-
-
أَيْضًا يُثْمِرُونَ فِي الشَّيْبَةِ. يَكُونُونَ دِسَامًا وَخُضْرًا. (المزامير 14:92)
هناك أمور كثيرة لا يجب أن ينساها المغروسون في بيتِ الربِّ. واحدة منها هي أنَّ الربَّ يريد أن يستخدمهم إلى الّلحظة التي سيغادرون فيها إلى السَّماء، فلا يجب طرحُ أسلحتنا قبل أن يأمر الله بدعوتنا من جديد. فهو يقول إنَّ موتنا عزيزٌ في عينيه، وبالتالي يجب ألّا نسمح لمرض الجسد والفكر بالتغلُُّب علينا. وبعد ذلك، لقد شُفينا بحُبر يسوع (مزمور 15:116 ، إشعياء 5:53).
طالما أنَّنا خلُصنا حقاً فيجب أن نثمر في قضاء الآب، غير سامحين للمفشِّلات والمرارة والحزن بالتملُّك في قلوبنا. لكنَّ الذين لا يعرفون كيف يفرحون بالله فسوف يعيشون بنصف حياة في الإيمان. من ناحيةٍ أخرى، يمتلئ بالقوَّة أولئك الذين يتلذَّذون بالربِّ، لأنَّ فرح الربِّ هو قوَّتنا (نحميا 10:8). لذا، من واجبنا أن نفرح بالعليّ لأنَّها وصيَّته.
توجد حقيقة أخرى هامَّة في عدم تقبُّل حقيقة التقدُّم في السّن: وهي الدخول في مرحلة النسيان وعدم الحُكم الصائب والانكسار. لكنْ على العكسِ تماماً، فإنَّ الشيبة هي مرحلة لإعلان العجائب التي صنعها الله في مرحلة الشباب. وبعد كلِّ شيء، يكون شبابنا أبديَّاً إذا كنَّا ننتمي للربِّ، حيث إنَّنا نكبر جسديَّاً لا روحيَّاً. كما يعِد الربُّ بتجديد شبابنا مثل النَّسر (مزمور 5:103). لذلك، لا تقبل أيَّ شيء يقوله العدوُّ، بل ابقَ راسخاً في الإيمان.
لا ينبغي الخوف من تحدِّياتنا أو الاستسلام لها، بل الاعتراف مثل (كالِب) بأنَّ قوَّتنا ما زالت كما كانت حينما بدأنا مسيرتنا مع الله، حيثُ لاعترافنا دور كبير في قرارتنا. نسمح عندما نتحدَّث عمّا نخشاه ونعجز عن فعله بأنْ يقودنا الشرير الذي يحبسنا في مصيدته. لكنْ قد صُنعنا لنكون أقوياء ونحقِّق النصر.
علينا أن نكون دِساماً في الإيمان لأنَّنا سنصنع بذلك الآيات والعجائب، وسنثبت في النِّهاية بأنَّ الخطيّة والوقت ونقص المعرفة ليس لهم تأثيراً علينا مطلقاً. توصينا الكلمة بأن نبقى أقوياء في الحريَّة التي تحرَّرنا بها (غلاطية 1:5) ولن يكون هناك حاجة للبحث عن طريق آخر للتحرُّر. وبعد كلِّ شيء، إنَّ الطريقة الوحيدة التي تثبتُ حقاً هي تلك الطريقة التي يقدِّمها لنا إلهنا. لذا، ينبغي أن نبقى في الحريَّة فقط!
يجب على الأبرار الإثمار في كلِّ شيء. ولن يستطيع أيُّ خوف أو سلاحٍ للجحيم أسرهم لأنَّهم نالوا الحياة الأبديَّة. لكنَّ نقص الإيمان هو إحدى الطرق التي يشلُّ بها إبليس المخلَّصين. وبالرَّغم من أنَّ الإيمان يأتي بالاستماع لكلمة الربِّ (رومية 17:10) إلّا أنَّ أغلب الناس لا يحافظون عليه، ومن ثمَّ يقبلون ما يقوله ويظهره الشرير لهم أثناء التجربة. والآن، إنَّ كلَّ ما يأتي منه ليس سوى كذبة، وستكون نهاية كلُّ من يقبل عروضه حزناً كبيراً.
لذلك، إن كنَّا نحيا في الإيمان بيسوع فسوف نعلن بأنَّ الربَّ بارٌّ وهو صخرتنا وليس بظالم (مزمور 15:92). إلى جانب ذلك، يقول الله الحقَّ فقط ويقودنا دوماً في موكب النُّصرة (2 كورنثوس 14:2). لماذا علينا العيش أدنى مّما خطَّطه الله طالما أنَّه بإمكاننا الحصول على كلِّ ما يُعلنه الكتاب المقدَّس؟ اِصحُ للعيش في الحقِّ لتمجيد الربِّ! هللويا!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز