-
-
وَكَانَ مُوسَى ابْنَ مِئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَاتَ، وَلَمْ تَكِلَّ عَيْنُهُ وَلاَ ذَهَبَتْ نَضَارَتُهُ. (التثنية 7:34)
إنَّ إيمان موسى الهائل حافظ عليه قويّاً ونشيطاً حتى نهاية أيَّامه. وهل يجوز حدوث هذا الأمر اليومَ؟ حسناً، آمنْ بأنَّه يجوز، لأنَّ هذا النصُّ الكتابي يُعدُّ بالنسبة إليَّ إشارة من الربِّ للتمتُّع ببركاته، تماماً مثل الشخص الذي اُنتشِلَ من الماء وتمتّع ببركاته (خروج 10:2). بصراحةٍ، إنَّنا نفتقر إلى الإرادة للإيمان بالله كما ينبغي، وبعد كلِّ شيء، لقد قال يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ». (مرقس 23:9).
عرفَ كالب كيف يحافظ على قوَّته. ولم يبالغ عندما قال في سنِّ الخامسة والثمانين: فَلَمْ أَزَلِ الْيَوْمَ مُتَشَدِّدًا كَمَا فِي يَوْمَ أَرْسَلَنِي مُوسَى. (يشوع 11:14). كما قد أكرم يشوع كلام موسى، معطيّاً حبرون لكالِب الذي طَرد من هناك ثلاثةً من أبناء عناق العماليق. لذا، يجب على خدَّام الله أن يؤمنوا بالأمور العظيمة، لأنَّ الربَّ هو الأعظم بكلِّ معنى الكلمة. فسوف نواجه كلَّ التحدّيات بالقوَّة المُعطاة لنا من الربِّ، مُعتبرين إياها فرصة لإظهار إيماننا بالله.
لا تفشل في التمسُّك بالبركات الموعودة لك. بالرَّغم من معرفة كالب بوجود عمالقة في حبرون - كما ذكرَ ليشوع - إلّا أنَّه أعلن بأنَّ الأرض كانت ميراثاً له (يشوع 12:14) مّما يعني أنَّه علينا أن نذكِّر الربَّ بما قاله لنا. والآن، الله لا ينسى، وهذا يعني أنَّ التّذكير يشير إلينا أكثر منه، ويشبه قبولنا للعهد الذي قطعه معنا، مُشيراً للوعد والحصول عليه. لذلك، سيحقِّقه حتماً.
لقد أعلن الربُّ عن تجديد قوَّتنا (إشعياء 31:40) وهذا يشير أيضاً إلى القوَّة البدنيَّة، لكنَّنا إن لم نطلب أو نؤمن بالوعد فسوف تمضي الأيام وتصبح أجسادنا هزيلة وسنُحبَط بسبب عدم رؤيتنا للأمين والعادل يحقِّق كلامه لنا. والآن، لم يقُل الله إنَّنا لن نتقدَّم في السّن، لكنَّه قال إنَّه سيقوّينا. آمنْ بكلمة الربِّ وستُصبح البركة التي خطَّط لها.
بدأت بالتعرُّض لمشاكل في النَّظر عندما كنتُ في سنِّ العشرين. ولم أعلم بوجود خللٍ في عينيَّ، لكنّي تعرَّضت للصداع كلَّ يوم. وبينما كنت أبتاع بعض المنتجات في ساو باولو للبيع الجوّال في ريو دي جانيرو، ذكرت هذا الصداع لمالكة صناعة الملابس، وقالت بأنَّه يُمكن أن يكون مُرتبطاً في بصري، فقد تعرَّضَ ابنها للأعراض نفسها وتمَّ تشخيصه بمرضِ "حرج البصر". وتمَّ تأكيد الشكِّ عندما ذهبت إلى الطبيب.
لم يكُن ارتداء النظارات في حُسباني، لكنْ كان عليَّ استخدامها. توجَّهت في تلك الأيام إلى السماء وطلبتُ شفائي ووضعت النظارات لمدَّة 4 شهور. وكنت ذات مساءٍ في كنيسةِ (البرازيل للمسيح)، الواقعة في كاتومبي - ريو دي جانيرو، عندما تحدَّث القِس جون برازيلو برسالة مدَّتها 5 دقائق، والتي كان يعنيني سماعها وتبعتها صلاة إيمان. ومنذ تلك اللحظة، لم أرتدِ النظارات مطلقاً وانتهى الصداع. ما الذي أحدث الفرق؟ الإيمان بيسوع المسيح. هللويا!
مات موسى عن عمر يُناهز 120 عاماً ولم تكلَّ عيناه، فقد علم كيفيَّة رفع صلاةٍ تُرضي الآب الذي لطالما حافظ على قوَّته. والآن، السؤال هو: هل يحصل كلُّ من يؤمن ويطلب الخلاص على نفس النتائج؟ يقولُ الإنجيل بأنَّ ليس عند الله مُحاباة (رومية 11:2). وبما أنَّه فعلها مع غيرك، فبلا شكٍّ سيفعلها معك أيضاً. آمنْ!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز