رسالة اليوم

19/08/2025 - اِقتربْ منَ اللهِ

-

-

وَلكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ. (العبرانيين ١١: ٦)

يمكنك من خلال هذا النص إيجاد دروساً ثمينة جداً تجعلك خادماً أفضلاً إنْ فهمتها وقبلتها. فإنَّ عبادة الله هي الحصول على كلِّ ما يملكه، وهذا يحدث عندما نفهم الكتاب المقدَّس. يدخل الإيمانُ إلى قلبك عندما تدرس تعاليم يسوع وأعماله، وبالتالي تستطيع إرضاء الربِّ. حيث إنَّ الإيمان هو عطيّة ضروريّة لنوال الإحسان الإلهي (أفسس ٨:٢). لكنَّك ستفتقر إلى الإيمان إنْ كنت مرتاباً.

يكمن سرُّ جعل القدير يعمل لأجلنا في إرضائه، لكنَّنا يجب ألَّا نفعل مع الربِّ مثل أولئك الذين خدعوا القبائل الأصليَّة بأشياء رخيصة للحصول على صداقتهم، وبعدئذٍ انتفعوا منهم. لذا، إنْ كنت ترغب بأن يساعدك العليُّ فهذا يعني أنَّه يعمل فيك، فعليك استقبال واستخدام الإيمان الذي يعطيكَ.

إنَّك تفتح الطريق أمام الله للعمل من أجلك عندما ترضيه، كما تستقبل أيضاً الإيمان عندما تُصغي إلى الآب السَّماوي، مؤمناً بكلمته (رومية ١٧:١٠). عليك أن تستخدمه بالصَّلاة بسلطان لانتهار العدوِّ وأعماله. وامحُ من ذهنك كلَّ فكر شهوانيٍّ وستصبح ناجحاً في كلِّ شيء.

اقترب من الله وأطعِه، لأنَّك عندما تفعل ذلك ستشعر بالتأكيد بحضوره البهي، ومن ثمَّ سيتمُّ الاستجابة لصلواتك بطلبةٍ بسيطة. لم يقُدنا الربُّ إلى الإنجيل للعيش في المعاناة بل للتمتُّع في الحياة الأفضل التي أتانا يسوعُ بها (يوحنا ١٠:١٠). توقَّع هذه الّلحظة!

كلامٌ صريحٌ، إنْ لم تؤمن بحضور الله فسوف تخسر الكثير. فهو صاحب السّيادة وستصبح سعيداً حقاً عندما تعرفه من خلال يسوع. ولا يريدك الخالق أن تكذب عليه أو أن تتملَّقه في سبيل الحصول على إحسانه؛ بل أن تعترف بأنَّه موجودٌ ويجازي الذين يطلبونه. لن تكرمه كإلهٍ عندما لا تمتلك دليلاً على وجوده. لكنَّه يريد أن يعلن لك عن نفسه!

تتخلَّص من الخوف والشكوك التي تتحكَّم بقلب الإنسان عندما تؤمن بالربِّ، وبدلاً من التهرُّب من العدوِّ فسوف تواجهه. كما أنَّ إيمانك بالله وباسم يسوع يجعلانك شخصاً منتصراً، كما يريده القدير (رومية ٣٧:٨). وأيضاً، يُظهر شعورك أثناء تعلُّمك من الربِّ بأنَّه قريب منك. لذا، واصل البحث عن الحقِّ وتخلَّص كُلياً من خطاياك. آمن بكلمة الله!

يُعدُّ الفرح الذي يغمر قلوب الذين يجدون الله كافيّاً لانتصارهم. يقول الإنجيل إنَّك وارث للمواعيد (رومية ١٧:٨). إذن، يُثبت الإيمان بأنَّك لله!

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز