رسالة اليوم

15/08/2025 - متحرِّرين مِن شَهواتِ الجسدِ

-

-

الَّذِينَ سَوْفَ يُعْطُونَ حِسَابًا لِلَّذِي هُوَ عَلَى اسْتِعْدَادٍ أَنْ يَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ.

(١ بطرس ٤: ٥)

يجب أن نحيطَ أنفسنا بالأفكار التي تتشكّل خلال استماعنا إلى كلمة الله. فيعدُّ كلُّ ما نتعلَّمه بركة لا تنسى، حتى وإنْ كان توبيخاً. وسنُحاسَب يوماً ما من قِبل الذي سيدين الأحيان والأموات، وبالتالي لن نقدر أن نقدِّم أيَّة أعذار. لذلك، يعدُّ هذا اليوم هو الأفضل بالنسبة لك للتَّصالح مع الربِّ والنجاة من الدينونة.

يمتلك الجميعُ وقتاً محدَّداً على الأرض وعليهم أن يستمتعوا بما تبقّى منه. علينا جميعاً أن نحذر من الابتعاد عن الله، ومن ثمَّ سيسير كلُّ شيء على ما يُرام في اليوم العظيم. لكنْ سيجد كلُّ من أغلق أذناه نحو رسالة الربِّ بأنَّ الله أغلق أذنيه نحوه أيضاً. حيث كلُّ من يستبعد العليَّ من حياته يتَّخذ بذلك قراراً مروِّعاً، لأنَّه سيُدان عندما تأتي الدينونة.

من المهمِّ العيش بلا عبوديَّة للشَّهوات الرديّة التي تُثير حياة الضَّالين. فقد أوجدَ الربُّ الّلذات لنكون راضين كليّاً، لكنَّه وضع الحدود أيضاً لئلّا نهلك برجاساتِ إبليس. فكلُّ من يقول إنَّ الجسد لي ويفعل به كلَّ ما يحلو له، عليه أن يقرأ في الإنجيل ليعرف بأنَّ الجسد هو هيكل للروح القدس (1 كورنثوس 19:6) وسيدين العليُّ جميع الذين يستسلمون للزّنا في جميعِ الحالات.

اعتاد الخطاةُ قبل معرفة المشيئة الإلهيَّة على فعل مشيئات الجسد، لكنَّهم متى تحرَّروا من مملكة الظلمة يبدأوا بطلب وتحقيقِ مقاصد الربِّ. تحذِّرنا الكلمة: اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ. (١ بطرس ٥: ٨) فسوف يفعل كلَّ استطاعته لأسرك مرَّة أخرى، جاعلاً إيّاك تسلك في الدَّعارة والشّهوات وإدمان الخمر والبطر والمنادمات وعبادة الأوثان المحرَّمة (1 بطرس 3:4).


يجد عبيدُ الخطيَّة أنَّه من الغريب حقّاً أنَّنا لا نحيا في الخطيَّة مثلهم، حيثُ إنَّ هدفهم في الحياة هو العيش فيها. كما أنَّهم يستسلمون لكلِّ ما هو غير أخلاقيٍّ، لأنَّهم لم يعرفوا حتى الآن محبَّة الله لهم. لكنْ علينا أن نشجِّعهم للتخلُّص من هذه المُمارسات الشرّيرة وغير الوافية، وأن يقودهم الممتلئون من روح الله إلى المسيح، مُستخدمين السُّلطان في اسم يسوع القدّوس وأن يقدِّموا لهم الحريَّة.

سيُعطي كلُّ شخص حساباً أمام الربِّ عن أعماله أو أعمالها. حيث إنَّ الله مستعدٌّ للجلوس على العرش وإدانة الأحيان والأموات. فإنَّ المسيح اليومَ هو مُحامينا، لكنَّنا سنقف أمامه بعد موتنا وجهاً لوجه، وعندها لن يكون له دور المحامي بل القاضي. ومن ثمَّ ماذا ستقول عندما يحين وقتك؟ لن تقدر أن تخدع أحداً لأنَّ فمك سيُفتح على مصراعيه وستقول كلَّ الحقيقة بخشيةٍ وخوفٍ، ولكنْ للأسف سيكون الوقت قد فات.

تُظهر حقيقة تبشير يسوع بالإنجيل للأموات أهميَّة دوره الشَّفاعي لجميع العالم. فإنَّ الذين ماتوا قبل غلبة المسيح على إبليس وتحقيق الخلاص للبشريَّة، ينتظرون سماع الأخبار السَّارة لأنَّهم سيحيون عندئذٍ بروحهم (1 بطرس 6:4).

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز