رسالة اليوم

16/07/2025 - مقيّد وملقى في الظلمة الخارجيّة

-

-

 

حِينَئِذٍ قَالَ الْمَلِكُ لِلْخُدَّامِ: ارْبُطُوا رِجْلَيْهِ وَيَدَيْهِ، وَخُذُوهُ وَاطْرَحُوهُ فِي الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. (متى13:22)

إنه وقتُ احتفالٍ عظيمٍ، فقد حان عُرس ابن الملك. لقد دُعينا للمشاركة في هذا الحدث الجميل والعجيب الفريد. وهذا الارتباط يدلُّ على الاتحاد الأبدي بينه وبين الذين قبلوه ربًا ومخلّصًا. جميعُ المدعوّين سينالون القوَّة كي يصبحوا أبناء الله، لكنَّ المختارين سيكونون الوحيدين الذين سيدخلون إلى العُرس الأبدي. ملكنا عظيمٌ، أليس كذلك؟

يصرُّ الربُّ على مشاركتنا في هذا الحفلِ الرّهيب، لأنه يعلم أنه يحتوي على كلّ الخير الأفضل، ولكن بعيدًا عنه لا يمكن أن يكون هناك سوى المعاناة. تبدأ فرحتنا وسعادتنا عندما نحبّ الله حقاً، وهذه المحبّة ستبقى إلى الأبد إذا لم ندِر ظهورنا له. كلُّ شيء مُعَدٍّ وجاهز لنكون في اتحاد دائم مع العليّ. أولئك الذين يرفضون الدّعوة سوف يندمون إلى الأبد، لأنّ الوقتَ قد فات.

كثيرون هم مثل الشّخصيات الموصوفة في هذا المثل الذي رواه المعلّم للأسف. كما قال، هناك أشخاصٌ لا يقبلون الذّهاب إلى هذا الحَدث ويقدّمون أعذاراً، مدّعين إنَّ لديهم ارتباطاتٌ أخرى وأشياء أفضل للقيام بها. لا تذهب إلى أيّ مكان، حتى لو كان مكانُ عملك، دون أن ترفع قلبك لله أوّلاً، لأنك إذا رفضتَ الدّعوة، فسوف تعاني كثيرًا. إضافة إلى ذلك، لا تتعامل مع الأشخاص الذين يمارسون العنف ضدَّ الآخرين، وضدَّ أنفسهم وضدَّ الأخلاق والحقيقة. اتبع الله!

يمتلكُ الملكُ جيشاً قويّاً بلا حدود، والذي سيخلّف دمارًا هائلاً عندما يُرسَل ضدَّ أعدائه. وقد ثبتت فعالية القوَّة الإلهيّة عندما قتلَ ملاكٌ واحدٌ 185 ألف جندي آشوري في ليلة واحدة. إذا غضب الملك، فسوف يُهلك الذين وجدوا أشياء أخرى للقيام بها؛ لذلك من الأفضل والحكمة أن نطلب رضا صاحب القدرة على تدمير القتلة وحرق مدنهم.

يتعيّن علينا أن نجدَ آخرين عندما يكون المدعوون غير مستحقين، حتى تكون الاحتفالات كاملة. لقد فعلنا هذا في جميع أنحاء العالم، نكرز بكلمة الربّ. وهكذا يتم إنقاذ العديد من النّاس وتحريرهم وشفائهم. من يعتقد أنه لا يحتاج إلى الربّ، ويعتبر نفسَه قادرًا على هزيمة العدوِّ بمفرده، سيُؤخذ منه ما يظنّه له. من الأفضل أن تطيعَ الربَّ.

لا تحضر هذه الاحتفالات دون ثياب العُرس، وإلّا ستكون مقيّدًا ومربوط اليدين والقدمين، وتُلقى في الظلمة الخارجية، حيث يكون البكاء وصرير الأسنان. اقبل الدّعوة وتغيّر، حتى لا تُطرد من عرس السَّيد الأبدي المحبوب. ينتظر الآبُ عودتك بذراعين مفتوحتين. لذلك، سيبدّل لك ملابسك، ويضع خاتماً في إصبعك وحذاءً في قدميك. إنه يحبّك حقًا

إنَّ تحذير السَّيد صحيحٌ. كثيرون مدعوّون، لكنَّ المختارين قليلون؛ لذا اجتهد كي تكون مؤهلاً لتبقى بقربِ الربّ. بعيدًا عنه سيكون البكاء وصرير الأسنان، ممّا يعني الألم واليأس والنّدم. يمكنك أن تكسَب الكثير من خلال قبول يسوع ربًّا ومخلِّصًا لك.

محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز