رسالة اليوم

30/07/2025 - مُختارونَ منَ البَدءِ

-

-

وَأَمَّا نَحْنُ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَشْكُرَ اللهَ كُلَّ حِينٍ لأَجْلِكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ الْمَحْبُوبُونَ مِنَ الرَّبِّ، أَنَّ اللهَ اخْتَارَكُمْ مِنَ الْبَدْءِ لِلْخَلاَصِ، بِتَقْدِيسِ الرُّوحِ وَتَصْدِيقِ الْحَقِّ. (تسالونيكي الثانية13:2)


إنَّ الكلمة تُخبرنا أن نشكرَ الله من أجلِ جميع الذين اختبروا الخلاص، لأنَّهم هزَموا الظلمة بالتأكيد ودخلوا ملكوت النُّور إلى الأبد. ورغم أنّ الكثيرين قد اختيروا للخلاص، لكنَّ البعضَ لم يتّخذوا قرارهم في الوقت المناسب، وبالتالي سيَهلكون إلى الأبد. لا يوجد شيءٌ يستطيع الإنسان أن يفعله لكي يخلصَ سوى أن يقبلَ يسوع مخلِّصًا وربًّا.

إنَّ التّعبير بأنّنا إخوة محبوبون في المَسيح يجعلنا ذو أهميّة في نظر العليّ. منذ أن كنت صغيرًا، سمعتُ العديد من المُخلّصين يطلقون على أنفسهم اسمَ الخطاة البائسين المغفور لهم - وهو أمرٌ لم أقبله. في الواقع، قبلَ أن نخلصَ، كنَّا من هذا النَّوع من الناس، ولكن الآن، نحنُ إخوة محبوبون في الربّ، وهذا يعني الكثير. إضافة إلى ذلك، نحن ورثة الله وورثة مع يسوع. هلّلويا!

يجب أن نكون متأكِّدين من حقِّنا بنوال الشِّفاءِ من أيّ مرضٍ في النَّفس أو الجسَد أو الرُّوح. بالنِّهاية حملَ ابنُ الله آلامَنا وضعفنا، وبجراحهِ شُفينا. كلُّ ما فينا يجب أن يباركَ اسمَ الربّ القدّوس (مز 103: 1). نحنُ نشتركُ مع الفادي في آلامه، ولذلك سنملك معه الآن وإلى الأبد.

الخلاصُ يشمل حقَّ المغفرة عن الضَّعف الأخلاقي والخطايا. لا تهم حالة الإنسان السَّابقة حتى لو كانَ خادماً لمملكة الظلمة. فبمجرَّد خلاصِه، يُغفر له ويُصبح بارًا في يسوع ربّنا. لا يجب علينا الخضوع لرغبات العدوِّ. لم تعُد هناك أيّة دينونة علينا لأنَّنا في المَسيح (رومية 8: 1). اسعَ إليه.

عندما نختبرُ الخلاص، يجب أن نتوقّع تحسُّنًا في أحوالنا المالية، لأنَّ كلمة الله تضمنُ البركة لنا بهذه الطريقة أيضًا (ملاخي 3: 10). يتضمّنُ الخلاصُ هذا النوع من النّجاح أيضًا، لأنَّ بركة الربّ تُغني ولا يزيد معها تعباً (أمثال 10: 22). إضافة إلى ذلك، يعلنُ الله القدير أنه يُسَرُّ بسلامةِ أبنائه (مزمور 35: 27). لذلك، لا تصدّقوا أكاذيب الشَّيطان، التي تقول إنكم ترضون الله إذا عشتم في فقرٍ.

يمكننا أن نعيشَ دونَ خوفٍ من أيِّ اضطهاد شرّير. لا يوجد حتى إعلانٌ واحدٌ في الكتاب المقدَّس يقول إنّنا سنفشل في جهادنا اليومي. على العكس من ذلك، تقول الأسفارُ المقدَّسة أنّنا سنكون ناجحين في كلّ شيءٍ. إن انتصارنا مضمونٌ من الله؛ لذلك لا داعي للخوف من تهديدات الشَّيطان. لن ينجحَ أيُّ سلاحٍ يقوم علينا (إشعياء 54: 17).

إنَّ عملَ الربِّ فينا هو أن يقدِّسنا بروحهِ وبالإيمان بالحق. لقد تمَّ إعدادنا لفعلِ ما يقوله لنا بالضّبط، مع التأكيد السَّماوي على أنَّ أبواب الجحيم لن تقوى على الكنيسة المُنتصرة. هللويا


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز