-
-
وَيَتَّكِلُ عَلَيْكَ الْعَارِفُونَ اسْمَكَ، لأَنَّكَ لَمْ تَتْرُكْ طَالِبِيكَ يَا رَبُّ. (المزامير ٩: ١٠)
علينا أن نطلب من الله معرفة اسمه القدّوس، فهو يعمل الآيات والعجائب التي تجعل الناس تبتهج وتحبّه من كلِّ قلوبها، فيجب أن نتَّكل عليه. ولكي تحدث هذه الغاية يجب أن نواصل البحث في الكتاب المقدَّس والتأمُّل به والصلاة. إنَّنا مطالبون بفعل نفس الأعمال التي عملها يسوع حينما عاشَ بيننا (يوحنا ١٢:١٤).
يمكننا أن نثقَ بأمر واحد: يعرفُ جميعُ الذين يطلبون القدير قوَّةَ اسمه، ولن يتمَّ التَّخلّي عنهم. وهذا يعني بأنَّ العليَّ يُعين ويحمي وينير قلوب العِطاش إلى كلمته، من أجل إيجاد الفهم اللازم الذي سيغيِّر إلى الأبد إدراكهم لأهميَّة استخدام سلطان اسمه القدّوس. إذن، اطلبهُ وستنال المكافأة.
يجب أن يسعى لمعرفة الله كلُّ الذين يصبحون جزءاً من ملكوته، لأنَّه السيِّد على كلِّ الظروف. ومن بين أكثر المواقف التي تسرَّه هي الإحسان (فعل الصَّواب والبر)، والدينونة (الإيمان واستخدام أعمال الله) والعدل (عدم السَّماح لأيِّ عمل شيطانيٍّ بالتغلُّب على أيِّ شخص على الأرض).
يريد الربُّ أن تعلم جميع الأمم قوَّته وسيادته، لكي يعيشوا في القداسة وينموا في عمله. لكنَّ الذين يعصون الإرشادات الإلهيَّة فلا يعلمون مدى خسارتهم، ولكنْ إن أبدلوا طرقهم وأسلموا نفوسهم لله فسوف يتمُّ استخدامهم مثلما اُستخدِم المخلِّص.
فقط الذين يعرفون اسمَ الربِّ يمكنهم أن يحكموا في شؤون الذين يعانون والمحتاجين، وهو أمرٌ يريده الجميع. كما أنَّ الذين يعانون سرعان ما يريدون التخلُّص من شدائدهم. وبالتالي، علينا نحن الذين تمّت دعوتهم لتمثيل الربِّ أن يوصلوا بشارة الإنجيل بنجاحٍ، وإلّا سنُدان بسبب عدم إتمامنا لما أُوكِلنا به.
لقد أخبر يسوع الآب بأنَّه عرَّف التلاميذ اسمه، والأكثر من ذلك، سيمنحهم المزيد من التمييز والفهم، ولهذا السَّبب علينا أن نواصل معرفته أكثر فأكثر، ولا يمكن للعدوِّ أن يمنع حدوث ذلك. إذن، استعد لاستقبال هذه الموهبة المجيدة، لأنَّه سيتم سكبها عليك مثل المطر النّازل بغزارة على الحقول، وثمَّ ستتعجَّب وتتفاجأ كم سيستخدمك الربُّ. هللويا!
نتعلَّم من خلال معرفة اسم يسوع عن غناه في المجد الموجود في "خزفِ" المجد، أيْ خدَّامه الأمناء. فكُن كالخزفِ بين يدي الله، وهكذا ستمجِّد الخالقَ أنت وكلُّ الذين انتفعوا من إيمانك وأعمالك.
محبَّتي لكم في المسيحِ
د. ر. ر. سوارز