رسالة اليوم

17/11/2025 - أنت لا تزال جسديًا

-

-

 

لأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَانْشِقَاقٌ، أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ الْبَشَرِ؟ (كورنثوس الأولى3:3)


إنّ الله الأزلي يتوقّع المزيدَ من الذين يسمعون كلمته؛ لأنَّ الدّروس التي يقدّمها لنا كثيرة ومفيدة. لا ينبغي لنا ولا نستطيع ألا نطيع العليم في كلِّ شيء. فعندما نطلب وجهه، يعطينا الوحيُ الدقيق الذي سيعمل المعجزات الحقيقية فينا، فيشفي الأمراض، ويدمّر نقاط الضَّعف ويعطينا القوَّة للغلبة ضدَّ كلّ قوى الشَّر. ولكن سوف نُهزم إذا أهملنا البذرة الإلهية المزروعة فينا.

يجب أن نكونَ حكماءً، لأنَّ هذا الموقف يرضي قلبَ الآب. فعندما تدخلُ الكلمة إلى قلوبنا، ننهضَ ونؤمن بأننا قد أعطينا كلّ ما سيُرشدنا ويوجّهنا. التأثيرات الجانبية لا تربك الله أبداً، فهو يستطيع شفاءَنا من كلّ العواقب. تذكر أنَّ إرشاد الربّ يأتي بجرعات مفيدة ودقيقة لتلبية احتياجاتنا.

عندما نسمع الكلمة ونفهمها، نُعلن أنّنا أبناء وبنات القدير في ملكوت الله، ولهذا السَّبب تُستجاب طلباتنا. في هذه الحالة، حتى أعظم الخطاة يستطيع أن يستخدمَ هذه القوة الممنوحة له ضدَّ الشَّر الذي اضطهده طيلة حياته. كابنٍ، هو وريثٌ لكلّ ما يملكه الآبُ السَّماوي. يحقُ لهذا الشَّخص أن يوبّخ الشَّر بكلِّ سلطان بعد أن يفهمَ هذه الرِّسالة الإلهية.

إنَّ الشَّيطان يجرّبنا كي نحسَد الآخرين بدوافع مختلفة. لماذا نتمسَّك بهذا الشُّعور، مادام الله يستطيع أن يعطينا أكثر بكثير ممَّا نال أيُّ شخص، طالما كان هدفنا هو تحقيق إرادة الربّ وليس رغبة الشَّيطان في التنافس على شيءٍ ما؟ لماذا نرغب أو نهدف إلى شيءٍ ليس في الخطة الإلهية لحياتنا؟ يجب أن نكتفي بما يريده لنا ونضعه موضعَ التنفيذ، من أجل تنفيذِ ما عُهِد إلينا.

لماذا نتجادل؟ لقد فعلَ الإسرائيليّون هذا مع موسى وأحزنوا الربّ. هل نريد أن ندفع نفسَ الثمن الذي دفعه ونخسر بركتنا أم نفضِّل أن نكون مخلِصين للربّ وأن يكون دائمًا بجانبنا؟ لا شكَّ أنَّ الخَيار الثاني هو الأفضل، لأننا لن نتعثَّر فيه أبدًا. العملُ هو عمل الله، وهو يدعو الذين يريدون أن يشغلوا الأماكن المعدّة للمؤمنين المخلّصين. اكتفِ بما يفعله الآبُ.

ليس فقط هناك مسيحيُّون جسديّون حيث يوجد نزاع بل يعملون أيضًا لتنفيذِ إرادة الشّيطان. بالنتيجة هل نحن في ملكوت الله لنفعل إرادتنا أم إرادة الربّ؟ بالتأكيد يجب أن نطيع هدفه وليس هدف العدوِّ. تجنَّب القيام بأيّ فعلٍ أو قولِ أي شيء يضعك تحت سلطة الشَّر. يجب على خدّام القدير أن يهتموا فقط بالتعليمات الإلهية وليس بما يعتقدون أنه صحيح. الله لا يخطئ أبدًا. هو كاملٌ.

يجب أن نسيرَ كما سارَ يسوع وليس وفقًا للنّاس الذين لا يعرفون شيئًا ويهذون بالحقائق التي لا يعرفون عنها شيئًا. من يمشي في النّور لا يعثر، فهو يمشي في ضوءِ النهار (يوحنا 11: 9). من السَّهل جدًا أن تخضع للكلمة؛ فقط انتبِه لِما تشعر به عندما تدرس كلمة الله أو تستمِع إلى العظة. الله حكيمٌ!

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز