رسالة اليوم

21/12/2025 - فَيُبَارِكُ خُبْزَكَ وَمَاءَكَ

-

-

 

وَتَعْبُدُونَ الرَّبَّ إِلهَكُمْ، فَيُبَارِكُ خُبْزَكَ وَمَاءَكَ، وَأُزِيلُ الْمَرَضَ مِنْ بَيْنِكُمْ. (خروج25:23)

إنَّ الدَّرس الذي تعلّمناه هنا في هذه الآية سيبقى معنا إلى الأبد وسيكون ذا عونٍ عظيم. يرفع بعضُ النّاس الكأس إلى السَّماء كلّما شربوا الماء ويتذكرون وعدَ الله بأن يبارك خبزهم وماءهم. إنه لأمرٌ جميلٌ أن نرى هذا، ولكن إذا لم تتحقَّق الشُّروط المحدّدة، فلن يتمَّ أيُّ شيء. بالحقيقة الخبزُ المذكور هنا هو الكلمة التي يُعطينا إيّاها كلَّ يوم والماء هو إعلانه.

عندما لا نفهم ما يقوله الله، نصلّي كالأطفال وإذا لم يحدث شيء نغضبُ من الربّ ونسأل لماذا لا يأتي الرَّد. ولكن إذا سعينا أولاً إلى فوائد الوعد، وفهمنا ممارسة الخطوات اللَّازمة للوصول إليه، ستعمل القوة الإلهيّة بسهولة أكبر لصالحنا. سنحصل على النَّجاح مع خبزنا اليومي المبارك والكلمة المُعلنة.

الخطوة الأولى هي تقديم الخدمة لله وليست ليخدمنا هوَ. إنَّ خدمة الله تعني الصَّلاة طلبًا للمساعدة في المعارك والتغلّب على التجارب والوصول إلى تحقيق الوعود. عندما نساعد في تبشير الضَّالين هنا وفي بلدانٍ أخرى، لا شكّ أنّنا نخدم الواحدَ الذي لا يريد أن يرى أحدًا يهلك. والشَّخص الذي يُدعى للتبشير ولا يقبل أن ينقلَ الرّسالة يرتكبُ خطيئةً.

علينا أن نخدمَ الربَّ. يجب أن يسودَ على إرادتنا وموقفنا. وإذا لم نصلِّ عند مواجهة المشاكلِ الخطيرة لأننا نشكّ في مساعدة الربّ لنا، فمن المؤكَّد أنّنا لا نعتبره إلهنا. يجب أن نقيس التدخل الإلهي بما يتناسب مع إيماننا بالعليّ، وليس بحجم المشكلة التي وضعَها الشَّيطانُ في طريقنا. وإذا كانت قناعتنا ضئيلة (عبرانيين 11: 1) فيجب أن نتعلّم كيف نزيدها.

سيبارك اللهُ خبزنا وماءنا بعد أن نخدمه بوقارٍ. لكن إذا قلَبنا هذا الترتيب، فلن ينجح شيءٌ. ولكن إذا خدمناه كما هو ونريد أن يتذكره الناس، فسوف نصلي وننال البركة. على الرُّغم من أنَّ هذا لا يشير إلى الخبز والماء الماديين، إلّا أنّه يمكننا أن نصرخَ من أجل هذا الغرض، لأنَّ الكتاب المقدَّس لا يمنعنا من القيام بذلك. جيّدٌ أن نصلي، فالصَّلاة تصنع العجائبَ.

يَذكر في تتمّة هذه الآية إزالة الأمراض من بيننا. سيكون هذا رائعًا للذين دُعوا باسم الربّ، لكن كثيرين يعيشون في علاجٍ طبيٍّ مؤلم ومكلف. هناك أشخاصٌ تبدو منازلهم مثل الصَّيدليات. لماذا لا يزيل الله المرض منّا؟ قد يكون أحدُ الأسباب هو عدم العمل حسبَ إرادتهِ. الرَّحمة!

انظر هل تفتح البابَ للعدوّ ليدخل حياتك وينفّذ رغباته الشّريرة ضدَّك. لا فائدة من الصُّراخ وعدم أخذ توجيهات الربّ في الاعتبار. إذا كانت هذه هي حالتك، فصحّح موقفك مع القدير واخدمه كإلهك وسوف يكون حاضرًا في حياتك على هذا النَّحو. القرارُ لك! ماذا ستقرّر؟


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز