رسالة اليوم

13/07/2025 - ما قيلَ عنكَ هو صَحيحٌ

-

-

فَقَالَتْ لِلْمَلِكِ: «صَحِيحٌ الْخَبَرُ الَّذِي سَمِعْتُهُ فِي أَرْضِي عَنْ أُمُورِكَ وَعَنْ حِكْمَتِكَ. (أخبار الأيام الثاني5:9)

كلُّ من يفهم الواقع الرُّوحي ويقبل يسوع كمخلّص هو مدعوٌّ من الله ليكون عضوًا في عائلته. نجدُ الربَّ في الكلمة وفي الصّلاة. فالذين يعيشون في شركة مع المَسيح محميُّون من سلسلة من الهموم والشُّرور. والذين يرشدهم الرُّوح القدس هم أبناء وبنات الله. أمّا الذين يستسلِمون لملذّات وأهواء الجسَد ولا يكرِّسون أنفسَهم، فلا يستطيعون إرضائه؛ لذلك هم ليسوا أبنائهِ.

كلُّ ما تعلّمَه المخلّصون أنه حقٌّ لهم هو مراسيم العليِّ الخاصّة بهم. ولهذا عندما يكون ذلك ضروريًا، يمكنهم أن يطالبوا بها ويأمروا بطرد الشَّر وإزالتهِ. قال يسوعُ أنه إذا ثبَتنا فيه وكلامه فينا، فسوف نطلب ما نريد وسيكونُ لنا (متى 21: 22). فالذين يسيرون مع الآب يعرفون إرادته، ولن يطلبوا شيئًا لا يتفق مع الغرض والخطة الإلهية أبدًا. اسلكوا بالرُّوح ولا تكمّلوا شهوةَ الجسَد.

إنَّ الذين يرسلهم الله ليعرّفوا الآخرين عن الشّهرة التي سمِعوها عنّا، سيعبّرون في النِّهاية عن أنفسِهم كما فعلت ملكة سبأ. لقد صمتت وأكدت الكمال في أعمال وطرق سُليمان (1ملوك 10: 6، 7). قد تقول إنَّ هذا حدث فقط لأنَّ الله أعطاه حكمة لم تكن لأحدٍ غيره، وهذا صحيحٌ. ولكنَّ يسوع قال إنه أعظم من سُليمان. فما دام ابن داود يعرف كيف يعلّم خدّامه، أفلا يعلمُ الربُّ ذلك؟

يجب على المخلّصين أن يؤمنوا بأنَّ صلواتهم، وفقًا للكلمة، ستتحقق كلّها، إذ لا توجد كلمة صادرة عن الله خالية من القوّة (إشعياء 55: 11). فلماذا تبدّد القوّة التي أعطيَت لك؟ صلِّ كما قيل لك، وآمن! لن يستجب العليُّ لإرادة أيّ شخص يحتقره، ثم يطلب المعونة السّماوية.

هناك شيئان يجب أن يسمعَهما الناسُ ويرونَهما عنّا: نحن مخلَّصون ونقوم بنفس العمل الذي قام به يسوع. عندما يتعرّفون على ذلك ويختبرونه، سيعودون مقتنعين بأنهم وجدوا خادمًا لله. أرسلَ يوحنا المعمدان تلاميذه ليسألوا المعلّم عمَّا إذا كان هو الآتي أم ينتظروا شخصًا آخر (متى 11: 3). أجابهم مباشرة: إنه يشفى العمي والصُّم والعُرج، وليُخبروا الآخرين بما سمعوه ورأوه. يجب أن نفعل الشَّيء ذاته.

يجب على المهتمّين بخدمتنا أن يتعلّموا ويعرفوا الحكمة التي أعطانا الربُّ إيّاها إضافة إلى أفعالنا. وذلك يتجلى في البيت الذي نبنيه والطعام على مائدتنا، ليس فقط في الوحي الكتابي المتنوّع ولكن أيضًا في الطريقة التي يتم بها تقديمُ الخبز الذي يغذّي روح الإنسان حقًا. يجب عليهم أيضًا أن يروا كيف يجلس خدّامنا، وسلوكهم، وملابسهم وملابس حاملي أكوابنا.

أخيرًا، يجب أن يروا كيف نصعَد إلى بيت الله، وعندها سيُفتنون بذلك. لا ينبغي أن يقوم الإنسانُ بعمل الله من تلقاء نفسهِ، بل يجب أن يوجّهه الرُّوح القدس. هناك أوقاتٌ تكون فيها الإشارة أو اللفتة الآتية من الله القدير أكثر أهميّة من العديد من المواعظ، وبالتالي فهي تتحدّث بصوت أعلى إلى قلب الباحث عن الحقّ. ماذا تقول؟


محبتي لكم في المَسيح
د.ر.ر. سوارز