-
-
حَسَنٌ هُوَ الْحَمْدُ لِلرَّبِّ وَالتَّرَنُّمُ لاسْمِكَ أَيُّهَا الْعَلِيُّ. (المزامير 1:92)
يقول الكتاب المقدَّس إنَّه حسنٌ هو الترنُّم للربِّ، فيمكننا الثِّقة به وفعل ما يقوله بالضَّبط. وسنثبت بفعلنا هذا بأنَّ كلَّ كلمة آتية من الربِّ هي لخيرنا. لكنَّنا إن لم نقترب من العليِّ فسوف نثبت بذلك عدم إيماننا به. وهذه حماقة كبيرة! فقد خلقنا الآبُ (التكوين 7:2) ولذلك هو يعلم ما هو الأفضل لنا.
عندما يرنِّم الإنسان للربِّ فهو يفتح أبواب قلبه للروح القدس ليزوره ويتمِّم العمل فيه لجعله منتصراً. فعندما تسبِّح أرواحنا العليَّ تستقبل كلَّ ما يلزم لمواجهة وغلبة قوى الشرِّ. لكنَّ الذين لا يسبِّحونه فلا يملكون القوَّة، وبالتالي لن يقدروا أن يهزموا الشيطان الذي يُسيء إليهم.
حينما يرنِّم أحدهم للربِّ يمتلك الشَّجاعة أيضاً للاعتراف بخطاياه، فيطلب ويستقبل ذلك الغفران. وهذا هو أهمُّ موقف نأخذه لأنَّنا سنُغلق بهذه الطريقة أكبرَ باب للتَّجارب. كما ينبغي على المؤمن تسبيح الربِّ لئلا يتمَّ خداعه، مّما يجعله في حالة اليقظة والتشدّد ويُمكِّن الربَّ من استخدامه.
عندما ترنِّم لاسم يسوع فإنَّك تكتسب بذلك اليقظة ضدَّ هجمات الشرير، ويتمُّ منحك القوَّة التي تجعل حياتك حِصناً، ولن يُبهر هذا الأمان الناس الآخرين فقط، بل أنت أيضاً. يترك مسبِّحو الربِّ آثاراً للأعمال الصَّالحة التي قاموا بها. لذا، اُطلب تسبيح الاسم الذي يفوق كلَّ اسم (فيلبي 9:2).
عندما تنال القوَّة من القدير فإنَّك تستقبل بذلك القدرة للحصول على احساناته. وبالتالي، حينما تتبارك تدخل حالاً إلى العالم الروحيّ الذي سيحوِّلك إلى بطلٍ. إذن، ارفع اسم الربِّ لأجل كلِّ ما صنعه لك وللآخرين، وستُصبح في محضره الشخص الذي لطالما أراده.
وبعد نهاية اليوم لتلقّيك البشارة السَّارة، لن يمنعك شيء من إعلان أنَّ الله أمين حقاً. لكن عندما لا يبارك المؤمن المخلَّص الربَّ في الصباح فلن يستطيع الإعلان عن الاحسان الإلهيّ وأمانة الربِّ كلَّ ليلةٍ (المزمور 2:92). وستكون النتيجة هزيمة ومرارة وخيبات الأمل.
اتَّبع إرشاد الروح القدس وستتحسَّن حياتك بالفعل كثيراً. ولا تسترشد أبداً بالفاترين روحيّاً، لأنَّهم لا يكترثون للآتي، فقد زارهم الشرُّ وما يزالوا يلومون سيادة الله. لكنَّك تستطيع تغيير تاريخك منذ هذه اللحظة، وأنْ تعِد القدير بأن تقوم بما قاله. افعل ذلك وستحيى بشكل أفضل.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز