-
-
فَأَخْبَرُوا دَاوُدَ قَائِلِينَ: «هُوَذَا الْفِلِسْطِينِيُّونَ يُحَارِبُونَ قَعِيلَةَ وَيَنْهَبُونَ الْبَيَادِرَ». صموئيل الأول1:23
كان داودُ ملاحقاً من قِبَل الملك شاول بدافع الحسَد فقط. ويُستغرب كيف أنَّ بعضَ الذين رفعهم الله، يعصونه فيما بعد ويفعلون عكس الإرادة الإلهية تماماً. فمن المؤسفِ أنّنا نسمعُ عن مثل هذه الحالات في كلِّ أنحاء العالم، حيث يستسلم البعضُ للتّجارب، ومع مرور الوقت، لا يعودوا يهتمّون ليوم الدّينونة، الذي سيقدّمون فيه حساباً عن أفعالهم.
يجبُ تحليل المعلومات التي تصل إلينا، فمن خلالها قد يُعطينا الربُّ مهاماً لنقوم بها. ولكن إذا أغلقنا قلوبَنا عمّا يُعرَضُ علينا، فإنّنا نُدفع إلى القيام بأعمالٍ تتعارض مع إرادتهِ. إنّ عدم الاهتمام يؤذي قلبَ العليّ. فعندما تلاحظ شيئاً في شخصٍ ما، صلِّ من أجله. لعلّها فرصة لإنقاذ هذا الشّخص.
عندما قاتلَ الفلسطينيون قعيلة، أدركَ قلبُ رجل الله أنَّ الخبرَ لم يصلْ إليه بالصُّدفة. لقد كان إرشاداً سماوياً له كي يفعلَ شيئاً. قد يحدثُ لك شيءٌ مماثلٌ، فعندما يتمّ إخبارك بخطأ ما، أو عمل خاطئ، أو خطأ شخصٍ آخر. في بعض الأحيان، توقظ فينا نظرة بسيطة في اتجاه شخصٍ ما الرّغبة في مباركتهِ.
سوف يندمُ من لا يهتم بقريبه، عندما يكتشف لاحقًا أنَّ ما لفتَ انتباهه جاء من الله نفسه. الآن ما دُمنا ننال البركةً عندما نقدّم كأسَ ماء لشخصٍ ما كونه تلميذًا للمعلّم (مرقس 9: 41)، فتخيَّل ماذا سيحدث إذا صلّينا صلاة الإيمان من أجلِ شخصٍ آخر؟ لا يجب أن نسمح للشَّيطان أن يدمّر حياة شخصٍ أو مجموعة من الناس، تصرَّف بسرعة إذا تحدّث الربُّ إليك عن ذلك.
كان الفلسطينيون في محيط قعيلة. وكان أصحابُ المزارع أو المتاجر أو البضائع يتعرَّضون للنّهب مسبقاً. وستهلكُ النفوسُ خلالَ وقت قصيرٍ؛ فماذا يمكن أن نفعلَ؟ حسنًا، لم يكن من قبيل الصُّدفة أن يتلقى ابنُ يسَّى الرِّسالة. بالرُّغم أنه لم يكنْ بعد ملكاً لإسرائيل، إلّا أنَّ داود صلى بشأنِ ما سمِعه. أمكنه القول إنَّ المشكلة في شاول، ولكنّه دعا الربَّ وأطاع أمرَه.
لا تهمِل كلَّ ما يظهره العليُّ لك. صلِّ كي يخبرك بما يجب عليك فعله. فقد تتحمّل المسؤولية عن الشَّر الذي قد يعاني منه شخصٌ ما إذا أرجأت ذلك، سواء كان جسديًا أو روحيًا. أجب طلبات الله وعندها ستتقوى لخدمته من خلال تحقيق المهمّة المعيّنة لك. أمّا التّكاليف والقوَّة اللازمة، فسوف يدبّرها القديرُ.
أطاعَ داودُ وكمكافأةٍ له هزم العدوَّ. وأحضرَ معه غنيمة كبيرة عند عودته. ثمّ رأى أهلُ ذلك المكان مدى اهتمام الله بهم. أعطِ الفرحَ لشخصٍ ما وسترى كيف سيكافئك الربُّ. لو رفض داودُ مساعدة هؤلاء النّاس، لكان من الممكن أن يقبضَ عليه شاول ويقتله.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز