رسالة اليوم

20/08/2025 - وَحدهُ بلا مثيلٍ أو بديلٍ

-

-

«لَيْسَ مِثْلَ اللهِ يَا يَشُورُونُ. يَرْكَبُ السَّمَاءَ فِي مَعُونَتِكَ، وَالْغَمَامَ فِي عَظَمَتِهِ (التثنية ٣٣: ٢٦)

تشيرُ كلمة (يشُورون) إلى إسرائيل في الحالة التي وضعها العليُّ: مبرَّر ومحبوبٌ من قبله. ويمكننا بهذا الإعلان أن نفهم عدم حاجتنا لترجّي المعونة الإلهيَّة. في الحقيقةِ، يُحزن هذا النَّوع من الترجّي الربَّ، فهو يعلِّم في كلمته أنَّه إن كنَّا حكماء فسوف نعرف كيف نسرَّهُ (أمثال ١١:٢٧). كما يوجد لدينا في الإنجيل إعلان كامل لمشيئة الآب.

تتمتَّع كنيسة المسيح بامتيازِ كونها ملكاً لله وإسكات العدوِّ، كما أنَّها تملك أيضاً امتياز تنفيذ العمل الذي أوكلها به السيِّد. فنحن محبوبون من قِبل الربِّ بطريقة لا يمكننا فهمها، وليس علينا العناء لأجل شيء أو أن ندع العدوَّ يُبعدنا عن الحقِّ. لذا، من الضروريّ فهم موقعنا في المسيح وإلَّا سيتمُّ اعتبارنا عُصاة ومُهمِلين.

الربُّ هو الإله الوحيد الذي ليس له مثيل أو بديل. فقد صنعَ عهوداً لحفظنا وتقويتنا، ومن السَّهل علينا أن نحظى به إلى جانبنا ليقاتل عنَّا؛ لكنْ يجب أن نبتعد عن الخطيَّة. إنْ كان الربُّ لا يستجيب لصلواتنا فهناك احتمالان لذلك: أمَّا هناك خطايا غير مُعترف بها أو أنَّنا لا نتَّخذ موقعنا في ابنِ الله. اسأل الله أن يُظهر لك ما هو خطأك.

تماماً مثلما جرَّب إبليس يسوع وسعى لإبعاده عن الآب يحاول كذلك الأمر دفع النَّاس للشرِّ، ولا يستثنينا من هذا الأمر. لكنَّ المخلِّص ترك لنا مثالاً عن كيفيَّة التَّعامل مع التَّجارب وعروض الشرير. حيث إنَّ إسلحة حمايتنا من الهجمات هي تلك المكتوبة في الكتاب المقدَّس. إذن، انتهر إبليس مُستخدماً الإنجيل في كلِّ وقت يأتيك بالتَّجارب لتُخطئ أو تستسلم للمعاناة.

يسير العليُّ في أنحاء العالم الروحيّ لإنقاذنا. لذلك، عندما يكون هناك فخٌّ شرير في انتظارك فسوف يعمل الربُّ لأجلك وسيُبطِل كلَّ عملِ العدوِّ على حياتك إنْ لم يكُن هناك خطايا غير مُعترف بها، ويوماً ما سيُرينا الله كيف أباد الأشياء التي أصابتنا وسبَّبت لنا معاناة كثيرة.

عندما يصنع لك الآب أمراً فهذا يعود إلى سيادته في السَّحاب التي يستخدمها دائماً لحمايتك، فلا يُخفَى شيءٌ عن ناظره. لذلك، انتبه أثناء قراءتك للإنجيل والإصغاء إلى الرِّسالة، لأنَّك تجد بها الملجأ والمعونة التي تحتاجها. أنت في الربِّ ناجحاً بالكامل.

ملخَّصٌ لما قرأناه في هذه الرسالة: يمكننا قول إنَّه لا يوجد سبب للخوف. فإنَّه لن تُخفى أيَّة خطَّة للعدوِّ عن مرآه وهو يعدك بركوب العالم الرّوحي لمساعدتك وسيحمينا إنْ أصلحنا العلاقة معه، كما أنَّنا سنعيش بشكل جيّد وبفرح لأنَّ الربَّ إلى جانبنا.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز