-
-
هؤُلاَءِ بِالْمَرْكَبَاتِ وَهؤُلاَءِ بِالْخَيْلِ، أَمَّا نَحْنُ فَاسْمَ الرَّبِّ إِلهِنَا نَذْكُرُ. (المزامير ٢٠: ٧)
يمكن للاتِّكال على صنع البشر أن يساعدنا إلى حدٍّ معيَّن طالما أنَّ المعركة أو التحدّي بدنيّان، لكن إنْ كان هناك تأثيرٌ شيطانيٌّ وراءهما، فستكون جميع الجهود المبذولة بلا جدوى. فهناك شخص وحيد يحمي خدَّامه ولن ينكر نفسه أو يتصرَّف بخلاف مشيئته: وهو إلهنا. فإنَّ الذين يتَّكلون ويثقون بحلول من صنع الناس يفشلون ولن يتغلَّبوا، لأنَّ قواها ضئيلة جداً ومحدودة.
توجد مواضع عدّة حيث يضع أحدهم إيمانه في الطبيعة، فيستدعي "القوى والآلهة"، لكنَّه أمر أحمق كليّاً، لأنَّ الخالق لم يأمر أيّاً منها لخدمة الإنسان. وعبادة "أرواح الطبيعة" في الحقيقة موجَّهة إلى ملك الجحيم. إذن، علينا أن نثق فقط في الربِّ ونعبده وحده، وإلّا سنتعرَّض لمشكلات خطيرة حقاً.
لا تَيأس من الظروف والمواقف المعاكسة لأنَّها تجلب المعاناة، لكنَّك عندما لا تستطيع إيقافها فيما بعد وتَذكُر اسم الربِّ، فسوف ترى قوَّته تعمل على تنجيّتك، وعندما تذكر هذا الاسم بكلِّ إيمان فسوف تتخلَّص من أعدائك، لكنْ عليك ذكره بالرّوح والحق. إنَّ مواجهتك لمملكة الشرِّ هي واحدة من أكبر التحديّات.
ليست هناك دينونة على المؤمنين (رومية ١:٨). فقد قال الربُّ بأنَّه يينزع من فمِّ ملك الشرِّ ما ابتلعه، فقد سقطت بابل ولن تُنبى فيما بعد. لذا يجب علينا فقط أن نتركها وراءنا ونستفيد من كونها لن تقدر فيما بعد على أسرِ ضحاياها. إنَّنا شعب الله ولن يسود علينا شيء آتٍ من مملكة الظلمة. لذا عليك أن تتخلَّص من كلِّ ما يقيِّدك.
إنَّ نهاية شدائدنا أكيدة، فقد كنّا في الماضي شعباً مسلوباً ومنهوباً من دون أيِّ احتمال للحريَّة، ولكن مع مجيء المخلِّص نلنا الحريَّة من الحفرة التي اصطادتنا والبيوت التي حبستنا (إشعياء ٢٢:٤٢). وبعد أن مات ابن الله بدلاً عنّا، ذهب إلى مكانه الرهيب وأطلقنا أحراراً ولن يمسكنا إبليس فيما بعد بقبضته. نشكرك يا ربُّ، فقد انتهت شدائدنا!
لقد أحبَّنا الله لأنَّه عادل، فوجد العليُّ مسرَّته بنا بعد أن عشنا في الحصون الجهنميَّة من السَّرقة والرذيلة. فكان مجيء يسوع لصالحنا ووجد فينا مسرَّته محبَّةً لبرِّه. لا توجد طريقة لشرح هذا! وبقرار منه أطلقنا أحراراً وأصبحنا ممجَّدين وعظماء فيه ولا يمكن أن يكفَّ الربُّ عن محبَّتنا أو أن يُلغي قراره هذا.
دعونا نثق فقط في اسم يسوع، فقد أمالَ القدير أذنيه لنا وسمع صراخنا و فتح عينيه لتقودنا إلى الطريق الذي يجب أن نسلك فيه. لذا، نحن لا نتَّكل على كلام الإنسان أو آلهة الطبيعة، لكنَّنا نذكر اسم الربِّ إلهنا. هللويا!
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز