رسالة اليوم

07/08/2025 - تَجَنَّبُوا الذي يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ

-

-

ثُمَّ نُوصِيكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَتَجَنَّبُوا كُلَّ أَخٍ يَسْلُكُ بِلاَ تَرْتِيبٍ، وَلَيْسَ حَسَبَ التَّعْلِيمِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنَّا. (تسالونيكي الثانية6:3)


يجب أن تُطاع وصايا الكلمة، لأنّها آتية من العليّ مباشرة. لذا ينبغي تجنّبَ الذين لا يتبعونها. لا تتحدّث الأسفارُ المقدّسة عن الذين يعصون قوانين البلاد فقط، بل أيضًا عن الذين يسمّون أنفسَهم مخلّصين لكنّهم يحتقرون الوصيّة الكتابية في طريقة حياتهم. لقد أصبح الذين يسلكون بلا ترتيبٍ أصدقاءً لعدوّ الله (يعقوب 4: 4)، لذلك لن يفلتوا من العقاب.

إنَّ الشَّخص الذي ينتهك قواعدَ الحكومة يُظهِر أنه ليس مواطنًا صالحًا، وربما يمكنه أن يفعلَ أشياءَ أخرى ضدَّ أمته. وبالمثلِ فإنَّ المؤمنين الذين يتصرَّفون كمثيري الشَّغَب لن يتردّدوا في انتهاك الوصايا. أمّا خدّام الربّ المُخلِصين فيُطيعون الكلمة. والذين يتبعون الإرشاد السَّماوي يُثبتون أنّهم أبناء الله.

إنَّ خطرَ التواجد قربَ الذين لا يطيعون القواعدَ الكتابية هو أن يتأثروا بقدوة سَّيئة. فالذي لا يحترم العليّ، يمكنه أن يتصرَّف بطريقة تخالف النّظام واللياقة إذا شعرَ بالتّهديد. الضَّالون تحت سلطة الشَّيطان منذ خطيئة آدم. وحتى لو قاوموا التّجربة، فلن يفلتوا منه.

يجب أن نحبّهم بالطبع، حتى يتمَّ إرشادهم إلى الخلاص بطريقة ما. المعركة صعبة، وقوى الشَّر لن تتخلّى عن فريستها بسهولة. قال بولسُ إنه عانى من آلام المخاض كي يتصوَّر المسيحُ في أهل غلاطية (غل 4: 19)، تمامًا كما شعر عندما حملَ إليهم الإنجيل وعمل بجدٍّ من أجل خلاصهم. هل قبِلنا آلامَ المخاض لإدخال الأسرى إلى ملكوت الله؟

الأمرُ خطيرٌ لدرجة أنَّ الرَّسول استخدم اسم يسوع ليوبّخ كلَّ أخ متمرِّد. من لا يحترم الوصايا الإلهية يُستبعَد من العلاقة مع إله النّظام. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلهُ سَلاَمٍ (1كورنثوس 14: 33). إنَّ أعضاء جسَد المَسيح يظهرون سلامًا يفوق كلّ عقلٍ على الرُّغم من معاناتهم (فيلبي 4: 7).

إنَّ المثلَ الذي يجب أن نطيعه يأتي من الأشخاص الذين خدموا الربَّ في الماضي. لقد أرضوا الآبَ بلا شكٍّ. يجب تقليدُ المثال. فحيث يوجد احترامٌ لمبادئ الإنجيل، توجد إرادة الربّ الصَّالحة. وحيث يوجد عدم احترام للقواعد الإلهيّة، تعمل قوى الشَّر بالخداع والكذب. لكنّك تُثبت أنك تحبُّ الربّ عندما تحفظ الوصايا (يوحنا 14: 21).

نحنُ قدوة لكلِّ من المخلّصين وغير الأتقياء. يجب أن نبتعدَ عن الذين يسلكون بطريقة غير منضبطة ونقترب من الذين يسعَدون بالسُّلوك في الاستقامة.


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز