رسالة اليوم

24/07/2025 - طلبُ الربِّ والنَّجاحِ

-

-

طَلَبْتُ إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لِي، وَمِنْ كُلِّ مَخَاوِفِي أَنْقَذَنِي. (المزامير ٣٤: ٤)


شعر داود في قلبه بضرورة طلب الربِّ لحلِّ جميع الظروف التي أزعجته ونجح. وبالتالي، أمره الله القدّوس بأن يكتبَ باختصار ما حدث له، فكتب داود هذا المزمور. ولم يكُن عليه إضافة المزيد من التفاصيل لأنَّ كلَّ من يقرأ قصَّته سيعرف كيف جرت الأمور معه وليس في الحساب التفصيلي، فكلُّ شخص يملك احتياجاته ومشكلاته الخاصَّة.

سينجح أيضاً كلُّ الذين يطلبون إرشاد الله للتخلُّص من معاناتهم. وبعد كلِّ شيء، وعد الربُّ أنْ يجده جميعُ الذين يطلبونه بكلِّ قلوبهم (إرميا ١٣:٢٩) لكن على الشَّخص أن يستعدَّ لذلك، كما فعل يهوشافاط ملك يهوذا، الذي قال الربُّ عنه أشياء حسنة (٢ أخبار الأيام ٣:١٩). وبالإضافة إلى إزالة الأماكن الوثنيَّة حيث كان الناس يخطئون، طلب هذا الملك العليَّ وانتصر.

عندما سمع يهوشافاط بأنَّ جمعاً عظيماً مقبلاً عليه خاف وصرخ إلى العليِّ وأعلن صوماً. تُظهر قصصٌ مثل هذه إرشاد الله في الظروف العسيرة. فكلُّ الذين يصرخون إلى العلي سيرون بأنَّ العاصفة المُقبلة عليهم ستغيِّر اتِّجاهها، أو ببساطة سيتمُّ القضاء عليها بقوَّة إلهنا.

من الممكن أنَّ تنتمي إلى عائلةٍ لا تكرم وتعبد الربَّ. إلَّا أنَّك إن فهمت كلمة الله، فلن يكون عليك فعل شيء بعد الآن مع الأعمال الأثيمة للمُحيطين بك. إذن، افعل مثل عزيّا ملك يهوذا، الذي اقترب من العلي في أيام زكريّا، وهو رجلٌ حكيم امتلك نظرة الله (٢ أخبار الأيام ٥:٢٦). وابحث عن الناس الذين يستخدمهم الله واقترب منه وسيجعلك تنجح. هللويا!

ستشعر عندما تتعلَّم من الله بالأعمال الصَّالحة والبارّة والحقيقيَّة التي يجب أن تصنعها أمامه. فاتّبع إرشاده وانظر إلى هدفك لطلب القدير بكلِّ قلبك، ومن ثمَّ سيتمُّ اعتبارك شخصاً أنجحه الله بسبب طلبك إيّاه. مثالٌ آخر، وهو الملك حزقيّا الذي غلب سنحاريب ملك أشور الجبار عندما تحدّاه.

كانت هناك نبوّة عن ولادة صبيٍّ في بيت داود، ومضى وقتاً طويلاً عليها (٣٣٦) عاماً، وفعل عزيّا شيئاً مميزاً. فقد كان هذا الأخير هو الشخص الموعود، وطلب إله داود في السنة الثامنة من ملكه عندما كان يبلغ من العمر ١٦ عاماً. وبعد مرور ٤ سنوات، بدأ بتطهير دولته من أماكن وأمور الشَّعوذة، وكان ناجحاً لأنَّه أكرم الربَّ.

كان لعزرا دوراً مهمّاً في إعادة بناء إسرائيل. فقد تجهَّز لإتمام شريعة الربِّ وتعليم الشّعب الفرائض الإلهيَّة. ونتيجةٌ لذلك، أتمم مهمَّته. والآن، ما الذي سيُقال عنك؟ هل ستسمح للعدوِّ بأن يوقفك من أن تكون وأن تفعل ما تمَّ أمرك به؟

محبَّتي لكم في المَسيحِ

د. ر. ر. سوارز