-
-
مَا أَعْظَمَ أَعْمَالَكَ يَا رَبُّ! وَأَعْمَقَ جِدًّا أَفْكَارَكَ! (المزامير ٩٢: ٥)
عندما نفكِّر بالربِّ علينا أن نستعدَّ لفهمه بطرقهِ السَّامية. فهو عظيمٌ لدرجة لا يُمكن قياسها أو مُقارنتها بالفكر البشري، حيثُ يعمل القدير أكثر جداً مّما نرى ونسمع (أفسس 20:3). عندما يشفي شخصاً تزول من جسده جميعُ نجاسات الشرير، لكنَّ ذاك الأخير إنْ لم يترك الخطيَّة التي تعذِّبه فسوف يعود الشيطان (متى 45:12). ارحمنا، يا ربُّ!
يتمُّ إعلان أنَّ الربَّ هو الإله عندما يتكلَّم الكتاب المقدَّس عن عظمته (تثنية 39:4). لذا، نحن بأمسِّ الحاجة للإصغاء؛ لأنَّ هذه الكلمة تؤكِّد لنا عظمته في كلِّ شيء وسيادته على جميع الظروف التي تمسح لإبليس بمهاجمتنا. في الحقيقة أنَّنا إذا تصالحنا مع العليِّ فسوف يحيط بنا بقوَّته وسيعمل فينا، لكنَّ الآب لن يستجيب لنا إذا أخطأنا، حتى وإن صلّينا بالطريقة الصحيحة (يوحنا 31:9).
إنَّ الأعمال الإلهيَّة عظيمة وواضحة وبسيطة. حتى لو اُستخدِمت أعظم الأدوات التي اخترعها الإنسان، فلن تقدر هذه الأدوات الحديثة أن تحلِّل أعماله. يقوم كلّي الكمال بهذه الأعمال، وإن سعينا لفحصها بالروح القدس فسوف نتلقّى دروساً ثمينة للغاية. لذلك، تأمَّل بالأعمال التي يفعلها الله.
إنَّ أفكار الآب عميقة ولا يُمكن للإنسان الوصول إليها (إشعياء 9:55) حيث إنَّه يفكِّر بالأمور الصغيرة والكبيرة في ذات الوقت. كما أنَّه يشترك في كلِّ شيء، حتى أدقّ الكائنات الحيّة. كلُّ شيء عريان ومكشوف أمام عينيه ولا يختفي أو يهرب شيء من قدرته، فهو يرى ويعرف الكلَّ (العبرانيين 13:4). لذلك، ينبغي أن نحيا ونعالج ونُصلح أمورنا مع القدير. وأفضل ما في الأمر هو أنَّه يمكننا الوصول إليه بواسطة اسم يسوع (أفسس 12:3).
يخسر الكثير الشخصُ الذي لا يؤمن بالإنجيل. فلا يُمكن لأحد إيجاد الطريق لله ما لم يُعلن له بالروح القدس. يعيش المسيحيّون الذين لا يقرأون في الكتاب المقدَّس يومياً ولا يصلّون أو يتأمَّلون في الكلمة التي يُكرز بها في الخدمة في درجة أدنى من تلك التي وضعها العليُّ لأفراد عائلة.
من جهةٍ أخرى، كلُّ الذين يطلبون فهم العالم الروحي بدون الاستناد إلى الكتاب المقدَّس، يطلبون بذلك المساعدة من الشياطين. فمن الضروري عندما يريد المرء إيجاد الحقِّ أن يبحث عنه في المكان الذي يوجد فيه، أيْ الكتاب المقدَّس. كما أنَّه من الحماقة احتقار تعاليم الله ومحاولة الحصول على استنارة السماء بجهدك الشخصيّ. لن يعوزَ عبيد الربِّ شيء (مزمور 9:34).
لقد أحبَّنا الله وأعلن مشيئته بطريقة كاملة ومثاليَّة. فيجب على كلِّ الذين يقبلون يسوع مخلِّصاً أن يدرسوا في الكلمة ويصلّوا. وبعد ذلك، سيكون بمقدورهم الحصول على كلِّ ما أعدَّه الله لهم. لاحظ إنْ كنت تمتّعت بالوعود الكتابيَّة لأنَّها لنا حقاً. اسهر وصلِّ!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز