-
-
اللَّذَيْنِ بِهِمَا قَدْ وَهَبَ لَنَا الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ، لِكَيْ تَصِيرُوا بِهَا شُرَكَاءَ الطَّبِيعَةِ الإِلهِيَّةِ، هَارِبِينَ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ. (٢ بطرس ١: ٤)
لا يجب على أتباعِ يسوع والعاملين بالكنيسة أن يشكّوا بقدرتهم بالانتصار على أعدائهم في الحياةِ. فقد منحتنا القدرةُ الإلهيَّة كلَّ ما هو للحياة والتّقوى (٢ بطرس ٣:١). كما أنَّ يسوع غلب إبليس وأعطانا الوصول للمحاكم الإلهيَّة، وأكَّد الربُّ أيضاً أنَّه وهبنا عطيَّة الرّوح القدس الذي سيحلُّ علينا ويجعلنا شهوداً له في كلِّ مكان (أعمال الرسل ٨:١). لقد صِرنا منتصرين لأنَّه اختارنا!
إنَّ قرار الانتماء إلى الله غير قابل للرجوع، وبالنِّهاية يمكننا المشاركة في الحياة الأفضل التي أتى بها يسوع (يوحنا ١٠:١٠)، ويرجع هذا لمعرفة الذي دعانا لمجده ونعمته. واليوم، لا نحتاج إلى التسوُّل أو الاتِّكال على المجتمع لتسديد احتياجاتنا. يوجد المجد والقدرة الإلهيَّة في الذين تمَّ دعوتهم ومسحهم. لذا، آمن بأنَّه يمكنك الانتماء للمسيح وانتهر كلَّ شرٍّ!
لقد منحنا المجد والنِّعمة الإلهيَّة وعوداً عظيمة وثمينة، كما لن يحتاج إلى شيء أولئك الذين دعاهم القصدُ الإلهي. لذلك، عوضاً عن الشُّعور بعدم الكفاية إلى الانتماء إلى جسد المسيح، ينبغي على هؤلاء الناس استخدام كلِّ القدرة التي أُعطِيت لكلِّ الذين يحبّون الربَّ حقاً. حيث إنَّ اختيار الربِّ هو أعظم شيء يُمكن أن يحدث للذين يحبّهم الله. إذن، أحببْ الربَّ!
تمتلك الوعود المُدوَّنة في الكتاب المقدَّس مهمَّتها الأساسيَّة لجعلنا شركاءً في طبيعة القدير، وهذا الأمر يفوق استيعاب البشر. فكيف يُمكن أنْ يشارك بشريٌّ بسيط شيء عظيم للغاية؟ لا تفكِّر بالإجابة؛ بل آمن فقط بأنَّ العليَّ أعدَّ كلَّ شيء لخير أبنائه. ستكون شريكاً في كلِّ ما يفعله لخيرك، إنْ كنت تؤمن. فلا تستهِن بنفسك لأنَّ الله جعلك عظيماً أمامه.
لقد جعلنا الله نهرب من الفساد الذي انغمسنا به في كلِّ مجالات الحياة؛ أخلاقياً كان أو أيَّ جانب آخر للحياة. كما يُمكن للذين اشتركوا في الأفعال الآثمة أن يتحرَّروا عندما يدركون كم أحبَّهم العليُّ وما فعله من أجل البشريَّة. إنَّ النِّعمة الإلهيَّة المجانيَّة تخلِّصنا من التدخُّلات الشيطانيَّة (رومية ٢٣:٦). وقد تحرَّر المؤمنون بالمسيح من كلِّ الأعمال الشريرة التي يُمكن أن تقيِّدهم.
تخدعُ اليوم الرَّغبةُ الشرّيرة الحمقى كما فعلت مع الإسرائيليّين في بعلِ فغور عندما سقطوا في التَّجربة وارتكبوا الزِّنا (العدد ٢٥). واقتادَ نفسُ الشيطان الذي خدع الشَّعب في الماضي الضالّين وحتى المخلَّصين للسّقوط في التلاعب الشرير، وإنْ لم يتوبوا ويثبتوا في الإيمان فسوف يُدانوا في العذاب الأبدي. لذا، تحرَّر من الخطيَّة واحكم العالم، فقد تمَّ مسبقاً منحك الوعود الثَّمينة.
إنَّ مشيئة الله هي أن نتحرَّر من الخطيَّة ومن كلِّ الأمور الباقية التي أصابت البشريَّة بسبب سقوط آدم وحوّاء. وبالتالي، تمَّ شفاء الأوجاع والأمراض وغفران الخطيّة وهلاك أعمال الشيطان الأخرى. توجد حريَّة في الإنجيل!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز