان.
الكلمة الصَّحيحة هي الصُّمود، حتى لو واجهنا أشدّ الصّعوبات والعذاب. لا سبيل للخلاص إن لم نشارك في آلام المَسيح. من ينكره ولا يشارك في عمل الإنجيل لن يُعتبر أهلاً لدخول ملكوت الله. جميع تحذيرات السَّيد حقيقية، فاستعدّوا لئلّا تيأسوا عندما يحين ذلك الوقت. آمين؟
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز