رسالة اليوم

15/07/2025 - أبناءٌ سوفَ يضلّون

-

-

وَأَمَّا بَنُو الْمَلَكُوتِ فَيُطْرَحُونَ إِلَى الظُّلْمَةِ الْخَارِجِيَّةِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ» (متى12:8)


عندما وافق يسوعُ على الذّهاب مع قائد المئة لشفاء خادمهِ، ظهرتْ سلسلة من الأحداث المفيدة كدروسٍ لنا، والتي لا يمكننا أن نستغني عنها (متى 8: 5-13). وعلى نفس المنوال، سوف يستخدم المواقف اليومية ليُظهر لنا الحقَّ، حتى نتمكّنَ من العيش بشكلٍ أفضل ونكون ناجحين. كلُّ ما يجلبه الربُّ ويقدِّمه لنا هو من أجل سعادتنا.

عندما سمِعَ يسوعُ قائلاً "نعم" لطلبهِ، إذ فعلَ أكثر ممَّا طلبَ، فوجئ قائدُ المئة بمثل هذا الامتياز وقال إنه ليس مستحقًا أن يدخلَ السَّيد تحتَ سقف منزلهِ. وأوضحَ أنه ليس من الضَّروري أن يذهب يسوع إلى بيتهِ، لأنه يكفي أن يستخدم كلمته من أجل شفاء الخادم. وأضاف قائدُ المئة أيضًا أنه رجلٌ ذو سلطان، وعندما يأمرُ مرؤوسيه وجنوده يطيعونه دائمًا.

إنَّ العقليّة التي تجعلنا خدّاماً لله، والملائكة خدّاماً للعتيدين أن يرثوا الخلاصَ (رؤيا 19: 10؛ عبرانيين 1: 14)، ستمنحنا الشَّجاعة بالتأكيد عندما يتعيَّن علينا توبيخ أو طرد أي شرّ. نتصرَّف بشكلٍ جيِّد عندما نواجه مِحنة "صغيرة عادة "، ولكن عندما ينشأ موقفٌ صعبٌ، نسمحُ للخوف بالدّخول إلى حياتنا. لماذا؟

قال يسوعُ أنّنا سننالُ القوَّة عندما يحلُّ علينا الرُّوح القدس (أعمال 1: 8). لذا يجب أن نتمسَّك بهذا الوعد ونطالب به باعتباره مُلكًا لنا. الفضيلة الموكلة إلينا هي فوق كلّ قوى الشَّر، لذلك يمكننا مواجهة تهديداتِ العدوّ بشجاعة. لا يمكننا إخفاء مواهبنا، معتقدين أنه من الأفضل التّخلي عن مكانتنا في المسيح من المُحاولة والفشل. الرَّحمة!

لقد فاجأتْ إجابة قائد المئة يسوع، لأنه لم يجد مثل هذا الإيمان حتى بين الشَّعب المختار. هذا ما يريد السَّيد أن يراه فيك، وليس شخصًا مهزومًا يبكي دائمًا ويعترف بالخسائر. استيقظ! نحن مفوّضون لاستخدام الاسم الذي هو فوق كلّ الأسماء (فيلبي 2: 9). لا تقبل أيَّ معاناة أو خطيئة. ماذا ستفعل الآن؟

أولئك الذين عاشوا في طريق الخطأ وجدوا طريق البرّ، أمّا الذين توجّبَ عليهم أن يتغلّبوا مرّوا بمعاناةٍ كبيرة. تحقّق لترى ما إذا كان لديك رغباتٌ سرّية خاطئة في حياتك. إذا كان الأمرُ كذلك، اعترف بها وتخلّى عن الخطيئة التي تبعدك عن محضر الله. هناك خطاة من الشَّرق والغرب، جالسون مع إبراهيم وإسحق ويعقوب في ملكوت السَّماوات، وأبناء الملكوت جائعون (متى 8: 11). إنه أمرٌ محزنٌ حقًا، أليس كذلك؟

لماذا تستمرُّ في الاتجاه الخاطئ ما دام هذا سيُلقي بك في الظلمة الخارجية؟ أنت جزءٌ من الشَّعب المختار لإسعاد الله ومفاجأته بمواقف جيدة وأمينة. إنه أكثر من مستعدّ لإعطائك الكلمة التي ستحرّرك. لديه بركاتٌ متاحة حينَ الطلب. ماذا تقول في هذا الأمر؟ هل ستقبل بهذا؟


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز