رسالة اليوم

23/07/2025 - مهيَّأةً للهلاكِ

-

-

فَمَاذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُظْهِرَ غَضَبَهُ وَيُبَيِّنَ قُوَّتَهُ، احْتَمَلَ بِأَنَاةٍ كَثِيرَةٍ آنِيَةَ غَضَبٍ مُهَيَّأَةً لِلْهَلاَكِ. (رومية ٩: ٢٢)

ماذا يُمكن للشّخص أن يقول إذا أراد الله إظهار غضبه؟ يجب على الذين لم يتحوَّلوا بعد ويستمرّون في تحدّي الربِّ أن يقرأوا في الكتاب المقدَّس، وسيعرفون بأنَّهم سيهلكون إنْ بقوا في حالة الخطيَّة والعصيان. فإنَّ هؤلاء الناس منقادون بأكاذيب العدوِّ، وبالتالي يفعلون ما يبغضه الربُّ.

سيجعل العليُّ قوَّته معروفة بحسب الأعمال الصَّالحة والسيّئة التي يرتكبها كلُّ الناس (الجامعة ١٤:١٢)، فهو طويل الرّوح لكنَّ أناته لها حدود. لذلك يخبرنا القدير بأنَّه يوماً ما سيبيد كلَّ الأعمال الخاطئة ويدين جميع فاعليها. لماذا تتصرَّف بخلاف المشيئة الإلهيَّة إنْ كان من السّهل جداً إطاعة الله؟

لقد تحمَّل الله بأناة كثيرة أواني الغضب التي أغضبته في الماضي. واليوم، سيفعل كذلك الأمر مع كلِّ الذين لا يكرمونه. حيث ستكون هناك دائماً دينونة لكلِّ من يُخطئ، وعلى الأشرار أن ينتبهوا لأنَّه عندما يأتي اليوم العظيم ستجثو كلُّ ركبة للإله الحقيقي (رومية ١١:١٤). ولن يقدر أحدهم إخفاء أو قول كذبة واحدة للتهرُّب من دينونته.

اقتاد إبليس الكثيرَ من الناس للهلاك، وهو يواصل فعل ذات الشيء من خلال الذين يستخدمهم. ومن المؤلم جداً معرفة أنَّ هؤلاء الناس عندما يكتشفون أنَّهم فعلوا شيئاً خاطئاً سيكون قد فات الأوان، لكنَّهم لو لاحظوا حياتهم كلَّ يوم لكانوا في الحقيقة قد لاحظوا ما أصابهم مسبقاً. يدخل العدوُّ من الأبواب المفتوحة، ومن الضروريّ إغلاقها!

إنْ اخترت الخطيَّة فلن يفعل الله شيئاً سوى جعلك إناءً للهوان (٢ تيموثاوس ٢٠:٢). يتحلّى الربُّ بالكثير من الصبر على الذين انغمسوا بالخطية وأصبحوا أداة يستخدمها العدوُّ في أعماله الشرّيرة. والآن، إذا لم ترِد أن تعاني طوال الأبديَّة فانظرْ إن كنت إناء للكرامة أم للهوان. فإنَّ الذين يصرّون على فعل ما يُخالف الإرشاد الإلهي فسوف يذهبون إلى الجحيم.

يوصينا القدير بأنْ نكون مثالاً لغناه، جاعلاً من نفسه معروفاً بنا ومن خلالنا، فقد أعدَّنا مسبقاً لإظهار مجده. إنَّنا نعيش في نفس العالم مع الضَّالين ونُعاني من ذات التَّجارب، لكنَّنا لا نخضع لأكاذيب إبليس ولا نسقط في الشَّهوات. فنحن جنَّة مغلقة للربِّ نشيد الأنشاد (١٢:٤).

لقد دُعينا لنعيش بطريقةٍ تُرضي الله. لذلك، علينا أن نصغي لكلمة الربِّ، غير ناظرين إلى العروضِ القادمة من الباب الرّحب (متى ١٣:٧). وقد دعانا لنكون شعبه المحبوب. لذلك، عِش بهذه الطريقة لإرضاء الربِّ لأنَّه منحنا قوَّته.

محبَّتي لكم في المَسيحِ

د. ر. ر. سوارز