رسالة اليوم

23/08/2025 - سببُ تذلُّل العدوِّ لنا

-

-

طُوبَاكَ يَا إِسْرَائِيلُ! مَنْ مِثْلُكَ يَا شَعْبًا مَنْصُورًا بِالرَّبِّ؟ تُرْسِ عَوْنِكَ وَسَيْفِ عَظَمَتِكَ فَيَتَذَلَّلُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ، وَأَنْتَ تَطَأُ مُرْتَفَعَاتِهِمْ». (التثنية ٣٣: ٢٩)

لم يفهم شعبُ إسرائيل في الماضي من هم حقاً وما يمكنهم فعله في الربِّ بالرَّغم من هذا الإعلان القوي والحقيقي. تواجه كنيسةُ يسوع اليومَ أيضاً نفس المعركة، فقد فُدِيت بدم المسيح لتمثِّل الله على الأرض، لكنَّها سمحت لنفسها بالانجذاب وراء غرور الغنى والقوَّة العلمانيَّة، وبالتالي خسرت دورها الهام في التَّعاون مع العليِّ. يا لها من مأساةٍ!

إنَّ كنيسة المسيح هي أنا وأنتَ، المولودين ثانيةً. فنحن شعب مبارك في جميع الحالات لأنَّه لدينا روح الله مثلما كان لدى يسوع في تجسُّده، ولدينا أيضاً الأدوات التي استخدمها، وبالتالي يمكننا فعل نفس الأعمال التي عملها (يوحنا ١٢:١٤) إلَّا أنَّنا لم نفعل شيئاً مشابهاً؛ بل نرتكب الأخطاء لأنَّنا لا نُعطي المجد اللازم للربِّ.

أعلن الله بأنَّه ليس لنا مثيلاً، نحن المخلَّصون به، وبالتأكيد ينبغي أن نتذكَّر هذا الشيء في أوقات المحن. كما قد أكَّد لنا الربُّ بأنَّه ملجأنا وبرجنا الحصين ليساعدنا في لحظات هجوم العدوِّ (مزمور ١:٤٦) لذلك، إنَّ مصيرنا الانتصار وطوال الأبديَّة. قُم باسم يسوع وصلِّ صلاة يسمعها الربُّ ويستجيبُها: صلاة الإيمان.

لدينا المنقذ الذي يحلُّ مشاكلنا لأنَّه ترسنا (٢ صموئيل ٣:٢٢). يوجد هناك العديد من العُرج والعُمي والصُّم والضَّالين والذين يعانون وهم بحاجة للخلاص. فإنَّ قادة باقي الديانات لا يستطيعون القيام بشيء، لكنَّ الموجودين في وسطنا يقدرون ويجب أن يكونوا أدواتاً للربِّ لإتمام مشيئته. ليتنا نكون أمناء فيما وضعه فينا!

يا لهُ من إعلانٍ! فإنَّ كلّي القدرة هو سيفُ عظمتنا. نعم، لدينا القوَّة على فعل نفس الأعمال التي فعلها الفادي، ومحاربة العقائد الزائفة وكلِّ مشورة تقوم ضدَّ الحقِّ. ونقيِّد بإطاعة المسيح كلَّ الهرطقات، لأنَّ أسلحة محاربتنا ليست جسديَّة (٢ كورنثوس ٤:١٠-٥) وهو السيف الذي يجب أن نستخدمه لتذليل قوى الشرِّ التي تأسر وتقود الكثيرين لعدم الإيمان.

لن تكون هناك طريقة للعدوِّ بالتغلُّب علينا. فقد أكَّد الله بأنَّ الأعداء سيتذلَّلون لنا. آمن فقط! ولن يتمَّ التغلُّب عليك لأنَّ الربَّ يحارب عنك. لا تتجاهل إعلان الآب السَّماوي بشأنك حتى وإنْ كنت تسعى بعجزك ونقص خبرتك لرفض الشَّهوات!

لقد أعدَّنا القدير لندوس خططَ وأعمال رئيس الظلمة، لذلك علينا أن نكون في شركةٍ مع الله. هكذا يقول الربُّ: هَا أَنَا أُعْطِيكُمْ سُلْطَانًا لِتَدُوسُوا الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ، وَلاَ يَضُرُّكُمْ شَيْءٌ. (لوقا ١٠: ١٩).

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز