رسالة اليوم

01/08/2025 - متى تتّخذ القرار الصَّحيح

-

-

فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ. (يوحنا19:3)


يجبُ أن نكونَ في شركةٍ مع الآب دائمًا، كي نتَّخذ قراراتٍ جيدة ولا نُهزَم أبدًا. هناك سرٌّ في كلِّ ما يتمُّ فعله، ففي التجارة مثلاً، أحدُ هذه الأسرار هو معرفة كيفيّة شراء البضائع العَصرية بسعرٍ مناسب، ثمَّ الرِّبح فوق ذلك الثّمن. أمّا فيما يتعلّق بالإيمان، سنكتشفُ السِّر في هذه الدِّراسة، لأنه كما قال المَسيح: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ (يوحنا 5: 19).

إنَّ يسوع هو ابنُ الله، وفي يوحنا 10: 30، يؤكِّد أنه والآب واحدٌ. ورغمَ ذلك أعلنَ المخلِّصُ أنه لا يستطيع أن يعمل أيَّ عملٍ من تلقاء نفسهِ. كيف يمكننا أن ننجحَ في معارك الحياة الرُّوحية دون أن يقودنا الربّ؟ وفقًا للمعلِّم، لا يمكن أن نقوم إلّا بالأشياء التي قام بها الآب. وينبغي أن يكون لدينا هذا اليقين من خلال ما يقوله لنا في كلمته. عندما يكشفُ الربُّ لنا شيئًا، يتقدّم أمامنا لإتمام العَمل.

كيف نستطيع أن نقولَ إنَّ شيئاً ما مقدّساً أو خاطئاً في غمضة عينٍ؟ أو أنّنا سنجاهدُ من أجلِ الحصول على بركةٍ معيّنة وأنَّ هذا هو الشَّيء الصَّحيح الذي يجب القيام به؟ لا ينبغي أن نكون أبناءً غير مسؤولين، بل خدَّاماً مكرَّسين، نفهم إرادة الله. عندئذٍ سنصلُ إلى نهاية سعيدة مهما كانت صعوبة الموقف، سننجحُ دائماً عندما نطيع التّوجيه الإلهي.

كان المَسيحُ بحاجةٍ إلى أن يرى الآبَ يفعل شيئاً ما كي يقومَ بما ينبغي فعله. هذا الاعتماد أكثر من ضروري، وإلّا فإنَّ كلَّ ما نفعله سيكون مختلفاً تماماً عن التخطيط الإلهي وسنشعرُ بالمرارة من جرّاء الهزائم. يجب أن نقرأ الكتاب المقدَّس ونتأمل فيه ونطيع لمسات الرُّوح القدس. تؤكد الأسفارُ المقدّسة أنَّ الله ليس إلهُ تشويشٍ (1كورنثوس 14: 33)، لذا تأكّد من أنك قد تلقيتَ إرشاده ثم انطلق لتحقيقِ هذا الهدف.

لا يمكننا أن نفعلَ إلّا ما قرّره الآبُ مسبقاً، وهذا يعلّمنا أننا سننجحُ إذا أطعنا ما أمرَنا به. رغمَ أنَّ نوايانا طيّبة، لكنّ الأهم هو خطة الله القدير. والحقيقة هي أنّنا لا نرى يداً أمام أنوفنا؛ ولكن إذا فهمنا إرادة الربّ الصَّالحة والمرضية والكاملة، فسوف نبقى ثابتين. وإذا تكلّم، فهذا يعني أنّ الأمرَ صحيحٌ في العالم الرُّوحي.

إنَّ الشَّخص الذي يُخدع بأكاذيبِ العدوّ هو شخصٌ مغشوشٌ تماماً. فالذين لا يطلبون الربَّ لن يتغلّبوا على العقبات التي توضع أمامهم أبداً. فرغمَ أنّ الشخّصَ يجتهد إلى أقصى حدٍّ ويطلب المُساعدة الإلهية، لكنّ الله لن يُصغي إليه لأنَّ الله ملتزمٌ بكلمته فقط. لذلك اسهروا وصلّوا كي تذهبوا إلى حيث يُرسِلكم الربّ.

ننجحُ دائماً عندما يُرشِد الله حياتنا. لقد سمحَ خدّام الله في الماضي لأنفسِهم بأن يقودهم الربُّ، وبالتالي نجحوا في أعمالهم. بالنهاية إذا كانت لدينا الفكرة الصَّحيحة عمّا يجب القيام به، فلماذا نخطئ؟ أليس كذلك؟

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز