-
-
لأَنَّهُ إِلَيْكَ يَا سَيِّدُ يَا رَبُّ عَيْنَايَ. بِكَ احْتَمَيْتُ. لاَ تُفْرِغْ نَفْسِي. (مزمور8:141)
واحدةٌ من أعظم الهدايا التي تلقيناها هي أن نتمكّن من أن نرفعَ أعيننا إلى الله. فعندما نفهمُ من هو وماذا يستطيع أن يفعلَ من أجلِنا، ننعمُ بإيمانٍ يقودنا إلى محبَّته بطريقةٍ رائعة. أولئك الذين يضعون أعينَهم عليه يمكنهم أن يأخذوا مكانتهم في المَسيح ويساعدوا الذين تُهيمن عليهم الخطيئة والمعاناة، نستنيرُ ونتقوَّى عندما تكون أعيننا نحوَ العليّ.
أولئك الذين يكرِّسون أنفسهم لطلبِ الربّ سيجدونه. وعندما يتأمّلون وجهَه - وحي كلمته - سيرون أنَّ إيمانهم أصبح ينبوعًا من البركات. ومن تلك اللّحظة فصاعدًا، إذا استمرّوا في الشَّركة معه، فلن يخسروا معاركهم أبدًا. كان هذا هو سرُّ داود وأبطال الكتاب المقدَّس الآخرين. وهكذا يمكننا أن نتباركَ بنفسِ الطريقة التي نالوا البركة بها.
اسعَ إلى فهمِ ما ينقصك من معرفة من خلالِ الكتاب المقدَّس حتى تتبارك وتحصلَ على ذاتِ الفهمِ والبركة لإخوتنا في الماضي. وعند أقلِّ توقع، سترى أنك نمَيتَ في النّعمة الإلهية وعينيك تنظران القدير. الآن، مادام شخصٌ ما قد حصلَ مسبقاً على هذه البركة، فلماذا لا نحصل عليها أيضًا؟ لقد عانى إخوتنا النّاجحون ممّا نعانيه. المجدُ لله!
إنَّ هدفَنا هو الربّ حتى لو حدثتْ أشياءٌ رهيبة. إنّه مخرَجُنا، طريقنا للخروج من أيّ قيدٍ شرّير. حتى لو هدّدَ الشَّيطانُ بقمعِنا، لكن إذا استخدمنا قدرتنا في الله، فلن يهزمنا أو يضايقنا شيءٌ. إذا وثِقتَ بما قاله لك الفادي، فلا يوجد ما تخشى منه. لن يتركنا الآبُ أبدًا. عندما يكون يسوع معنا، يكون النَّصرُ مؤكدًا.
عندما يعملُ الله، يهدأ كلُّ ما يزعجنا أو يعمل ضدَّنا. الربُّ هو القوَّة المُنقذة لشعبهِ. يجب ألَّا ننحني أبدًا أمام تهديداتِ الجَحيم. إذا كنتَ قد وقعتَ مسبقاً في قبضةِ الشَّر، فلا تخفْ! لقد ضَمِن الله أنه لن يتخلّى عنك أبدًا. ادخلْ إلى حضرةِ العليّ وطالبْ بحقوقك في المَسيح. إذا كنتَ في حضرتهِ، سيحدثُ كلُّ شيءٍ كما يقولُ.
كُنْ في سلامٍ! لن يحجبَ العليُّ وجهَه عنك أبدًا، ولن يرفضَ صلواتك. ولكن إذا كانت هناك خطايا مخفيّة في قلبك، فأنت بعيدٌ عنه. تخلَّص من كلِّ ما يُبعدك عن القدير. لا تفوِّت الفرصة وانظر إلى الله - فهم كلمته - وسترى أنَّ مشاكلك أصغر ممَّا تبدو.
اطلبْ من الآبِ السَّماوي أن يسمحَ لك بالسّكنِ في بيتهِ، حتى تتأمَّل جماله وتتعلّم في هيكله. لأنَّ عيني الربَّ نقيّة، لا يتحمّل الشَّر أو الظلم. لذلك تخلّص من كلِّ أخطائك وامتلئ بالأعمال الصَّالحة، التي ستتحدّث عنك بشكلٍ جيّد أمام الله.
محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز