رسالة اليوم

25/07/2025 - ثمنُ السّقوط في الضَّلالِ

-

-

وَهُوَذَا قَدْ سَقَطَ آبَاؤُنَا بِالسَّيْفِ، وَبَنُونَا وَبَنَاتُنَا وَنِسَاؤُنَا فِي السَّبْيِ لأَجْلِ هذَا. (أخبار الأيام الثاني ٢٩: ٩)

إنَّ عصيان الربِّ أمر خطير للغاية، لأنَّ أجرة الخطيَّة هي موت، أيْ الانفصال عن الله (رومية ٢٣:٦). فليس هناك حياديَّة في الحياة الروحيَّة، فكلُّ الذين يبتعدون عن العليّ يصبحون عبيداً لإبليس. من ناحيةٍ أخرى، كلُّ الذين يثبتون في الإيمان فستتمُّ دائماً الاستجابة لصلواتهم بغضِّ النَّظر عن سقوطهم وقيامهم من جديد. فلا تحتقر عطيَّة الله لأنَّها الحياة الأبديَّة في يسوع (يوحنا ١٠:٤).

عندما صلّى الملك حزقيا أدرك أن أسلاف اليهود قد أخطأوا. والآن، كلُّ الذين يخطِئون ولا يُصلحون الأمور مع الله سيفقدون حمايته بالكامل. وبالتالي، سيجد العدوُّ باباً مفتوحاً للدخول إلى حياة هذا الشّخص، وفي بعض الحالات يضايق العائلة أيضاً. لذا عندما تحتقر الربَّ ستتخلّى عن كلِّ ما هو صالح وتُراعي قوَّة الشرّير. فتُب إذا سقطّت!

بالنسبة لحزقيّا لقد سقطوا بشكلٍ رهيب عندما أغلقوا أبوابَ الدهليز، مدخل الهيكل. لذلك، إنَّ كلَّ الذين يرفضون العودة إلى بيت الله يطفِئون النّور الإلهيّ في حياتهم. وبحسب هذا الملك، لم يكترث الأسلاف لإبقاء النور مُضاءً وإيقاف إشعال البخور في بيت الربِّ، مّما يعني فقدان التسبيح والعبادة.

ثمنُ الضَّلال باهظ جداً، لأنَّك بالنِّسبة لإبليس لست سوى أداة يستخدمها في غاياته الرديّة. وبعدئذٍ، سيحاول إهلاكك ولن تتحوَّل وتعود إلى الربِّ. حيث إنَّ جميع الذين يضلّون يملؤهم الاضطراب والهلاك والهوان. وللأسف، كان هناك أناس منهم بمثابةِ نور في عمل الربِّ إلَّا أنَّهم أصبحوا منطفئين.

لا يوجد أحد يشترك مع الشرير وينجو من أذيَّته. فالخطيّة تجلب العناء كنتيجةٍ لها. لقد أخطأ الآباء والأبناء والبنات والأقرباء وأُخِذوا إلى السَّبي، وبالتالي لم يملكوا سوى الألم والحزن. لكنْ، لكان قد اختلف الأمر لو أنَّهم اختاروا البقاء أمناء في خدمة العلي! فمن الضروريّ التوقُّف عن الخطيَّة من أجل عدم جلب اللعنة لأحبّائك. لذلك، عُد إلى الربِّ فهو رحيم!

إنَّ وصف ما حدث ليهوذا يبدو مثل قصَّة حالية مشابهة للعديدين الذين ضلّوا عن العلي واشتركوا في أمور الجسد والعالم. لكنَّ الرّوح القدس عندما لمسَ قلب الملك شعر بضرورة التَّحالف مع الله، لئلّا يسقط غضب الربِّ عليهم. افعل كذلك الأمر وكُن مباركاً!

يقول تحذير الربِّ بأنَّنا لا ينبغي أن نكون مُهمِلين، لأنَّه تمَّ اختيارنا لنمثُل أمامه ونخدمه. إذن، لا تحتقر دعوته لأنَّها ستخلِّصك من الموت الأبدي وتقودك إلى العيش إلى جانب العلي. ومنذ الآن فصاعداً، كُن خادماً لله معطياً له الحمد الذي يستحقَّه، وكُن كما اختارك أن تكون عليه.

محبَّتي لكم في المسيحِ

د. ر. ر. سوارز