رسالة اليوم

06/08/2025 - لا دينونة

-

-

«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ (يوحنا24:5)


الله العليّ لا يترك أحداً يغادر هذه الحياة دون أن تُتاح له الفرصة لسماع الخيرِ الذي يَظهر في كلمته. فالله حكيمٌ وهو يعمل على أن يُدركَ الجميعُ وجودَه وما يجب عليهم فعله للحصول على الخلاص. لكنَّ الذين ينتمونَ للشَّيطان سيستمرّون في فعل الشَّر، أمّا الذين يحترمون اللّمسات الإلهية فيحققون العدالة في كلِّ موقف يُعرض عليهم. أليس هذا ما فعله إبراهيم عندما سمع الله العليّ؟

إنَّ حكمَ المسيح سوف يفوق في لطفه وشدّتهِ أيَّ محكمة في العالم؛ ورغم ذلك لن يُدان أحدٌ دون أن تُتاح له أولاً الفرصة لاختيار مستقبله الأبدي. أمّا الذين يقاومون الكتاب المقدَّس فسوف يتلقون حكم دينونة صارمٍ بالتأكيد. لماذا لا نتبع الحقّ، ما دامَ السَّير مع القدير أفضل؟ إنَّ الذين يحترمون الله سوف يكافؤون في اليوم الأخير.

إنَّ الحكماء يستمعون إلى كلمة الله، أمّا الحمقى فلا يأخذون بها وبالتالي سوف يُدانون. لماذا يتقسّى الإنسانُ إلى حدٍّ لا ينصِتُ فيهِ لصوت الربّ، في الواقع بمجرد أن يسمعَه الشخصُ؟ يدرك بعضُهم ذلك، لكنّ آخرون قد تأثروا بأكاذيب الشَّيطان وأحبُّوا الظلمة أكثر من النُّور. كُنْ حذرًا في أفعالك وكلماتك، لأنها إذا كانت شرّيرة، فسوف تحتقر الفرصة التي يمنحها الربُّ.

لا يوجد شيءٌ أكثر أهميّة من الإيمان بيسوع - وهذا يتجاوز الموافقة العقلية. فمن السَّهل أن نؤمن بمن أرسله الآبُ لأنه يشهد في قلب من يسمع كلمته أنَّ ابنه هو المخلّص الوحيد. أولئك الذين حُكِم عليهم بالسَّير نحو البُحيرة المتّقدة بالنّار والكبريت لن يكون لديهم عذرٌ يقدِّمونه، لأنّهم رفضوا أن يقبلوا ما أظهره لهم الربُّ. الرَّحمة!

إنَّ عصيانَ الله هو احتقارٌ للحياة الأبدية. من يفعل هذا لن يُحسَب ضمنَ مجموعة المخلّصين. يجب أن يكونَ الإنسانُ شجاعًا ويتّخذ موقفاً ضدَّ ملذات الجسَد ويحتقر عروض الشَّيطان الخاطئة، والتي تقود الإنسان إلى العذاب الأبدي. إنَّ القرارات التي يتّخذها الإنسانُ عند تلقي تسهيلاتٍ من العدوّ، سواء كانت جيّدة أو سيّئة، ستظهرُ أمام الله.

يضمنُ يسوع أنَّ كلَّ من يؤمن به لن يُدانَ أبداً. الشَّيء الصَّحيح الذي يجب فعله هو أن تخضعَ للكلمة، وإلّا ستهلك إلى الأبد. لا تكنْ أحمقاً، محتقرًا عطية الله المجانية. لماذا تعيش في الخطيئة، وتستمتع بملذات الحياة الزائفة والقذرة التي ستقودك إلى الهلاك؟ لا تستسلم لعروض جهنّم، بل اقبل ما يقوله الربُّ لروحك من خلال الكتاب المقدَّس.

الأمرُ هو أن تنتقل من الموت إلى الحياة، من مملكة الشَّر إلى ملكوتِ يسوع. وبالتالي ستتمتع بمستقبلٍ جميل. العيشُ في القداسة أكثر متعة من اختيار الخطيئة. لذلك قرِّر أن تخلصَ اليوم وتبتعد عن الدينونة.

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز